أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - عبدالرحمن محمد محمد - طلعة العذراء سيّدة الكرمل.. رمز للمحبة ودعوة للسلام














المزيد.....

طلعة العذراء سيّدة الكرمل.. رمز للمحبة ودعوة للسلام


عبدالرحمن محمد محمد

الحوار المتمدن-العدد: 8710 - 2026 / 5 / 19 - 12:36
المحور: سيرة ذاتية
    


أكثر من قرن مر على المناسبة، لكنها ما تزال محفورة في ذاكرة أهل المكان، والمكان هو دير ستيلا مارس في حيفا. المناسبة لم تكن حادثًا عاديًا، ولا مجرّد قصّة تشبه مثيلاتها في يوميّات السكّان، ففي يوم السابع عشر من كانون الأول من عام 1914 حين طلب الجنود الأتراك من الرهبان الكرمليّين، المقيمين في دير ستيلا مارس على جبل الكرمل، إخلاء الدير خلال ثلاث ساعات؛ لأن الطائرات ستقصف مدينة حيفا. ومنحوا الرهبان إذنًا بأن يأخذوا كلّ ما يستطيعون من الدير حتى غروب الشمس، لأن عملية القصف ستتمّ في ساعات الليل، ويسود حينها فرض منع التجوّل. وكان في الدير تمثال للسيّدة مريم العذراء تحمل الطفل يسوع على ذراعيها، فخشي الأهالي أن يتعرّض التمثال للضرر، فأنزلوه من الدير إلى منزل إحدى العائلات في المدينة، وأخفوه هناك لئلا يعثر عليه أحد.. ولكن؛ حيفا لم تقصف في تلك الليلة كما كان متوقّعًا، ولم تشنّ الطائرات أيّ غارة على حيفا. وساد الاعتقاد أنه بحماية شخص السيّدة العذراء، أُنْقِذت المدينة من القصف.
وبعد انقضاء الحرب، وتوقّف الغارات واستقرار الأوضاع، عاد المواطنون المسيحيّون للصلاة في الكنائس، وأخرجوا التمثال من مخبئه ونقلوه إلى كنيسة القديس يوسف. وفي الأحد الثاني بعد عيد الفصح، قرّروا إعادة التمثال إلى مكانه في دير مار إلياس، بشكل احتفاليّ، وسط التراتيل والترانيم الدينيّة، والسرايا الكشفيّة ومرافقة رجال الدين. وضعوا التمثال على عربة دون محرك، ولم تكن السيّارات شائعة الاستعمال، لكنّهم سحبوا العربة بالحبال إلى أعلى جبل الكرمل حيث دير ستيلا مارس. ويتناوب الشبّان بسحب العربة، ويطوفون بها في الشوارع المؤدّية إلى الدير. ولذا؛ يطلقون على هذه المسيرة أيضًا اسم طواف السيّدة العذراء، أو طلعة العذراء. ولإظهار الشكر والتقدير لسيّدة الكرمل مريم العذراء، جعلوا المسيرة بأجواء احتفاليّة، ففي هذه المناسبة المميّزة يتمّ تزيين العربة وشخص العذراء، ويحملون مع التمثال أربعة أطفال يرتدون زيّ الملائكة. والتمثال الذي يضعونه على العربة هو نسخة طبق الأصل للتمثال الذي حملته الجماهير عام 1919. وكان قد صمّمه الراهب الكرمليّ لويجي بوجي. وعندما تصل العربة مع موكب المحتفلين ورجال الدين إلى دير مار إلياس، يكون في استقبالهم رئيس الدير، وعدد من الرهبان وحشود المؤمنين، فتقام صلاة الشكر أمام كنيسة الدير، ويرفعون التراتيل والتسابيح شكرًا لله وليسوع ولأمّه مريم العذراء.
حول أهمّية المناسبة واحتفالية هذا العام؛ حدّثنا رئيس جمعية نادي حيفا الثقافي الأديب “نايف خوري” وهو ناشط كنسيّ أيضًا: “الاحتفالية ترمز للمحبّة والدعوة للسلام، ومباركة السيّدة العذراء التي حمت المدينة، وتتجلّى فيها روح الروابط الاجتماعيّة والدينيّة، ومشاركة جميع الشرائح المجتمعيّة التي تبرز روح التكافل الإنسانيّ”.
وعن خصوصيّة احتفاليّة هذا العام أضاف: “في احتفاليّة هذا العام ترأّس غبطة الكاردينال البطريرك بيير باتيستا بيتسا بالا، البطريرك الأورشليميّ للاتين، مسيرة طلعة العذراء سيّدة الكرمل، التي تمّ تأجيلها بسبب الأوضاع السائدة في الحرب الأخيرة، وبمشاركة جوقات الترانيم الدينيّة، والأخويات والحركات المريميّة، ورجال الدين من أساقفة وكهنة ورهبان وراهبات، وحشود المؤمنين المسيحيّين والمسلمين، من الجليل ومناطق أخرى، من كنيسة مار يوسف للاتين في حيفا مرورًا بالشوارع المتّجهة نحو جبل الكرمل، ومنها إلى طريق ستيلا مارس، وصولًا إلى دير مار إلياس ستيلا مارس أو نجمة البحر، وهذه المسافة تقدر بنحو اثنين كيلومتر. كل عام وأنتم بخير”.



#عبدالرحمن_محمد_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فيروز رشك توقع ديوانها الشعري “نسيتك ولكن” في قامشلو
- الأديبة ريما آل كلزلي: المرأة هي أنا في كتاباتي.. والكتابة ف ...
- حلبجة ذاكرة تنزف وإرادة حياة لا تتوقف
- شيخ القصيدة الكردية يترجل عن صهوة الحرف
- الأديب والمفكر الكردي “محمد أمين بوز أرسلان”.. سيرة حافلة با ...
- جدولة وشارب… من مين بتتحارَب؟
- مكتبة دار اللواء ...سبعون عاماَ من التنوير
- ألوان الظلام.. تشرق في معرض الرياض الدولي للكتاب
- زياد الرحباني بم أجيب إذا “سألوني الناس”..؟!
- -قبس من مشكاة تراتيل تيريج-
- محمد شيخو… فنان ثورة وعاشق وطن
- تحسين طه.. فنان ملتزم وفن خالد
- أمير العود… إلى عالم الخلود
- إبداعات نسوية سورية في معرض القاهرة الدولي للكتاب
- جمعة خليل “بافي طيار”…يا صانع الابتسامة لم تبكينا؟
- محمد علي شاكر… ينبوع فن وعطاء لن ينضب
- الكفرون.. سحر الطبيعة ومعانقة الجمال
- كتاب “سجالات في الأدب والفن” حوارات ثقافية -نثارات إبداع بأل ...
- الكراب.. إرث فلكلوري تغيبه الحداثة وتنعشه السياحة الثقافية
- محمد علي حسو.. شاعر الكفاح والنضال


المزيد.....




- طفل يروي تفاصيل ما رآه خلال حادثة إطلاق النار في مسجد بولاية ...
- قطر: الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران تحتاج إلى -مزيد من ...
- غوارديولا ومانشستر سيتي.. نهاية حقبة استثنائية في إنجلترا
- مأساة في المالديف.. استمرار البحث عن غطاسين إيطاليين مفقودين ...
- فاديفول يحذر من تحول البنية التحتية الحيوية إلى ساحة صراع جي ...
- إسرائيل تعترض 41 قاربا من أسطول الصمود و10 قوارب تواصل الإبح ...
- الجيش الإيراني يهدد بـ-فتح جبهات جديدة- في حال استأنفت واشنط ...
- سوريا: مقتل جندي جراء انفجار سيارة مفخخة في دمشق
- كاليفورنيا: مقتل ثلاثة أشخاص بإطلاق نار على مركز إسلامي في ...
- ماذا وراء تسريح 160 من موظفي الإعلام في بنين؟


المزيد.....

- رسالة الى اخي المعدوم / صادق العلي
- كراسات شيوعية (مذكرات شيوعى ناجٍ من الفاشية.أسباب هزيمة البر ... / عبدالرؤوف بطيخ
- أعلام شيوعية فلسطينية(جبرا نقولا)استراتيجية تروتسكية لفلسطين ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كتاب طمى الاتبراوى محطات في دروب الحياة / تاج السر عثمان
- سيرة القيد والقلم / نبهان خريشة
- سيرة الضوء... صفحات من حياة الشيخ خطاب صالح الضامن / خطاب عمران الضامن
- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى
- الجاسوسية بنكهة مغربية / جدو جبريل
- رواية سيدي قنصل بابل / نبيل نوري لگزار موحان
- الناس في صعيد مصر: ذكريات الطفولة / أيمن زهري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - عبدالرحمن محمد محمد - طلعة العذراء سيّدة الكرمل.. رمز للمحبة ودعوة للسلام