عصام حافظ الزند
الحوار المتمدن-العدد: 8809 - 2026 / 8 / 26 - 20:11
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
(ننشر على حلقات بعض من فقرات كتابنا "البدو والإسلام جذور التطرف" والذي قامت مجموعة من الامن الوطني العراقي بمصادرته من جناح دار النهار في معرض بغداد وقد وجهنا رسالة الى الجهات الرسمية العراقية تجدونها على صفحاتنا في الحوار المتمدن)
تكملة الدولة السعودية الثانية
وَكَما يَذْكُرُ مُوسِيل فَإِنَّ الإِمامَ فَيْصَلٌ كانَ يُعانِي مِن مَرَضٍ فِي عَيْنَيْهِ فَأَوْكَلَ إِدارَةِ أُمُورِ الدَوْلَةِ إِلَى أَبْنائِهِ عَبْدِ اللّٰه وَسُعُود وَمُحَمَّد وَأَصْغَرِهِم عَبْدِ الرَحْمٰن وَلَمّا تُوُفِّيَ فَيْصَل وَالَّذِي يُعَدُّ مِن أَكْبَرِ حُكّامِ الدَوْلَةِ السَعُودِيَّةِ الثانِيَةِ بُويْع عَبْدِ اللّٰه أَكْبَرَ إِلّا بِناءً حَسَبَ النِظامِ الوِراثِيِّ المُتَّبَعِ، وَلٰكِنَّ المَناطِقَ التابِعَةَ لِإِدارَةِ أَخِيهِ سُعُود لَمْ تَكُنْ مُوالِيَةً لَهُ لِذا اِنْدَلَعَت الحُرُوبُ وَتَطَوَّرَ الأَمْرُ عِنْدَما طَلَبَ سُعُودٌ مِن أَجْدادِهِ العَجْمانِ نُصْرَتَهُ، وَهٰكَذا دارَت مَعارِكُ شَرِسَةٌ قُتِلَ فِيها مِن مُحارِبِي عَبْدِاللّٰه 2300 مِن أَفْضَلِ مُحارِبِيهِ الأَمْرُ الَّذِي اِضْطَرَّهُ إِلَى الهَرَبِ وَعَلَى أَثَرِ ذٰلِكَ دَخَلَ سُعُود الرِياضِ مَقَرَّ الأُسْرَةِ الحاكِمَةِ "وَحَيْثُ دارَ بَيْنَ عَبْدِاللّٰه وَأَخِيهِ سُعُود وَقْعَةً عَظِيمَةٌ فِي البَرَّةِ وَصارَت الهَزِيمَةُ عَلَى عَبْدِاللّٰهِ وَأَتْباعِهِ وَقُتِلَ مِنهُم كَثِيراً وَاِنْهَزَمَ عَبْدُ اللّٰهِ مَعَ قَحْطانَ، وَنَزَلُوا رُوَيْضَةَ العَرْضِ (إِبْراهِيمُ بِنُ صالِح بِنِ عِيسَى تَأْرِيخُ بَعْضِ الحَوادِثِ الواقِعَةِ فِي نَجْدٍ طُبِعَ هٰذا الكِتابُ بِمُناسَبَةِ الاِحْتِفالِ بِمُناسَبَةِ مُرُورِ مِائَةِ عامٍ عَلَى تَأْسِيسِ المَمْلَكَةِ العَرَبِيَّةِ السَعُودِيَّةِ ص 131) وَهٰكَذا فَقَدْ حَدَثَت عِدَّةُ مَعارِكَ بَيْنَ عَبْدِاللّٰه ،الَّذِي كَسَبَ أَخاهُ مُحَمَّد إِلَى جانِبِهِ، وَسُعُود الَّذِي دَعَمَهُ العَجْمانُ وَالمَصادِرُ المُخْتَلِفَةُ لا تَتَّفِقُ عَلَى التَفاصِيلِ وَعَدَدِ القَتْلَى، وَهٰكَذا يَرَى البَعْضُ الآلافَ مِن القَتْلَى، وَيَراهُ البَعْضُ الآخَرُ مِئاتٍ فَقَط. وَيَتَطَرَّقُ الرَيْحانِيُّ إِلَى أَنَّ المَصادِرَ الأَساسِيَّةَ قَلِيلَةٌ وَالباقِي تَعْتَمِدُ عَلَيْها، فَتُكَرِّرُ نَفْسَ المَعْلُوماتِ إِضافَةً إِلَى أَنَّ الرَيْحانِيَّ يُشِيرُ إِلَى مَسْأَلَةٍ أَشَرنا إِلَيها سابِقاً فِي أَنَّ البَدْوَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُم الكَثِيرُ مِن المُتَعَلِّمِينَ وَكُتّابِ التارِيخِ لِذٰلِكَ جاءَت الرِواياتُ الشَفَوِيَّةُ غَيْرَ دَقِيقَةٍ وَرَكِيكَةٍ وَمُتَناقِضَةٍ وَمُرْتَبِكَةٍ بَلْ غَيْرِ مَوْضُوعِيَّةٍ وَلِصالِحِ صاحِبِ السُلْطَةِ أَحْياناً أُخْرَى وَيَقُولُ الشَيْخُ حَمَد الجاسِر فِي مُقَدِّمَةِ كُتّابِ الدَوْلَةِ السَعُودِيَّةِ الثانِيَةِ لِلدُكْتُورِ عَبْدِ الفَتّاح حَسَن أَبُو عُلِيَّة " لا يَجِدُ الباحِثُ تَأْرِيخاً لِلدَوْلَةِ السَعُودِيَّةِ الكَرِيمَةِ فِي مُخْتَلِفِ اِطِّوارِها وَإِنَّما يَجِدُ مُؤَلَّفاتٍ يَعْتَرُيها النَقْصُ وَيُعْوِزُها العُمْقُ وَالاِسْتِقْصاءُ، وَمِن قَوْلِهِ المَصادِرُ الَّتِي عَوَّلَ عَلَيْها كَثِيرٌ مِن مُؤَرِّخِي هٰذِهِ الدَوْلَةِ تَكادُ تَنْحَصِرُ فِيما أَلَفَهُ مُؤَرِّخُوها مِن أَهْلِ البِلادِ أَنْفُسِهِم وَهُم لا يَزِيدُونَ عَلَى الثَلاثَةِ مِمَّنْ عُرِفَت مُؤَلَّفاتِهِم حَتَّى الآنَ" وَتِلْكَ الحَقائِقُ تَنْطَبِقُ إِلَى حَدٍّ ما حَتَّى كِتاباتِ المُسْتَشْرِقِينَ الَّذِينَ فِي واقِعِ الأَمْرِ اِعْتَمَدُوا إِلَى نَفْسِ المَصادِرِ المُتَوَفِّرَةِ .(تأريخ الدولة السعودية الثانية1840-1891م الأستاذ الدكتور عبد الفتاح حسن أبوعلية دار المريخ تقديم الكتاب في الطبعة الأولى) والتقديم فيه معلومات أخرى مهمة علما بأننا اعتمدنا على مصدرين "بن بشر النجدي وأبن غنام" من تلك المصادر المحلية التاريخية ، طبعا الى جانب من المؤلفات والبحوث الحديثة نقصد منذ بداية القرن الماضي(الريحاني ووهبة ومصادر اغلب المستشرقين والتي نشير اليها في مواقعها . ونشهد له بذلك التوصيف، حتى موسيل الذي عاصر بل وعاش بعض تلك الأحداث (جزء من الدولة الثانية والثالثة) من الواضح انه اعتمد على نفس ما اعتمدنا عليه ونفس الامر ينطبق على تونبي وليوبالد فايس وجوزيف كوستر وغيرهم هي مصادر (نقصد التاريخية بن بشر وبن غنام) مهما وصف وعظم كتابها تمتاز الانحياز وعدم الدقة والركاكة في كثير من معلوماتها.
وَفِي خِضَمِّ ذٰلِكَ الصِراعِ أَرْسَلَ عَبْدُ اللّٰه مَنْدُوباً لَهُ وَهُوَ عَبْدُ العَزِيزِ البُطَّيْنِ إِلَى والِي بَغْدادَ مَدَحَت باشا وَطَبْعاً فَإِنَّ مَدْحَت باشا اِسْتَغَلَّ هٰذِهِ الفُرْصَةَ، فَقَدْ كانَت هٰذِهِ المَناطِقُ فِي السابِقِ تابِعَةً لِنُفُوذِ بَغْدادَ وَحَتَّى أَنَّ شَيْخَ قَبِيلَةِ بَنِي خالِد كانَ يُبْقِي عَلَى وَلائِهِ لِبَغْدادَ إِلّا أَنَّ الأَمْرَ تَغَيَّرَ عِنْدَما جاءَ فَيْصَلٌ فَأَخْرَجَ العُثْمانِيينَ، وَجَعَلَ الوَلاءَ لَهُ. وَالآنَ حانَت الفُرْصَةُ لِلعَوْدَةِ ما دامَ وَرِيثُ فَيْصَل الإِمامِ عَبْدُاللّٰه يَطْلُبُ ذٰلِكَ لِذا فَإِنَّهُ وَإِنْ اِتَّسَمَتْ تَصَرُّفاتُهُ بِالحَذَرِ وَالتَأَنِّي، فَعَمِدَ فِي البِدايَةِ إِلَى كَسْبِ وُدِّ ناصِرٍ شَيْخِ قَبِيلَةِ المُنْتَفِقِ ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَى عَبْدِاللّٰهِ بِنِ الصَباحِ حاكِمِ القَرِينِ (الكُوَيْتِ) وَطَلَبَ مِنهُ أَنْ يُجَهِّزَ حَمْلَةً تَشْتَرِكُ فِيها قُوَّةٌ عُثْمانِيَّةٌ، وَذٰلِكَ لِاِحْتِلالِ الأَحْساءِ وَقادَ الحَمْلَةَ البَحْرِيَّةَ عَبْدَ اللّٰه اِبْنُ الصَباحِ بِنَفْسِهِ وَمُكَوَّنَةً مِن ثَمانِينَ سَفِينَةً مُخْتَلِفَةَ الأَحْجامِ تَعُودُ لِحاكِمِ الكُوَيْتِ كَما يَقُولُ مَدْحَت باشا أَمّا الحَمْلَةُ البَرِّيَّةُ، فَقَدْ قادَها مُبارَك الصَباح قائِدُ الجَيْشِ الكُوَيْتِيِّ. عَلَى أَنَّ مُذَكِّراتِ مَدْحَت باشا تَذَكَّرَ دَوافِعَ أُخْرَى لِتَجْهِيزِ الحَمْلَةِ لِدَعْمِ عَبْدِ اللّٰه بِن فَيْصَل بِنِ سُعُود إِلّا وَهِيَ أَنَّ عَبْدَاللّٰه بِن فَيْصَل كانَ يُعْتَبَرُ مُعْتَدِلاً، وَلَمْ يَكُنْ مِثْلَ أَسْلافِهِ فِي الدَعْوَةِ إِلَى مَذْهَبِ الوَهّابِيَّةِ وَبِالمُقابِلِ، فإن سُعُود الَّذِي أَرادَ اِنْتِزاعَ الإِمامَةِ مِن أَخِيهِ الأَكْبَرِ اِسْتَعانَ بِالإنكليزِ وَبِالتّالِي مَكَّنَهُم مِن زِيادَةِ وَتَوْسِيعِ تَواجُدِهِم وَتَأْثِيرِهِم وَدَوْرِهِم فِي الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ وَهٰذا ما يُقْلِقُ العُثْمانِيِّينَ وَيُزِيحُهُم عَن المَشْهَدِ وَعَمَلٍ أَيْضاً عَلَى تَأْلِيبِ العَشائِرِ وَحَثِّهِم عَلَى شَقِّ عَصا الطاعَةِ عَلَى اخِيهِ وَعَلَى العُثْمانِيِّينَ ( لِمَزِيدٍ مِن المَعْلُوماتِ يَنْظُرُ إِضافَةً إِلَى المَصادِرِ المُشارِ إِلَيْها سابِقاً يَنْظُرُ مَدْحَت باشا حَياتَهُ –مُذَكِّراتِهِ- مُحاكَمَتُهُ تَأْلِيفَ يُوسُف كَمال بِك حَتّاتَهُ د/ صَدِيقُ الدَمْلُوجِي الدارُ العَرَبِيَّةُ لِلمَوْسُوعاتِ ص 240 وَما بَعِدُها) عَلَى أَنَّ مَساعِيَ مَدْحَت باشا حَقَّقَ وَفِي فَتْرَةٍ قَصِيرَةٍ مِن اِحْتِلالِ جَمِيعِ المُدُنِ وَالقُرَى، وَيَقُولُ مُوسِيل أَنَّ الاحِساءَ أَصْبَحَتْ تابِعَةً لِلعُثْمانِيِّينَ بَلْ وَسُمِّيَتْ لِواءَ نَجِدٍ وَلٰكِنْ لَمْ يَكْتُبْ لِهٰذِهِ الحَمْلَةِ الاِسْتِمْرارَ وَتَحْقِيقَ الأَهْدافِ، وَذٰلِكَ لِأَنَّ مَدْحَت باشا اُسْتُدْعِيَ إِلَى الأسْتانَةِ، وَحَدَثَ ما حْدَثَ لَهُ بَعْدَ ذٰلِكَ، وَلٰكِنَّ هٰذا مَوْضُوعٌ آخَرُ لِاِ عْلاقَةٍ لَهُ بِدِراسَتِنا. وَخَلِيفَةُ مَدْحَت باشا رُؤْوف باشا لَمْ يَكُنْ يُبْدِي اِهْتِماماً لِهٰذا الأَمْرِ.
وَبِالمُقابِلِ، فَأَنَّ وَضْعَ سُعُود هُوَ الآخَرُ بَدَأَ بِالتَدَهْوُرِ لِتَخَلِّي العَجْمانِ عَنهُ وَخُرُوجِ بَعْضِ القَبائِلِ عَلَيْهِ، بَلْ وَعِنْدَما قامَ سُعُود بِغارَةٍ ثَأْرِيَّةٍ مُعاكِسَةٍ عَلَى عَتَيبَةِ حُوصَر فِي أَحَدِ الوِدْيانِ، وَقُتِلَ عَدَدٌ كَبِيرٌ مِن اِتِّباعِهِ كَما تَعَرَّضَ هُوَ نَفْسُهُ لِجُرُوحٍ خَطِيرَةٍ كانَت السَبَبَ فِيما بَعْدُ بِوَفاتِهِ سَنَةَ 1291ﮬ 1875م.
وَكَما يَذْكُرُ مُوسِيل ، بَيْنَما كانَ سُعُودُ عَلَى فِراشِ المَوْتِ اِسْتَطاعَ عَبْدُاللّٰه أَنْ يَتَّصِلَ بِأَبْناءِ سُعُودِ وَأَتْباعِهِ وَتَصالُحَ مَعَهُم وَعادَ حاكِماً عَلَى الرِياضِ وَلٰكِنَّ فَتْرَةَ حُكْمِهِ الأَخِيرَةِ هٰذِهِ لَمْ تَكُنْ سِوَى اِسْتِمْرارٍ لِلمَعارِكِ وَالاِعْتِراضاتِ إِلَى أَنْ قَرَّرَ أَبْناءُ الأَمِيرِ سُعُود مُحاصَرَةَ الإِمامِ عَبْدِ اللّٰه لِذا طَلَبَ العَوْنَ مِن اِبْنِ رَشِيد، فَساعَدَهُ فِي فَكِّ الحِصارِ وَأَجْبَرَ أَبْناءَ سُعُودٍ عَلَى التَراجُعِ إِلَى الخَرَجِ وَنَصَبَ عَبْدَ الرَحْمٰن بِن فَيْصَل حاكِماً عَلَى الرِياضِ وَمُحَمَّد أَخ عَبْدِاللّٰه قائِداً لِلجَيْشِ وَعادَ إِلَى بَلْدَتِهِ حائِلٌ وَلٰكِنَّ عَدَمَ ثِقَتِهِ بِعَبْدِ الرَحْمٰن عَيْن مَنْدُوبِهِ المُخْلِصِ سالِم السَبْهان( الجَسُورِ أَوْ الفَطِنِ كَما يَصِفُهُ موسيل)، عَلَى رَأْسٍ حامِيَةٍ تَقُومُ بِمُراقَبَةِ الوَضْعِ فِي الرِياضِ وَبِذا غَدا عَبْدُ الرَحْمٰن بِن فَيْصَل حاكِماً بِلا صَلاحِيّاتٍ مِن الناحِيَةِ الواقِعِيَّةِ لِيُمَهِّدَ ذٰلِكَ إِلَى نِهايَةِ الدَوْلَةِ السَعُودِيَّةِ الثانِيَةِ.
كَما نَرَى تَمَيَّزَت هٰذِهِ الدَوْلَةُ بِشِدَّةِ الخِلافاتِ بَيْنَ آلِ سُعُودِ أَنْفُسِهِم وَخاصَّةً بَعْدَ وَفاةِ فَيْصَل وَالَّتِي تُوِّجَت بِمَعْرَكَةِ الجَفْرِ عامَ 1287ﮪ(1870م)وَغَيْرِها مِن المَعارِكِ، وَكانَ مِن نَتِيجَةِ تِلْكَ الصِراعاتِ تَمَدُّدُ وَسَيْطَرَةُ آلِ الرَشِيدِ عَلَى نَجْدٍ وَالأَتْراكِ عَلَى الأحِساءَ وَخُرُوجِ آخِرَ أَئِمَّةُ آلِ سُعُود مِن الرِياضِ لاجِئاً فِي الكُوَيْتِ، فَبِالرَغْمِ مِن أَنَّ هٰذِهِ الدَوْلَةَ لَمْ تَدُمْ سِوَى نِصْفِ قَرْنٍ عَمَلِيّاً حَكَمَ فِيها سَبْعَةٌ مِن آلِ سُعُودٍ كانَ مَصِيرُ ثَلاثَةٍ مِنهُم القَتْلُ وَالآخَرُ قَضَى فِي السِجْنِ وَالخامِسِ خَلْعَ وَالأَخِيرُ تَنازَلَ لِاِبْنِهِ عَبْدِ العَزِيز مَنْهِيّاً بِذٰلِكَ هٰذِهِ الدَوْلَةَ لِتَبْدَأَ الدَوْلَةُ الثالِثَةُ، وَالَّتِي لا تَزالُ حَتَّى يَوْمِنا هٰذا فِي سابِعِ مُلُوكِها المَلِكِ سَلْمان بِن عَبْدِ العَزِيز (لِلتَفاصِيلِ عَن الدَوْلَةِ السَعُودِيَّةِ الثانِيَةِ يَرْجِعُ بِالأَساسِ إِلَى كِتابِ الدُكْتورِ عَبْدِ الفَتّاح حَسَن أَبُو عُلِيَّة تارِيخِ الدَوْلَةِ السَعُودِيَّةِ الثانِيَةِ وَالمَصادِرِ الأُخْرَى المَذْكُورَةِ فِي الفِقْرَةِ)
طَبْعاً فَأَنَّ هُناكَ دِراساتٍ تَجْعَلُ مِن عَدَدِهِم ثَمانِيَةً تَبْدَأُ بِالإِمامِ تُرْكِي بِن عَبْدِ اللّٰه عامَ 1824م / 1240ﮪ ثُمَّ فَيْصَل بِن تُرْكِي بَعْدَ وَفاةِ والِدِهِ 1834 وَهِيَ ما تُسَمَّى الفَتْرَةُ الأُولَى ثُمَّ الفَتْرَةُ الثانِيَةُ تَبْدَأُ عامَ 1843 بِالإِمامِ عَبْدِ اللّٰهِ بِنِ فَيْصَل بِن تُرْكِي وَتَسْتَمِرُّ إِلَى الإِمامِ عَبْدِ الرَحْمٰن بِن فَيْصَل 1889 وَهُناكَ دِراساتٌ أُخْرَى تَجْعَلُهُم عَشَرَةً، وَذٰلِكَ مُنْذُ عامِ 1819 الإِمامُ مَشارِي وَالَّذِي تُوُفِّيَ فِي سِجْنِهِ) فَالدِراساتُ إِذَنْ لَيْسَت مُوَحَّدَةً فِي النَظَرِ إِلَى هٰذا التارِيخِ، وَلا نَوَدُّ هُنا الخَوْضَ فِي تِلْكَ الآراءِ، لٰكِنَّ المَعْرُوفَ أَنَّ حَمْلَةَ إِبْراهِيم باشا قَضَت عَلَى الدَوْلَةِ السَعُودِيَّةِ الأُولَى بَلْ وَمَحَت بقسوة بَعْضَ المُدُنِ وقطعت النخيل وردمت الابار وَاضْحَت المِنْطَقَةُ تَحْتَ سَيْطَرَةِ وَحُكْمِ العُثْمانِيينَ وَمِصْرَ وَأَنْ عَيَّنُوا أُمَراءَ مِن القَبائِلِ وَهٰذا الأَمْرُ اِسْتَمَرَّ غَيْرَ واضِحٍ وَعَمَلِيّاتِ الكَرِّ وَالفَرِّ وَالمَعارِكِ وَالغَزَواتِ عَلَى طُولِ الفَتْرَةِ بِما فِيها أَساساً المَعارِكُ وَالغَزَواتُ وَالقَتْلُ بَيْنَ آلِ سُعُودِ أَنْفُسِهِم مِن الإِخْوَةِ إِلَى أَوْلادِ العَمِّ وَغَيْرِها ، وَإِلَى بِدايَةِ العَقْدِ الرابِعِ، وَقَدْ أَشَرْنا بِاِخْتِصارٍ شَدِيدٍ لِأَهَمِّ المَحَطّاتِ
#عصام_حافظ_الزند (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟