أمينة بيجو
الحوار المتمدن-العدد: 8771 - 2026 / 7 / 19 - 18:47
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
منذ فترة انتقدنا الپارتيات واليكيتيات، فسألني أحد الأصدقاء: وأين الچپات والتقدميات؟
سؤال واقعي ومنطقي وفي محلّه.
أين دور الأحزاب اليسارية مما يجري وأين تأثيرها؟ مع أن اليسار في أغلب دول العالم يُحسب له ألف حساب،
إلا أن يساراتنا يبدو أن أقصى إنجازاتها هو الانشقاق؛ فالولد ينشق عن ابيه او عمّه.
تصوروا أن أقصى سعادة بعض الأمناء العامين أصبحت عقد المؤتمرات، لا لمراجعة التجربة أو تصحيح المسار،
بل لملء البطون بما لذّ وطاب. ومن يعنيه الكلام سيعرف نفسه عندما يقرأ هذه المقالة.
أما التقدمي فهو حكاية أخرى. حزب يرفع شعار الديمقراطية وفي الوقت نفسه هناك من حوّل منصب السكرتير إلى ما يشبه الإرث السياسي بعد رحيل القائد الخالد.
وكل من انشق عن حزب الخالد لم يقدّم للقضية سوى نسخة جديدة من الاسم، مع وعدٍ متكرر بظهور قائدٍ استثنائي سيقود الشعب الكوردي إلى برّ الأمان. لكننا، وللأسف،
لم نجد حتى من يتقن اللغة الكوردية كما ينبغي، أو يدافع عن الحقوق الكوردية بما يليق بها.
في الختام، لم نرَ من هذا الطرف ولا ذاك عملاً ميدانياً يلامس هموم الناس أو يخدم القضية، بقدر ما رأينا بيانات تنديد واستنكار تُكتب وتُنشر وفق ما تقتضيه مصلحة الحزب وسكرتيره،
لا وفق ما تقتضيه مصلحة الشعب.
الأغرب من ذلك أن كثيراً من المنشقين انتهى بهم المطاف ضمن المجلس الكوردي أو مسد. فإذا كنتم تقبلون الإطار السياسي نفسه، والأجندات نفسها والعلاقات نفسها،
فلماذا كل هذا التشرذم يا قياداتنا الموقرة؟
وبهذا المنطق لم يبقَ إلا أن نؤسس مجلساً ثالثاً مرتبطاً بالسليمانية، حتى تكتمل لوحة الانقسام الكوردي!
اللهم زد وبارك في عدد الأحزاب وأشباه القيادات!
كوردستان اكبر من اكبركم.
وابقى من الاحزاب واشباه القيادات.
#أمينة_بيجو (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟