أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالرؤوف بطيخ - نص سيريالى (عَلَى مَرْأَى مِنَ الْغُيُومِ) عَبْدُ الرَّؤُوفِ بَطِّيخٌ (مِصْرُ)














المزيد.....

نص سيريالى (عَلَى مَرْأَى مِنَ الْغُيُومِ) عَبْدُ الرَّؤُوفِ بَطِّيخٌ (مِصْرُ)


عبدالرؤوف بطيخ

الحوار المتمدن-العدد: 8764 - 2026 / 7 / 12 - 14:54
المحور: الادب والفن
    


1
الْآنَ يَقِفُ الشَّاعِرُ أَمَامَ وَجْهٍ
أُنْثَوِيٍّ قَدِيمٍ
وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُمَزِّقَ مِنْ أَصَابِعِيَ
الْوَهْمَ
لِلْخُرُوجِ مِنَ الدَّائِرَةِ الْمُلَبَّدَةِ
بِالْبِلَّوْرَاتِ،
وَالزُّهُورِ
الْكَاذِبَةِ،
وَخَيْبَاتِ الْأَشْرِعَةِ ذَاتِ الرَّغْوَةِ الْحَمْرَاءِ
وَالْمِلْحِ الَّذِي يَرْتَفِعُ فِي الرَّأْسِ الْمُجَنَّحِ
حَيْثُ النُّجُومُ
حَيْثُ الِازْدِحَامُ الْمُرُورِيُّ فِي الْقَلْبِ
حَيْثُ تَدُورُ الْأَكَالِيلُ الْوَرْدِيَّةُ
مَا هِيَ الْأَزْمَةُ الْقَابِلَةُ لِلْمِلَاحَةِ؟
مَا هُوَ الْغَضَبُ الْمَجْهُولُ؟
عَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ
نَسِيَ الشَّاعِرُ نَفْسَهُ تَحْتَ مِظَلَّةِ الْمَطَرِ.
2
الشَّاعِرُ أَمَامَ مُفْتَرَقِ الطُّرُقِ
وَالْكَلِمَةُ الْأَخِيرَةُ تَذْهَبُ لِلرَّأْسِ
غَيْرِ قَابِلَةٍ لِلشِّفَاءِ
شَاعِرٌ صَغِيرٌ لَا شَيْءَ
شَاعِرُ ثَرْثَرَةٍ
أَسَاطِيرُ كَامِلَةٌ
حَيْثُ الْمَشَاكِلُ وَاحْتِيَاجَاتُهَا
الطَّبِيعِيَّةُ
الِازْدِهَارُ
مَبَاهِجُ الْحُبِّ
مُجْرِمٌ فِي السَّاعَاتِ الضَّائِعَةِ.
3
رَجُلٌ مِثْلِي أَحَبَّكِ، أَوْهْ!
شَاعِرٌ صَاحِبُ الْجُنُونِ وَالْهُدُوءِ
وَلَا يُؤْمِنُ بِعَاطِفَةٍ عَبَثِيَّةٍ
حَيْثُ يُلْغَى الْفِكْرُ
بِفِعْلِ النَّشْوَةِ الْعَاصِفَةِ
مَعًا نُمْسِكُ أَقْصَرَ قَشَّةٍ
إِنَّهَا مُشْكِلَةُ الْبَطَاطِسِ
وَأَقْلَامِ الْحِبْرِ
مُشْكِلَةُ الْبَرَاغِيثِ فِي رَأْسِ الْمُسْتَعْمَرَةِ
كُلُّ فَاحِشَةٍ
كُلُّ حُزْنٍ
كُلُّ لَامُبَالَاةٍ
مِثْلُ الْأَرْضِ وَالْمَتَاهَةِ.
4
مِنْ أَجْلِ الطُّيُورِ الصَّغِيرَةِ
لِمَنْ يَدْفَعُ أَعْلَى سِعْرٍ
الْقَصِيدَةُ عَارِيَةٌ، وَأَرْمَلَةٌ مِنْ أَيِّ أَمَلٍ
كَفَاكِهَةٍ شِتْوِيَّةٍ تَحْتَ زَغَبِهَا الْمُشْتَعِلِ
مُتَوَتِّرَةٌ فِي دَفْقَةِ الْمَخَاطِرِ
وَسُلَّمٍ لَا نِهَايَةَ لَهُ
يُفْضِي إِلَى جُفُونِهَا الَّتِي لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى
حَيْثُ الْقُطْبُ الْوَهْمِيُّ لِلْبَقَاءِ
فِي إِخْفَاقَاتِ الْكَوْنِ الْعَابِرِ
الصَّاخِبِ الْمُتَوَرِّطِ
الْآنَ الشَّاعِرُ وَالْقَصِيدَةُ غَيْرُ مَرْئِيَّيْنِ لِأَيِّ مُعَانَاةٍ
مِنْ أَجْلِ مَعْرَكَتِهِ الْخَاصَّةِ
بَعِيدًا عَنْ حُدُودِهِ
كَانَ الشَّاعِرُ لَاعِبًا مِنَ الْمَرَايَا
وَالْبَبَّغَاوَاتِ
يُجَسِّدُ نَفْسَهُ زُجَاجٌ بَارِدٌ
ضَحِكُهُ مُدَوٍّ كَالْعَاصِفَةِ
وَكَانَ الضَّوْءُ دَائِمًا، وَاضِحًاوَصُلْبًا
مِنَ التَّتَابُعِ إِلَى التَّتَابُعِ.
5
عَلَى مَرْأَى مِنَ الْغُيُومِ، غَيْرِاللَّائِقَةِ
الدَّمُ كَانَ مَنْقُوشًا
عَلَى فِيرُوسَاتِ النَّهَارِ، الشَّوَاطِئُ
مِثْلُ قَرْعِ الْأَجْرَاسِ
وَيَلْعَبُ بِكَلِمَاتِهِ مِثْلَ دَرَّاجَةٍ نَارِيَّةٍ
وَمُثِيرٌ لِلْمَشَاكِلِ
وَفِي مِحْنَةٍ كَوْنِيَّةٍ
مِثْلُ الْبَالُونِ
مِثْلَ نَبْعٍ كَامِلٍ مِنَ الصُّدُورِ
آيَاتٌ قَاسِيَةٌ عَنْ أَزْمَةِ الْحُبِّ
حَيْثُ تَمُرُّ دُونَ أَنْ يُلَاحِظَهَا أَحَدٌ
الْحُبُّ الْمُلْهِمُ لِكُلِّ الْآدَابِ وَالْفُنُونِ.
6
عَنِ الطُّفُولَةِ وَالْمُرَاهَقَةِ
عَنِ الْقَوَارِبِ عِنْدَ الْفَجْرِ
عَنِ الضَّرَائِبِ وَالْمُنَاسَبَاتِ
عَنِ الْعُذْرِيَّةِ النَّافِعَةِ وَأُجْرَةِ الرَّبِّ
اللَّائِمَةِ عَلَى مَنْ يُسْرِعُ
كُنْتَ الشَّاعِرَ الَّذِي لَا يَنْفَجِرُ
حَيْثُ تَنْمُو الْعَوَاطِفُ فِي الظِّلِّ
وَاللُّغَةُ كَانَتْ دَوْمًا أَرْضًا مَفْتُوحَةً
عَلَى مِصْرَاعَيْهَا
أَلْمِسُهَا بِأَطْرَافِ أَصَابِعِي
فَتُصِيبُ الْقَلْبَ صَدْمَةٌ كَهْرَبَائِيَّةٌ
اللُّغَةُ مُتَوَتِّرَةٌ وَمُضْطَرِبَةٌ
كَالْأَعْصَابِ الْمَيِّتَةِ بِذَاكِرَةِ أَلْوَانٍ بَاهِتَةٍ
وَالسَّمَاءُ مِثْلُ فَتَاةٍ بَائِسَةٍ تَبْكِي.
7
أَمَامَ تَوَاضُعِ الزَّمَنِ
الْحَيَاةُ عَبَاءَةٌ ثَقِيلَةٌ وَغَيْرُ
مُسْتَقِرَّةٍ
تُنَظِّمُهُمَا هَنْدَسَةُ الْأُفُقِ الصَّغِيرَةُ
بِلَا حَرَاكٍ هُوَ الرَّأْسُ فِي الْمِرْآةِ
لَا يَزَالُ يَرْغَبُ فِي النَّظَرِ إِلَى نَفْسِهِ،بِحُزْنٍ
يُطْلِقُ فِي الْخَفَاءِ وَمَضَاتٍ صَغِيرَةً
وَيَتَنَفَّسُ مُتَعَرِّجَاتِ النَّوَايَا الْحَسَنَةِ
وَالصَّفَحَاتِ الْفَارِغَةِ
يُمْكِنُنِي مَلْؤُهَا بِالْعَلَامَاتِ الْإِرْشَادِيَّةِ
لَقَدْ أَصَابَنَا التَّرَدُّدُ بِالشَّرَرِ
الْمُؤْلِمِ، قَمْعُ الذَّاكِرَةِ
تَحْتَ الضَّوْءِ الْمُنْعِشِ وَالْحَيَوِيِّ لِلْأَشْيَاءِ
تَظَلُّ عَالِقَةً رَائِحَةُ السَّرْدِينِ
وَالْكَافُورِ وَالْفَانِيلْيَا وَالصَّابُونِ وَالْأَدْوِيَةِ.



#عبدالرؤوف_بطيخ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وثائق سيريالية(ميكروفيلم) جورج صباغ.فرنسا.
- ملفات سيريالية (الأدب والحرب) نومانتيا والحرب الإسبانية: جور ...
- مقالات صحفية(ماكرون في سوق دمشق)بقلم: كلير دونوا.فرنسا
- كراسات شيوعية: الجبهة الشعبية عام 1936 في فرنسا ( أزمة، انتف ...
- إفتتاحية: جريدة نضال العمال-أيها العمال، فلننقذ أنفسنا!-بقلم ...
- مقالات:فنزويلا (يلعب الخانقون دور المنقذين)بقلم: أنطوان فيري ...
- (اللامبالاة وعلم الجمال) بقلم: مايكل أنجلو أنطونيوني ، آلان ...
- متابعات:مصنع سيبيم - سان بيير أون أوج (كالفادوس) اللاكتاليس ...
- إحتيال د. ميديف لزيادة الأجور (اتحاد الأعمال الفرنسي) بقلم : ...
- قضايا(الشعر القديم/الشعر المعاصر) ديناميكيات التجديد . بقلم ...
- حضور ودور الأثر القديم في ألواح( إيف بونفوا )المنحنية :بقلم ...
- (وثائق)هل وجدت السريالية فلسفتها أخيراً؟ : بقلم مارك خيمينيز ...
- (وثائق سيريالية) الحداثة والمقدس: بقلم جورج باتاى.فرنسا.
- شركة توتال للطاقة المتعددة الجنسيات متورطة في الابتزاز والاس ...
- قراءة فى كتاب (تاريخ جديد للحزب البلشفي) بقلم:ريمي آدم.مجلة ...
- الولايات المتحدة: ميلاد ثوري خفي(تحليل ماركسى)مجلة الصراع ال ...
- الصين في مرمى نيران الولايات المتحدة(تحليل ماركسى)مجلة الصرا ...
- كأس العالم لكرة القدم: القومية، والإمبريالية، والمعاملات الت ...
- صراع الإمبريالية الأمريكية للحفاظ على سيادتها(تحليل ماركسى) ...
- افتتاحية جريدة نضال العمال (دعونا لا ننتظر حتى تسوء الأمور، ...


المزيد.....




- -غاليريتا-.. عندما تحولت 60 عاما من الغناء بين العراق والكوي ...
- من كابل إلى بلخ.. رحالة جزائري يكتشف أفغانستان من الداخل
- خطوات بالانجليزي لإنتاج فيلم Fantastic Four: First Steps وإي ...
- مهرجان تطوان الـ31 يختتم أعماله.. الجائزة الكبرى لـفيلم -اغت ...
- فيلم -Crazy Rich Asians- يتحول لمسلسل بمشاركة نجومه الأصليين ...
- مكتب التحقيقات الفيدرالي يستعين بمنظمة الفنون القتالية لتدري ...
- أندرو محسن للجزيرة نت: فلسطين حاضرة في الجونة وسينما محمد خا ...
- حمى البحر المتوسط: دليل شامل للأمراض والفيلم المرتبط بهذا ال ...
- المتحف الزراعي ومعرض “زهور مصر” يواصلان استقبال الزوار بالكر ...
- رئيس وزراء ماليزيا: الشارع في بلادنا يعرف مكانة مصر والأزهر ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالرؤوف بطيخ - نص سيريالى (عَلَى مَرْأَى مِنَ الْغُيُومِ) عَبْدُ الرَّؤُوفِ بَطِّيخٌ (مِصْرُ)