أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - الفصل العاشر 4 الدولة السعودية الاولى















المزيد.....

الفصل العاشر 4 الدولة السعودية الاولى


عصام حافظ الزند

الحوار المتمدن-العدد: 8798 - 2026 / 8 / 15 - 13:06
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


(ننشر على حلقات بعض من فقرات كتابنا "البدو والإسلام جذور التطرف" والذي قامت مجموعة من الامن الوطني العراقي بمصادرته من جناح دار النهار في معرض بغداد وقد وجهنا رسالة الى الجهات الرسمية العراقية تجدونها على صفحاتنا في الحوار المتمدن)

الدَوْلَةُ السَعُودِيَّةُ الأُولَى
(نحن في هذه الفقرات نورد التاريخ المذكور في المصادر السعودية ولا نسعى الى الاسائة الى أحد)
1157ﮪ -1233ﮪ
1744م -1818م
نَسَبَ آلُ سُعُود
فِي رِسالَةٍ لِلمَلِكِ سَلْمانَ يَرُدُّ فِيها عَلَى أَحَدِ الباحِثِينَ. قالَ: وِفْقاً لِلمَصادِرِ المُحَقَّقَةِ نَحْنُ فِي الأَصْلِ مِن المَرَدَّةِ مِن بَنِي حَنِيفَةَ مِن بَكْرِ بْنِ وائِلٍ. (جَرِيدَةُ الرِياضِ الرَئِيسِيَّةُ تارِيخُ وَحَضارَةُ العَدَدِ 14550 25/أَبْرِيل 2008م) وَقَدْ وَرَدَ فِي نَفْسِ هٰذا السِياقِ فِي النَسَبِ فِي العَشَراتِ مِن المَصادِرِ الأُخْرَى. كَما يُذْكُرُ حافِظٌ وَهْبَةً أَنَّ "آلَ سُعُود مِن قَبِيلَةِ عَنْزَةَ مِن فَخْذِ المَسالِيخِ وَيُوجَدُ هٰذا الفَخْذُ الآنَ قُرْبَ حِمَّصٍ وَعَنْزَةٍ مِن أَكْثَرِ العَشائِرِ العَرَبِيَّةِ أَفْخاذاً وَبُطُوناً وَأَكْبَرَهُم عَدَداً. (يَنْظُرُ حافِظُ وَهْبَةِ جَزِيرَةِ العَرَبِ فِي القَرْنِ العِشْرِينَ ص243 القاهِرَةَ مَطْبَعَةً لَجْنَةِ التَأْلِيفِ وَالتَرْجَمَةِ وَالنَشْرِ 1946) وَعُمُوماً فَإِنَّ أَغْلَبَ المَصادِرِ تَنْسُبُهُم إِلَى قَبِيلَةِ بَنِي حَنِيفَةَ مِن بِكْرٍ مِن وائِلِ وَاِنْتِسابِهِم إِلَى عَنْزَةٍ جاءَ عَن طَرِيقِ التَحالُفِ القَبَلِيِّ وَالَّتِي اِنْضَمَّ إِلَيها فِي القُرُونِ الوُسْطَى مُعْظَمُ بُطُونِ بَكْرِ بْنِ وائِلٍ فِي نَجْدٍ وَرَبِيعَةَ وَيُذْكَرُ وَهْبَةً فِي كِتابِهِ ( وَمِن الضَرُورِيِّ الإِشارَةُ إِلَى أَنَّ مَعْلُوماتِهِ هٰذِهِ أَخْذُها كَما الكَثِيرِينَ مِن الباحِثِينَ مِن كِتابِ عُثْمانَ بِنِ بَشْر النَجْدِي عُنْوانُ المَجْدُ فِي تَأْرِيخِ نَجْدٍ) أَنَّهُ فِي سَنَةِ 850 هِجْرِيٍّ قَدَّمَ رَبِيعَةَ بِن مانِعٍ مِن بَلَدِهِم القَدِيمِ (المُسَمَّى بِالدِرْعِيَّةِ) قُرْبَ القَطِيفِ، عَلَى اِبْنِ دِرْعٍ صاحِبِ حَجَرِ الجَزْعَةِ قُرْبَ الرِياضِ وَكانَ مِن عَشِيرَتِهِ، فَأَعْطاهُ اِبْنُ دِرْعِ المَلِيبِيدِ وَغَصِيبَةٌ قُرْبَ الرِياضِ وَنَزَلَ هُناكَ وَعُمْرُها هُوَ وَبَنَوْهُ وَتَوالَت الأَجْيالُ إِلَى أَنْ جاءَ إِبْراهِيمُ، وَإِبْراهِيمُ هٰذا هُوَ جَدُّ مِقْرِنِ وَسُعُودُ جَدِّ عائِلَةِ السُعُودِ، وَتَذْكُرُ تِلْكَ القِصَّةُ مَصادِرَ أُخْرَى كَثِيرَةً. إذن لا يمكننا البحث عن الحركة الوهابية دون الحديث عن تأريخ الدولة السعودية (الأولى والثانية والثالثة)
يَقُولُ: عُثْمانُ بْنُ بَشْرٍ النَجْدِي وَالَّذِي يُعَدُّ مُؤَرِّخَ الدولة السعودية الأولى والثانية الى جانب ابن غنام حين يُوصَفُ مَثَلاً نَتائِجُ الغَزَواتِ وَالمَعارِكِ الَّتِي يَقُومُ بِها السَعُودِيُّونَ بِصِيغَةٍ وَكَأَنَّ الوَهّابِيُّونَ يُقاتِلُونَ غَيْرَ المُسْلِمِينَ كانَ يَقُولُ: "وَقُتِلَ مِن أَهْلِ الرِياضِ جَماعَةٌ، مِنهُم مُحَمَّد بِنُ سُودا وَسَرَحانُ البَكاي وَاِبْنُ مُسْفِرٍ وَأَرْبَعَةٌ آخَرِينَ وَقُتِلَ مِن المُسْلِمِينَ عِدَّةُ رِجالٍ مِنهُم أَبُو مُنَيْس حَمَدَ بْن مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمانَ "أَوْ قَوْلَهُ " سارَ غازِياً بِمَنْ مَعَهُ مِن جُنُودِ المُسْلِمِينَ... فَأَخَذَها عَنْوَةً وَقُتِلَ مِنهُم عِدَّةَ رِجالٍ وَوَفَدَ عَلَيْهِ أَكْثَرَ أَهْلِ القَصِيمِ وَبايَعُوا عَلَى دِينِ اللّٰهِ وَرَسُولِهِ وَالسَمْعِ وَالطاعَةِ أَوْ يَقُولَ: "وَفِيها ضَجَرُ دَهام بِنِ دَوّاسٍ مِن الحَرْبِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ المُسْلِمِينَ وَطَلَبَ مِن الإِمامِ مُحَمَّد بِنِ سُعُود المُهادِنَةَ وَبَذَلَ لَهُ خَيْلاً وَسِلاحاً وَأَنْ يُقِيمَ شَرائِعَ الإِسْلامِ " وَهٰكَذا عَشَراتُ الأَمْثِلَةِ الَّتِي تَتَحَدَّثُ عَن قِتالِ المُشْرِكِينَ وَالمَعْنِيِّ بِهِم غَيْرِ الوَهّابِيِّينَ فقد كان كل او غالبية البدو مسلمين على مذاهب اخرى(عُنْوانُ المَجْدِ الجُزْءُ الأَوَّلُ وَالثانِي عِدَّةُ مَقاطِعَ، وَفِي صَفَحاتٍ مُخْتَلِفَةٍ عَلَى هٰذا الأُسْلُوبِ)،وَكُلُّ تارِيخِ اِبْنِ بَشَرٍ وَتارِيخِ حُسَيْن بِن غَنّام والذي َهُوَ أَيْضاً يُعَدُّ مِن قِبَلِ السَعُودِيِّينَ مِن كِبارِ المُؤَرِّخِينَ لِنَجِدٍ وَآلِ سُعُودٍ يستخدم هذه اللغة وهٰذا الوَصْفِ بل والعناوين تؤكد على ذلك كما في " عنوان كتاب ابن غنام .... وتعداد غزوات ذوي الإسلام وعناوين الفقرات مثل كتاب الغزوات البيانية والفتوحات الربانية" ، بل وكما سنشير في مكان آخر أنهم اعتبروا ما قبل الوهابية جاهلية مستخدمين نفس المصطلح الذي استخدمه الإسلام لوصف ما قبله وأكثر من ذلك يقول أبن غنام "ثم لما منّ الله تعالى بظهور هذا الدين" يقصد الحركة الوهابية (تاريخ ابن غنام ص 675 ولد حسين ابن غنام قبل خمس سنوات من تأسيس الدولة السعودية الأولى وتتلمذ كما يقال على يد محمد بن عبد الوهاب ثم على يد أبنائه وتوفى عام 1225 ﮬ أي قبل ثماني سنوات من سقوط الدولة السعودية الأولى وله عدة مؤلفات وكتب الشعر) وَكُتُبِهِم تلك تُطْبَعُ وَتُوَزَّعُ بِكَمِّيّاتٍ كَبِيرَةٍ حَتَّى اليَوْمِ وَأَنْصَبَت بَعْضَ رَسائِلِ مُحَمَّد بِنْ عَبْدِ الوَهّاب فِي الدِفاعِ عَن نَفْسِهِ وَعَن مَذْهَبِهِ مِن تِلْكَ التُهَمِ فَلَمْ تَكُنْ حُجَجُهُ كافِيَةً لِتَبْرِيرِ هَدْمِ قَبْبِ قُبُورِ الصَحابَةِ بَلْ مِنها تابِعَةٌ لِلنَبِيِّ وَآلِ بَيْتِهِ أَوْ مَنْعُ زِيارَةِ الأَهالِي لَها فَكَيْفَ تَتَبَرَّكُ بِحَجَرٍ نَسَجَتْ حَوْلَهُ الأَساطِيرُ (الحَجَرُ الأَسْوَدُ) وتصدق وتنشر الخرافات وَلا تُرِيدُ أَنْ تَتَبَرَّكَ بِنَبِيٍّ أَوْ صَحابِيٍّ أَوْ أَمامَ قَدَمُوا لِلإِسْلامِ ما اِسْتَطاعَ تَثْبِيتَهُ وَنَشَرَهُ ثُمَّ أَنَّهُ، وَفِي دَعْوَتِهِ يَتَحَدَّثُ عَن شَهادَةِ المُسْلِمِ، فَهُوَ يُدافِعُ عَن لا إِلٰهٍ إِلّا اللّٰهُ وَلا يَتَطَرَّقُ إِلَى الجُزْءِ الثانِي المُتَمِّمِ لِلشَهادَةِ "وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللّٰهِ وَذٰلِكَ ما سَمّاهُ دَعْوَةَ التَوْحِيدِ وَفِي واقِعِ الأَمْرِ فَإِنَّ الكَثِيرَ مِن الأَدَبِيّاتِ الَّتِي كَتَبَها الفَقهاءُ وَالمُؤَرِّخُونَ وَالمُفَسِّرُونَ في خلال اكثر من قرني ونصف تُوحِي بِأَنَّهُم يَتَحَدَّثُونَ عَن دَعْوَةٍ جَدِيدَةٍ أَوْ تَجْدِيدٍ لا عَلاقَةَ لَهُ بِكُلِّ التُراثِ الإِسْلامِيِّ بل ينهل من جزء بسيط متطرف من ذلك التراث، فَهٰذا حُسَيْن بِنُ غَنّامٍ (وَهُوَ المُؤَرِّخُ الأَوَّلُ وَالأَساسُ، كَما قُلْنا، وَالَّذِي أُخِذَ مِنهُ جَمِيعُ مَنْ كَتَبُوا بَعْدَهُ وَاِبْنَ غَنام كانَ في البداية مالِكِيّاً وَأَلْفَ عِدَّةِ كُتُبٍ، وَلٰكِنْ أَهَمُّها ما عُرِفَ بِتارِيخِ نَجْدٍ وَهُوَ جُزْأَيْنِ تَناوَلَ فِيهِ تَطَوُّرَ الدَعْوَةِ الوَهّابِيَّةِ مُنْذُ نَشْأَتِها وَجَمِيعٍ فِيهِ أَغْلَبُ ما كُتِبَ، وَما قالَ مُحَمَّدُ بِنُ عَبْدِ الوَهّابِ مِن رَسائِلِهِ إِلَى تَفْسِيراتِهِ، وَذَكَرَ فِيهِ غَزَواتُ آلِ سُعُود وَأَرِّخَها، وَفِي تَقْدِيرِي حَتَّى اِبْنُ بَشَرٍ النَجْدِي أَخِذَ مِنهُ ما كَتَبَ، بَلْ نَعْتَقِدُ أَنَّ الكَثِيرَ مِن كُتُبِ عَبْدِ الوَهّاب هُوَ الَّذِي حَفِظَها، كَما أَنَّهُ المَصْدَرُ الأَوَّلُ وَالأَهَمُّ لِلدَوْلَةِ السَعُودِيَّةِ الأُولَى) يَقُولُ " وَكانَ الأَمِيرُ مُحَمَّد بِن سُعُود فِي جاهِلِيَّتِهِ بِحُسْنِ السِيرَةِ مَعْرُوفاً بِالوَفاءِ وَحُسْنِ المُعامَلَةِ" أَيْ أَنَّ هُناكَ كَما فِي صَدْرِ الإِسْلامِ حَدِيثٌ عَن جاهِلِيَّةٍ وَعَن دَعْوَةٍ أَوْ عَصْرٍ إِسْلامِيٍّ فَقَبْلَ مُحَمَّد بِن عَبْدِ الوَهّاب جاهِلِيَّة (تَأْرِيخِ اِبْنِ غَنام فِقْرَةُ كُتّابِ الغَزَواتِ وَالفُتُوحاتِ الرَبّانِيَّةِ ص669- 671)وَيُكَرِّرُ نَفْسَ المَقْطَعِ اِبْنَ بَشَرٍ فِي كِتابِهِ كَما أَنَّ كُتّابَ السِيرَةِ يَسْتَخْدِمُونَ عِباراتٍ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُم المُسْلِمُونَ وَمَنْ يُحارِبُونَ هُم غَيْرَ المُسْلِمِينَ وَقَدْ أَوْرَدْنا أَمْثِلَةً عَلَى ذٰلِكَ حَتَّى عُنْوانِ الفِقْرَةِ غَزَواتُ وَفُتُوحاتُ وَأَهْلُ الجَزِيرَةِ كانُوا مُسْلِمِينَ
لا نَسْعَى هُنا إِلَى تَتَبُّعٍ مُوَسَّعٍ لِمَجْرَى الدَعْوَى، وَما قامَت بِهِ وَلٰكِنْ يَكْفِي أَنْ نُشِيرَ إِلَى أَنَّ الأَدَبِيّاتِ الرَسْمِيَّةَ وَمُؤَرِّخِينَ سَعُودِيِّينَ يَسْتَنِدُ إِلَى دِراساتِهِم مُعْظَمُ المُهْتَمِّينَ سَعُودِيينَ وَغَيْرُ سَعُودِيِّينَ تُشِيرُ إِلَى أَنَّهُم قامُوا بِأَكْثَرَ مِن (80 ) " غَزْوَةٍ أَساسِيَّةٍ "(كَما تُسَمِّيها أدَبِيّاتُهُم )حُرُوبٌ أَوْ مَعارِكُ قامَوا بها مُنْفَرِدِينَ أَوْ مُتَحالِفِينَ، وَذٰلِكَ مُنْذُ الدَوْلَةِ السَعُودِيَّةِ الأُولَى عامَ 1744 وَحَتَّى الآنَ إِضافَةً إِلَى غَزَواتٍ وَقَتْلٍ يَوْمِيٍّ مُسْتَمِرٍّ، فَقَدْ اِسْتَمَرَّ آلُ سُعُودٍ فِي الغَزْوِ وَالقَتْلِ وَالسَيْطَرَةِ حَتَّى بَعْدَ وَفاةِ مُحَمَّد بِنْ عَبْدِ الوَهّاب لِأَنَّها أَعْطَتْهُم التَغْطِيَةَ الشَرْعِيَّةَ اللازِمَةَ، بَلْ إنّ كَثِيراً مِن الدِراساتِ تُشِيرُ إِلَى أَنَّهُم وَسَعُوها وَغالُوْا فِي تَطْبِيقِها "وَذٰلِكَ طَبْعَ البَدَوِيِّ"
عَمَلِيّاً وَالكَثِيرُ مِن المَراجِعِ تُؤَرِّخُ بَدَأَ الدَوْلَةِ السَعُودِيَّةِ الأُولَى وَهُوَ تَأْرِيخُ وُصُولِ مُحَمَّد بِنْ عَبْدِ الوَهّاب إِلَى الدِرْعِيَّةِ وَعَقْدِهِ لِاِتِّفاقِ الدِرْعِيَّةِ مَعَ مُحَمَّد بِن سُعُود وَالَّذِي اِعْتَبَرَ الامامَ الأَوَّلُ لِلدَوْلَةِ السَعُودِيَّةِ الأُولَى حَيْثُ وَرِثَ مِن والِدِهِ سُعُود بِن مُحَمَّد أَمّارَة قَوِيَّةً فَقَدْ كانَ والِدُهُ رَجُلاً شُجاعاً تَمَكَّنَ مِن تَحْصِينِ الدِرْعِيَّةِ وَأَجْبَرَ سُكّانَ الواحاتِ المُحِيطَةِ عَلَى الاِعْتِرافِ بِسِيادَتِهِ عَلَيْها وَأَسَّسَ لِحُكْمِ عائِلَةٍ مَلَكَت دَوْلَةً بِاِسْمِها حَتَّى يَوْمِنا هٰذا ( كَما يَقُولُ الوَيس مُوسِيل فِي كِتابِهِ آلَ سُعُود دِراسَتُهُ فِي تارِيخِ الدَوْلَةِ السَعُودِيَّةِ ص 58 الدارَ العَرَبِيَّةَ لِلمَوْسُوعاتِ).وَتُوُفِّيَ عامَ 1724 أَوْ 1725 مُخَلِّفاً أَرْبَعَةَ أَبْناءٍ هُم ثُنْيانٌ وَمُحَمَّدٌ وَفَرْحانُ وَمَشارِي وَكانَ مُحَمَّد المُتَمَيِّزُ سِياسِيّاً وَلٰكِنَّهُ لَمْ يَرِثْ الزَعامَةَ مُباشَرَةً بَعْدَ وَفاةِ والِدِهِ، بَلْ تَوَلَّى أَكْبَرَ أَفْرادِ العائِلَةِ آلْ مِقْرِن وَهُوَ زَيْد بِنْ مَرْخان بِنْ وَطْبان وَلٰكِنَّهُ قُتِلَ بَعْدَ سَنَةٍ ولم يتولى أكبر الأبناء ثنيان والذي كان شجاعا ويلقب "بأمير السرج او سيد الركاب" ولكن ثنيان مع هذه الخصال كان ضريرا لذا تَوَلَّى مُحَمَّدُ السُلْطَة حَيْثُ أَصْبَحَ أَوَّلَ أَمامٍ لِلدَوْلَةِ السَعُودِيَّةِ الأُولَى الَّتِي أَخَذَت اِسْمَها مِنْ اِسْمِ والِدِهِ. وَالَّتِي تَأَسَّسَتْ عامَ(1157ﮬ) 1744م. إِنَّ اِسْتِقْرارَ مُحَمَّد بِنْ عَبْدِ الوَهّابِ فِي الدِرْعِيَّةِ أَدَّى إِلَى أَنَّ عَدَداً مِمَّن آمَنُوا بِدَعْوَتِهِ مِن العَيْنِيَّةِ وَحَرْمِيلاءَ وَغَيْرِها مِن البِقاعِ إِلَى الاِلْتِحاقٍ بِهِ وَبِذٰلِكَ فَقَدْ وَفَدَ إِلَى الدِرْعِيَّةِ أَعْدادٌ جَدِيدَةٌ كانَت فِي بِدايَةِ الأَمْرِ مَصاعِبُ اِقْتِصادِيَّةٌ كَبِيرَةٌ؛ لِأَنَّ الإِمارَةَ لَمْ تَكُنْ غَنِيَّةً آنَذاكَ، وَلٰكِنَّهُم مِن الجانِبِ الآخَرِ كانُوا يُشَكِّلُونَ قُوَّةَ مُحارِبَةً تَزِيدُ مِن قُوَّةِ آلِ سُعُودٍ خاصَّةً وَأَنَّ اِلْتِحاقَهُم يَعْنِي أَنَّهُم مُؤْمِنُونَ بِتَعالِيمِ اِبْنِ عَبْدِ الوَهّاب لِأَنَّهُم يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُم المُسْلِمُونَ الأَصَحُّ؛ لِأَنَّهُم عَبَدَت الرَبَّ الواحِدَ وَلِذٰلِكَ سَمُّوْا أَنْفُسَهُم المُوَحَّدِينَ، وَمَعَ تَعاظُمِ قُوَّةِ وَمَكانَةِ اِبْنِ سُعُودٍ وَالحَرَكَةِ الوَهّابِيَّةِ تَنَبَّهَ العُثْمانِيُّونَ إِلَى هٰذا الخَطَرِ الجَدِيدِ عَلَى سُلْطَتِهِم الدِينِيَّةِ وَالسِياسِيَّةِ وَالاِقْتِصادِيَّةِ لِذٰلِكَ بَدَأَت المُناوَشاتُ بَيْنَ الطَرَفَيْنِ، وَبَدَأَت القُوّاتُ التُرْكِيَّةُ تُفَكِّرُ فِي التَدَخُّلِ الجَدِيِّ فِي المِنْطَقَةِ تارَةً لِدَعْمِ حُلَفائِها وَتَقْوِيَةِ مَواقِفِهِم وَتارَةً أُخْرَى عَبْرَ القُوّاتِ العَسْكَرِيَّةِ المُباشِرَةِ، وَلٰكِنَّ الوَقْتَ وَالأَحْداثَ فِي عُمُومِها تَتَّجِهُ لِصالِحِ اِبْنِ سُعُود وَ وَهابِيَّتِهِ، وَلَمْ يَسْتَطِعْ حَتَّى شَرِيف مَكَّةَ مِن الحَدِّ مِن ذٰلِكَ المَسارِ العامِّ، عَلَى الرَغْمِ مِن أَنَّهُ مَنَعَ الحُجّاجَ القادِمِينَ عَبْرَ الأَراضِي السَعُودِيَّةِ مِن الوُصُولِ إِلَى مَكَّةَ بِحُجَّةِ أَنَّ اِتِّباعَ عَبْدِ العَزِيز بِن مُحَمَّد لَيْسُوا عَلَى الإِسْلامِ الصَحِيحِ، وَيَجِبُ حِمايَةُ الحُجّاجِ مِنْ الاِخْتِلاطِ بِهِمْ، وَرَغْمَ أَنَّ الشَرِيفَ جَهَّزَ حَمْلَةً بِقِيادَةِ أَخِيهِ، وَضَمَّتْ العَدِيدَ مِنْ العَشائِرِ، لٰكِنَّ هٰذِهِ الحَمْلَةَ فَشِلَت أَمامَ مُقاوَمَةِ أَنْصارِ عَبْدِ العَزِيز وَأَدَّى فَشَلُ تِلْكَ المُحاوَلاتِ إِلَى تَقْوِيَةِ حُكّامِ الدِرْعِيَّةِ وَحَيْثُ قامَ سُعُود اِبْنُ عَبْدِ العَزِيز بِتَأْدِيبِ القَبائِلِ الَّتِي ناصَرَت الشَرِيفَ. وَمِن المُفِيدِ التَأْكِيدُ أَنَّ تِلْكَ الاِنْتِصاراتِ عَزَّزَت كَثِيراً مِن مَكانَةِ الشَيْخِ عَبْدِ الوَهّاب حَتَّى فاقَت قُوَّةُ وَنُفُوذُ الإِمامِ اِبْنِ سُعُودٍ عَلَى أَنَّ هٰذا الحالَ بَدَأَ بِالتَغَيُّرِ بِوَفاةِ مُحَمَّد بِنْ عَبْدِ الوَهّاب عامَ 1206ﮬ 1791 م أَيْ أَنَّ النُفُوذَ السِياسِيَّ بل والديني أَنْتَقِلُ إِلَى آلِ سُعُودٍ وَتَدْرِيجِيّاً، فَإِنَّ أَبْناءَ عَبْدِ الوَهّاب وَذُرِّيَّتَهُ، وَأَصْبَحُوا يَدَّعُونَ آلَ الشَيْخِ بَدَأُوا مَواقِعَ التَبَعِيَّةِ الواضِحَةِ فِي خِدْمَةِ السُلْطَةِ ( يولي المستشرق الويس موسيل في كتابه التاريخ المعاصر لشبه الجزيرة العربية فقرة طويلة (70 صفحة) عن الحروب والغزوات التي شهدتها المنطقة منذ الدولة السعودية الأولى وحتى بدايات الدولة السعودية الثالثة بقيادة الملك عبد العزيز وهذا البحث هو الذي ترجمه أيضا الدكتور سعيد بن فايز السعيد في كتاب بعنوان آل سعود دراسة في تاريخ الدولة السعودية) ولكنه أيضا نشر في مصادر أخرى عربية وغير عربية



#عصام_حافظ_الزند (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفصل العاشر محمد بن عبد الوهاب3
- الفصل العاشر محمد بن عبد الوهاب 2
- الفصل العاشر التطرف في العصر الراهن 4
- الفصل العاشرالتطرف في العصر الراهن 3
- الفصل العاشر التطرف في العصر الراهن 2
- الفصل العاشر التطرف في العصر الراهن
- الفصل التاسع الفقرة الاخيرة
- الفصل التاسع تكملة ابن القيم الجوزية
- الفصل التاسع ابن قيم الجوزية
- الفصل التاسع تحريضات ابن تيمية
- الفصل التاسع فقه ومنهج ابن تيمية
- الفصل التاسع احمد بن تيمية 2
- الفصل التاسع أحمد بن تيمية 1
- الفصل التاسع اعلام السلفية 3
- الفصل التاسع اعلام السلفية أحمد بن حنبل
- الفصل التاسع اعلام السلفية
- الفصل الثامن الفقرة الاخيرة
- الفصل الثامن الجزء الاخير من مناقشة كتاب النصولي
- الفصل الثامن تكملة مناقشة كتاب النصولي 2
- الفصل الثامن تتمة مناقشة كتاب النصولي


المزيد.....




- بعد أن وصفها بـ-الجمهورية الإسلامية البريطانية-.. لندن تحتج ...
- الحرس الثوري الإيراني: مقاتلو الإسلام أذلوا أقوى جيش في تاري ...
- أزمة دبلوماسية بين لندن وتل أبيب بعد وصف نتنياهو لبريطانيا ب ...
- أردوغان يستعد للصلاة في الجامع الأموي.. والسفير التركي يكشف ...
- رغم تضييقات الاحتلال.. 70 ألفاً يؤدون صلاة الجمعة في رحاب ال ...
- الأمن المصري يرد على أكاذيب جماعة الإخوان
- مستوطنون يؤدون الصلاة في ساحات المسجد الأقصى
- 70 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى رغم إجراءات الاحت ...
- طهران تعيد رجل دين قمع احتجاجات 2009 لقيادة ميليشيا البسيج
- نعتوه بالأحمق.. نتنياهو يشعل جدلا في بريطانيا بعد وصفها بـ-ا ...


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - الفصل العاشر 4 الدولة السعودية الاولى