أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - وليد عبدالحسين جبر - هل تطبق مدونة الاحكام الجعفرية على ارث المتوفى رغم عدم اختياره تطبيقها؟















المزيد.....

هل تطبق مدونة الاحكام الجعفرية على ارث المتوفى رغم عدم اختياره تطبيقها؟


وليد عبدالحسين جبر
محامي امام جميع المحاكم العراقية وكاتب في العديد من الصحف والمواقع ومؤلف لعدد من

(Waleed)


الحوار المتمدن-العدد: 8812 - 2026 / 8 / 29 - 08:05
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


تشكلت الهيأة التمييزية المدنية في رئاسة محكمة استئناف بغداد / الرصافة بتاريخ ١٩ / ٧ / ٢٠٢٦ واصدرت قرارها بالعدد ( ٢٣٧/ ش / ٢٠٢٦ ) :
المميزة..
المميز عليه / قرار محكمة الأحوال الشخصية في
سبق وأن قدمت المميزة طلباً إلى محكمة الأحوال الشخصية في .. بتاريخ ٢٠٢٦/٦/٢٩ يقضي بالموافقة على عدم شمول ورثة المتوفي... قبل والدته بالوصية بناءً على طلب الورثة ( ) بتطبيق مدونة أحكام المذهب الجعفري الشيعي ، أصدرت المحكمة المذكورة أعلاه في ٢٠٢٦/٦/٢٩ قراراً قابلاً للتظلم يقضي برفض الطلب ، ولعدم قناعة المميزة بالقرار أعلاه تظلمت منه بلائحة وكيلها المؤرخة في ۲۰۲٦/٧/١ ، اصدرت محكمة الموضوع بتاريخ ۲۰۲٦/٦/٢٩ قراراً قابلاً للتمييز يقضي بتأييد قرارها المؤرخ في ٢٠٢٦/٦/٢٩ . ولعدم قناعة المميزة بالقرار أعلاه طعنت به بلائحة وكيلها التمييزية المؤرخة في ٢٠٢٦/٦/٢٩ طالبة نقضه للأسباب الواردة فيها.
القرار:
لدى التدقيق والمداولة فقد وجد أن الطعن التمييزي مقدم ضمن المدة القانونية ولاشتماله على أسبابه قرر قبوله شكلاً . وعند عطف النظر على القرار المميز وجد أنه غير صحيح ومخالف للقانون وأن استدلالها بقرار محكمة التمييز الاتحادية رقم ۱۸ / الهيئة العامة / ۲۰۲٥ في ۲۰۲٥/١١/٢٦ في غير محله ، وذلك لأن القانون رقم ١ لسنة ۲۰۲٥ قانون تعديل قانون الأحوال الشخصية رقم ۱۸۸ لسنة ۱۹۵۹ المعدل قد صدر بتاريخ ٢٠٢٥/٢/١١ وتم نشره بالجريدة الرسمية بتاريخ ۲۰٢٥/٢/١٧ بالعدد ٤٨١٤ وأن المادة / ٢ / ثانياً من القانون أعلاه قد نصت على أن ينفذ من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية وفضلاً عن ذلك أن المادة / ۱۰ من القانون المدني تنص لا يعمل بالقانون إلا من وقت صيرورته نافذاً ، ولما كانت المورثة قد توفيت بتاريخ ١١ / ١ / ٢٠٢٦ وفقاً لشهادة وفاتها الصادرة من دائرة الطب العدلي برقم ٤٨٠٢٤٤ في ٢٠٢٦/١/١١ أي بعد صدور القانون أنف الذكر وأن ورثة المورثة أعلاه قد قدموا طلباً تحريرياً مؤرخاً في ٢٠٢٦/٥/٣ بتطبيق أحكام المدونة الشرعية بخصوص تقسيم الميراث وبالتالي فأن الأنصبة الشرعية للمورثة توزع عليهم وفقاً للقانون النافذ بتاريخ استحقاقهم أي بتاريخ وفاة المورثة مما يقتضي توزيع التركة وفقاً لأحكام القانون رقم 1 لسنة ٢٠٢٥ قانون تعديل قانون الأحوال الشخصية رقم ۱۸۸ لسنة ۱۹۵۹ المعدل ، وحيث أن القرار المميز قد سار بخلاف وجهة النظر القانونية المبسوطة مما يوجب نقضه ، لذا قرر نقض القرار المميز وأعادة الأضبارة إلى محكمتها لاتباع ما تقدم . وصدر القرار بالاتفاق في ٤ / صفر / ١٤٤٨هـ الموافق ١هـ الموافق ٢٠٢٦/٧/١٩م).
للتعليق على هذا القرار التمييزي لا بد من العودة الى احكام الفقرة ( ح) من تعديل رقم ( ١) لسنة ( ٢٠٢٥ ) ( اذا اختلفت الاطراف ذات العلاقة بقضية واحدة في اختيارهم تطبيق احكام المذهب الشيعي الجعفري او القانون رقم ( 188 ) لسنة 1959 في احوالهم الشخصية ، تعتمد المحاكم في قضايا ايقاع الطلاق وتنفيذ الوصية وتقسيم الميراث اختيار المطلق والموصي والمورث ، وفي غيرها ما يختاره اغلب الاطراف بشرط كونهم كاملي الاهلية شرعا وقانونا ، ومع عدم تحقق الاغلبية تختار المحكمة ما هو الاقرب الى مبادئ العدل والانصاف)
فالذي نفهمه من هذا النص، اذا كان المتوفى حين وفاته خاضع لقانون الاحوال الشخصية، ولم يختر تطبيق المذهب الشيعي الجعفري، ولم يكن ورثته كلهم قد اختاروا تطبيق المذهب الشيعي الجعفري يكون اللجوء الى اختياره ( اختيار المورث ).
اما اذا كان المتوفى قد اختار تطبيق المذهب الشيعي الجعفري، الا ان ورثته كلهم لم يختاروا تطبيق المذهب الجعفري وبقوا خاضعين لقانون الأحوال الشخصية، فسيطبق اختيارهم لا اختياره!
لأن معنى المخالفة للفقرة ( ح ) هو ان تطبيق ( اختيار المورث ) يكون في حالة اختلاف الورثة بين مختار لتطبيق المذهب وبين باق على تطبيق قانون الاحوال الشخصية فاذا كانوا كلهم خاضعين لقانون الاحوال الشخصية فلا تطبيق للفقرة ( ح ) التي تطبق في حالة الاختلاف فقط ، وهذا يعني أن تطبيق اختيار المورث يكون في حالة اختلاف الورثة ومعنى هذا من الجهة الأخرى بان اتفاق الورثة في خضوعهم لقانون الاحوال الشخصية او المذهب الشيعي الجعفري يجعلنا غير محتاجين للبحث عن اختيار المورث تطبيقا للفقرة ( ح ) لان القانون الواجب التطبيق هو ما اتفقت اختيار الورثة عليه دونما أي اهمية لاختيار المتوفى.
وهذا بلا شك تغيير للقاعدة التي تبنتها المحاكم العراقية منذ مدة طويلة بانها تطبق مذهب المتوفى في توزيع ارثه الشرعي، وهذا التغيير يأتي من ان الفقرة ( ح ) تأمر بتطبيق ( اختيار المتوفى ) في حالة واحدة هي ( اختلاف الورثة بين اختيار المذهب والقانون) وبالتالي فان مفهوم المخالفة للفقرة المذكورة يعطي معنى وجوب تطبيق ما اتفق عليه الورثة - وليس مذهب المتوفى - اذا كانوا متفقين باختيار المذهب او القانون، فما اختاره جميع الورثة، دون الالتفات الى مذهب المتوفى او اختياره، اذ ان مذهب المتوفى يختلف عما يختاره المتوفى، لان المتوفى قد يكون سنيا، وقد اختار تطبيق المذهب الشيعي الجعفري، والاصل ان اثبات مذهب المتوفى يختلف عن اثبات اختياره لان الاختيار يثبت بتقديم طلب رسمي الى محكمة الأحوال الشخصية وفقا للفقرة ( أ أو ب ) من قانون التعديل، اما اثبات مذهب المتوفى، فانه يكون بكافة وسائل الاثبات بضمنها القرائن القضائية كلقبه ومحل سكنه واصله الأسري، ونوع استحقاق المهر في عقد زواجه.
الا ان المعضلة هنا تظهر في امرين :
الأمر الأول: هل يعد الاحفاد من ضمن اطراف الأرث الذي ينبغي البحث في اختيارهم المذهب أو قانون الأحوال الشخصية، لأن ذلك مؤثر في تحديد النظام القانوني الذي خضع له تقسيم التركة، فاذا كان كل اولاد المتوفي مختارين لتطبيق المذهب من اجل حرمان اولاد اخوهم او اختهم ( الاحفاد والاسباط )من الوصية الواجبة من ارث جدهم، فهل تطبق المحكمة المذهب دون الالتفات الى ان الاحفاد خاضعين لقانون الاحوال الشخصية، مما يوجب عليها تطبيق اختيار المورث الذي قد يكون قانون الأحوال الشخصية مما يجعل الاحفاد والاسباط مستحقين للوصية الواجبة.
فالإنصاف يوجب عد الاحفاد والاسباط اطرافا في النزاع واعمال تأثير القانون الذي يخضعون له في تحديد القانون الواجب التطبيق في تقسيم الميراث خصوصا وان نص الفقرة (ح) ينص على اختلاف اطراف القضية الواحدة ولا شك ان الاحفاد والاسباط هم اطراف في النزاع حول استحقاقهم الوصية الواجبة ضد أعمامهم او اخوالهم اولاد المتوفى.
الأمر الثاني: اذا تعمد اولاد المتوفى من اجل حرمان احفاده او اسباطه من الوصية الواجبة باختيار تطبيق المذهب الشيعي الجعفري، ويتصور حدوث ذلك اما قبل وفاة الجد أو الجدة او بعد وفاتهم وقبل اصدار القسام الشرعي.
ان تعمد اختيار أولاد المتوفى تطبيق المذهب الشيعي الجعفري قبل وفاة والدهم او والدتهم ولو بلحظة واحدة فانه امر قد يؤدي الى حرمان احفادهم او اسباطهم من الوصية الواجبة اذا كان المتوفى قد اختار ايضا تطبيق المذهب، ورغم ان تصرف اولاد المتوفى بعد غشا نحو القانون الا انه لا يمكن معالجته مادام واقعا قبل وفاة المورث.
ومن خلال العودة الى القرار التمييزي محل التعليق نجده يشير
الى (بناءً على طلب الورثة ( ) بتطبيق مدونة أحكام المذهب الجعفري الشيعي(.
مما يعني ان جميع الورثة اختاروا تطبيق احكام المذهب الشيعي الجعفري وبالتالي سيحرم احفاد المتوفى من حكم المادة ( ٧٤) من قانون الاحوال الشخصية رقم ١٨٨ لسنة ١٩٥٩ ، لأن القانون المذكور سوف لن يطبق عليهم برمته ، وسوف يخضعون لمدونة الاحكام الجعفرية التي لا تجيز الوصية الواجبة لأحفاد المتوفى ولا تعتبرهم ورثة وبالتالي يُخرجون من القسام الشرعي للمتوفى.
لذا من وجهة نظري المتواضعة فأن القرار موضوع تعليقنا اصاب صحيح القانون المشار اليه في الفقرة ( ح ) من تعديل رقم ١ لسنة ٢٠٢٥ ، مع ايماءة قصيرة تستوجب اعمال الاجتهاد القضائي في مسألة الاحفاد هل هم من الرعايا الذين يحق لهم الادلاء بأصواتهم في انتخاب تطبيق أي قانون عند وفاة جدهم ام هم خارج دائرة الانتخاب ويقرر مصيرهم اعمامهم واخوالهم فقط!
هذا ما لم يفصح عنه القرار التمييزي وقد يفصح عنه قرارات اخرى في قادم الأيام ، لذا نكتفي بهذه الايضاحات القانونية المختصرة للتعليق على قرار تمييزي مهم جدا في بابه وله تأثيره في العمل وينبغي ان يقف امامه الزملاء المحامون طويلا.



#وليد_عبدالحسين_جبر (هاشتاغ)       Waleed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اخطاء تقتل الدعوى منذ اقامتها!
- هل يمكن ان تكون اعمال السحر والشعوذة اتجار بالبشر؟
- أهمية الاحتفال المركزي بيوم المحامي
- ينبغي أن تكون المقارنة مع قوانين الدول المتطورة.
- هل يفقد المتهم الهارب اهلية التقاضي في الدعاوى المدنية؟
- بشرى وزير الصحة والحاجة الى لي كوان يو!
- اين حصة الام من الراتب اذن؟
- الرئيس البدوي الذي يحكم الولايات المتحدة الامريكية !
- من هي المحكمة المختصة بنزاعات العقود الزراعية؟
- أرجو ألا يكون منهج كتبك كمنشورك:
- ما السند القانوني لعدم جواز اقامة دعوى منع المعارضة فيما بين ...
- هل عقوبة جريمة الاعتداء جنائية ام لا؟
- هل يكون تسليم المبلغ المالي واقعة مادية؟
- ماذا لو المتقايضان غير مالكان لسيارتيهما؟
- هل ستبقى وزارة الداخلية تنّظم شؤون العشائر بعد قرار القضاء ...
- معركة اعدام مؤسس الحزب الشيوعي العراقي يوسف سلمان يوسف ( ف ...
- ماهي الجهات التي يقدم إليها الطعن التمييزي؟
- هل ما زالت محاكم الجنايات بصفتها التمييزية تختص بنظر الطعون ...
- كيف للجنة ادارية تعيد النظر في احكام القضاء؟
- دعوى غصب مخشلات ام دين ؟


المزيد.....




- الأونروا تدين اقتحام الاحتلال لمركز تدريب قلنديا وتتمسك باست ...
- الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء منع طلاب السويداء من الوصول ...
- السعودية.. الداخلية تعلن إعدام مواطن -تعزيرا- في المدينة وتك ...
- نحو 3 آلاف مفقود في فيضانات نيبال.. -اليونيسف-: أكثر من 17 أ ...
- هل تكرر سيناريو وفاة جورج فلويد في مركز للاجئين بألمانيا؟
- بطلان اعترافات غوانتانامو.. قاضٍ أمريكي يستبعد أهم أدلة محاك ...
- إصابات واعتقالات باقتحامات للاحتلال في الضفة الغربية
- تركيا.. اعتقال -معلمة- شهيرة جمعت مليون ليرة شهريا من محتوى ...
- كولومبيا.. اعتقال مشبوه قد يكون زعيما في عصابة فنزويلية
- -الأونروا- ذاكرة النكبة.. من وكالة مؤقتة إلى سجل لجوء لم يغل ...


المزيد.....

- الوضع الصحي والبيئي لعاملات معامل الطابوق في العراق / رابطة المرأة العراقية
- التنمر: من المهم التوقف عن التنمر مبكرًا حتى لا يعاني كل من ... / هيثم الفقى
- محاضرات في الترجمة القانونية / محمد عبد الكريم يوسف
- قراءة في آليات إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين وفق الأنظمة ... / سعيد زيوش
- قراءة في كتاب -الروبوتات: نظرة صارمة في ضوء العلوم القانونية ... / محمد أوبالاك
- الغول الاقتصادي المسمى -GAFA- أو الشركات العاملة على دعامات ... / محمد أوبالاك
- أثر الإتجاهات الفكرية في الحقوق السياسية و أصول نظام الحكم ف ... / نجم الدين فارس
- قرار محكمة الانفال - وثيقة قانونيه و تاريخيه و سياسيه / القاضي محمد عريبي والمحامي بهزاد علي ادم
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / اكرم زاده الكوردي
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / أكرم زاده الكوردي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - وليد عبدالحسين جبر - هل تطبق مدونة الاحكام الجعفرية على ارث المتوفى رغم عدم اختياره تطبيقها؟