أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - وليد عبدالحسين جبر - اخطاء تقتل الدعوى منذ اقامتها!















المزيد.....


اخطاء تقتل الدعوى منذ اقامتها!


وليد عبدالحسين جبر
محامي امام جميع المحاكم العراقية وكاتب في العديد من الصحف والمواقع ومؤلف لعدد من

(Waleed)


الحوار المتمدن-العدد: 8810 - 2026 / 8 / 27 - 20:28
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


تواصل معي أحد الزملاء للتباحث في موضوع قانوني ما زال لم يُحسم بحكم قضائي يُنهي النزاع، وبيَّن لي أن هناك عدة إجراءات ودعاوى أقيمت وتم ردها لعدة أسباب، فطلبت منه أن يرسل لي ما هو متوفر عنده من أوراق كي أفهم الموضوع بدقة، وكان من ضمن هذه المحاولات التي بُذلت في سبيل الحصول على الحق إقامة دعوتين أمام المحكمة الاتحادية العليا، وحينما اطلعت على كلا القرارين، وجدت أن سبب رد الدعوى الدستورية الأولى كون أن الزميل وكيل المدعي فيها أقامها على مدير بلدية إضافة لوظيفته للطعن بعدم دستورية قانون!
فقررت المحكمة الاتحادية العليا ردها مشيرة إلى أن قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل تعد بمنزلة القوانين وتعد من التشريعات وإن الخصم في دعوى عدم دستورية أي نص تشريعي هو مجلس النواب ممثلًا برئيسه إضافة لوظيفته، لذا تكون خصومة المدعى عليه مدير بلدية... إضافة لوظيفته غير متوجهة في الدعوى، وإذا كانت الخصومة في الدعوى غير متوجهة تحكم المحكمة من تلقاء نفسها برد الدعوى من دون الدخول في أساسها!
وحينما فهم الزميل وكيل المدعي في الدعوى المردودة هذا الدرس في الخصومة عاد وأقامها مجددًا وفق خصومتها الصحيحة فاختصم رئيس مجلس النواب إضافة لوظيفته، غير أنه فاته أن النص الذي يروم الطعن بعدم دستوريته ملغًى أصلًا!
لذا قررت المحكمة الاتحادية العليا رد دعواه ثانية مسببة حكمها بأن ما ورد في الطعن في الفقرة (عاشرًا) من القرار التي قضت بمنع المحاكم من سماع الدعاوى الناشئة عن تطبيق هذا القرار، فتجد المحكمة أن هذه الفقرة قد ألغيت بموجب القانون رقم (۱۷) لسنة ٢٠٠٥ المعدل بالقانون رقم (3) لسنة ۲۰۱٥، وحيث إن الطعن بعدم الدستورية يكون في القوانين والأنظمة النافذة وليس الملغى منها استنادًا للمادة (٩٣/ أولًا) من الدستور، لذا يكون الطعن بخصوص هذه الفقرة واجب الرد!
لذا وقبل أن أترككم مع حيثيات الحكمين الدستوريين المهمين أقول إن هكذا أخطاء جوهرية تقتل الدعوى منذ ولادتها، لذا حري بالمحامي أن يطيل الوقوف كثيرًا قبل الإقدام على إقامتها.
اقرأوا هذين الحكمين واستفيدوا من أخطاء غيركم...
تشكلت المحكمة الاتحادية العليا بتاريخ (٤ / ١٠ / ٢٠٢٣ ) برئاسة القاضي السيد جاسم محمد عبود وعضوية القضاة السادة سمير عباس محمد وغالب عامر شنين وحيدر جابر عبد وحيدر علي نوري وأيوب عباس صالح وعبد الرحمن سليمان علي وديار محمد علي ومنذر إبراهيم حسين المأذونين بالقضاء باسم الشعب وأصدرت قرارها الآتي:
المدعون..
المدعى عليه مدير بلدية .. إضافة لوظيفته.
الادعاء :
ادعى المدعون بوساطة وكيلهم أن مديرية بلدية .. كانت قد استملكت جميع السهام العائدة لهم في قطعة الأرض المرقمة (٦٥٩٨/٢) مقاطعة ۲۷ (الكاطون) صنفها أرض زراعية استناداً لأحكام قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم ( ٢٢٢ / ١٩٧٧) المعدل، ولم يتم تعويض أي منهم بأي قطعة أرض أخرى أو ببدل نقدي، وبالرجوع إلى أحكام القرار أعلاه فإنه نص في الفقرة عاشراً منه على تمنع المحاكم من سماع الدعاوى الناجمة عن تطبيق أحكام هذا القرار، كما أن التعليمات الصادرة لتنفيذ أحكام هذا القرار بالرقم (۱) لسنة ۱۹۷۸ الخاصة بإطفاء حق التصرف في العقارات هي الأخرى جاءت مجحفة، ولم تكن عادلة وتخالف المبادئ الدستورية والشرعية، ولمخالفة القرار المذكور آنفاً للمبادئ الدستورية لدستور جمهورية العراق النافذ في المواد (۲۳) ثانياً - لا يجوز نزع الملكية إلا لأغراض المنفعة العامة مقابل تعويض عادل، وينظم ذلك بقانون و (۱۹/ ثالثاً - التقاضي حق مصون ومكفول للجميع والتعارض نص الفقرة (عاشراً) من القرار مع ذلك، ولكونها تمنع ولاية القضاء على المنازعات وبلا استثناء ولكون تطبيق أحكام القرار( ٢٢٢/۱۹۷۷) كان قد أضر بهم ضرراً بليغاً، لذا طلبوا من هذه المحكمة الحكم بعدم دستورية قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم ( ٢٢٢/ ١٩٧٧)، وإلغاء الآثار التي ترتبت على تطبيقه. سجلت الدعوى لدى هذه المحكمة بالعدد (۱۹۹ / اتحادية / ۲۰۲۳) وتم استيفاء الرسم القانوني عنها وتبلغ المدعى عليه بعريضتها ومستنداتها وفقاً للمادة ( ۲۱ / أولاً وثانياً) من النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية العليا رقم (1) لسنة ٢٠٢٢ وطلب منه الإجابة خلال (١٥) يوماً من تاريخ التبلغ، ولانتهاء المدة المحددة للإجابة حددت المحكمة موعداً للمرافعة وفقا للبند (ثالثاً) من المادة المذكورة آنفاً، وتبلغ به الأطراف، وفي اليوم المحدد حضر وكيل المدعين ولم يحضر المدعى عليه أو وكيله رغم تبلغه وفق القانون، وبوشر بإجراء المرافعة الحضورية العلنية، كرر وكيل المدعين ما جاء في عريضة الدعوى وطلب الحكم بموجبها، وبعد أن استكملت المحكمة تدقيقاتها ولم يبق ما يقال، أفهم ختام المرافعة وأصدرت قرار الحكم الآتي:
قرار الحكم بالعدد ( ١٩٩ / اتحادية / ٢٠٢٣ ):
لدى التدقيق والمداولة من المحكمة الاتحادية العليا وجد أن دعوى المدعين تضمنت طلب الحكم بعدم دستورية قرار مجلس قيادة الثورة المنحل المرقم (۲۲۲) في ۱۹۷۷/۲/۲٦ وإلغاء الآثار المترتبة على تطبيقه. وإذ أن المدعين رفعوا دعواهم على المدعى عليه مدير بلدية .. إضافة لوظيفته، وطلبوا فيها الحكم بعدم دستورية القرار آنف الذكر، وحيث إن قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل تعد بمنزلة القوانين وتعد من التشريعات وإن الخصم في دعوى عدم دستورية أي نص تشريعي هو مجلس النواب ممثلاً برئيسه إضافة لوظيفته لذا تكون خصومة المدعى عليه مدير بلدية .. إضافة لوظيفته غير متوجهة في الدعوى وإذا كانت الخصومة في الدعوى غير متوجهة تحكم المحكمة من تلقاء نفسها برد الدعوى من دون الدخول في أساسها وفقاً لما نصت عليه المادة (٨٠/ ١) من قانون المرافعات المدنية رقم (۸۳) لسنة ١٩٦٩ المعدل وتأسيساً على ما تقدم قررت المحكمة الاتحادية العليا الحكم برد دعوى المدعين كل من ... وتحميلهم الرسوم والمصاريف وصدر الحكم بالاتفاق باتاً استناداً لأحكام المواد (۹۳) و ٩٤) من دستور جمهورية العراق لسنة ٢٠٠٥ و ( ٤ و ٥ / ثانياً) من قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم (۳۰) لسنة ۲۰۰۵ المعدل بالقانون رقم (٢٥) لسنة ٢٠٢١، وأفهم علناً في ١٨ / ربيع الأول / ١٤٤٥ هجرية الموافق ۲۰۲۳/۱٠/٤ ميلادية.
عاد ذات المدعين وبواسطة وكيلهم بأقامة دعوى دستورية اخرى مجددا لتصحيح الخصومة غير المتوجهة في الدعوى السابقة فصدر القرار الآتي فيها بالعدد ( ٢٥١/ اتحادية / ٢٠٢٣):
تشكلت المحكمة الاتحادية العليا بتاريخ ۲۰۲۳/۱۲/۳ برئاسة القاضي السيد جاسم محمد عبود وعضوية القضاة السادة سمير عباس محمد وغالب عامر شنين وحيدر جابر عبد وحيدر علي نوري وخلف احمد رجب وايوب عباس صالح وعبد الرحمن سليمان علي وديار محمد علي المأذونين بالقضاء باسم الشعب
وأصدرت قرارها الآتي:
المدعون...
المدعى عليهما : ١/ رئيس مجلس النواب / إضافة لوظيفته
٢/ رئيس الجمهورية إضافة لوظيفته
الادعاء :
ادعى المدعون بوساطة وكيلهم أن مديرية بلدية ... قد استملكت جميع السهام العائدة لهم في قطعة الأرض المرقمة (٦٥٩٨/٢) مقاطعة ٢٧ / الكاطون) صنفها أرض زراعية استناداً لأحكام قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (٢٢٢/ ١٩٧٧) المعدل، ولم يعوض أي منهم بأي قطعة أرض أخرى، أو ببدل نقدي، وبالرجوع إلى أحكام القرار أعلاه، فإنه نص في الفقرة عاشراً منه على تمنع المحاكم من سماع الدعاوى الناجمة عن تطبيق أحكام هذا القرار كما أن التعليمات الصادرة لتنفيذ أحكام هذا القرار بالرقم (۱) لسنة ۱۹۷۸ الخاصة بإطفاء حق التصرف في العقارات هي الأخرى جاءت مجحفة، ولم تكن عادلة وتخالف المبادئ الدستورية والشرعية، والمخالفة القرار المذكور آنفاً للمبادئ الدستورية الدستور جمهورية العراق النافذ في المواد (۲۳) / ثانياً – لا يجوز نزع الملكية إلا لأغراض المنفعة العامة مقابل تعويض عادل، وينظم ذلك بقانون) و (۱۹) ثالثاً – التقاضي حق مصون ومكفول للجميع)، والتعارض نص الفقرة (عاشراً) من القرار مع ذلك، ولكونها تمنع ولاية القضاء على المنازعات وبلا استثناء، ولكون تطبيق أحكام القرار (۱۹۷۷/۲۲۲) كان قد أضر بهم ضرراً بليغاً، لذا طلبوا من هذه المحكمة الحكم بعدم دستورية قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (۱۹۷۷/۲۲۲)، وإلغاء الآثار التي ترتبت على تطبيقه سجلت الدعوى لدى هذه المحكمة بالعدد (۲۵۱ / اتحادية / ۲۰۲۳) وتم استيفاء الرسم القانوني عنها، وتبلغ المدعى عليهما بعريضتها ومستنداتها وفقاً للمادة (۲۱) / أولاً وثانياً) من النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية العليا رقم (1) لسنة ٢٠٢٢.

فأجاب وكيل المدعى عليه الأول باللائحة الجوابية المؤرخة ۲۰۲۳/۱۰/۲٤ وأجاب وكيل المدعى عليه الثاني باللائحة الجوابية المؤرخة ۲۰۲۳/۱۰/۲۹، وطلب كل منهما رد الدعوى للأسباب الواردة فيها. وبعد استكمال الإجراءات التي يتطلبها النظام الداخلي للمحكمة غين موعداً للمرافعة وفقاً للمادة (۲۱ / ثالثا) منه وتبلغ به الأطراف، وفي اليوم المعين حضر وكلاء الأطراف وبوشر بإجراء المرافعة الحضورية العلنية كرر وكيل المدعين ما جاء في عريضة الدعوى وطلب الحكم بموجبها، أجاب وكلاء المدعى عليهما وطلب كل منهما رد الدعوى للأسباب الواردة في اللوائح الجوابية المربوطة ضمن أوراق الدعوى، وبعد أن استكملت المحكمة تدقيقاتها ولم يبق ما يقال، أفهم ختام المرافعة وأصدرت المحكمة قرار الحكم الآتي:
قرار الحكم:

ادعى المدعون ... أن مديرية بلدية .. استملكت سهام موكليه في القطعة المرقمة (٦٥٩٨/٢) مقاطعة ٢٧ الكاطون) صنفها أرض زراعية استناداً لقرار مجلس قيادة الثورة المنحل المرقم (۲۲۲) لسنة (۱۹۷۷) المعدل، ولم يعوضوا بأي قطعة أرض أو ببدل نقدي، لذا طلبوا الحكم بعدم دستورية القرار المذكور، كونه يخالف المادتين (۲۳) / ثانياً) و (۱۹) ثالثاً) من الدستور، كما أنه قد أضر بموكليه ضرراً بليغاً وبعد المرافعة الحضورية العلنية أطلعت المحكمة على إجابة وكيل المدعى عليه الأول إضافة لوظيفته بلائحته المؤرخة ۲۰۲٣/١٠/٢٤ ، حيث ورد في خلاصتها : أن القرار محل الطعن يُعد من القوانين النافذة استناداً للمادة (۱۳۰) من دستور جمهورية العراق لسنة ۲۰۰۵، ويُعد خياراً تشريعياً لا يخالف أحكام الدستور حيث يعوض صاحب الحق ببدل الإطفاء من الجهة المنتفعة، ويستطيع المشمولون به أن يطالبوا بالتعويض، وإذا كان هناك غبن في التعويض يمكن مراجعة هيئة دعاوى الملكية، كما أن القانون رقم (۱۷) لسنة ۲۰۰۵ المعدل، قضى بإلغاء منع المحاكم من سماع الدعاوى الناشئة عن تطبيق قوانين مجلس قيادة الثورة المنحل وقراراتها اعتباراً من ١٩٦٨/٧/١٧ ولغاية ٢٠٠٣/٤/٩ ، كما اطلعت المحكمة على لائحة وكيل المدعى عليه الثاني رئيس الجمهورية إضافة لوظيفته المؤرخة ۲۹ / تشرين الأول / ۲۰۲۳، والتي خلاصتها : أن موكله لا يصلح خصماً في هذه الدعوى، وانه ليس خلفاً للنظام السابق لاختلاف نظام الحكم، وإن القرار – موضوع الطعن – جاء لمعالجة إفراز الأراضي الزراعية وغير الزراعية والبساتين المملوكة ملكاً صرفاً للدولة والقطاع العام ضمن حدود التصاميم الأساسية للمدن لغرض توزيعها على المواطنين لتأمين السكن، ولمالك الأرض التي تستملكها الدولة التعويض بقطعة أرض خارج حدود البلدية اذا رغب، وإذا لم يرغب له تعويض نقدي، كما أن القرار مضى على تنفيذه أكثر من خمس وأربعين سنة وأجريت معاملات لا حصر لها، كما لا يوجد فيه نص مخالف لأحكام الدستور، لذا طلب رد الدعوى. وقد لاحظت المحكمة أن المدعين شركاء في القطعة المرقعة (٦٥٩٨/٢ مقاطعة ٢٧ الكاطون حسب صورة القيد المرقمة (1) رقم الجلد (٤٤٦) المؤرخة في ۱۹۹۳/۲/٦، وفي حقل التأمينات العينية إنها مشمولة بالقرار (۲۲۲ لسنة ١٩٧٧ المعدل) لذا تكون لهم المصلحة في إقامة هذه الدعوى، أما بخصوص القرار – موضوع الطعن تجد هذه المحكمة أن هذا القرار الذي تضمن أثنتا عشرة فقرة وقضى بأحكام تخص إفراز الأراضي الزراعية والبساتين والأراضي غير الزراعية سواء كانت داخل حدود تنفيذ التصميم الأساسي لمدينة بغداد أو البلديات، أو خارج حدود هذا التصميم، وكذلك جاء بأحكام تخص إطفاء حق التصرف في الأراضي الزراعية وغير الزراعية المملوكة للدولة ضمن حدود المرحلة قيد التنفيذ من التصاميم الأساسية لمدينة بغداد أو البلديات، كما جاء كذلك بأحكام تخص عدم جواز تسجيل التصرفات العقارية على البساتين والأراضي الزراعية المملوكة ملكاً صرفاً للأشخاص الطبيعية والمعنوية الخاصة الواقعة ضمن المرحلة قيد التنفيذ من التصاميم الأساسية اذا كانت تقرر لها استعمالات غير زراعية وتملك للدولة وتسجل باسم أمانة العاصمة أو البلديات ويتم التعويض عنها أما عيناً من أراضي الإصلاح الزراعي أو تعويض نقدي من لجنة مشكلة برئاسة ممثل عن وزارة الزراعة، وعضوية ممثلين عن وزارتي المالية والبلديات، كما ورد في القرار أحكاماً أخرى، وقد لاحظت المحكمة أن الأحكام الواردة في القرار والتي تعرض لها المدعون صراحة أو ضمناً في عريضة الدعوى تخص الحكم الوارد في الفقرة (ثالثا /أ) والتي قضت بإطفاء الحقوق التصرفية في الأراضي الزراعية وغير الزراعية المملوكة للدولة الواقعة ضمن حدود المرحلة قيد التنفيذ من التصاميم الأساسية لمدينة بغداد أو البلديات، وقد أحالت هذه الفقرة أسلوب التعويض الى الأحكام الواردة في القانون رقم (٥٣) لسنة ١٩٧٦ قانون توحيد أصناف أراضي الدولة والذي حدد في المادة (٥) منه طريقة ومقدار التعويض حسب حصة المتصرف في الأرض وحسب صنفها سابقاً، لذا فإن النص بهذا الحكم جاء منسجماً وأحكام المادة (۲۳) / أولاً وثانياً) من الدستور كونه قد كفل التعويض العادل لقاء إطفاء الحقوق التصرفية، أما الخلل في تنفيذ القرار اذا صح ذلك، فإن ذلك لا يسبغ صفة عدم الدستورية على الأحكام الموضوعية الواردة في القرار التي توجب التعويض العادل لقاء إطفاء الحقوق التصرفية كذلك فإن هذا الرأي من لدن المحكمة يشمل ما ورد في الفقرة (رابعاً /ب) من القرار - محل الطعن – التي قررت أنه لا يجوز تسجيل التصرفات العقارية على البساتين والأراضي الزراعية المملوكة ملكاً صرفاً للأشخاص الطبيعية والمعنوية الخاصة باستثناء الجمعيات التعاونية لبناء المساكن الواقعة ضمن المرحلة قيد التنفيذ من التصاميم الأساسية، إذا كانت التصاميم المذكورة تقرر لها استعمالات غير زراعية وتملك الى الدولة وتسجل باسم أمانة العاصمة أو البلديات ذات العلاقة تبعاً لموقعها، وقد حددت هذه الفقرة طريقة التعويض بالخيار لصاحب الأرض أما التعويض العيني من أراضي الإصلاح الزراعي خارج حدود البلدية أو أمانة العاصمة اذا توافرت الأراضي أو بالتعويض النقدي حسب أسس التقدير والتعويض المنصوص عليها في قانون الاستملاك رقم (۱۲) لسنة ١٩٨١ من قبل لجنة تشكل بأمر وزير الزراعة والإصلاح الزراعي برئاسة ممثل عن وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي وعضوية ممثلين عن وزارتي المالية والبلديات أو أمانة العاصمة تبعاً للموقع والتسجيل العقاري، ومالك الأرض أو البستان، وهذا الحكم لا يتعارض مع مفهوم التعويض العادل الوارد في المادة (۲۳) / ثانياً) من الدستور أما بخصوص ما ورد في الطعن في الفقرة (عاشراً) من القرار التي قضت بمنع المحاكم من سماع الدعاوى الناشئة عن تطبيق هذا القرار، فتجد المحكمة أن هذه الفقرة قد ألغيت بموجب القانون رقم (۱۷) لسنة ٢٠٠٥ المعدل بالقانون رقم (3) لسنة ۲۰۱٥ ، وحيث إن الطعن بعدم الدستورية يكون في القوانين والأنظمة النافذة وليس الملغي منها استناداً للمادة (٩٣ / أولاً) من الدستور، لذا يكون الطعن بخصوص هذه الفقرة واجب الرد، أما بخصوص بقية أحكام القرار فلا تجد المحكمة فيها عيباً دستورياً يستوجب إجابة الدعوى بشأنها، أما فيما يتعلق بالمدعى عليه الثاني رئيس الجمهورية إضافة لوظيفته فلا تجد المحكمة فيه خصماً، وذلك لأن تشريع القوانين الاتحادية هو من اختصاص المدعى عليه الأول إضافة لوظيفته، لذا تكون الدعوى بمواجهته جديرة بالرد لما تقدم وبالطلب قررت المحكمة الاتحادية العليا ما يأتي:
أولاً: رد دعوى المدعين كل من .. في مواجهة المدعى عليه الثاني رئيس الجمهورية إضافة لوظيفته لعدم توجه الخصومة.
ثانياً: رد دعوى المدعين ..في مواجهة المدعى عليه الأول رئيس مجلس النواب إضافة لوظيفته لعدم وجود مخالفة دستورية.
ثالثاً: تحميل المدعين الرسوم والمصاريف وأتعاب محاماة وكلاء المدعى عليهما إضافة لوظيفتيهما كل من الموظفين الحقوقيين سامان محسن إبراهيم وأسيل سمير رحمن والحقوقي غازي ابراهيم الجنابي مبلغاً قدره مائة ألف دينار توزع وفق القانون.
وصدر الحكم بالاتفاق استناداً لأحكام المادتين (٩٣ و ٩٤) من دستور جمهورية العراق لعام ٢٠٠٥ والمادة (٥/ ثانياً) من قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم (۳۰) لسنة ۲۰۰۵ المعدل بالقانون رقم (٢٥) لسنة ٢٠٢١ باتاً وملزماً للسلطات كافة وأفهم علناً في ۱۸ / جمادي الأولى / ١٤٤٥ هجرية الموافق ۲۰۲۳/۱۲/۳ ميلادية).



#وليد_عبدالحسين_جبر (هاشتاغ)       Waleed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يمكن ان تكون اعمال السحر والشعوذة اتجار بالبشر؟
- أهمية الاحتفال المركزي بيوم المحامي
- ينبغي أن تكون المقارنة مع قوانين الدول المتطورة.
- هل يفقد المتهم الهارب اهلية التقاضي في الدعاوى المدنية؟
- بشرى وزير الصحة والحاجة الى لي كوان يو!
- اين حصة الام من الراتب اذن؟
- الرئيس البدوي الذي يحكم الولايات المتحدة الامريكية !
- من هي المحكمة المختصة بنزاعات العقود الزراعية؟
- أرجو ألا يكون منهج كتبك كمنشورك:
- ما السند القانوني لعدم جواز اقامة دعوى منع المعارضة فيما بين ...
- هل عقوبة جريمة الاعتداء جنائية ام لا؟
- هل يكون تسليم المبلغ المالي واقعة مادية؟
- ماذا لو المتقايضان غير مالكان لسيارتيهما؟
- هل ستبقى وزارة الداخلية تنّظم شؤون العشائر بعد قرار القضاء ...
- معركة اعدام مؤسس الحزب الشيوعي العراقي يوسف سلمان يوسف ( ف ...
- ماهي الجهات التي يقدم إليها الطعن التمييزي؟
- هل ما زالت محاكم الجنايات بصفتها التمييزية تختص بنظر الطعون ...
- كيف للجنة ادارية تعيد النظر في احكام القضاء؟
- دعوى غصب مخشلات ام دين ؟
- محام يرفض حضور المحامي في التحقيق!


المزيد.....




- بين عودة النازحين وتأمين المساعدات.. «الشروق» ترصد تحديات ال ...
- السعودية.. الداخلية تعلن إعدام يمني -قصاصا- وتكشف عن جريمته ...
- الأمم المتحدة تحذر من أي وجود عسكري إسرائيلي مفتوح في سوريا ...
- مركز إغاثة طبية في غزة.. معاناة مركّبة من نقص الأدوية والمعد ...
- اللاذقية.. اعتقال أحد أبزر الضباط الميدانيين في عهد الأسد بع ...
- تحديد موعد محاكمة العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر في غوانتانام ...
- إطلاق للنار وتفكيك للخيام.. سكان سبتة يخرجون للتصدي للمهاجري ...
- الكشف عن عدد اللاجئين السوريين العائدين من الأردن منذ سقوط ن ...
- اعتقال لواءين من ضباط نظام الأسد المخلوع في عملية أمنية بالق ...
- تصعيد واسع في الضفة: اعتقالات تطال 16 فلسطينياً ونتنياهو يفا ...


المزيد.....

- الوضع الصحي والبيئي لعاملات معامل الطابوق في العراق / رابطة المرأة العراقية
- التنمر: من المهم التوقف عن التنمر مبكرًا حتى لا يعاني كل من ... / هيثم الفقى
- محاضرات في الترجمة القانونية / محمد عبد الكريم يوسف
- قراءة في آليات إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين وفق الأنظمة ... / سعيد زيوش
- قراءة في كتاب -الروبوتات: نظرة صارمة في ضوء العلوم القانونية ... / محمد أوبالاك
- الغول الاقتصادي المسمى -GAFA- أو الشركات العاملة على دعامات ... / محمد أوبالاك
- أثر الإتجاهات الفكرية في الحقوق السياسية و أصول نظام الحكم ف ... / نجم الدين فارس
- قرار محكمة الانفال - وثيقة قانونيه و تاريخيه و سياسيه / القاضي محمد عريبي والمحامي بهزاد علي ادم
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / اكرم زاده الكوردي
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / أكرم زاده الكوردي


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - وليد عبدالحسين جبر - اخطاء تقتل الدعوى منذ اقامتها!