أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - عبدالرحمن محمد محمد - شيخ القصيدة الكردية يترجل عن صهوة الحرف














المزيد.....

شيخ القصيدة الكردية يترجل عن صهوة الحرف


عبدالرحمن محمد محمد

الحوار المتمدن-العدد: 8646 - 2026 / 3 / 14 - 15:24
المحور: سيرة ذاتية
    


كما في كل آذار، يكون الكرد على موعد مع الحزن، رغم كل انتصاراتهم ورغم كل النضال للبقاء والحفاظ على الهوية والمساهمة في تقدم البشرية جمعاء، وها هو آذار هذا العام يختطف شيخ القصيدة الكردية من محبيه ومن عشاق الحرف الجميل والشعر الكردي الأصيل، ليترجل الشاعر الشيخ “أحمد حسيني” عن صهوة الحرف راحلاً بجسده وباقياً بأثرة النبيل الجميل.
أحمد حسيني كردي من مواليد مدينة الشعر والحب والجنون، مواليد عامودا الكردية عام 1955، درس فيها وتعلم حتى أنهى تعليمه في المرحلة الثانوية، ليتوجه منها إلى دمشق وينهي فيها دراسة الفلسفة ويتخرج من جامعتها، ومن ثم شد الرحال إلى العاصمة اللبنانية بيروت، أوائل السبعينات، برفقة والده المرحوم الشيخ توفيق الحسيني بعد أن ضيقت الحكومة السورية عليه الخناق ومنعته من العمل في مجال تخصصه ودراسته.
في بيروت كان من أبرز الشخصيات التي تعرف عليها حسيني الشاعر الخالد جكر خوين، الذي كان له الكثير من التأثير عليه، إضافة للكثيرين من المثقفين الكرد الذين كانت بيروت تحتضنهم.
لم يجد أحمد حسيني ضالته في سوريا، ولم يتمنى من التعبير عن ذاته، وآلام شعبه ومعاناتهم في ظل نظام مستبد أنكر عليه حتى قوميته، فلم يجد إلا الهجرة ملاذاً وخلاصاً فقصد السويد عام 1989واستقر فيها.
كانت لأحداث عام 2004 التي جرت في قامشلو وعرفت فيما بعد بانتفاضة قامشلو أثراً كبيراً في تحرك المثقفين الكرد في روج آفا والعالم، لذلك كان الشاعر أحمد حسيني من بين أوائل المشاركين في تأسيس اتحاد مثقفي روجآفاي كردستان HRRK عام 2004 في أوروبا، وبعد قيام ثورة روج آفا وبعد الحراك الثقافي المتنامي في روج آفا كانت مبادرة الاتحاد بعقد مؤتمره الثاني عام 2016 في روج آفا، والذي شارك فيه الشاعر أحمد حسيني، وفيه تم الإقرار بنقل مقر الاتحاد إلى قامشلو في روج آفا، ومنذ ذلك الحين استقر في روج آفا وعمل كعضو بارز ورئيساً للاتحاد. ومنذ ذلك التاريخ عمل في خدمة الثقافة الكردية وشارك في تنظيم عشرات الفعاليات التي جعلت الاتحاد في طليعة المؤسسات الثقافية في المنطقة.
للشاعر أحمد حسيني مجموعة من الدواوين الشعرية باللغة الكردية والكتب التي ترجمها إلى اللغة الكردية؛ منها:
Mistek ji şîna bêcir – استوكهولم، 1990.
Bi xewna we pênûsê dilorînim – استوكهولم، 1993.
Rono û sirûdên bêrîkirinê – استوكهولم، 1994.
Sîriskên hesinî – الجندب الحديدي (للكاتب سليم بركات) – ترجمة: استوكهولم، 1997.
ديوان (الأعمال الكاملة): إسطنبول، 2002، منشورات آفيستا (Avesta).
Bajarê -dir-inde – 2003، منشورات Belkî.
Çend Dîmenên Xemgîn ên Kurmanciya Nivîskî – 2004، منشورات آرام.
في عام 2023 أصيب الشاعر أحمد حسيني بسرطان الرئة، فقصد السويد من جديد للعلاج، وعلى مدى سنوات ثلاث كان متنقلاً بين السويد وقامشلو، وكان من أبرز القامات الثقافية التي ساهمت في تنظيم فعاليات الاتحاد ونشاطاته الثقافية.
اتحاد مثقفي روج آفاي كردستان نعى الشاعر حسيني عبر بيان وأعلن عن وفاته في استوكهولم العاصمة السويدية يوم الثلاثاء العاشر من آذار 2026 عن عمر ناهز الـ71 عاماً، وجاء في بيان النعوة: “باسم اتحاد مثقفي روج آفايي كردستان ممثلة بالهيئة الإدارية وجميع أعضاء الاتحاد نتوجه بأصدق التعازي لعائلة الفقيد الراحل وذويه، سائلين المولى أن يلهمهم الصبر ويتغمده بواسع رحمته”.
العشرات من الكتّاب والشعراء والمثقفين كتبوا عن الفقيد ومآثره ورثوه في كتاباتهم، لعلنا نقتطف منها ما يلي:
الشاعر والإعلامي عبد الرحمن محمد كتب:
“الكروم لا تنسى
تحفظ خطى الشعراء
عن ظهر قلب
تنقش أسماءهم
بحروف تتعمد
بالنبيذ
ترتب قصائدهم
حسب التوقيت المحلي
لولادة آلهة
أو موت معشوقة.
الكروم الخرساء
تنشد في الصباحات
أنشودة “أي رقيب”
تزفها العصافير
من “عامودا بافي محمد”
إلى أزقة “استوكهولم”
الطافحة بالثلج
والأحلام المجمدة…
الشاعرة والكاتبة بيان داوود كتبت: “بوفاة الشاعر الوطني الغيور، أحمد حسيني، يفقد وطننا منارةً فكرية لطالما أضاءت دروب الهوية، وقامةً استثنائية جعلت من الكلمة سلاحاً والموقف نهجاً. لم يكتب الراحل القصيدة لجمال نظمها فحسب، بل صاغها لتكون وثيقة نضال وصرخة تعكس ضمير الإنسان وتطلعاته نحو الحرية والكرامة. لقد آمن بأن المثقف هو الحارس الأول للهوية. أحمد حسيني غيابٌ جسدي وحضورٌ أبدي، إن رحيل أحمد حسيني اليوم هو خسارة فادحة للمشهد الثقافي والوطني. لكن؛ عزاءنا الوحيد يكمن في ذلك الإرث الأدبي الخالد الذي تركه خلفه؛ فهو مدرسة ستنهل منها الأجيال معاني الوفاء، وستظل قصائده بوصلةً تشير دائماً نحو الحق والجمال”.
أما صديقه وابن مدينته الشاعر علي مراد فكتب:
“في فندقِ لافو – السّليمانيّةُ استشهدتْ عامودا مرّتين”
كم كفرْنا بالحبرِ
بألفِ باءِ النّشيدِ
بالكرومِ التي تقيّأتْنا
وجلدْنا الجسدَ
بسياطِ أغنيةِ محمّد شيخو
“آي لي كولي كولا مني
شيرينه بر دلي منيه”
وكأنّنا نتسابقُ على كتابةِ قصيدةٍ لا تصلحُ للنّشر.. واختلفنا كثيراً على لغتِها، ولأنّ زجاجاتِ النّسيانِ لم تتركْ حيّزاً صغيراً على الطّاولةِ للبوحِ
أعلنّا النّفيرَ.
يومَها كانَ “قادر عكيد” يلملمُ فوارغَ الرّصاصِ التي أطلقناها على بعضِنا بحزنٍ، ويمضغُ شفتَهُ السُّفلى.
بينما “هوزان ديركي” كانَ يفكّرُ في وضعِ موسيقى تصويريّة لهذهِ الحربْ
وأناهيتا تعيدُ النّواح..
تارةً تخيطُ جرحَكَ
وتارةً تمسحُ دموعي
وتارةً
ترفعُ صوتَ الأغاني
لتوهمَ نزلاءَ الفندقِ
بأنّنا نحتفلُ فقط
بانتصارِ المجازْ
وبأنّ كلّ هذا الدّمِ
المراقِ نبيذٌ أحمرٌ
لا أكثرَ ولا أقلّ
كم سأبكيكَ يا أحمدْ
كم من المناديلِ
سنحتاجُ
لنمسحَ دموعَ الحروفِ
كلّما بكتِ القصائدُ
وداعاً صديقي المشاكس..
وداعاً يا عرّابَ الكرومْ”.



#عبدالرحمن_محمد_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأديب والمفكر الكردي “محمد أمين بوز أرسلان”.. سيرة حافلة با ...
- جدولة وشارب… من مين بتتحارَب؟
- مكتبة دار اللواء ...سبعون عاماَ من التنوير
- ألوان الظلام.. تشرق في معرض الرياض الدولي للكتاب
- زياد الرحباني بم أجيب إذا “سألوني الناس”..؟!
- -قبس من مشكاة تراتيل تيريج-
- محمد شيخو… فنان ثورة وعاشق وطن
- تحسين طه.. فنان ملتزم وفن خالد
- أمير العود… إلى عالم الخلود
- إبداعات نسوية سورية في معرض القاهرة الدولي للكتاب
- جمعة خليل “بافي طيار”…يا صانع الابتسامة لم تبكينا؟
- محمد علي شاكر… ينبوع فن وعطاء لن ينضب
- الكفرون.. سحر الطبيعة ومعانقة الجمال
- كتاب “سجالات في الأدب والفن” حوارات ثقافية -نثارات إبداع بأل ...
- الكراب.. إرث فلكلوري تغيبه الحداثة وتنعشه السياحة الثقافية
- محمد علي حسو.. شاعر الكفاح والنضال
- سيفار… مدينة الألغاز الجزائرية وآثار الجن والكائنات الفضائية
- أديبة الرقة وشاعرة الفرات… وداعا
- نوروز ثورة الربيع والانسان في كل زمان ومكان
- فوانيس رمضان.....مهارة حرفية وطقوس روحانية


المزيد.....




- ماذا قالت الصين وبريطانيا عن تصريحات ترامب بشأن تأمين مضيق ه ...
- عاجل | وزارة الصحة اللبنانية: 7 شهداء و8 مصابين في غارتين إس ...
- عاجل | ترمب: على مجتبى خامنئي أن يفعل شيئا حكيما للغاية لبلا ...
- أنور قرقاش يرد على عراقجي: إيران -أخطأت العنوان- بهجماتها عل ...
- البحر الأسود: الحكومة اليونانية ترفع حالة تأهب بعد الهجوم عل ...
- الدول الخليجية تتعرض لموجة هجمات جديدة بالصواريخ والمسيرات
- تواصل القصف على إيران في الأسبوع الثالث من الحرب وإسرائيل تع ...
- آلاف الهجمات وعشرات الجبهات.. ماذا تكشف أرقام الحرب بعد أسبو ...
- استهداف مطار الكويت ودول الخليج تعترض عشرات المسيّرات والصوا ...
- من يصرخ أولا؟.. حرب أمريكا وإيران صراع على عقارب الساعة


المزيد.....

- رسالة الى اخي المعدوم / صادق العلي
- كراسات شيوعية (مذكرات شيوعى ناجٍ من الفاشية.أسباب هزيمة البر ... / عبدالرؤوف بطيخ
- أعلام شيوعية فلسطينية(جبرا نقولا)استراتيجية تروتسكية لفلسطين ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كتاب طمى الاتبراوى محطات في دروب الحياة / تاج السر عثمان
- سيرة القيد والقلم / نبهان خريشة
- سيرة الضوء... صفحات من حياة الشيخ خطاب صالح الضامن / خطاب عمران الضامن
- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى
- الجاسوسية بنكهة مغربية / جدو جبريل
- رواية سيدي قنصل بابل / نبيل نوري لگزار موحان
- الناس في صعيد مصر: ذكريات الطفولة / أيمن زهري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - عبدالرحمن محمد محمد - شيخ القصيدة الكردية يترجل عن صهوة الحرف