أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - الفصل العاشر 9 عبد العزيز آل سعود















المزيد.....



الفصل العاشر 9 عبد العزيز آل سعود


عصام حافظ الزند

الحوار المتمدن-العدد: 8811 - 2026 / 8 / 28 - 14:26
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


(ننشر على حلقات بعض من فقرات كتابنا "البدو والإسلام جذور التطرف" والذي قامت مجموعة من الامن الوطني العراقي بمصادرته من جناح دار النهار في معرض بغداد وقد وجهنا رسالة الى الجهات الرسمية العراقية تجدونها على صفحاتنا في الحوار المتمدن)
{نعتقد أنه لا يمكن الحديث عن المملكة العربية السعودية دون الحديث عن دور الملك عبد العزيز بن سعود في إنشائها وتثبيت وجودها بقوة، قد تختلف كثيرا عن وحول هذا الملك، وقد نذكر مزاياه وخطياه لكنه وحسب اعتقادي واحد من الرجال الكبار الذي ليس بوسعك إلا باحترامه فأقل ما يقال عنه أن نقل آل سعود من القبلية إلى الدولة سياسيا، وبالتالي فأننا لم نقم إلا بقراءة تاريخ كتبه الكثير من المعتمدين من قبل السعوديين أنفسهم ونفس الامر ينطبق على جميع من يرد ذكرهم ،وان بعض السلبيات التي نذكر لا تقلل ابدا من قيمة وذكاء ودوره التاريخي اتفقت أم اختلفت معه.}
عبد العزيز آل سعود
والدولة السعودية الثالثة
1319ﮪ - 19-2م
{أقوى شخصية في شبه الجزيرة العربية
لديه شعور كبير بالواجب حازم القرار والفعل، تقي محب للحرية
" ما اسعد أصدقائه والويل لأعدائه"
الويس موسيل التاريخ المعاصر لشبه الجزيرة العربية الوراق للنشر ص138}

وُلِدَ عَبْدُ العَزِيز بِنْ عَبْدِ الرَحْمٰنِ بِنِ فَيْصَل بِن تُرْكِي عامَ 1876(1880 حَسَبَ حافِظٍ وَهْبَة وَالرَيْحانِي ) لِآخِرِ أُمَراءِ آلِ سُعُود فِي الدَوْلَةِ السَعُودِيَّةِ الثانِيَةِ عَبْدِ الرَحْمٰن بِن فَيْصَل، وَعاشَ أُولَى سَنَواتِهِ حَياةً مُضْطَرِبَةً صَعْبَةً فِي وَقْتٍ كانَ فِيهِ النِزاعُ مُحْتَدِماً بَيْنَ عَمَّيْهِ عَبْدِ اللّٰه بِن فَيْصَل وَسُعُود بِن فَيْصَل وَاِسْتِغْلالِ هٰذا الصِراعِ مِن قِبَلِ مُحَمَّد بْنِ الرَشِيد فَيُسَطِّرَ عَلَى المِنْطَقَةِ وَ بِالنِهايَةِ فَإِنَّ أَباهُ عانَى مِن الذُلِّ أَمامَ سُلْطَةِ اِبْنِ الرَشِيدِ وَاُضْطُرَّ إِلَى الهِجْرَةِ إِلَى البَحْرَيْنِ ثُمَّ قَطَرَ وَمِن ثَمَّ اِسْتَقَرَّ فِي الكُوَيْتِ وَقَدْ كانَ والِدُهُ يَأْمُلُ فِي بِدايَةِ الأَمْرِ أَنْ يُساعِدَهُ العُثْمانِيُّونَ عَلَى التَغَلُّبِ عَلَى اِبْنِ الرَشِيدِ وَلٰكِنْ لَمْ يَلْقَ ذٰلِكَ الدَعْمُ، وَاُضْطُرَّ إِلَى الاِسْتِقْرارِ فِي الكُوَيْتِ عَلَى ضَنْكِ العَيْشِ لِيَرْقُبَ الأَحْداثَ عَن قُرْبٍ فِي بَلَدِهِ( الكَرِّ وَ الفَرِّ بَيْنَ اِبْنِ الرَشِيدِ وَعَبْدِ الرَحْمٰن بِن فَيْصَل طَوِيلٍ وَلِفَتَراتٍ تَطُولُ أَوْ تَقَصُرُ، وَكانَ عَلَى عَبْدِ الرَحْمٰن فِي نِهايَةِ المَطافِ وَكَما أَشَرنا الخُضُوعَ لِاِبْنِ الرَشِيدِ وَتَحْتَ حِمايَةِ عامِلِهِ المُخْلِصِ سالِم السَبْهان الَّذِي كانَ بِمَثابَةِ المَنْدُوبِ السامِي لابن الرشيد فِي الرِياضِ ،(وَتَدُورُ الأَيّامُ، وَتَبْقَى فِي نَفْسِ عَبْدِ الرَحْمٰن والِدِ المَلِكِ فِيما بَعْدُ عَبْدُ العَزِيز غُصَّةٌ مِن أَنَّهُ كانَ صاغِراً لِمَنْ كانَ مِن تابِعِيهِ وَالآنَ سالِم السَبْهان مُراقِباً لِكُلِّ حَرَكاتِهِ وَكانَ قَدْ بَدَأَ وِلايَتَهُ بِقَتْلِ ثَلاثَةٍ مِن آلِ سُعُود عَيْنِ اِبْنِ آلِ سَبْهان وَصِيّا عَلَيْهِ آلْسَبَهان كانُوا دَوْماً حُلَفاءَ وَخُدّامَ أَعْداءِ آلِ سُعُود وَخاصَّةً اِبْنَ الرَشِيدِ (تَعْقِيبٌ عِنْدَما غَزا صَدّام حُسَيْن الكُوَيْتَ واحتلها لَجَأَ حُكّامَها إِلَى المَمْلَكَةِ العَرَبِيَّةِ السَعُودِيَّةِ فَأَعْتَبِرُهُ الكَثِيرَ مِن السُعُودِيينَ ذٰلِكَ رَدّاً لِلجَمِيلِ مُقابِلَ لِجُوءِ عَبْدِ الرَحْمٰن وَعائِلَتِهِ إِلَى الكُوَيْتِ وَقالَ بَعْضُ السَعُودِيِّينَ رِدَّيْنا الجَمِيلُ بِأَحْسَنَ مِنهُ فَلَنْ نَعُدَّ مَطْلُوبِينَ لِشِيء) لقد كان السبهانيون على الدوام في الجهة المقابلة لآل سعود(سالِم وَمِنْ ثَمَّةَ فَهِيدٍ ثُمَّ حقيقة أَنَّ السبهان هُمْ خَوّالُ العَدُوِّ اللَدُودِ وَالأَوَّلِ وَإِلا قْوَى لِآلِ سُعُودٍ وَهُوَ عَبْدُ العَزِيزِ بْنِ الرَشِيد وآخرهم محمد بن طلال الرشيد)
وَفِي الكُوَيْتِ لَمْ يَسْتَطِعْ عَبْدُ العَزِيز أَنَّ يَحْيَى حَياةٌ طَبِيعِيَّةً، رَغْمَ ذَكائِهِ وَقُوَّةِ شَخْصِيَّتِهِ وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَتَعَلَّمَ، فَلَمْ تَكُنْ هُناكَ مَدارِسُ لا فِي الرِياضِ وَلا فِي الكُوَيْتِ وَتَعَلُّمِ آياتٍ مِنْ القُرْآنِ وَبَعْضِ الأَحادِيثِ، وَلَمْ يَكُنْ يَسْتَطِيعُ الكِتابَةَ بِلُغَةٍ صَحِيحَةٍ وَدُونَ أَخْطاءٍ نَحْوِيَّةٍ أَوْ إِمْلائِيَّةٍ، وَتَغَلُّبِ اللَهْجَةِ النَجْدِيَّةِ عَلَى كَلامِهِ، وَكانَ هُوَ شاعِراً بِذٰلِكَ وَيَعْتَذِرُ عَنْهُ كَما يَذْكُرُ حافِظٌ وَهْبَةً وَيَعْرِضُ وَهْبَهُ فِي كِتابِهِ نَماذِجَ مِنْ رَسائِلِهِ الَّتِي كَتَبَها وَهِيَ عُمُوماً بِخَطِّ جِدٍّ سَيِّئٍ وَعِباراتٍ رَكِيكَةٍ، كَما يُذْكَرُ وَهْبَةَ أَنَّهُ عِنْدَما زارَ المَلِكُ فارُوق عامَ 1945 المَلِكَ عَبْدَ العَزِيز، وَاِلْتَقَيا فِي رَضَوِي قُرْبَ يَنْبُعُ أَنَّهُ عِنْدَما يَتَكَلَّمُ عَبْدُ العَزِيز يَلْتَفِتُ المَلِكُ فارُوق لِعَبْدِ الرَحْمٰن عَزّام، وَيَقُولُ لَهُ "تَرْجَمُ يا عَزّامُ" وَيَذْكُرُ حَوادِثَ أُخْرَى عَلَى مُسْتَواهُ اللُغَوِيِّ.، في حين يذكر موسيل في كتابه" وهو رجل متعلم نسبيا، كثير القراءة (التاريخ المعاصر لشبه الجزيرة العربية ص138) بَقِيَتْ عائِلَةُ والِدِهِ مَعَهُمْ فِي الكُوَيْتِ بِظُرُوفٍ مَعِيشِيَّةٍ صَعْبَةٍ إِلَى أَنْ حانَت الفُرْصَةُ لِعَبْدِ العَزِيز، وَكانَ عُمْرُهُ حَوالَيْ 21 سَنَةً لِتَجْمِيعِ ما يُقارِبُ ال60 أَوْ 70 (المَصادِرَ المُخْتَلِفَةَ بَيْنَ 40-70 رَجُلاً) رَجُلاً لَغَزُوا قَصْرَ المُصْمِكِ فِي الرِياضِ مَقَرَّ وَكِيلِ اِبْنِ الرَشِيدِ"(يَذْكُرُ أَمِين الرَيْحانِي فِي كِتابِهِ تَأْرِيخَ نَجْدٍ فِي العَصْرِ الحَدِيثِ قِصَّةَ عَبْدِ العَزِيز فِي "اِحْتِلالِ الرِياضِ كَما يُسَمِّيها" وَفِيها بَعْضُ التَفاصِيلِ المُوَسَّعَةِ وَالمُغايَرَةِ لِما فِي مَصادِرَ أُخْرَى وَالأَهَمُّ أَنَّها مَرَّت بِمَراحِلَ طَوِيلَةٍ مِن الغَزَواتِ وَالمَعارِكِ قَبْلَ الرِياضِ وَفِي الرِياضِ تَفاصِيلُ تَذْكُرُها بَعْضُ المَصادِرِ وَأُخْرَى تَذْكُرُ غَيْرَها رَغْمَ أَنَّ هٰذِهِ الأَحْداثَ كانَتْ قَبِيلَ أَوْ بِدايَةَ القَرْنِ العِشْرِينَ)
عادَ عَبْدُ العَزِيز بِقُوَّةٍ وَعَبْدِ العَزِيز هٰذا بَدَوِيٌّ (تَتَمَثَّلُ فِيهِ كُلُّ صِفاتِ بَدُوٍ نَجِدُ تَزَوَّجُ أَكْثَرَ مِن 27 مَرَّةً وَتَذَكَّرُ بَعْضَ المَصادِرِ أَكْثَرَ مِن ذٰلِكَ بِكَثِيرٍ تَصِلُ إِلَى 400 زَوْجَةٍ (كَما فِي كِتابِ عَرَبِ الصَحْراءِ والدكتور علي الوردي في مؤلفه الذي تكون من ستة أجزاء خصص ملحق واسع للجزء السادس تحت عنوان قصة الاشراف وابن سعود تحدث فيه أيضا عن شخصية ابن سعود وزوجاته وأولاده وقد صدر هذا الملحق أيضا بكتاب خاص من دار الوراق يرجى العودة اليه) (قصة الاشراف وابن سعود الدكتور علي الوردي دار الوراق للنشر) يَقُولُ ﮬ ديكسون (فِي كِتابِهِ عَرَبُ الصَحْراءِ ص 145 الترجمة العربية وص 165 الأصل الانكليزي) "لَقَدْ أَعْلَمَنِي جَلالَةُ المَلِكِ اِبْنِ سُعُود أَنَّهُ تَزَوَّجَ ما يُقارِبُ أَرْبِعِمائة اِمْرَأَةٍ خِلالَ أَيّامِ حَياتِهِ. وَلٰكِنَّهُ لَمْ يَرَ وَجْهَ أَيٍّ مِنْهُنَّ. وَقَدْ يَكُونُ قاصِداً بِهٰذا زَوْجاتِهِ مِنْ البَدْوِ اللّائِي تُزَوِّجُهُنَّ لِلَّيْلَةٍ واحِدَةٍ أَوْ اِثْنَتَيْنِ، ثُمَّ طَلِّقَهُنَّ بَعْدَها وَهِيَ عادَةٌ لَدَى كِبارِ الشُيُوخِ وَلا يَشْعُرُونَ بِأَيِّ حَرَجٍ، كَما أَنَّها لا تُؤَثِّرُ عَلَى سُمْعَةِ الفَتاةِ" وَأَنْجَبَ أَكْثَرَ مِن 70 مِن الأَبْناءِ وَهُنا نَفْسُ الأَمْرِ إذ يَكُونُ عَدَدُ الأَوْلادِ أَكْثَرَ مِن ذٰلِكَ بِكَثِيرٍ مِنْ الأَبْناءِ مِنهُم 36 اِبْناً تَناوَبَ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِنا هٰذا سِتَّةٌ فِي حُكْمِ المَمْلَكَةِ وَاِمْتَدَّ حُكْمُهُ لِمُدَّةِ 54 سَنَةً الوردي يقول 45 ولدا مات منهم 10) داهِيَةَ لَقَبٍ بِنابليُونِ العَرَبِ وَكرومر وَغَيْرِها مِنْ الأَلْقابِ وَهِيَ كَثِيرَةٌ، طَوِيلُ القامَةِ (يُقالُ أَنَّهُ وَرِثَها مِنْ أُمِّهِ سارَّة السُدَيْرِي وَالَّتِي يُقالُ عَنْها أَنَّها ذُو جَمالٍ وَشَخْصِيَّةٍ قَوِيَّةٍ، بَلْ وَيَنْسَبُ لَها بَعْضُ الشِعْرِ) حادَّ الطِباعُ قُتِلَ عَجْلانِ(عجلان بن محمد العجلان امير الرياض) عامِلَ اِبْنِ الرَشِيدِ فِي الرِياضِ وَأَعْلَنَ مِنْ سَطْحِ قَصْرِ المُصْمِكِ بِأَنَّ، "الحُكْمَ لِلّهِ ثُمَّ لِعَبْدِ العَزِيزِ بِنِ عَبْدِ الرَحْمٰنِ وَبِذا غَدَتْ الرِياضُ عاصِمَةَ عَبْدِ العَزِيز،( وتسمى أيضا فتح الرياض وقعت في 15/1/1902) وَمِنْها بَدا بِقَضْمِ أَجْزاءِ نَجِدُ واحِدَةً تِلْوَ الأُخْرَى فقد وضع انتصاره هذا الحجر الأساس لتأسيس المملكة العربية السعودية (يَصِفُ أَلْوِيس مُوسِيل فِي كتابه آل سُعُود ) لَقَدْ كانَ عَبْدُ العَزِيز مُسْلِماً صادِقاً وَعَرَبِيّاً يَسْرِي فِي دَمِهِ عِشْقُ الاِسْتِقْلالِ، وَفِي مَوْقِعٍ آخَرَ يَقُولُ إِنَّ عَبْدَ العَزِيز اليَوْمَ هُوَ أقوى شَخْصِيَّةٍ فِي جَزِيرَةِ العَرَبِ المُتَرامِيَةِ الأَطْرافِ"(في آلِ سُعُودِ التي ترجمها الدكتور سعيد السعيد يغيرها الى اعظم شخصية وعموم ترجمة السعيد غير دقيقة بقصد التعظيم والمداهنة وهي عادة بدوية اصيلة. ص 148ص 154 لكنا عدنا أيضاً الى الاصل وذكرناه في فقرة سابقة)(هناك ترجمات أخرى لبحوث موسيل وهناك الأصول باللغة المانية والتشيكية والإنكليزية) (أَنْهَى حُكْمَ آلِ الرَشِيدِ فِي عِدَّةِ مَواقِعَ مِنها وَأَهَمُّها مُوَقَّعَةُ رَوْضَةِ المِهَنّا ثُمَّ فِي عامِ 1921 فِي مَعْرَكَةِ النِيْصِيَّةِ) ثُمَّ بَقِيَّةِ أَجْزاءِ جَزِيرَةِ العَرَبِ، وَكانَ الخَصْمُ الأَقْوَى الشَرِيفُ حُسَيْن حَيْثُ تَمَكَّنَ مِنهُ نِهائِيّاً عامَ 1925 وَقَدْ كانَ اِبْنُ الرَشِيدِ وَالشَرِيفُ حُسَيْن الهاشِمِي مِنْ أَقْوَى وَأَلَدَّ أَعْداءِ اِبْنِ سُعُودٍ.
لَقَدْ كَتَبَ الكَثِيرُ عَن عَبْدِ العَزِيز بِن عَبْدِ الرَحْمٰن آل سُعُود سَواءٌ بِصُورَةٍ مُباشِرَةٍ أَوْ عِنْدَ اِسْتِعْراضِ وَدِراسَةِ تَأْرِيخِ المَمْلَكَةِ وَكُتَبَ عَنهُ العَرَبُ وَالسَعُودِيُّونَ خاصَّةً حافظ وهبة وأمين الريحاني وَأَهَمُّ المُسْتَشْرِقِينَ مِمَّن عاشُوا وَكَتَبُوا عَن المِنْطَقَةِ ،فَلَبِّي ،مُوسِيل، وَفايْس وَغَيْرُهُم الكَثِيرَ وَلَعَلَّ مِن أَبْرَزِهِم وَمَنْ عاشَ عَلَى مَقْرُبَةٍ مِنهُ لِفَتَراتٍ طَوِيلَةٍ بَلْ وَعَمَلَ مُسْتَشارٌ لَهُ أَنَّهُ ليوبولد فايس يَهُودِيٌّ أَلْمانِيٌّ النِمْساوِيُّ وُلِدَ فِي بولونيا وَالَّذِي اُتُّخَذَ اِسْمَ مُحَمَّد أَسَد بَعْدَ إِعْلانِ إِسْلامِهِ فِي أَهَمِّ كُتُبِهِ الطَرِيقَ إِلَى مَكَّةَ أَفْرَدَ فَصْلاً بِعُنْوانِ أَحْلامٌ هُوَ فِي واقِعِ الأَمْرِ فَصْلٌ مُخَصَّصٌ عَن عَبْدِ العَزِيز، إِضافَةً إِلَى ما كُتِبَ عَنهُ نَشْرُهُ عامَ 1954 (وَبَعْدَ ذٰلِكَ بِأَقَلَّ مِن عامِ تَرْجَمِهِ إِلَى العَرَبِيَّةِ عَفِيفٍ بِعَلْبَكِيٍّ، وَما أَنْ عُرِفَت المَمْلَكَةُ بِذٰلِكَ حَتَّى قامَت بِطَبْعَةٍ جَدِيدَةٍ لِلكِتابِ، وَلٰكِنَّها حُذِفَتْ مِنهُ بَعْضَ الفَقَراتِ الَّتِي لا تَرُوقُ لَها وَخاصَّةً ما يَتَعَلَّقُ بِالمَلِكِ عَبْدِ العَزِيز، وَعَلَى الرَغْمِ مِن المَدِيحِ الَّذِي قَدَّمَهُ المُؤَلِّفُ فايس وَأَحْياناً بِإِسْفافٍ لِعَبْدِ العَزِيز آلِ سُعُود المُؤَسِّسِ لِلدَوْلَةِ الثالِثَةِ إِلّا أَنَّ البَدَوِيَّ لا يَتَحَمَّلُ النَقْدَ، وَلَوْ كانَ بَسِيطاً وَأَصْبَحَ تَأْرِيخاً، وَلَمْ يَكْتَفِ السَعُودِيُّونَ بِذٰلِكَ بَلْ أَنْجَزُوا تَرْجَمَةً أُخْرَى قامَ بِها د/رَفَعَت السَيِّدَ عَلِي اعْتَمَدَت عَلَى الأُولَى بَعْدَ أَنْ غَيَّرَت بَعْضَ الفَقَراتِ وَصاغَتْها وِفْقَ مَنْطِقِها وَبَقِيَ العُنْوانُ الأَوَّلُ بَعْدُ كانَت قَدْ طَبَعَت تَرْجَمَةً أَيْضاً مُشَوَّهَةً بِعُنْوانِ الطَرِيقُ إِلَى الإِسْلامِ بَدَلاً عَن العُنْوانِ الأَصْلِيِّ الأَوَّلِ الطَرِيقِ إِلَى مَكَّةَ بَعْدَ عُقُودٍ طَوِيلَةٍ نُشِرَت مَقالَةً مُقْتَضَبَةً أَشارَت إِلَى هٰذا الأَمْرِ؛ مِمّا حَدا بِنا إِلَى طَلَبِ النُسْخَةِ الأَصْلِيَّةِ بِاللُغَةِ إلأنكليزِيَّةً، فَتَأَكَّدَ لَنا عَدَمُ الأَمانَةِ فِي عَمَلِ الجانِبِ السَعُودِيِّ وَبُوُدِّنا هُنا أَنْ نُقَدِّمَ بَعْضٌ مِن النَصِّ إلأنكليزِيّ الاصْلِي وَكَوْنِ المَقْطَعِ طَوِيلٍ سَنَكْتَفِي بِالشَرْحِ العَرَبِيِّ لِمَقْطَعِهِ الأَوَّلِ الَّذِي جاءَ مُطابِقاً لِلنَصِّ ثُمَّ نُورِدُ النَصَّ الَّذِي تُرْجِمَ عَلَى غَيْرِ ما هُوَ " فِي أَواخِرِ سَنَةِ 1346ﮪ (1928م) كانَ قائِدُ حَرَكَةِ الاِسْتِقْلالِ السُورِيِّ الشَهِيرِ شَكِيب أَرْسَلان يَقُومُ بِزِيارَةِ المَلِكِ وَقَدَّمَنِي المَلِكُ إِلَيْهِ وَدارَ حَدِيثٌ بَيْنِي وَبَيْنَ أَرْسَلانِ الَّذِي أَرادَ، وَبَعْدَ أَنْ عَرَفَ أَنَّنِي أُوربِيٌّ وَاِعْتَنَقْتُ الإِسْلامَ، أَنْ يَعْرِفَ اِنْطِباعاتِي، وَصَفْتُ لَهُ بَعْضَ جَوانِبِ الرِحْلَةِ تِلْكَ الرِحْلَةَ إِلَى الجَنُوبِ، وَخُصُوصاً ما لاحَظْتُهُ فِي وادِي بِيشَةِ الَّذِي لَمْ يَطَأهُ أَيُّ أوربِيٍّ مِنْ قَبْلُ، وَحَكَيْتُ لَهُ عَنْ الإِمْكاناتِ الهائِلَةِ المُتَوافِرَةِ بِذٰلِكَ الوادِي، وَثَرْوَتِهِ المائِيَّةِ وَأَرْضِهِ الخِصْبَةِ وَالَّتِي تُعَدُّ أَساساً لِمَشْرُوعٍ واعِدٍ، وَاِسْتَدَرْتُ بِاِتِّجاهِ المَلِكِ وَقُلْتُ لَهُ " أَنا مُتَأَكِّدٌ يا أَمامَ أَنَّ وادِيَ بِيشَةً مِنْ المُمْكِنِ أَنْ تُحَوِّلَهُ إِلَى مَصْدَرٍ لِلغِلالِ يَكْفِي كُلُّ مِنْطَقَةِ الحِجازِ، إِذا تَمَّ إِعْدادُهُ بِطَرِيقَةٍ عِلْمِيَّةٍ لِزِراعَتِهِ "اِسْتَمَعَ المَلِكُ بِاِهْتِمامٍ، فَقَدْ كانَ ما يَسْتَوْرِدُ مِنْ القَمْحِ لِمِنْطَقَةِ الحِجازِ يَسْتَنْفِذُ كَثِيراً مِنْ دَخْلِ المَمْلَكَةِ، وَكانَ عَجْزُ المَوارِدِ يَشْغَلُ فِكْرَ المَلِكِ عَبْدِ العَزِيز" سَأَلَنِي كَمْ يَسْتَغْرِقُ تَطْوِيرُ وادِي بِيشَةٍ بِهٰذِهِ الطَرِيقَةِ؟ وَلِأَنَّنِي لَسْتُ خَبِيراً قُلْتُ لَهُ قَدْ يَسْتَغْرِقُ فِي الغالِبِ مِنْ خَمْسَةِ أَعْوامٍ إِلَى عَشَرَةٍ حَتَّى يُحَقِّقَ الوادِي أَقْصَى إِنْتاجٍ مِنْ الغِلالِ" فَأَجابَ عَبْدُ العَزِيز:
"عَشْرُ سَنَواتٍ؟ أَنَّ عَشْرَ سَنَواتٍ مُدَّةٌ طَوِيلَةٌ مِنْ الزَمَنِ، نَحْنُ البَدْوُ لا نَعْرِفُ إِلّا شَيْئاً واحِداً: أَنَّ ما نَحْصُلُ عَلَيْهِ بِأَيْدِينا نَضَعُهُ فِي أَفْواهِنا وَنَأْكُلُهُ، التَخْطِيطُ لِعَشْرِ أَعْوامٍ يُشَكِّلُ زَمَناً طَوِيلاً جِدّاً بِالنِسْبَةِ لَنا"
Ten years! Exclaimed Ibn Saud.’Ten years is a very log time. We beduins know only one thingwhatever we have in our hands we put into our mouths and eat.To plan for ten years ahead is far too longe for us ‘.On hearing this astonishing statement, Amir Shakib stared at me, open- mouthed, as if disbelieving his own ears.And I could only stare back at him’ (THE ROAD TO MAKKAH M. Asad Adam Publishers &Distributors New Delhi India p17)

وَلٰكِنَّ النُسْخَةَ العَرَبِيَّةَ تَجاهَلَت هٰذا المَقْطَعَ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ، وَرَغْمَ أَنَّ مُحَمَّد أَسَد يَكِيلُ المَدِيحَ لِلمَلِكِ عَبْدِ العَزِيز إِلَى حَدِّ الإِسْفافِ فِيهِ كَما أَشَرْنا إِلّا أَنَّهُ ذَكَرَ بَعْضَ الأُمُورِ الَّتِي يَعْتَقِدُها سَلْبِيَّةٌ فِي شَخْصِيَّةِ عَبْدِ العَزِيز وَلٰكِنَّها حَذَفَت فِي النَشْرِ وَالتَرْجَماتِ السَعُودِيَّةِ عَلَى الرَغْمِ مِن بَساطَةِ تِلْكَ المُلاحَظاتِ وَأَنَّها لا تُؤَثِّرُ عَلَى شَخْصِيَّتِهِ الكَبِيرَةِ الَّتِي رَسَمَها فَهُوَ يَقُولُ مَثَلاً فِي وَصْفِهِ شَخْصِيَّةَ عَبْدِ العَزِيز " وَعَلَى الرَغْمِ مِن أَنَّ كَثِيراً مِنْ الناسِ حازُوا صَداقَةَ المَلِكِ عَبْدِ العَزِيز بِنِ سُعُود، فَإِنَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ مَنْ حَظِيَ بِمَعْرِفَةِ تَفاصِيلِ حَياتِهِ الشَخْصِيَّةِ، وَرُبَّما كانَ مِنْ أَشَدِّ أُمُورِهِ خُصُوصِيَّةً وَتَمَيُّزاً، ذٰلِكَ الجانِبَ الخاصُّ بِرُجُولَتِهِ وَقُدْراتِهِ الفائِقَةِ فِي أُمُورِ الحُبِّ وَالنِساءِ، وَلَوْ أُتِيحَ لِذٰلِكَ الجانِبِ أَنْ يَمْضِيَ عَلَى سَجِيَّتِهِ فَرُبَّما كانَ قَدْ أَدَّى بِهِ إِلَى أَبْعَدَ كَثِيراً مِمّا أَنْجَزَهُ فِي ذٰلِكَ الجانِبِ. لَقَدْ وُضِعَتْ قُيُودٌ شَدِيدَةً حَوْلَ مَعْرِفَةِ العَدَدِ غَيْرِ المَحْدُودِ مِن النِساءِ اللّاتِي تُزَوِّجُهُنَّ وَطَلِّقْهُنَّ حَتَّى أَنَّ المُتابِعِينَ لِشُؤُونِ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ مِن الاجانِبَ اِعْتَبَرُوا أَنَّهُ مُنْغَمِسٌ فِي المَلَذّاتِ وَالمُتَعِ الحِسِّيَّةِ، إِلّا أَنَّ قَلِيلِينَ مِمَّنْ عَرَفُوهُ عَنْ قُرْبٍ كانُوا يَعْلَمُونَ أَنَّ كُلَّ زِيجَةٍ مِنْ زِيجاتِ اِبْنِ سُعُود - بِاِسْتِثْناءِ زَواجِهِ مِنْ بَناتِ قَبائِلِ حَلِيفَةٍ لِاِعْتِباراتٍ سِياسِيَّةٍ- لَمْ تَكُنْ إِلّا رَغْبَةً غامِضَةً لَمْ تَتَحَقَّقْ فِي العُثُورِ عَلَى بَدِيلٍ لِذٰلِكَ الحُبِّ الكَبِيرِ فِي حَياتِهِ وَالَّذِي فَقَدَهُ وَضاعَ مِنْهُ بِمَوْتِ جَوْهَرَةٍ ". (يَقُولُ مُحَمَّد أَسَد فِي كِتابِهِ وَمَرَّةً فِي إِحْدَى لَحَظاتِ اِنْبِساطِهِ قالَ لِي: " كُلَّما أَظْلَمَتْ الدُنْيا فِي عَيْنَيَّ وَلَمْ أَتَبَيَّنْ طَرِيقِي لِلخُرُوجِ مِنْ المَتاعِبِ وَالأَخْطارِ الَّتِي تُحِيطُ بِي، كُنْتُ أَجْلِسُ وَأُنَظِّمُ قَصِيدَةً لِجَوْهَرَةٍ، وَعِنْدَما أَفْرُغُ مِنْها كُنْتُ أَشْعُرُ أَنَّ الدُنْيا تَنْفَتِحُ لِي، فَأَعْرِفُ ما كانَ عَلَيَّ أَنْ أَفْعَلَ") (الطَرِيقُ إِلَى مَكَّةَ نَقْلُهُ إِلَى العَرَبِيَّةِ عَفِيفٌ البَعَلْبَكِيِّ فَصْلُ أَحْلامٍ ص 167) (يُمْكِنُنا أَنْ نَجِدَ الكَثِيرَ مِنْ التَحْوِيرِ وَالإِغْفالِ وَالحَذْفِ فِي هٰذا الفَصْلِ فَالبَدَوِيُّ كَما قُلْنا لا يُحِبُّ سَماعَ النَقْدِ وَلا يَقْبَلُ أَنْ تُقالَ وَلَوْ مُلاحَظَةً بَسِيطَةً عَنْ وُلاتِهِ خاصَّةً .فِي مَعْرِضِ حَدِيثِهِ عَنْ الإِخْوانِ النَجْدِيِّينَ وَما أَضافُوا لِقُوَّةِ عَبْدِ العَزِيز وَالَّذِي يَعْتَرِفُ عَبْدُ العَزِيز نَفْسِهِ، فَيَقُولُ "صَحِيحٌ أَنَّ كَثِيراً مِنْ مَفاهِيمِهِمْ (يَقْصِدُ الإِخْوانَ النَجْدِيِّينَ) كانَتْ بِدائِيَّةً، وَأَنَّ حَماسَتَهُم الدِينِيَّةَ كَثِيراً ما قارَبَت الغُلُوَّ " يُعَقِّبُ مُحَمَّد أَسَد فِي مَقْطَعٍ طَوِيلٍ طَبْعاً حَذَفَهُ الناشِرُ السَعُودِيُّ " وَلِسُوءِ الحَظِّ، لَمْ يَتَمَكَّنْ اِبْنُ سُعُود مِن اِلْتِقاطِ تِلْكَ الرُؤْيَةِ وَما يُمْكِنُ أَنْ يَتَرَتَّبَ عَلَيْها مِن فَوائِدَ، وَظَلَّ قانِعاً وَراضِياً بِما هُمْ عَلَيْهِ مِن مَظاهِرَ بِدائِيَّةٍ وَفَهْمٍ سَطْحِيٍّ لِلدِينِ وَاِبْتِعادِهِمْ عَنْ المَعارِفِ الدُنْيَوِيَّةِ- فِي الحَقِيقَةِ، لَمْ يَفْعَلْ لَهُمْ إِلّا ما وَجَدَهُ بِالكادِ ضَرُورِيّاً لِلحِفاظِ عَلَى حَماسِهِمْ الدِينِيِّ. وَبِعِبارَةٍ أُخْرَى، لَمْ يَرَ اِبْنُ سُعُود فِي حَرَكَةِ الإِخْوانِ إِلّا قُوَّةً فِي يَدِ السُلْطَةِ. وَفِي الأَعْوامِ الأَخِيرَةِ قُدِّرَ لِهٰذا القُصُورِ أَنْ يَنْقَلِبَ، وَيُصْبِحَ قُوَّةً مُضادَّةً تُهَدِّدُ المَمْلَكَةَ الَّتِي شَيَّدَها بِجُهْدِهِ، وَخَلَقَ ذٰلِكَ أَوَّلَ اِنْطِباعٍ مُبَكِّرٍ بِنَقْصِ العَبْقَرِيَّةِ الداخِلِيَّةِ الَّتِي تُوَقِّعُ شَعْبَهُ أَنْ يَتَّصِفَ بِها، إِلّا أَنَّ خَيْبَةَ أَمَلِ الإِخْوانِ فِي مَلِكِهِمْ وَخَيْبَةِ أَمَلِ المَلِكِ فِي الاخْوانِ فَقَدْ نَتَجَتْ عَنْ عَدَمِ فَهْمٍ مُتَبادَلٍ مِنْ زَمَنٍ طَوِيلٍ....." وَعُمُوماً هُناكَ الكَثِيرُ مِنْ التَحْوِيراتِ لِما كَتَبَهُ أَسَدٌ، فَيَكْتُبُ أَسَدٌ "غَزاً" وَهُمْ يَضَعُونَ مَكانَها " فَتْحَ "وَشَتان بَيْنَ الاِثْنَيْنِ وَحَتَّى مَسْأَلَةٍ تافِهَةٍ يَقُولُ فِيها أَسَدٌ فِي أحد لِقاءاتِهِ بِعَبْدِ العَزِيز " عَبَسَت " وَهِيَ تَعْبِيرٌ عَن عَدَمِ المُوافَقَةِ شَطْبَها السَعُودِيُّ لِأَنَّهُ لا يَجُوزُ لَكَ أَنْ تُعْبِسَ بِوَجْهِ المَلِكِ وَأَخِيراً، وَلا نُرِيدُ أَنْ نُورِدَ كُلَّ تِلْكَ الاِنْتِهاكاتِ لِأَمانَةِ التَرْجَمَةِ وَالتَقَوُّلِ عَلَى لِسانِ الكاتِبِ نُورِدُ فَقَط ما اِسْتَنْتَجَهُ مُحَمَّد أَسَد فِي النِهايَةِ، وَحَذْفُها السَعُودِيُّ" إِلّا أَنَّ تِلْكَ الآمالٌ لَمْ تَتَحَقَّقْ، فَكُلَّما زادَت قُوَّتُهُ وَتَمَكَّنَت، كانَ يَتَّضِحُ أَكْثَرَ أَنَّ اِبْنَ سُعُود لَمْ يَكُنْ أَكْثَرَ مِن مَلِكٍ، لا يَهْدَفَ إِلَى ما هُو أَكْثَرَ مِمّا اِسْتَهْدَفَهُ حُكّامُ الشَرْقِ الَّذِينَ حَكَمُوا بِلادَهُم حُكْماً أوتوقراطِيّاً مِن قِبَلِهِ "وَنَفْسُ الأَمْرِ يَنْطَبِقُ عَلَى كِتابٍ كانُوا قَرِيبِينَ مِنهُ أَوْ اِسْتَفادُوا مِن وُجُودِهِم قُرْبَهُ مِثْلَ حافِظِ وَهْبَةِ المَوْلُودِ فِي مِصْرَ وَالَّذِي مِثَّلَ السَعُودِيَّةَ دبلوماسِيّاً فِي أَماكِنَ عِدَّةٍ، بَلْ وَكانَ مُسْتَشاراً لِعَبْدِ العَزِيز وَكُتَبَ الكَثِيرَ مِن المُؤَلَّفاتِ، وَمِنها الكِتّابُ المَشْهُورُ جَزِيرَةُ العَرَبِ فِي القَرْنِ العِشْرِينَ وَكِتابٌ آخَرُ "50 عاماً فِي جَزِيرَةِ العَرَبِ" حَيْثُ وَثِقَ فِيهِما حَياةُ عَبْدِ العَزِيز وَفَيْصَل مَعَ أَنَّهُ يُورَدُ أَحْياناً وَبِأُسْلُوبٍ حَذِرٍ وَمُتَحَفِّظٍ بَعْضَ المُلاحَظاتِ السَلْبِيَّةِ، إِلّا أَنَّها لَمْ تَكُنْ كافِيَةً أَبَداً إِلَى جانِبِ المَدِيحِ السَخِيِّ. أَمّا الكاتِبُ الآخَرُ فَهُوَ أَمِين الرَيْحانِي اللُبْنانِيُّ الأَمْرِيكِيُّ ذُو الإِنْتاجِ الأَدَبِيِّ المُتَنَوِّعِ وَالتارِيخِيِّ الغَزِيرِ، وَالَّذِي كَتَبَ أَيْضاً تَأْرِيخُ نَجْدٍ فِي العَصْرِ الحَدِيثِ، وَقَدْ اِعْتَمَدْنا عَلَى هٰذِهِ الكُتُبِ فِي الكَثِيرِ مِن المَعْلُوماتِ، عَلَى الرَغْمِ مِن مَوْقِفِنا مِن بَعْضِ الآراءِ وَالمَوْضُوعاتِ فِيها (وَنَكْتَفِي بِذٰلِكَ وَنُحِيلُ القارِئَ إِلَى تَرْجَماتٍ جَدِيدَةٍ بَعِيدَةٍ عَن التَأْثِيرِ والتحوير أَوْ التَرْجَمَةِ حسب الاهواء الأُولَى لِعَفِيفٍ بَعَلْبَكِيٍّ، وَالأَفْضَلُ العَوْدَةَ إِلَى النُسْخَةِ إلأنكليزِيَّةٌ (1954THE ROAD TO MAKKAH M.Asad New Delhi-India)

بِاِخْتِصارٍ كانَ اِبْنُ سُعُودٍ يَتَمَيَّزُ بِصِفاتٍ كَثِيرَةٍ مِنْ الصِفاتِ الَّتِي تَخْلُقُ العُظَماءَ، إِلّا أَنَّهُ لَمْ يَبْذُلْ جُهْداً إِرادِيّاً لِإِحْرازِ العَظَمَةِ، لَمْ يَكُنْ بِفِطْرَتِهِ تِلْكَ اِنْطِوائِيّاً، وَكانَ يَمْتَلِكُ مَوْهِبَةً هائِلَةً فِي فَهْمِ مَنْطِقِ الأُمُورِ بِعَقْلانِيَّةٍ، وَأَدَّى بِهِ ذٰلِكَ إِلَى الإِحْساسِ بِصِحَّةِ مَواقِفِهِ وَأَنَّهُ دائِماً عَلَى صَوابٍ فِي كُلِّ ما يَتَّخِذُهُ مِنْ قَراراتٍ، وَبِذٰلِكَ كانَ يَتَجَنَّبُ مُحاسَبَةَ الذاتِ. أَمّا مَنْ أَحاطُوا بِهِ – رِجالَ الحاشِيَةِ وَالأَعْدادِ الكَبِيرَةَ المُحِيطَةَ بِهِ وَتَعِيشُ عَلَى كَرَمِهِ وَسَخائِهِ- فَلَمْ يَفْعَلُوا أَيَّ شَيْءٍ لِتَصْحِيحِ ذٰلِكَ المَيْلِ المُتَنامِي لِإِحْساسِهِ بِصَوابِ كُلِّ ما يَتَّخِذُهُ مِنْ قَراراتٍ"
وَبُودِّنا وَقَبْلَ أَنْ نُنْهِيَ هٰذِهِ الفِقْرَةَ أَنْ نُنَوِّهَ فِي نَفْسِ السِياقِ إِلَى ترجمات غير دقيقة بل وحذف من النص تبنتها مختلف الجهات السعودية لِأَعْمالِ مُسْتَشْرِقِينَ مِنهُم مَثَلاً مُوسِيل ودكسون وَأَنَّ هٰذا التَصَرُّفَ يَتَّسِقُ مَعَ القِيَمِ البَدَوِيَّةِ وَهٰذا هُوَ دَيْدَنُ مُعْظَمِ الكِتابِ دائِماً لا يَفْهَمُ البَدَوِيُّ أَنَّ النَقْدَ مَثَلاً فِي حالَتِنا هٰذِهِ لا يُقَلِّلُ مِن قِيمَةِ وَدَوْرِ عَبْدِ العَزِيز اِبْنِ سُعُود التارِيخِيِّ



#عصام_حافظ_الزند (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفصل العاشر 8 الدولة السعودية الثانية
- الفصل العاشر 7 الدولة السعودية الثانية
- الفصل العاشر 6 الدولة السعودية الاولى
- الفصل العاشر 5 الدولة السعودية الاولى
- ملف بمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين لرحيل شمران الياسري - أ ...
- الفصل العاشر 4 الدولة السعودية الاولى
- الفصل العاشر محمد بن عبد الوهاب3
- الفصل العاشر محمد بن عبد الوهاب 2
- الفصل العاشر التطرف في العصر الراهن 4
- الفصل العاشرالتطرف في العصر الراهن 3
- الفصل العاشر التطرف في العصر الراهن 2
- الفصل العاشر التطرف في العصر الراهن
- الفصل التاسع الفقرة الاخيرة
- الفصل التاسع تكملة ابن القيم الجوزية
- الفصل التاسع ابن قيم الجوزية
- الفصل التاسع تحريضات ابن تيمية
- الفصل التاسع فقه ومنهج ابن تيمية
- الفصل التاسع احمد بن تيمية 2
- الفصل التاسع أحمد بن تيمية 1
- الفصل التاسع اعلام السلفية 3


المزيد.....




- تزايد الثقة برئيسة الحزب المسيحي الديمقراطي إيبا بوش
- رضائي: نؤيد أي مشروع للوحدة الإسلامية بشرط .. مصر وإيران يجب ...
- -نهج الله هو الرحمة والعدالة-... ناشطون يهود يواجهون عنف الم ...
- اليابان تحظر المساجد والأذان والبرقع.. ما حقيقة القوانين الم ...
- سموتريتش يعرض خطة جديدة تهدف إلى تعزيز الاستيطان اليهودي في ...
- باسم يوسف يدافع عن محمد صلاح بعد انتقاله الى طرابزون التركي ...
- بسبب نظرية مثيرة للجدل.. الجامعة الإسلامية بماليزيا تكرم أست ...
- واشنطن توجه تعليمات عاجلة لبعثاتها حول العالم لحماية الكنس و ...
- بزشكيان: الوحدة الإسلامية تعني وضع أرضية للتعاون وليس توحيد ...
- التوتر في إيران يضاعف محنة الأقليات وتيرة الانتهاكات بحق ال ...


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - الفصل العاشر 9 عبد العزيز آل سعود