|
|
ملفات الشاعر المستقبلى(فلاديمير فلاديميريوفيتش ماياكوفسكي 19 يوليو 1893-14 أبريل 1930) بقلم:يوري أنينكوف.
عبدالرؤوف بطيخ
الحوار المتمدن-العدد: 8798 - 2026 / 8 / 15 - 18:46
المحور:
الادب والفن
كان ماياكوفسكي يبلغ طوله مترين تقريبًا. كان يتمتع بجسم مفتول العضلات وأكتاف عريضة. كان يحلق شعره أو يرفعه عاليًا حتى يقاوم أي فرشاة، فينتفش كالممسحة، يومًا في اتجاه، ويومًا في اتجاه آخر. فخورًا بجسده، كتب: "أمشي -وسيمًا- بعشرين عامًا من عمري" أتقن بدقة وحشية حركاته، وثقل مشيته، وخطوط شفتيه الجافة والمتعجرفة. إلى هذا التعبير عن العداء، كان يحب أن يضيف نظرة عينيه الثاقبة، وكان هذا واضحًا بشكل خاص عندما يصعد إلى المسرح لإلقاء قصائده أو خطاباته، التي كانت عنيفة لدرجة أنها كانت تثير دائمًا ضجة لا مفر منها.منذ عام ١٩١٣ (حين كان بالكاد في العشرين من عمره) وحتى لقائنا الأخير في فرنسا، قبيل وفاته المأساوية، كنا نلتقي باستمرار في سانت بطرسبرغ وموسكو، وحتى في فنلندا، في كوكالا، المصيف الصيفي للكتاب الروس. هناك، في ضيعة والديّ، كنا نلعب الكروكيه بشغف كبير، ليلًا ونهارًا. ليالي الصيف في فنلندا صافية. تُشير إلسا تريوليه ببراعة إلى أن ماياكوفسكي كان يُفضّل اللعب مع الناس على التعامل معهم"أولًا أوراق اللعب، ثم البلياردو، ثم أي شيء آخر، ألعاب مُبتكرة. يُفضّل أن تكون على المال، ولكن أيضًا على جميع أنواع العقوبات الطريفة." كنا نلعب "على المال": "خمسون كوبيكًا للجولة. ولكن بشغف أكبر، في غابتنا الصغيرة من أشجار البتولا والصنوبر، وكذلك في سانت بطرسبرغ أو موسكو، ناقشنا مشاكل الشعر والرسم مع ممثلين شباب آخرين للفن الطليعي، قبل أربع سنوات من ثورة أكتوبر". في ذلك الوقت كتب ماياكوفسكي: "هل يمكنك؟": "مسحتُ خريطة أيام العمل بضربة واحدة - برشّ اللون من كأس؛ - أظهرتُ على طبق من الجيلي - فكّي المحيط المائلين. - على الحراشف المعدنية لسمكة - قرأتُ نداء شفاه مجهولة. - وأنت، - هل يمكنك - عزف مقطوعة ليلية - على مزمار من ميزاب؟" وأيضًا، في عام 1914: "كمان وقليل من التوتر." أحفظ هاتين القصتين القصيرتين عن ظهر قلب: "أنشدهما ماياكوفسكي لي ونحن مستلقيان على العشب في كوكالا؛ الأولى بفخر وعنف وازدراء ماياكوفسكي المعهود، والثانية بعاطفة درامية لا تُنسى". كان عام 1913 أيضًا هو العام الذي نشر فيه ماياكوفسكي، وخليبنيكوف، وبورليوك، وكروتشينيخ البيان الشهير "صفعة في وجه الذوق العام" وفي عام 1915، كتب ماياكوفسكي - وهو من رواد الحركة المستقبلية - في قصيدته "سحابة في سروال": "على كل ما يُفعل، أضع لا شيء ". تابعتُ مسيرة ماياكوفسكي نحو الشهرة منذ بدايتها. وبينما كان مجده، في نظرنا كفنانين، ينمو بسرعة كبيرة، إلا أن قبول فنه لدى شريحة واسعة من القراء غير الملمين باستكشافاته الجمالية والشكلية تطلب دعايةً مبهرة. كان الأمر، كما هو الحال دائمًا، مسألة حظ. لم يحالف الحظ لا خليبنيكوف ولا كروتشينيخ معي. يعود أول نجاح باهر لماياكوفسكي إلى عام ١٩١٦. في ذلك الوقت، كانت شهرة مكسيم غوركي الأدبية وشعبيته ومكانته في أوجها. مع أنه كان كاتبًا واقعيًا، إلا أن غوركي كان يولي اهتمامًا كبيرًا للتجارب الشكلية للكتاب الشباب. قال ذات مرة (بعد الثورة بفترة) وهو يتفحص قائمة رسامي كتب الأطفال المصورة: "المستقبلية الأكثر حيوية أفضل من الواقعية التجارية!" أتذكر تلك الليلة بالتفصيل في قبو "الكلب الضال"، وهو ملهى ليلي للمثقفين في سانت بطرسبرغ. كان الوقت متأخرًا جدًا عندما صعد ماياكوفسكي، بوجه عدائي، إلى المنصة الصغيرة وسط سخرية معتادة من أولئك الذين يُطلق عليهم في فرنسا اسم البقالين، والذين نسميهم نحن في روسيا "الصيادلة". أعلن قائلًا: "سألقي القصيدة من أجل غوركي، وليس من أجلكم!" اشتدت السخرية. بقي مكسيم غوركي ثابتًا غير مبالٍ. ألقى ماياكوفسكي مقطعًا من "الحرب والكون" ثم قصيدتين أو ثلاث قصائد غنائية، ثم غادر المسرح "كلام فارغ! اتركنا وشأننا! يا له من هراء!" صاح الجمهور. عبس غوركي ووقف. ساد الصمت. ثم أعلن ببطء وحزم: "لا مجال للضحك هنا! الأمر في غاية الجدية! هناك شيء ما في كل هذا... نعم، هناك شيء عظيم، حتى وإن كان يتعلق بالشكل فقط" مدّ يده إلى ماياكوفسكي، الذي ابتسم بفخر، وأضاف: "أيها الشاب، أهنئك" وقفنا جميعًا وصفقنا بحرارة لمكسيم غوركي تقديرًا لـ"تقدميته" الحقيقية، وتحولت الليلة إلى انتصار حقيقي لماياكوفسكي. حتى "الصيادلة" صفقوا. في اليوم التالي مباشرة، دوّت أصداء حكم غوركي في جميع أنحاء سانت بطرسبرغ، ثم في موسكو. تسارع تقدم ماياكوفسكي في السلم الأدبي بشكل ملحوظ. كان ماياكوفسكي يبلغ من العمر ثلاثة وعشرين عامًا. كانت مأساة ماياكوفسكي مأساةً لنا جميعًا، جيل الفنانين الشباب: "شعراء، وكتاب، ورسامين، وملحنين، ومسرحيين". شهدا العقدان الثاني والثالث من القرن العشرين أكثر سنوات القرن اضطرابًا في الفنون. كان الفن يشهد ثورةً في أشكال تعبيره: التكعيبية، والمستقبلية، والتعبيرية، والنقاء الفني، والتجريد... في كل فرع، حاربنا بشراسة ضد التقاليد، ضد الفن الأكاديمي. أردنا تحرير الإبداع الفني من تحيزات الفن البرجوازي. لم يكن النضال سهلًا، لكن صعوباته غذّت حماسنا. كان خليبنيكوف وماياكوفسكي (المستقبليون) وصديقي يسينين ومارينهوف (الخياليون) من الشخصيات البارزة. بدأت الثورة السياسية والاجتماعية تُشعَر بها، وتزداد وضوحًا، في غيوم الشتاء التي خيمت على الأراضي الروسية، وخاصةً على سانت بطرسبرغ. أظهرت الهزائم العسكرية والعديد من الأخبار (اغتيال راسبوتين، إلخ) الفوضى المتزايدة التي كانت تمزق حتى البلاط الإمبراطوري. بسذاجة (لعب شبابنا وكرهنا للحرب دوراً في ذلك) اعتقدنا أن الثورة الاجتماعية يجب أن تتزامن مع الثورة في الفن. ولهذا السبب، في عام 1917، عندما أُطيح بالنظام القديم، صرخ ماياكوفسكي في "الثورة": "أيها المواطنون! - اليوم تنهار "الأيام القديمة" التي دامت ألف عام - اليوم يتم التحقق من أساس العوالم، - اليوم، - حتى آخر زر في الملابس، - سنغير الحياة مرة أخرى. كان ماياكوفسكي سعيدًا. كنا جميعًا سعداء، مُلهمين، لأن العديد من جوانب "الماضي الألفي" بدت لنا وكأنها معيشية ومُقدَّر لها أن تختفي. فكرنا في أشكال جديدة للوجود كما فكرنا في أشكال جديدة للفن.لقد استولت علينا أفكار الأممية. كانت الحرب على وشك الانتهاء. كنا نحن، الرسامين والشعراء وجميع الفنانين الروس، نتواصل مع رفاقنا الألمان والفرنسيين والإسبان، ورفاقنا من جميع أنحاء العالم، وكنا عازمين على ربط أبحاثنا المشتركة. في عام ١٩٢٢، قال لينين خلال محاضرة عامة: "قرأتُ أمس في صحيفة إزفستيا قصيدةً لماياكوفسكي تتناول موضوعًا سياسيًا. نادرًا ما شعرتُ بمثل هذه المتعة من وجهة نظر سياسية وإدارية... لا أستطيع الحكم على جانبها الشعري، لكنها صحيحة تمامًا من الناحية السياسية" كان ماياكوفسكي يبلغ من العمر ستة وعشرين عامًا. شكّل هذا الثناء الهائل من لينين القفزة الثانية والأهم في مسيرة ماياكوفسكي (التي كانت رسمية بالفعل): "فقد نال لقب أفضل شاعر في الاتحاد السوفيتي" ومنذ ذلك الحين، أصبح ماياكوفسكي يتمتع بنفوذ واسع. وكانت أولى امتيازاته الاستثنائية هي السماح له بالسفر إلى الخارج. وفي التاسع من أكتوبر عام ١٩٢٢، غادر ماياكوفسكي إلى برلين وباريس، المدينة التي ما زلت أشعر بالحنين إليها - كما اعترفت له مرارًا وتكرارًا. فقد عشت في باريس في فترة مراهقتي من عام ١٩١١ إلى عام ١٩١٣. وهناك أيضًا بدأت مسيرتي الفنية: "حيث أقمت أول معرض لي (للوحات التكعيبية) في صالون الفنانين المستقلين (١٩١٣)". في عام ١٩٢٢، كنتُ أعيش في روسيا السوفيتية، مثقلًا بالتزاماتي الاجتماعية، ولم أرَ ماياكوفسكي إلا بعد عودته إلى موسكو. كشفت انطباعاته، التي نُشرت في صحيفة إزفستيا، عن سذاجته الطفولية وأنانيته: "أثار ظهور رجل سوفيتي حيّ ضجة في كل مكان، مع مزيج لا يُنكر من الدهشة والإعجاب والاهتمام... كان الاهتمام هو السائد: حتى أن هناك ميلًا واضحًا للتجمع أمامي. لعدة ساعات، وُجّهت إليّ أسئلة، بدءًا من مظهر لينين الجسدي". لكن بينما أثار ظهور مواطن سوفيتي "دهشة وإعجابًا واهتمامًا" في باريس، ألهمت المدينة المشاعر نفسها لدى ماياكوفسكي السوفيتي، الذي سنلتقي به مجددًا في باريس في أعوام( 1924 و1925 و1927 و1928 و1929) مع ذلك، لا ينبغي الظن أن هذه الزيارات إلى باريس كانت مجرد رحلات ترفيهية، بل على العكس تمامًا. كان ماياكوفسكي، المقرب من النظام السوفيتي، مُطالبًا، عند عودته، بتقديم تقرير عن رحلته، أي نشر انطباعاته كشاعر متعاطف مع النظام الشيوعي. كان من المفترض أن يُظهر ماياكوفسكي، من خلال كتاباته، أن الاتحاد السوفيتي يتفوق، من جميع النواحي، على الغرب، حيث كانت الدول والشعوب ترزح تحت نير الرأسمالية المنحطة. كان هذا هو الثمن الذي كان على ماياكوفسكي دفعه مقابل حق عبور الحدود. كثيراً ما كنت ألتقي بماياكوفسكي في باريس في عامي 1924 و1925: "في الشارع، في المقهى، في المطعم، في معارض الرسم، وكذلك في حفلات الاستقبال، التي كانت احتفالية بعض الشيء (خدم يرتدون بدلات رسمية، وضيوف يرتدون بدلات رسمية)، بالنسبة لبلد من العمال والفلاحين، والتي كانت تقدمها سفارة الاتحاد السوفيتي.أحب ماياكوفسكي باريس: "شوارعها، ساحاتها، حيويتها، ديناميكيتها، ثراء حياتها الفنية، وتألق لياليها".. كان كثيرًا ما يحدثني عنها. لكن أثناء حديثه عن كل هذا، كان يضيف بين الحين والآخر أن موسكو ستتفوق على باريس في كل شيء خلال سنتين أو ثلاث. وفي أحد الأيام، ابتهج ماياكوفسكي، منتصرًا، لرؤية المشردين ومظهرهم البائس. سألته: "وماذا عن أطفال المشردين في الاتحاد السوفيتي؟" فكان جوابه فوريًا: "حسنًا! هذا إرث النظام الرأسمالي!" المجال الوحيد الذي لا يزال يجد فيه إشباعًا كفنان هو مجال التجريب الشكلي. شهدت السنوات 1924-1925، عقب وفاة لينين، بوادر الواقعية الاشتراكية في الاتحاد السوفيتي، وهي بوادر لم تكن مدعومة بعد بإجراءات قمعية. لاحقًا، أقرّ ستالين الواقعية الاشتراكية باعتبارها الشكل الوحيد المسموح به للتعبير الفني في الاتحاد السوفيتي. وهكذا، في قصيدته "فيرلين وسيزان" سمح ماياكوفسكي لنفسه، للمرة الأخيرة، بالسخرية من تأميم الفن. كانت هذه الملاحظات القليلة بمثابة الشرارات الأخيرة للفن الحر في شعره. يكمن البُعد الدرامي الدقيق لقصيدته "وداعًا" في المعنى المزدوج المحتمل لسطورها الأخيرة. ماذا كان بوسع ماياكوفسكي أن يفعل؟ هل يهاجر، كغيره من الشعراء الروس؟ لقد كان ماياكوفسكي مولعًا بالشهرة حدّ الإدمان. ألم يكتب، متأملًا نصب بوشكين التذكاري: "بالنسبة لي، نصب تذكاري يُقام في حياتي، هو ما يقتضيه وضعي الاجتماعي"؟. فإذا كان بإمكان الرسامين والنحاتين والمؤلفين الموسيقيين والراقصين، بل وحتى المغنين، الهجرة دون تعريض فنهم للخطر، فأي مخرج ينتظر الكُتّاب والشعراء الذين أسرتهم لغتهم؟. كان على الغالبية العظمى منهم البقاء في روسيا. ومن الجدير بالذكر أيضًا أن الشعراء الروس المهاجرين لا يعرفهم اليوم إلا النخبة الفكرية أو الفنية من مجتمع المهاجرين الروس المتضائل. عند عودته إلى باريس عام ١٩٢٧، نزل ماياكوفسكي في فندق إستريا الصغير في شارع كامبان-بريمير. في أول لقاء لنا في قاعة دوم، أجاب على سؤالي عن الحياة في موسكو: "لا يمكنك أن تتخيل! لقد مرّت ثلاث سنوات منذ آخر مرة كنت فيها هناك" و"وماذا في ذلك؟" "حسنًا... لقد تغيّر كل شيء! أصبح لدى الطبقة العاملة سيارات. موسكو تعجّ بها؛ حتى أنك لا تستطيع عبور الشوارع." فهمتُ. فسألته: "وماذا عن الواقعية الاشتراكية؟" نظر إليّ ماياكوفسكي دون أن يجيب، ثم قال: "ماذا يشربون؟ من المقزز أنه لم يعد هناك أفسنتين!" أقام ماياكوفسكي في فندق إستريا من ٢٩ أبريل إلى ٩ مايو. لا أتذكر عنوانه في باريس عام ١٩٢٨. تعود قصيدة "رد على ثرثرة المستقبل" إلى عام ١٩٢٨. خلال رحلته إلى باريس، اشترى ماياكوفسكي سيارة. في ذلك الوقت، كانت السيارات تُعتبر من الكماليات في الاتحاد السوفيتي، وكان استخدامها مقتصراً على كبار مسؤولي الحزب. أما الفنانون، حتى أولئك الذين كانوا أعضاء في الحزب، فلم يكونوا ينتمون إلى هذه الفئة. كانت (أعوام 1927 و1928 و1929)حاسمةً في التطور السياسي للاتحاد السوفيتي. زار ماياكوفسكي فرنسا للمرة الأخيرة في فبراير 1929، مباشرةً بعد العرض الأول لمسرحيته "بق الفراش" في مسرح فسيفولود مايرهولد (13 فبراير) أقام مجدداً في فندق إستريا من 22 فبراير إلى 29 أبريل. عند عودته إلى الاتحاد السوفيتي، نشر قصائده الثلاث الأخيرة عن باريس، لكنه اقتصر هذه المرة، بحذر، على الكتابة عن النساء الفرنسيات، ولا سيما نساء باريس. التقيتُ ماياكوفسكي للمرة الأخيرة في نيس. كان الغسق يحلّ. كنتُ أسير في شارعٍ قديمٍ خلّابٍ ينحدر نحو البحر. اقترب مني شخصٌ مألوف. قبل أن أنطق بكلمةٍ لأُحيّيه، ناداني ماياكوفسكي من بعيد: "هل معك ألف فرنك؟" شرح لي أنه عاد لتوه من مونت كارلو، حيث خسر كل أمواله. "مكانٌ بغيضٌ للغاية!" أعطيته ألف فرنك. وأضاف: "أنا جائع، إذا أعطيتني مئتي فرنك أخرى، سأدعوك إلى حساء البويابيس" أثناء تناول الطعام، سألني ماياكوفسكي متى سأعود إلى موسكو. فأجبته أنني أريد أن أبقى فنانًا وأنني لم أعد أفكر في الأمر. ربت ماياكوفسكي على كتفي، وتجهم وجهه، وقال بصوتٍ أجش: "أما أنا، فسأعود... لأنني توقفت عن أن أكون شاعرًا". انهار في بكاءٍ مرير وهمس بصوتٍ خافت: "أنا... موظف حكومي..." (بصوتٍ بالكاد يُسمع) وبينما كنا نغادر المطعم (كان الوقت قد تأخر) تصافحنا وقلنا: "أراك في باريس"و "في باريس" ذهب إلى فندقه، وذهبتُ إلى فندقي. لم أره بعدها قط. عاد ماياكوفسكي إلى موسكو، ليغادرها بعد ذلك بقليل، برصاصةٍ في قلبه، في الرابع عشر من أبريل عام ١٩٣٠. كان عمره ستة وثلاثين عامًا.
وفيما يتعلق بانتحار ماياكوفسكي، كتب ستالين ببساطة: "ماياكوفسكي هو ولا يزال أفضل وأكثر شعراء عصرنا السوفيتي موهبة، وعدم الاكتراث بذكراه وعمله جريمة"ولأنه كان يعلم أنه أصبح "الشاعر الأكثر موهبة في العصر السوفيتي"، وليس الشاعر الحر والعالمي العظيم الذي كان يرغب أن يكون، فقد أقدم ماياكوفسكي، صاحب الموهبة الهائلة والمبدع الرائع لأشكال جديدة أحدثت ثورة في المفهوم الشعري لعصره، على الانتحار. يوري أنينكوف (مقتطف من "ماياكوفسكي المجهول"، في مجلة الرجال بلا كتاف، العدد 44، 2017). *
وُلد فلاديمير فلاديميروفيتش ماياكوفسكي في 7 يوليو 1893 في بغدادي، التي تقع الآن في جورجيا. انضم ماياكوفسكي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي (البلشفي) في سن الخامسة عشرة، وشارك في المظاهرات الثورية عام 1905. اعتُقل ثلاث مرات بتهمة التآمر، وبدأ كتابة الشعر أثناء سجنه في سجن بوتيرسكايا عام 1909. بدأ مسيرته الأدبية في سن الثامنة عشرة؛ وعُرضت مسرحية تراجيدية مثيرة للجدل بعنوان "فلاديمير ماياكوفسكي" في سانت بطرسبرغ عام 1913. ---------------- • بيلوجرافيا: سرعان ما أصبح أحد قادة الحركة المستقبلية بعد لقائه بالشاعر والرسام ديفيد بورليوك، الذي كان يعرفه منذ عام 1911. وكان من أشد المدافعين عن السينما: ففي عام 1913 كتب ثلاث مقالات عن العلاقة بين المسرح والسينما والمستقبلية، وكتب أول سيناريو له بعنوان " السعي وراء المجد" ، والذي تم رفضه. انضمّ هذا الفنان الملتزم إلى الثورة منذ بداياتها، وأسس حركة كوموت، الحركة الشيوعية المستقبلية. بلغ ذروة الشعرية في ديوانه "مزمار الفقرات " (1915) وفي " غيمة فى بنطلون " (1914) الذي يُعدّ بيانًا حقيقيًا للمستقبلية، والذي انبثق من علاقته المضطربة مع ليلي بريك، التي التقى بها عام 1910 عن طريق أختها الصغرى، إلسا تريوليه المستقبلية. كتب لها أجمل قصائده وأهداها طوال حياته. كانت ليلي متزوجة آنذاك من أوسيب بريك، الذي أصبح صديقًا للشاعر وناشرًا له. نشأت بينهما علاقة وثيقة ثلاثية الأطراف. أسس مع سيرجي تريتياكوف مجلة "ليف"، التي أثرت في جيل كامل من الكُتّاب. بعد عودته إلى موسكو عقب ثورة أكتوبر عام ١٩١٧، وظّف ماياكوفسكي موهبته بصدق في خدمة السلطات السياسية، لا سيما في قصيدته "لينين" في أوائل عام ١٩١٨، كتب ثلاثة أفلام لشركة نبتون وقام ببطولتها: " لم يولد من أجل المال" (إخراج نيكاندري توركين) و" العذراء والمشاغب " (إخراج مشترك مع يفغيني سلافينسكي) و" مُقيد بالفيلم " (إخراج نيكاندري توركين). كما كتب مسرحيتين ساخرتين: "بق الفراش" (١٩٢٠) و "الحمامات العامة" (١٩٢٩)، بالإضافة إلى مسرحية "الغموض والحلوى " التي تناولت الثورة بأسلوب ملحمي: "الغموض هو ما يجعل الثورة عظيمة، والحلوى هي ما يجعلها هزلية". وقد اصطدم مرة أخرى بنزعته التوافقية تجاه النقاد والحزب. خلال الحرب الأهلية، شارك ماياكوفسكي في الدعاية السياسية، وأخرج فيلم " على الجبهة " وفي عام 1922، أعدّ سيناريو غير مُنتَج بعنوان " بنز رقم 22" : الشخصية الرئيسية فيه سيارة، وهو موضوع يُذكّر بمسرحيته "ميستيريا-بوف ". ومن عام 1923 إلى عام 1929، قاد الجبهة اليسارية للفنون، ثم الجبهة اليسارية الجديدة للفنون، التي تمثّل مشروعها (وفقًا لبرنامج البنائيين والإنتاجيين) في إدخال الفن إلى الحياة اليومية حيث كان يُفترض أن يختفي. في الفترة ما بين عامي 1926 و1927، كتب عشرة سيناريوهات طليعية وساخرة وفكاهية وتهريجية لصالح استوديوهات الأفلام الأوكرانية (VUFKU). أحد هذه السيناريوهات، بعنوان " المثال والغطاء "، أخرجه رينيه كلير. أما سيناريو "تذكر المدخنة" فكان مُعدًا لشركة FEKS، لكنه لم يُنتج قط، واستُخدم في فيلم "ماياكوفسكي يضحك" (1975) من إخراج سيرجي يوتكيفيتش وأناتولي كارانوفيتش. كما سافر كثيرًا في أنحاء أوروبا بصفته سفيرًا، وزار لندن وباريس. من عام ١٩٢٣ إلى عام ١٩٢٥، تولى رئاسة تحرير مجلة "ليف"، وهي إحدى أبرز منشورات الحركة المستقبلية. في كل مكان، كان الناس يستمعون إلى هذا الرجل المهيب بصوته الجهوري، وهم يحتفون بالثورة التي دافع عنها. ثم عمل لدى وكالة التلغراف الروسية (روستا)، حيث صمم الصور والنصوص لملصقات الدعاية الساخرة. بعد سلسلة من الانفصالات والمصالحات، انفصل هو وليلي نهائيًا عام ١٩٢٤. انطلق في جولة محاضرات في نيويورك، حيث التقى إيلي جونز، وهي مهاجرة روسية شابة. أسفرت علاقتهما القصيرة التي دامت ثلاثة أشهر عن إنجاب ابنة، باتريشيا جونز طومسون (١٩٢٦٢٠١٦) التي أصبحت فيما بعد باحثة مرموقة متخصصة في الاقتصاد المنزلي. لم يرها مرة أخرى حتى عام 1929. وبينما كانت المجاعة مستعرة، دوى صدى صرخة الرسول الثالث عشر المعذبة، وهو في أشد حالات اليأس: "يسقط حبكم، يسقط فنكم، يسقط مجتمعكم، يسقط دينكم". في الرابع عشر من أبريل عام ١٩٣٠، في تمام الساعة العاشرة والربع صباحًا، أطلق الشاعر المنهك النار على قلبه. كتب رثاءه بنفسه قبل يومين من وفاته: "اصطدم قارب الحب بالحياة (اليومية) وكما يُقال، انتهى الأمر. معكم، نحن متساوون. لا تُلقوا باللوم على أحد في موتي. كان الفقيد يكره النميمة. تباً للألم والمعاناة والظلم المتبادل! ... كونوا سعداء!" كما ورد في رثائه هذه الرسالة: "أمي، أخواتي، أصدقائي، سامحوني - هذه ليست الطريقة (لا أنصح بها أحدًا) ولكن لا يوجد طريق آخر ممكن لي. ليلي، أحبيني!". أمر ستالين بإقامة جنازة رسمية للرجل الذي سيصفه لاحقاً بأنه "أعظم شاعر في الثورة". بعد وفاته، تعرض للتشويه والنسيان، ثم أعاد ستالين تأهيله بإصرار من جماعة البريكس - "لقد قتلوه مرة ثانية"، كما قال باسترناك - ثم أُدرج على القائمة السوداء مرة أخرى، وأخيراً، أُعيد اكتشافه على مدار الثورات. بقلم:كاريل هادك ( مراجعة فيلم رجال بلا أكتاف ).
* انتحار ماياكوفسكي بقلم ليون تروتسكي [1] كان بلوك قد أدرك بالفعل "الموهبة الهائلة" لماياكوفسكي. ولا مبالغة في القول إن ماياكوفسكي كان يمتلك سمات العبقرية. مع ذلك، لم تكن موهبته متناغمة. فأين يمكن للمرء أن يجد التناغم الفني في ذلك العقد المضطرب، على الحدود التي لم تلتئم بعد بين عصرين؟. في أعمال ماياكوفسكي، تتعايش القمم والهاويات، وتقف مظاهر العبقرية المذهلة جنبًا إلى جنب مع أبيات مبتذلة، بل وأحيانًا فجة بشكل صارخ. كان ماياكوفسكي يرغب بصدق في أن يكون ثوريًا، حتى قبل أن يرغب في أن يكون شاعرًا. في الواقع، كان قبل كل شيء شاعرًا وفنانًا، نأى بنفسه عن العالم القديم دون أن ينفصل عنه؛ ولم يسعَ إلى إيجاد الدعم فيه إلا بعد الثورة، ووجده إلى حد ما. لم يندمج فيه تمامًا، لأنه لم يتبنَّه خلال فترة الإعداد السرية الصعبة. وبشكل أعم، لم يكن ماياكوفسكي مجرد "شاعر" بل كان أيضًا ضحية حقبة حرجة، بينما كانت تُهيئ عناصر ثقافة جديدة بقوة غير مسبوقة، تحركت ببطء أكثر من اللازم لضمان التطور المتناغم لشاعر، لجيل من الشعراء، الذين كرسوا أنفسهم للثورة. يكشف هذا عن غياب الانسجام الداخلي المتجذر في أسلوب الكاتب، وعدم كفاية انضباط لغته، وإفراطه في استخدام الصور البلاغية: حمم عاطفة جياشة وعجز عن التواصل مع العصر، ومع الطبقة الاجتماعية، ونكات مبتذلة يبدو أن الشاعر يحاول من خلالها حماية نفسه من أي تدخل من العالم الخارجي. قد يظن المرء أحيانًا أن هذا نفاق فني، بل ونفسي. كلا! فالرسائل التي كتبها قبل وفاته تحمل الرسالة نفسها: "ما معنى العبارة الموجزة "انتهت القضية"، التي يختتم بها الشاعر قصته؟. ما مثّلته الغنائية والسخرية للشاعر الرومانسي المتأخر هاينريش هاينه - سخرية من الغنائية ولكنها في الوقت نفسه دفاع عنها - مثّلته العاطفة والابتذال للمستقبلي المتأخر ماياكوفسكي: ابتذال في مواجهة العاطفة، ولكنه في الوقت نفسه دفاع عنها. الرأي الرسمي، الذي صاغته "الأمانة العامة" [2]. بلغة البروتوكول القانوني، يُسارع إلى التأكيد على أن هذا الانتحار "لا صلة له إطلاقًا بنشاطات الشاعر الاجتماعية والأدبية" وهذا يعني ضمناً أن موت ماياكوفسكي الطوعي لم يكن له أي صلة بحياته، أو أن حياته لم تكن تشترك في شيء مع إبداعه الثوري والشعري؛ إنه تحويل لموته إلى مجرد صدفة. هذا ليس صحيحًا ولا ضروريًا ولا... منطقيًا! كتب ماياكوفسكي في أبياته الأخيرة: "لقد تحطمت سفينة الحب في تيار الحياة" هذا يعني أن "نشاطاته الاجتماعية والأدبية" لم تعد ترفعه بما يكفي فوق متاعب الحياة اليومية لتحميه من الضربات القاسية التي ألمّت به. فكيف إذن يُمكن للمرء أن يكتب: "لا صلة له إطلاقًا"؟ إن الأيديولوجية الرسمية الحالية المتعلقة بـ"أدب البروليتاريا" - نجد في المجال الأدبي ما نراه في المجال الاقتصادي - تقوم على سوء فهم تام لإيقاعات وجداول النضج الثقافي. كان النضال من أجل "الثقافة البروليتارية" - وهو ما يُشبه "التجميع الشامل" لإنجازات البشرية في إطار الخطة الخمسية - يتسم، في بدايات ثورة أكتوبر، بطابع مثالي طوباوي؛ ولهذا السبب تحديدًا واجه معارضة لينين وكاتب هذه السطور. في السنوات الأخيرة، تحوّل ببساطة إلى نظام بيروقراطي للسيطرة على الفن وتدميره. أُعلن عن إخفاقات الأدب البرجوازي، مثل سيرافيموفيتش وجلادكوف وأمثالهم، كأعمال كلاسيكية للأدب البروليتاري الزائف. حتى أن أفيرباخ، ذلك الكاتب المغمور، لُقّب بـ"بيلينسكي الأدب البروليتاري"! أصبحت السيطرة العليا على الأدب في يد مولوتوف، التجسيد الحيّ لكل روح إبداعية في الطبيعة البشرية. والأسوأ من ذلك، أن نائب مولوتوف هو غوسيف، الفنان في مجالات عديدة إلا الفن. يعكس هذا الاختيار تماماً الانحطاط البيروقراطي للمجالات الرسمية للثورة. فقد قام مولوتوف وجوسيف بتوسيع نطاق أدب مشوه وإباحي لرجال البلاط "الثوريين"، وهو عمل جماعي مجهول، ليشمل عالم الأدب. لقد سُلِّمَ أفضلُ ممثلي شباب الطبقة العاملة، الذين تتمثل مهمتهم في وضع أسس أدب وثقافة جديدين، إلى أيدي أناسٍ جعلوا من افتقارهم للثقافة معيارًا للواقع. أجل، كان ماياكوفسكي أكثرهم حيويةً وشجاعةً، من بين جميع أولئك الذين ينتمون إلى الجيل الأخير من الأدب الروسي القديم، والذين لم يعترف بهم بعد، وسعوا إلى إقامة روابط مع الثورة. أجل، لقد نسج روابط أكثر تعقيدًا من جميع الكُتّاب الآخرين. ظل صراع داخلي عميق يكتنفه. فإلى التناقضات الكامنة في الثورة، والتي تزداد إيلامًا للفن في سعيه نحو الكمال، أُضيف في السنوات الأخيرة شعورٌ بالانحدار الذي أوصله إليه أتباعها. كان ماياكوفسكي مستعدًا لخدمة "عصره" من خلال أبسط المهام اليومية، لكنه لم يستطع إلا أن ينأى بنفسه عن روتين ثوري زائف. لم يكن قادرًا على فهمه نظريًا فهمًا كاملًا، وبالتالي، على إيجاد سبيل للتغلب عليه. لقد قال عن نفسه بحق: "أنا لستُ مُستأجرًا" لفترة طويلة وبإصرار لا يلين، رفض الانضمام إلى الإدارة الجماعية لما يُسمى بالأدب "البروليتاري" الذي أسسه أفيرباخ. حاول تأسيس، تحت راية ليف، نظامًا للمناضلين المتحمسين للثورة البروليتارية: "لخدمتها بوعي لا تحت الإكراه" من الواضح أن ليف لم يكن يملك القوة الكافية لفرض إيقاعه على 150 مليونًا: كانت ديناميكيات مد وجزر الثورة معقدة للغاية وعميقة جدًا. في يناير من ذلك العام، وبعد أن هزمه منطق الموقف، بذل ماياكوفسكي جهدًا كبيرًا للانضمام أخيرًا إلى الرابطة السوفيتية للشعراء البروليتاريين (VAPP) قبل انتحاره بشهرين أو ثلاثة. لم تجلب له هذه العضوية شيئًا؛ بل على العكس، أخذت منه شيئًا. عندما سوّى حساباته، الشخصية والعامة، وأغرق "سفينته" صاح ممثلو الأدب البيروقراطي "أولئك الذين يُستأجرون"، قائلين: ""لا يُعقل، لا يُفهم"!مُظهرين بذلك أنهم لم يفهموا لا الشاعر العظيم ماياكوفسكي ولا تناقضات عصره. تأسست رابطة شعراء البروليتاريا (VAPP) في أعقاب المذابح التي استهدفت المراكز الأدبية الثورية والنابضة بالحياة، وخضعت لقيود بيروقراطية وتُركت دون أي توجه أيديولوجي، وفشلت على ما يبدو في ضمان الوحدة الأخلاقية: كان الرد الوحيد على رحيل أعظم شاعر في روسيا السوفيتية، والذي قُدِّم بتظاهر بالحرج، هو أن "الأمر لا علاقة له بالموضوع..." هذا بالكاد يكفي، حقًا بالكاد يكفي، لشخص يريد بناء ثقافة جديدة في أقصر وقت ممكن. لم يصبح ماياكوفسكي، ولم يكن ليُصبح، مؤسس الأدب البروليتاري، للسبب نفسه الذي يجعل بناء الاشتراكية مستحيلاً في بلد واحد. ففي صراعات المرحلة الانتقالية، كان ماياكوفسكي أشد المدافعين شجاعةً عن هذه الكلمة، وأصبح أحد أبرز رواد الأدب الذي سيُنتجه المجتمع الجديد. ليون تروتسكي (في نشرة المعارضة ، مايو 1930). --------------------------------- الملاحظات [1] في الوقت الذي كتب فيه هذه المقالة، بعد أقل من شهر من وفاة فلاديمير ماياكوفسكي في 12 أبريل 1930؛ كان ليون تروتسكي، وهو معارض لا هوادة فيه لستالين، قد طُرد من الحزب الشيوعي في 12 نوفمبر 1927، قبل أن يُطرد من الاتحاد السوفيتي في عام 1929 ويُنفى إلى ألما آتا، تركيا، بينما وقع القمع على مؤيديه، وعلى جميع معارضي النظام الستاليني. [2] ملاحظة تروتسكي: يشير هذا إلى الأمانة العامة للحزب، أي ستالين. * 1. أعمال فلاديمير ماياكوفسكي (بالفرنسية): 2. الشعر: النثر والشعر، ترجمة إلسا تريوليه (دار النشر الفرنسية المشتركة، 1952. أعيد إصداره بواسطة لو تان دي سيريز، 2014). 3. باريس وقصائد متنوعة، ترجمة يوري أنينكوف، (أوزوالد، 1958). 4. قصائد 1915-1922، ترجمة كريستيان دافيد، (لو شان دو بوسيبول، 1977). 5. قصائد 1913-1917، ترجمة كلود فريو، (ميسيدور، 1984، أعيد إصداره بواسطة لاهرماتان، 2000). 6. قصائد 1918-1921، ترجمة كلود فريو، (ميسيدور، 1985، أعيد إصداره بواسطة لاهرماتان، 2000). 7. قصائد 1922-1923، ترجمة... كلود فريو (Messidor، 1986، أعيد إصدارها من قبل L Harmattan، 2000). 8. قصائد 1924-1930، العابرة. كلود فريوكس (Messidor، 1987، أعيد إصداره كقصائد 1924-1926 وقصائد 1927-1930، لارماتان، 2000). 9. كيف تسير الأمور؟ (كليمنس هيفير، 1988). 10. قصائد، عبر. كلود فريوكس (تيكستويل، 1997) "السحابة في البنطلون" ترجمة فلاديمير بيرلويتش (Mille et une nuits، 1998). 11. التقرير العالمي، ترجمة هنري ديلوي (فاراغو، 2002). 12. بصوت كامل، مختارات شعرية 1915-1930، ترجمة كريستيان ديفيد، مقدمة بقلم كلود فريو، (غاليمار، 2005). 13. استمع إذا كانت النجوم مضاءة...، مختارة ومترجمة من قبل سيمون بيريز وفرانسيس كومبس (لو تان دي سيريز، 2005). 14. قصائد للأطفال، ترجمة كارول هاردوين-توارد (لهارماتان، 2009). 15. الحب، الشعر، الثورة ("ناي الظلام"و "أحب"و "عن هذا" و"فلاديمير إيليتش لينين") ترجمة وتقديم هنري ديلوي، (لو تان دي سيريز، 2011). 16. المسرح: بق الفراش، كوميديا خيالية، ترجمة أندريه بارساك، (مسرح باريس، رقم 144، 1959) 17. المسرح، ترجمة ميشيل فاسيلتشيكوف، (جراسيه، 1989) 18. المسرح، ترجمة وتقديم كلود فريو، (لو تان دي سيريز، 2013). 19. النثر: رسائل إلى ليلي بريك (1917-1930) ترجمة. أندريه روبل، مقدمة بقلم كلود فريوكس (جاليمار، 1969) 20. لقد سافرت حول العالم، ترجمة كلود فريوكس (Louis Vitton/La Quinzaine Littéraire، 1997) كيف تكتب الشعر، مقتبس من فيليب بلانشون، Éditions de la Nerthe، 2014؛ اكتشافي لأمريكا (éd. du Sonneur، 2017). 21. للمزيد من القراءة: إلسا تريوليه، ماياكوفسكي (سيغرز، 1945). 22. يوري أنينكوف ماياكوفسكي المجهول (أوزوالد، 1958). 23. كلود فريو، ماياكوفسكي بقلمه (سوي، مجموعة "كتاب كل العصور"، 1961). 24. أنجيلو ماريا ريبيلينو، ماياكوفسكي ومسرح الطليعة الروسي (لارش، 1965). ماياكوفسكي، عشرون عامًا من العمل (مركز بومبيدو، 1975). 25. كورني تشوكوفسكي، المستقبليون (عصر الإنسان، 1976) 26. ليلي بريك، مع ماياكوفسكي، مقابلة مع كارلو بينيديتي (دار سوربييه للنشر، 1980) نيكولاي إيفانوفيتش هاردزييف وفلاديمير فلاديميروفيتش ترينين، الثقافة الشعرية لماياكوفسكي (عصر الإنسان، 1982) 27. مارينا تسفيتيفا، الشعراء: ماياكوفسكي، باسترناك، كوزمين، فولوشين (طبعة من النساء، 1992) 28. ليلي بريك - إلسا تريوليت، مراسلات 1921 - 1970، مترجمة من الروسية تحت إشراف ليون روبل، (جاليمار، 2000) 29. جان ميشيل بلاتييه، القلم المتدلي فوق الكتف: ماياكوفسكي، نموذج شعري (تريبورد، 2005)؛ أركادي فاكسبيرج، ليلي بريك، صورة للفاتنة (فايارد، 2010) 30. بينجت جانجفيلدت، الحياة على المحك: سيرة ذاتية لفلاديمير ماياكوفسكي، (ألبين ميشيل، 2010). ------------------- ملاحظة المترجم: المصدر: رجال بلا أكتاف، العدد 61. رابط الملف باللغة الاصلية الفرنسية: https://www.leshommessansepaules.com/auteur-Vladimir_MAIAKOVSKI-241-1-1-0-1.html -كفرالدوار20يونيه2024.
#عبدالرؤوف_بطيخ (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
مقال:فلاديمير ماياكوفسكي( الإفراط في إستخدام الكلمة)بقلم: كم
...
-
نص(مسافة وجْد)هدى عزالدين محمد.مصر.
-
إفتتاحية جريدة نضال العمال(موجة الحر: التقاعس الإجرامي لمن ي
...
-
إفتتاحية جريدة نضال العمال:إن اتباع سياسة بيئية متسقة يعني ا
...
-
إصمتوا، نحن نستعمر الضفة الغربية.جريدة نضال العمال.فرنسا.
-
إفتتاحية جريدة نضال العمال:دعونا لا نسير خلف مارش بوق الحرب
...
-
تعريفات وأفكار سيريالية على طريقة(سبينوزا وألفريد جاري) بقلم
...
-
نص سيريالى (عَلَى مَرْأَى مِنَ الْغُيُومِ) عَبْدُ الرَّؤُوفِ
...
-
وثائق سيريالية(ميكروفيلم) جورج صباغ.فرنسا.
-
ملفات سيريالية (الأدب والحرب) نومانتيا والحرب الإسبانية: جور
...
-
مقالات صحفية(ماكرون في سوق دمشق)بقلم: كلير دونوا.فرنسا
-
كراسات شيوعية: الجبهة الشعبية عام 1936 في فرنسا ( أزمة، انتف
...
-
إفتتاحية: جريدة نضال العمال-أيها العمال، فلننقذ أنفسنا!-بقلم
...
-
مقالات:فنزويلا (يلعب الخانقون دور المنقذين)بقلم: أنطوان فيري
...
-
(اللامبالاة وعلم الجمال) بقلم: مايكل أنجلو أنطونيوني ، آلان
...
-
متابعات:مصنع سيبيم - سان بيير أون أوج (كالفادوس) اللاكتاليس
...
-
إحتيال د. ميديف لزيادة الأجور (اتحاد الأعمال الفرنسي) بقلم :
...
-
قضايا(الشعر القديم/الشعر المعاصر) ديناميكيات التجديد . بقلم
...
-
حضور ودور الأثر القديم في ألواح( إيف بونفوا )المنحنية :بقلم
...
-
(وثائق)هل وجدت السريالية فلسفتها أخيراً؟ : بقلم مارك خيمينيز
...
المزيد.....
-
وزارة الموارد المائية والري ووزارة الثقافة تحتفلان بـ«عيد وف
...
-
أسبوع القاهرة للتصميم شريكا في موسكو.. تعزيز حضور التصميم ال
...
-
40 فيلما من 13 دولة في مهرجان -ليندوك- السينمائي ببطرسبورغ
-
بعد غياب 15 عاما.. راغب علامة يعانق الشام ويسقط كلمات الكراه
...
-
لوكارنو يستعيد أفلام هوليوود اليسارية التي تحدّت المكارثية
-
مختبر الأفكار.. كيف تصنع الكتابة التفكير وتكشف حقائق ذواتنا؟
...
-
ديمة قندلفت تخوض -كواليس-.. حكاية غامضة بين الصحافة وعالم ال
...
-
طرابيش ومكابس ورق.. فنان فلسطيني يوظّف أدوات يومية في صورغير
...
-
حكايات شعوب روسيا تتحول إلى مسلسل رسوم متحركة جديد
-
-موسكونسيرت- تختتم احتفالاتها بالذكرى الـ95 بحفل في قصر الكر
...
المزيد.....
-
ديوان 24 شعر
/ منصور الريكان
-
القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش
...
/ ربيحة الرفاعي
-
تصاوير لية الظمأ
/ السمّاح عبد الله
-
ثلاثاءات عابر سبيل
/ السمّاح عبد الله
-
ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو
...
/ سلسبيل كريبع
-
قناديل الحكمة
/ د. خالد زغريت
-
حكاياتْ تَكاد تُنسى
/ فلاح العيفاري
-
وعي ـ قصص قصيرة جدا
/ حسين جداونه
-
ديوان 23 الحاوي والعصفور
/ منصور الريكان
-
كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م
...
/ حميد عقبي
المزيد.....
|