أمينة بيجو
الحوار المتمدن-العدد: 8797 - 2026 / 8 / 14 - 15:09
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
الأديب والكاتب المنافق هو الذي يغلق عينيه ويسد أذنيه عن كل ما يحدث حوله،
ويقوم بتركيب جمل تخدم كل الجهات والأطراف المتحكمة وصاحبة النفوذ.
يتلاعب بالشارع والرؤى، ويسحب كل شيء باتجاه نرجسيته.
ولمن لا يدري، فإن تابعينه هم أول من سيتركونه وحيداً عندما يجدون من هو أكثر تذبذباً،
وأكثر استعداداً لدفع المال، وذا شعارات منمقة وأكثر جمالاً.
بدل أن يفتحوا عيونهم، يفتحون جيوبهم. وبدل أن يمدوا أيديهم للمساعدة،
يمدونها للتدخل في لائحة التفضيلات في توزيع الشهادات الكرتونية وحضور الندوات والمؤتمرات.
إن كانت يدهم الممدودة للحاجة المالية، فلا عتب عليهم، والحق على من أوصلهم إلى هذا الحد.
لكن إن كانت طمعاً فهذا مريض وكل من يصفق له يريد الاستفادة من نفاقه، وسيبدله بأقرب وقت.
لأن المنافق لا يصاحب إلا منافقاً بوجه آخر.
لو قام أدباؤنا وكتابنا بوظيفتهم المعتادة والمتخصصة في توعية المجتمع، لكنا بألف خير. لكن للأسف،
أغلبهم يصفقون للقوي، ويمدون أيديهم في كل الاتجاهات لملء البطون والجيوب.
لكن تبقى عيونهم جائعة، وهم مكشوفون جداً و موجودون بكثرة، وأسماء اغلبهم تتصدر المجموعات.
الأديب والكاتب المنافق ذكي، تعلم الخبرة من كثرة التغيير والتلون، وأصبح يتقن ما يقوم به بسهولة وسلاسة.
حيث الذي يتلاعب بهم ويجعلهم يمدحون السلطان أكثر نرجسية ونفاقاً، يدفع المال دون أي جهد أو تعب،
ويشتري ذاك الكاتب والأديب المنافق الذي يتغير بتغير السلطان.
#أمينة_بيجو (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟