أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد حسين يونس - جذور و ثمار شجرة الأديان















المزيد.....

جذور و ثمار شجرة الأديان


محمد حسين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 8798 - 2026 / 8 / 15 - 11:55
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كل البشر الذين يعيشون اليوم علي الارض (فيما عداعدد قليل نسبيا ) يؤمنون بدين أو تخريجات مختلفة من المذاهب و الملل السائدة ..مكونات هذه العقائد لا تختلف كثيراعن بعضها، فعادة ما يوجد بها جزء فلسفي ميتافيزيقي مهتم بالوجود والكون والعلاقة مع مجاهيل غير مدركة ، محسوسة أو مكتشفة معمليا تحمل مفاهيم فوق تصور البشر و أعلي من قدرتهم علي الوعي بها..
و جزء يحكي بثقة و يقين قصص تربط (ما فوق الطبيعة) بالواقع المعاش و تشرح كيف أن الاجداد كانوا علي علاقة بروحانية خارج الحدود المادية.
والمجموعة الثالثة تختص بمنظومة القيم و السلوكيات التي تحكم تعامل البشر مع مفردات الحياة و الوجود و المجتمعات و ما هو خارج قدرتهم علي الإستيعاب ..
والجزء الاخير هو طقوس تدور حول إرتباط الشخص بدينه و تقربه لربه قد تكون عامة مفروضة علي الجميع..أو خاصة تؤدى بواسطة فئة معينة منهم .
جميع الاديان القديمة منها و الحديثة والمستجدة لا تتجاوزفي خطابها و أهدافها هذه العناصر...مكونة لها بدرجات قد تكون غير متساوية في الاهمية
يرجع بها البعض إلي كونها ناموسا منزلا وأوامر سماوية عليا وصلت للانسان باساليب مختلفة ...(( إن الأصول التوحيدية المطلقة في الأديان السماوية تنبع من وحي إلهي مستقل، وأن ما يظهر من تشابهات يعود لوحدة الجذور الأخلاقية أو التقارب في طرح القيم الإنسانية الكبرى لا بالضرورة النقل المباشر)).
و أخرون يقدمونها بكونها صناعة بشرية(خالصة ) تطورت و إنتقلت من قومية لأخرى و بين الأجيال عبر العصور.
و في زمكان مختلف كان ناس (مثل شعوب الأميركتين القدماء ) يربطون عقائدهم بقوى مجهولة خارجية قادمة من المجرات و الكواكب و يدعون أن ( الأنوناكي ، أوزيريس ، أهورامزدا ).. كان لهم صلات بسكان كواكب و مجرات أخرى .
من بين هذه العقائد المتعددة يبرز اربعة تضم تحت جناحها أغلب سكان المعمورة ( المسيحية ، الإسلام ، الهندوسية و البوذية ) .. يرى اصحاب كل منها أن دينهم هو الحق ..و يبشر به بين الناس... ناقلا عن الإله بانه...((الواحد خالق نفسة ،باريء كل ما في الوجود ،المدبر لحركة الكون بكواكبه ، أجرامه ، كائناته المعلومة أو غير المعلومة .. ورازقها جميعها حتي الدودة في جحرها .. )).
لكن ما وصلنا عن (رع ) ، (امن ) ،(أتن ) ، (جوبيتر ) ،(زيوس )، (إهوارا مازدا )،( مردوخ ) ، (كريشنا ) ،(إيل )، (ايتزامنا ) ..و ( كيتزالكواتل ) بصفتهم أرباب... و من المؤمنين الذين يتناقلون أن بوذا ، لاوتسي ، كونفوشيوس ، زرادشت وأنبياء المايا أو الافارقة ..كانوا من الكائنات المقدسة المتصله بإلهام خاص ...يجعلنا نتصور أن مدبر الكون قد تجلي بنوره علي الجميع.
هل كان هناك تاثيرا و نقلا و إستعارة .. من ديانات منقرضة علي الخطابات الدينية الاحدث
المتتبع لتطور الاديان كما يقدمها علم الانثروبولوجي .. سيجد أن هذا الفرض اقرب للإحتمال .. و أن التطور قد لحق بالعقيدة بنفس القدر الذى نراه بيولوجيا بين الكائنات الحية ..
فالأديان الأربعة الكبرى تحمل في ثنايها .. تاثيرات طوطمية ، شامانية و تقديس الاجداد و ارواحهم ..وصراع بين الخير و الشر.. و التعددية في توزيع الوظائف بين الكائنات المقدسة .. ثم الوحدانية
و أن هناك سؤالين سألهما الاجداد لازال الاحفاد يدورون حولهما دون إجابة.
ما الفرق بين النوم و الموت و الاغماء .. إذا كان الكائن في حالتين منهما يعود للحياة ففي الثالثة يجب أن يعود .. ولكن في الاحلام ليلا تراه يتجول و يزاول نفس إسلوب حياتة فيما قبل الفناء سواء كان الجد الطيب المعين أو الشقي الشرير الضار .
إن البشر مثل الشمس التي تختفي وتولد .. والنهرالذى يهبط ثم يفيض .. و النبت الذى يزول ويعود مخضرا ..إنها دورة .. حتمية ..ستجلب الخير للطيب و العذاب للعاصي .
و هنا إختلف البشرفي نوع وإسلوب تلقي الجزاء و العقاب عبر الزمان لتأتي لنا قراءات متنوعة علي نفس اللحن يصر فيها كهنة كل دين بأن خطابهم هوالصحيح .
السؤال الاخر .. ما الغاية من الوجود ؟؟ .. لماذا وجدت ، لماذا أعاني منذ طفولتي كمنبوذ فقير؟ ..بينما يولد البعض بين أحضان الرعاية و السمو ؟.
سؤال الغاية هذا إنتقل من التفسيرات الميتافيزيقية ( التي تطالب بالرضا و النظر لنصف الكوب الممتليء) وظل مستمرا علي إجاباته غير المحددة حتي منتصف القرن السابع عشر حين قامت الفلسفات العقلانية بمطالبة الانسان بتحمل مسئولية وجودة و العمل بإستخدام المنطق و العقل و العلم .
خلال القرنين الماضيين قفز الانسان بواسطة العلم و المعرفة قفزات مذهلة في السيطرة علي الامراض و الطقس و الحياة و تسهيل الاتصالات و الترفية عن البشر و أنسنتهم .. ولكنه أيضا قفز باسلحة الدمار لمستوى غير متخيل حتي أن روسيا لديها صاروخا حاملا لرأس نووى قادر علي محو دولة بكاملها .
التطور غير المسبوق لتسهيل حياة البشر أو تدميرها .. عاد بالخطاب الذى٠ يتكلم عن المقدر و المقسوم و أن رب الكون بكل لغات العالم قادر علي حفظ كوكبه الغالي ،
رغم شروحات و تأكيدات العلماء بان هذا الكوكب الغالي .. لا يزيد عن كونه حباية رمل مهملة في صحراء واسعه تمتليء بمليارات المليارات المليارات من الشموس و الاجرام و الكواكب والسيارات .
الايمان حالة نفسية لا شعورية يمر بها الفرد و تظل مرجعه للرد علي الاسئلة الوجودية والتبريرلمفردات عقيدتة مهما كان مختفيا خلف ما يمكن أن تقوم به المعجزة .. من خرق للظواهر الطبيعية .. حتي أن تؤجل حركة الشمس لينتصر جيش ما .
أغلبنا في القرن الحادى و العشرين لم ينته من تأثير معتقدات الانسان الاول ،
و هو موقن بأن دينة و ملته هي الاصدق والاعلي ويحارب من أجلها وبالروح بالدم نفديك يا كريشنا .. و كريشنا لم يعد لجسدة وجود بعد أن أصبح جزء من جزيئات كون ضخم لا حدود لنهايتة و لا قياس لمدى إتساعة .
الدين سواء إعتقد صاحبة أنه منزل من رب العزة ..أو أنه مجموعة من القيم و الطقوس انسانية الصنع ،..أو أن كائنات فضائية قد زارت الكوكب في أماكن مختلفة و أثرت في ناسه .. يحدث له ما يحدث لكل الكائنات والافكار و القيم فهو يتطور أيضا و يتغير فالارباب التي لم تكن ترتوى إلا بدم القرابين.. و التي كان يطربها رائحة الشواء و التي تعاقب البشر بالكوارث و البراكين و التسونامي و التي لا ترضي إلا بخضوع العبد وذلة ..تغيرت مقاصدها للعدالة و الإنسانية و حماية الكائنات و البشر و رزقهم .. و نجدتهم مع الصعاب .
الديانات البابلية ،الاشورية ،الكيميتية ،الفارسية ،اليونانية ،الرومانية والاسكندنافية إندثرت خلال صراع الناس الذى لم يتوقف و إثر خراب حضارات العالم القديم ( أمريكا و أستراليا والقارة الأفريقية السوداء).. فلم نعد نعرف إلا خطابات الذين إنتصروا ..عن بداية غامضة و إنتشار ظافر. و بهت بجوارة تأثير العوامل الاولية التي كونت الاساس .. رغم أن كل الاسباب تجعلنا نرى أن ما نؤمن به اليوم .. كان شبيها بصورة أو اخرى من عقائد مندثرة
الزرادشتية و تعرف ايضا بالمجوسية .. واحدة من تلك العقائد التي تطابقت من حيث الطقوس مع أديان المنطقة و خصوصا الاسلام رغم أنها سبقتة بالفين سنة .. إذ نشأت قبل ألف عام من الميلاد في فارس..
رب هذا الدين هو إله الحكمة والنور الخالق (أهورامزدا ) أوحي الي نبيها (زرادشت ) بتعليمات الدين فاصبحت العقيدة الرسمية للإمبراطوريات الفارسية .
يتلخص خطاب هذا الدين في شعار ((أفكار طيبة، كلمات طيبة، أفعال طيبة)).و يقدس تابعيها النار كرمز للنور و طاعة الرب بمعني انهم لا يعبدونها كما يتناقل البعض
كتابهم المقدس (الأفستا) يحتوى على التراتيل والأدعية و طرق أداء العبادات.. فالصلاة عدة مرات في اليوم تسبقها طهارة وتطهير للجسد.
(( الزرادشتية لها خمسة فروض صلاة وقِبلة ووضوء ويوجد عندهم يوم بعث ويوجد طريق سيسير عليه الناس في الاخرة يشبه الصراط المستقيم ))..
و الزرادشتية (( أول ديانة قالت أن للآله ملائكة تساعده وهي أول من بشر بأن نساء جميلات سيكن في إستقبال من سيدخلون الجنة))..
(( يُشير العديد من الباحثين في تاريخ الأديان إلى أن الزرادشتية (ديانة أهورا مازدا القديمة في بلاد فارس) ربما أثرت بمفاهيمها العقائدية والأخلاقية في تطور بعض جوانب الديانات التوحيدية اللاحقة كاليهويدية والمسيحية والإسلام، وخاصة عبر الاحتكاك التاريخي خلال السبي البابلي والفترة الأخمينية.))
(( وهي تمثل ظهورأول تنظيم لعالم الملائكة المقربين وقوى الشر أو الشيطان ..و التركيز على مفاهيم يوم القيامة، والحساب الفردي، والبعث بعد الموت.و بروز الصراع بين الخير والشر، والنور والظلام، مع منح الإنسان حرية الاختيار.)).. و لازال الإنسان لم يستخدم بعد بعد هذه الحرية ..



#محمد_حسين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحيا مصر ( العشة أم القصر ).
- رفع علم فلسطين و عقاب الفيفا
- لقاء في القدس لم يكتمل
- التجول في سبخات عقائد البشر.
- لازلنا نعيش في القرن الخامس عشر
- تغيروزارى بأية حال جئت يا تغير
- الأرباب و عقاب البشر
- حديث مع جيمني حول قصة
- مصر ما بعد 2013
- ثورات وإنقلابات وإنفاضات المصريين
- لا تحسبن أن الليث يبتسم
- متون برج المريخ الأيقوني
- نبوءة المايا وتضرر البشر
- يا شعوب العالم تعلموا كيف تقاوموا
- الذكاء الإصطناعي بيفهم في الفن
- وسطن إيدك ..و سطن
- محاكمة صوفي مصرى قديم
- عبد الناصر و السادات وجهان لعملة واحدة.
- معجزة تمكين طبقة جديدة في عشر سنوات
- شكرا للفنان مصطفي رحمة


المزيد.....




- الحرس الثوري الإيراني: مقاتلو الإسلام أذلوا أقوى جيش في تاري ...
- أزمة دبلوماسية بين لندن وتل أبيب بعد وصف نتنياهو لبريطانيا ب ...
- أردوغان يستعد للصلاة في الجامع الأموي.. والسفير التركي يكشف ...
- رغم تضييقات الاحتلال.. 70 ألفاً يؤدون صلاة الجمعة في رحاب ال ...
- الأمن المصري يرد على أكاذيب جماعة الإخوان
- مستوطنون يؤدون الصلاة في ساحات المسجد الأقصى
- 70 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى رغم إجراءات الاحت ...
- طهران تعيد رجل دين قمع احتجاجات 2009 لقيادة ميليشيا البسيج
- نعتوه بالأحمق.. نتنياهو يشعل جدلا في بريطانيا بعد وصفها بـ-ا ...
- لبنان يفتح أبواب سجون -الإسلاميين-.. وصاية سورية جديدة؟


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد حسين يونس - جذور و ثمار شجرة الأديان