عزالدين مبارك
الحوار المتمدن-العدد: 8794 - 2026 / 8 / 11 - 09:51
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
هناك من يدفع لهؤلاء المعارضين المال لنشر الإشاعات باستمرار للتأثير في النفسيات الهشة والبسيطة وخلق رأي عام واضطراب وخوف على المستقبل وزرع الشك لدى المواطنين وهذا بعد تخريبي للعقل الجمعي يدخل ضمن منظومة واسعة من الأبعاد المتداخلة والمتزامنة مثل خلق حالات من الهلع والإضرابات والإحتجاجات والقلاقل والتشويش في الشوارع واختلاق الأزمات كندرة بعض المواد الإستهلاكية الأساسية والترفيع الفجئي في الأسعار .وهذه اللعبة مكانها الدهاليز المظلمة والشبكة العنكبوتية وتحركها تنظيمات إجرامية مرتبطة بدول نافذة وعندها فائض من المال توظف وتؤجر خدماتها لمن يدفع. وهذا العالم الأسود والخفي والضبابي والإفتراضي هو الذي تم استعماله لحشد المعارضين والشباب الناقم على الأوضاع المعيشية والتائقين للحريات وحتى المضطربين نفسيا في 2011 لقلب العديد من الأنظمة العربية والتي لا تدور بنسب مختلفة في فلك الولايات المتحدة الأمريكية وعندها قوة عسكرية وازنة لإضعافها مثل مصر أو ثروات نفطية هائلة مثل ليبيا أو لها موقع جيوسياسي مميز مثل سوريا وتونس واليمن.فهؤلاء وخاصة التنظيم الإخواني يستعملون الآن نفس التجربة بدرجاتها المختلفة ويزيدون عليها بعض الإبتكارات والبهارات ظنا منهم أن نفس الطريقة ستؤدي حتما لنفس النتائج وهذا لن يحدث أبدا لأن أكبر اللاعبين المؤثرين في عملية ما يسمى بالربيع العربي (أمريكا) لم يعد على الساحة بحكم اهتمامه وتورطه في قضايا استراتيجية ذات أولوية ثم إن نتائج ما وقع على أرض الواقع من طرف الذين حكموا لم تكن مشجعة ومقبولة من طرف غالبية الشعب الذين ثاروا عليهم وسحبوا منهم السلطة في النهاية.وأكبر حصن صد وحاجز ضد عودتهم من جديد للحكم هي الذاكرة الشعبية التي مازالت تحمل جروح وخدوش عشرية الخراب تجعل الناس متفطنين وعيونهم مفتوحة ويقظة لما يحاك في الغرف المظلمة وفي المواقع الإجتماعية ضد بلادهم ولهذه الأسباب جميعا بقيت أصوات المعارضة الضعيفة عددا وعدة لتراخي وتشتت المساندين بعد انفضاح أمرهم دون صدى يذكر وضاعت في دروب العبث وتلاشت مع رياح النسيان.
#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟