أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - وليد عبدالحسين جبر - ينبغي أن تكون المقارنة مع قوانين الدول المتطورة.














المزيد.....

ينبغي أن تكون المقارنة مع قوانين الدول المتطورة.


وليد عبدالحسين جبر
محامي امام جميع المحاكم العراقية وكاتب في العديد من الصحف والمواقع ومؤلف لعدد من

(Waleed)


الحوار المتمدن-العدد: 8795 - 2026 / 8 / 12 - 15:45
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


نشر عضو البرلمان د. أحمد الساعدي في صفحته مقطع مداخلته داخل جلسة مجلس النواب للقراءة الثانية لمشروع تعديل قانون المحاماة. وبصراحة، أردت أن أستمع لها كاملة عسى أن تصحح لي فكرة أو تضيف لي فكرة جديدة، لا سيما والمتحدث عضو سلطة تشريعية ودكتور. وإذا به يعترض على تحديد مدة الترشح لمنصب نقيب المحامين وعضوية مجلس النقابة، ويعترض على اشتراط أن تكون له ممارسة عشرين سنة بالمحاماة لمن أراد الترشح لمنصب النقيب، وممارسة عشر سنوات في المحاماة لمن أراد أن يكون عضو مجلس نقابة. وسنده في الاعتراض ليس لأنه اطلع على القوانين المقارنة وتجارب الدول المتطورة، ولكن لأن رئيس الوزراء الحالي عمره( ٣٩ ) سنة وعضو البرلمان ثلاثين سنة، فلازم عدم القبول بشروط من يتولى أعلى منصب نقابي أن تكون له تجربة في المحاماة مدة عشرين سنة!
فات على النائب المحترم أن المشروع لا ينظر إلى العمر وإنما إلى الممارسة. فلربما مرشح عمره ستون سنة وممارسته عشر سنوات فلا يجوز أن يكون نقيبًا، ومرشح عمره خمسة وأربعون سنة وممارسته عشرين سنة فيجوز ذلك. فالأمر يتعلق بالخبرة والممارسة والتجربة، لا سيما والمتصدي لهكذا مواقع يروم قيادة نقابة عريقة تضم آلاف المحامين الكفاءات والخبراء في القانون. فهل يقبل النائب أن يكون عضو مجلس نقابة لم يهضم بعد القوانين ويخطئ حتى في بديهيات القوانين لحداثة تجربته، أن يقود من كتب عشرات المؤلفات والبحوث وله تجربة طويلة؟ هكذا خطاب لاستهواء الشباب ليس غايته تمكينهم وإنما كسب عواطفهم. وإلا، فمصلحة الشباب في عدم التسرع واكتساب الخبرة قبل التصدي، وأن يكون لهم دور حقيقي لا صوري. بصراحة، سلام على البرلمان أن يكون فيه هكذا طرح سطحي وغير مهني، ولا يقدم وجهة نظر علمية بل تمني ومقارنات واهية. كنت أتمنى أن يقارن مع القوانين العالمية والدول المجاورة المتقدمة، لا أن يقارن مع نصوص عراقية تحتاج التعديل أيضًا!

وكي نوفر على سيادة النائب الوقت، نضع أمامه وأمام بقية السادة النواب تجارب الدول المتطورة بهذا الخصوص. فمثلاً، في الولايات المتحدة الأمريكية، رغم أنه لا يوجد في النظام القانوني الأمريكي "نقابة محامين مركزية" حكومية واحدة، بل تنظم نقابات المحامين على مستوى الولايات (State Bars) أو بشكل تطوعي عبر American Bar Association (الرابطة الأمريكية للمحامين)، ورغم أن شروط تولي رئاسة هذه النقابات تختلف باختلاف اللوائح الداخلية لكل ولاية أو مؤسسة، ولكنه يشترط بشكل أساسي في من يترشح لمنصب رئاسة النقابات الأمريكية الخبرة القيادية السابقة. ويتطلب الترشح للمنصب عادة سجلًا طويلًا من العمل التطوعي أو القيادي داخل لجان النقابة، أو العضوية السابقة في مجلس الحكام (Board of Governors) أو هيئة المندوبين.
وكذا الأمر في بريطانيا، فرغم أنه لا يوجد في النظام القانوني الإنجليزي (في إنجلترا وويلز) منصب يسمى "نقيب المحامين" بمفهومه الموجود في بعض الدول العربية. وتنقسم مهنة المحاماة هناك إلى قسمين رئيسيين (محامو المرافعات Barristers ومحامو الاستشارة Solicitors)، وتُدار شؤونهما عبر هيئات تنظيمية ومؤسسات قيادية وليس عبر "نقابة" مركزية بنقيب منتخب بالطريقة التقليدية.
غير أنه لكي يتم انتخاب أو تعيين الشخص رئيسًا لمجلس المحامين (Bar Council) في إنجلترا وويلز، تتطلب القواعد التنظيمية أن يكون المرشح عضوًا مسجلًا وفعالًا في المجلس أو من أصحاب السجل المهني البارز في مهنة المحاماة.
وإذا عقدنا المقارنة مع الدول المجاورة للعراق، نجد مثلاً في الجمهورية الإسلامية في إيران، فإنه وفقًا للقانون الإيراني (المادة 4 من قانون جودة الحصول على رخصة المحاماة)، يُشترط فيمن يُنتخب لمنصب رئيس نقابة المحامين (رئيس هيئة الإدارة في نقابة المحاماة) أن يكون من المحامين من الدرجة الأولى، وأن ينتخبه أعضاء مجلس الإدارة من بينهم لمدة سنة أو سنتين حسب اللائحة. شروط الترشح لعضوية مجلس الإدارة ورئاسة النقابة أن يكون المرشح محاميًا من الدرجة الأولى (وکیل پایه یک) وألا يقل عمره عن 35 عامًا، وأن يمتلك خبرة لا تقل عن 8 سنوات في المحاماة، أو 4 سنوات في القضاء مضافًا إليها 4 سنوات في المحاماة.
في مصر، وفقًا لقانون المحاماة المصري، يُشترط فيمن يرشح نفسه لمنصب نقيب المحامين أن يكون محاميًا حرًا مقيدًا أمام محكمة النقض، وأن يكون قد أمضى في الاشتغال الفعلي بالمهنة مدة لا تقل عن عشرين سنة متصلة، وأن يكون من أصحاب المكاتب الخاصة.
في لبنان، وفقًا لقانون تنظيم مهنة المحاماة اللبناني رقم 8/1970، يُشترط فيمن يُنتخب لمنصب نقيب المحامين أن يكون قد مضى على تسجيله في جدول المحامين العاملين 20 سنة على الأقل، وأن يكون عضوًا حاليًا في مجلس النقابة.

في سوريا، وبحسب قانون تنظيم مهنة المحاماة في سوريا، يُشترط فيمن يُنتخب لمنصب نقيب المحامين أن يكون مسجلًا في جدول المحامين العاملين لمدة لا تقل عن عشرين سنة على الأقل، وأن يكون عضوًا حاليًا في مجلس النقابة.
وهكذا بقية تجارب الدول التي لو أردنا الإحاطة بها جميعًا لاحتجنا إلى كتاب كامل.
فالأمر يا سيادة النائب مناطه الخبرة والتجربة والنضج، لا توفير فرص عمل ولا دعم شباب. ثم إن دعم الشباب الحقيقي في إنضاجهم، في تطويرهم، في تنظيم قوتهم واستثمارها، لا في دفعهم لمناصب قبل قوة ممارستهم وخبرتهم وبالتالي تحويل وجودهم إلى وجود صوري بلا بصمة ولا ناتج ولا أثر!
نحن نناقش نصوصًا حاكمة لفترات قادمة ربما تطول نصف قرن كالنصوص التي مزمع تعديلها، فلا تتعاملوا معها بنفس سياسي وشعبوي وآني!
الأمل بصدور قانون يمثل عراقة مجلس النواب العراقي، ولا يمثل استهواء الشارع والتماشي مع تأثيرات الإعلام.
الحديث طويل وله بقية، وآمل أن يُقرأ هذا المقال من أعضاء مجلس النواب عسى أن نسهم معًا في إنتاج تجربة تشريعية ناضجة وناهضة بالبلد.



#وليد_عبدالحسين_جبر (هاشتاغ)       Waleed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يفقد المتهم الهارب اهلية التقاضي في الدعاوى المدنية؟
- بشرى وزير الصحة والحاجة الى لي كوان يو!
- اين حصة الام من الراتب اذن؟
- الرئيس البدوي الذي يحكم الولايات المتحدة الامريكية !
- من هي المحكمة المختصة بنزاعات العقود الزراعية؟
- أرجو ألا يكون منهج كتبك كمنشورك:
- ما السند القانوني لعدم جواز اقامة دعوى منع المعارضة فيما بين ...
- هل عقوبة جريمة الاعتداء جنائية ام لا؟
- هل يكون تسليم المبلغ المالي واقعة مادية؟
- ماذا لو المتقايضان غير مالكان لسيارتيهما؟
- هل ستبقى وزارة الداخلية تنّظم شؤون العشائر بعد قرار القضاء ...
- معركة اعدام مؤسس الحزب الشيوعي العراقي يوسف سلمان يوسف ( ف ...
- ماهي الجهات التي يقدم إليها الطعن التمييزي؟
- هل ما زالت محاكم الجنايات بصفتها التمييزية تختص بنظر الطعون ...
- كيف للجنة ادارية تعيد النظر في احكام القضاء؟
- دعوى غصب مخشلات ام دين ؟
- محام يرفض حضور المحامي في التحقيق!
- لو كلُّ مَن يخسرُ دعواه نلغي له قضاءً، سنصبح بلا قضاءٍ!
- هل عدم حضور المشتكي جلسة المحاكمة سبب لرفض شكواه؟
- موقف المدونة الجعفرية من تجريم الزواج الخارجي وفق رؤية قضائي ...


المزيد.....




- انقطاع واسع للكهرباء والأمم المتحدة تدعو لمحاسبة المسئولين ع ...
- اعتقال صحفي فلسطيني يرفع الحصيلة في سجون إسرائيل إلى 40
- اليونيسف: 174 طفلا فلسطينيا قتلوا في الضفة الغربية خلال 19 ش ...
- زار مخيم الهجرة بإدلب.. المفوض الأممي للاجئين: ندعم خطة -سور ...
- رئيس هيئة شئون الأسرى الفلسطينيين: 4769 معتقلا شابا في سجون ...
- ترحيب أممي وأوروبي وحقوقي بإلغاء عقوبة الإعدام في لبنان
- حملة اعتقالات ومداهمات واسعة تطال محافظات الضفة الغربية
- لبنان يلغي عقوبة الإعدام بعد عقدين من التجميد
- المرصد السومري لحقوق الإنسان يدين بأشد العبارات تكرار ارتكاب ...
- أفغانستان.. اعتقال موظفين أمميين في مدينة هرات


المزيد.....

- الوضع الصحي والبيئي لعاملات معامل الطابوق في العراق / رابطة المرأة العراقية
- التنمر: من المهم التوقف عن التنمر مبكرًا حتى لا يعاني كل من ... / هيثم الفقى
- محاضرات في الترجمة القانونية / محمد عبد الكريم يوسف
- قراءة في آليات إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين وفق الأنظمة ... / سعيد زيوش
- قراءة في كتاب -الروبوتات: نظرة صارمة في ضوء العلوم القانونية ... / محمد أوبالاك
- الغول الاقتصادي المسمى -GAFA- أو الشركات العاملة على دعامات ... / محمد أوبالاك
- أثر الإتجاهات الفكرية في الحقوق السياسية و أصول نظام الحكم ف ... / نجم الدين فارس
- قرار محكمة الانفال - وثيقة قانونيه و تاريخيه و سياسيه / القاضي محمد عريبي والمحامي بهزاد علي ادم
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / اكرم زاده الكوردي
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / أكرم زاده الكوردي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - وليد عبدالحسين جبر - ينبغي أن تكون المقارنة مع قوانين الدول المتطورة.