أمينة بيجو
الحوار المتمدن-العدد: 8737 - 2026 / 6 / 15 - 14:03
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
أحزاب احتفلت بذكرى تأسيسها او ميلادها، وأحزاب أخرى تجاهلت المناسبة
وكأنها لا تعنيها بمعنى طنشت. لكن المثير للسخرية أن الأحزاب المنشقة عن بعضها تجلس جنبًا إلى جنب،
والوجوه نفسها تتبادل التهاني والتبريكات. أشباه القيادات ذاتها، والخطاب ذاته، والأسماء متشابهة،
والشعارات تكاد تكون نسخة عن بعضها،
ولاتنسوا لوغو أحزابهم نفسها وربما تكون بأضافة حرف صغير بالزاوية.
حتى بات من الصعب التمييز بين الأصل والصورة.
الخلافات نفسها تتكاثر بالانقسام كما تتكاثر الخلايا.
كل فريق يدّعي أنه الامتداد الشرعي، وكل مجموعة تعتبر نفسها الوريث الوحيد للتاريخ،
بينما التاريخ نفسه لم يعد يستطيع ان يمييز بين الورثة والمنشقين؟.
بعد هذا المشهد الكاريكاتوري، نتسائل بكل جدية: لماذا نحن بلا دولة؟
كيف يمكن بناء دولة بينما كل خلاف ينتج حزبًا جديدًا، وكل طموح شخصي يتحول إلى "قيادة تاريخية"، وكل انقسام يُقدَّم على أنه إنجاز سياسي؟
السؤال الذي بقي بلا جواب: : من هو الحزب الأم بين كل هؤلاء؟ الذي احتفل أم الذي تجاهل المناسبة؟
أم أن كثرة الأبناء غير الشرعيين سياسيًا أضاعت ملامح الأب إلى الأبد
أم أن كثرة النسخ جعلت الأصل نفسه مفقودًا، حتى لم يعد أحد يعرف من أنجب من؟
"المشكلة أن المشهد كله أصبح دار أيتام سياسية؛ الجميع يدّعي النسب إلى التاريخ، ولا أحد يتحمل مسؤولية الحاضر والتاريخ."
#أمينة_بيجو (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟