أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس طريم - ماذا يحدث في العراق














المزيد.....

ماذا يحدث في العراق


عباس طريم
كاتب - وشاعر

(Abbas Trim)


الحوار المتمدن-العدد: 8794 - 2026 / 8 / 11 - 20:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


[ ماذا يحدث في العراق ]
في الانتخابات الاخيرة في العراق , رشح السيد علي الزيدي لرئاسة الوزراء ,وقوبل هذا الترشيح , بترحيب عربي ودولي , ومن الشعب العراقي بترقب "وعدم تفائل " لعدم وثوقه بأية حكومة تخرج من عباءة المحاصصة المقيتة . ورحبت امريكا بفوزه واشترطت عليه الضرب بيد من حديد لوضع حد لسياسة نهب الأموال التي انتهجتها جميع الحكومات السابقة .. وتعهدت واشنطن بدعمه بكل قوة و تسهيل كل ما من شأنه ان يدعم مساعيه الخيّرة لحفظ ثروات العراق . وشمّر الزيدي عن ذراعيه , وفعلها وقام بحملة التطهير بعد ان حددت الاهداف بدقة متناهية, والادلة اصبحت جاهزة على الطاولة " "بالصوت والصورة " واصدر اوامره .. و صالت القوى الامنية بعد ان رصدت الحسابات و تعقبت الهواتف والاتصالات المشكوك بذمتها, حيث تحرك جهاز مكافحة الارهاب وقوات من وزارة الداخلية والاستخبارات العسكرية , وجهاز المخابرات الوطني , وتظافرت جهودهم بصيد ثمين لا يتوقعه أحد ولا يخطر على بال الشعب العراقي , الذي اوكل امره الى الله .! بعد أن تأكد , بأن كل حكومة تأتي لقيادة العراق, هي حكومة أكثر فسادا من التي قبلها, واشد فتكا , وأكثر تصميماً على سرقة ما تبقى من اموال العراق الطائلة, و ان الجميع .. تشترك بأستراتيجية واحدة تكاد لا تتغير لتبرير عمليات السرقة .. وهي : أن نهب أموال الدولة يندرج ضمن الحصص والاستحقاقات السياسية والانتخابية , التي أقرت بين الاحزاب , تتقاسمها وتوزع مكاسبها على أعضائها حصراً .. اما الشعب العراقي , فليس له إلا الفتات .. وكي لا نكذب على أنفسنا .. فان اي وزارة تدخل ضمن حصة الحزب الواحد , تكون "ملكاً صرفاً له " بما تملك من أموال ومشاريع ومناصب وظيفية , وكل ما تحصل عليه من أموال تنقل الى خزينة الحزب , وهذا الشيء متعارف عليه .. وكل رئيس حزب او كتلة , يعلم علم اليقين بكل الخطط و الاساليب التي تستخدم للاستحواذ على الأموال المسروقة , وعلى دراية كاملة بجميع عمليات النهب والنصب , وكل ما يحدث .. تحت سمعه وبصره .. وان المليارات من الدولارات التي سرقت من العراق , تحولت الى عقارات واستثمارات وشركات ضخمة خارج البلاد , بينما يعاني الشعب من نقص في الادوية والمستشفيات تستغيث من نقص التجهيزات , والدولة لا تستطيع دفع رواتب الموظفين والعمال , واغلب المواطنين يعانون من العوز والفاقة , وكل ما يحدث من دمار .. على مرىء ومسمع
من الجهات الرقابية والسلطات القضائية التي يتألف اعضاؤها من المجموعات نفسها المشاركة في الحكومة , والتي تقوم بتغطية عمليات الفساد ونهب أموال الدولة..
ومع اننا نفتخر بديننا الاسلامي الحنيف , الذي يحرم السرقة ويجرم مرتكبيها , إلا أننا نجد معظم السراق .. ممن يجاهرون بتدينهم وورعهم وأمانتهم , ومع هذا يلقى القبض عليهم ضمن زمرة اللصوص ويودعون في غياهب السجون, بعد أن ينكشف المستور. وقد وشاهدنا المليارات تخرج من " الحفر , والتنانير , ومن أعماق المجاري " وقد تم القاء القبض على الكثير من المتورطين في جرائم السرقة ونهب اموال الدولة , من فاقدي الأخلاق والأصل الطيب , لأن الأخلاق الحميدة والاصل الطيب , يمثلان الحصن الأساسي الذي يمنع الإنسان من ارتكاب الجرائم , كالسرقة . فهما يغرسان الامانة وعفة النفس واحترام حقوق الاخرين .. لكن الله سبحانه وتعالى .! لم يشأ أن يترك الحبل على الغارب .وانقلب السحر على الساحر , وتغلغل الخوف والرعب في قلوب عبيد المال , الذين شعروا بان الطريق المعبد بالامان , لم يعد كذلك .. وأخذت الأجهزة الأمنية تقتنصهم الواحد تلو الآخر ..
وأطلقوا عليهم اسماء كثيرة .. أهمها " الحيتان ". الا انني اجد هذا الاسم لا يليق بتلك الأسماء الغير معروفة اصلاً , او من الدرجة الثانية او الثالثة ." فالحيتان " لحد الان خارج قوائم الحساب , ولم تصلهم السهام بعد ولا زالوا في مأمن من يد العدالة , وهم من يمسكون بخيوط اللعبة ويهندسون جميع العمليات , و يستلمون النصيب الأكبر من الغنائم ويديروا عملية توزيع المناصب بشكل دوري, وهم في بحبوحة من رغد العيش , وكأن الأمر لا يعنيهم لا من قريب ولا من بعيد . والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم , هو : لو ان امريكا , لم تأمر بقطع دابر الفساد والسرقة العلنية في وضح النهار , ولم يأمر الرئيس ترامب بوضع حد لسرقة اموال الدولة العراقية , ويجعله شرطاً اساسياً لتقوية العلاقات الامريكية العراقية , فهل يحدث هذا الهجوم وتصفية عصابات السرقة .؟ ام يبقى الوضع على ما هو عليه .. من فلتان وأستمرار السرقات كما هو مرسوم لها من قبل أصحاب النفوذ في العراق , الذين لم يسلم منهم احد , لا دائرة ولا وزارة ولا عقود .؟ .. والجواب لا يحتاج الى تفكير , بان الوضع سيبقى على ما هو عليه من الفوضى ومزيداً من السرقة والنهب الممنهج .. والظاهر ان جميع الاحزاب والأجهزة الامنية في الحكومات السابقة , كانت تغط في نوم عميق أو مساهمة في عمليات السرقة , وقوانينهم لا تطبق الا على ابناء الشعب المظلوم , والسراق يتحكمون بثروات الدولة دون حساب او رقيب . فهل ماتت المشاعر وفقدنا الاخلاق والضمير , ليأتي الامريكي لايقاظها .. لتصحوا بعد غفوة طال امدها , فأصبحنا اشبه [ بأصحاب الكهف ]..؟



#عباس_طريم (هاشتاغ)       Abbas_Trim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حيل واكثر بعد ويطبني مرض .. احمار لا اخذ حجي , ولا اتعظ .
- تدهور مهنة الطب في العراق
- سيدي رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني المحترم .
- الدكتور كريم النوري , الرجل المناسب في المكان المناسب .
- خريج وعاطل عن العمل
- الدكتور كريم النوري وكيل وزارة الهجرة والمهجرين , يحرك الميا ...
- الفنان العراقي العالمي - ديار الاسدي
- شكر وتقدير , للدكتور كريم النوري المحترم , وكيل وزارة الهجرة ...
- اني ما ابيع الحجي بس اشتري
- قراءة في الميزان , بين الرئيس الاوكراني والرئيس الافغاني
- الى من يهمه الامر في حكومة العراق الموقرة
- الدكتور خالد هادي الهموندي . رئيس منظمة حقوق الانسان في اريز ...
- الدكتور خالد هادي : حفر في الصخر ليصل الى تحقيق اهدافه ..
- المنظمة العالمية لحقوق الانسان في ولاية اريزونا
- مزيدا من التزاور بين العراق والسعودية
- الصديق الشيطان
- انما الامم الاخلاق ما بقيت ... فأن هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا
- اليوصف العسل مو مثل اليضوكه
- رسالة الحرامية الى الشعب العراقي
- يالبواك وين اتريد اوديك


المزيد.....




- شركات تداول تدفع 100 ألف دولار لقراءة منشورات ترامب قبل وصول ...
- مستشار خامنئي يتوعد واشنطن في حال نقضت تعهداتها مجددا
- لماذا لم تجر الانتخابات الليبية حتى الآن؟.. سفير ليبيا بالقا ...
- كولومبيا.. 239 شخصا لا يزالون تحت الأنقاض وارتفاع حصيلة الضح ...
- -الشر المتجسد-.. نجل بايدن يشن هجوما حادا على نتنياهو ويتهم ...
- في اليوم العالمي للشباب: ما أبرز التحديات التي تواجه الشباب ...
- بعد 22 عاماً من التجميد... لبنان يطوي تشريعياً صفحة الإعدام ...
- باكستان تتحدث عن مؤشرات إيجابية.. فهل بات الاتفاق بين واشنطن ...
- تقرير: وكالة الطاقة الذرية تستعد لإخراج مواد نووية من -موقع ...
- أقدم مسابقة حطابين في فرنسا تختبر مهارات استخدام الفأس


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس طريم - ماذا يحدث في العراق