أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - كمال الموسوي - حين تتحول جلسة البرلمان إلى أزمة خدمات عاطفية














المزيد.....

حين تتحول جلسة البرلمان إلى أزمة خدمات عاطفية


كمال الموسوي
كاتب وصحفي

(Kamal Mosawi)


الحوار المتمدن-العدد: 8794 - 2026 / 8 / 11 - 01:54
المحور: كتابات ساخرة
    


أعتقد أن على مجلس النواب الموقر أن يعيد النظر وبصورة عاجلة في ملف الخدمات، لأننا اليوم أمام "نائب" جعلت المطالب الشعبية المتراكمة منذ سنوات قابلة للتفاوض او ربما للسحب نهائيا..!

بعد هذه الصورة تحديدا، لا نريد كهرباء، ولا إنارة لشوارع بغداد، ولا حتى زيادة حصة الوقود للمولدات الأهلية… ففي هذه الإطلالة فائض من الضوء يكفي لإضاءة الرصافة والكرخ معا.. وما يتبقى منه يمكن تصديره إلى المحافظات تحت بند: "الطاقة العراقية غير المستثمرة"!

ولا نريد ماء أيضا… فالعطش الذي راكمته بغداد طوال عقود يبدو بسيطا أمام عطش جديد أحدثته تفاصيل هذه الصورة، بل حتى نهر دجلة نفسه لو شاهد الصورة لربما طالب بحصته المائية..!

يا سيادة النائب…

نحن مواطنون بسطاء جدا، وكانت مطالبنا في غاية التواضع: نريد كهرباء تكفي لتدوير "سربس" مبردة الهواء، وشارع لا يجعلنا نحتاج إلى ميزانية خاصة لتصليح سياراتنا المتخمة بالغرامات المرورية، ونريد قليلا من الماء الصافي ومستشفى ندخله ونحن مطمئنون أننا سنخرج منه بالحالة نفسها على الأقل دون مضاعفات.

لكن ظهوركِ اليوم أربك الأولويات الوطنية بالكامل… فلا نحن عدنا نعرف ماذا نطالب ولا الحكومة ستعرف ماذا تنفذ، ولا حتى النائب الذي يجلس بجواركِ سيعرف أصلا على أي مادة كان التصويت..!

لقد تشظى سلم المطالب، واختلط البرنامج الحكومي بالبرنامج العاطفي، وصار المواطن حائرا بين تحسين الخدمات وتحسين زاوية التقاط الصورة..!

وكيف نعرف ماذا نريد، وكل ضرورات الوجود على ما يبدو اجتمعت في تفاصيلكِ..؟!

الضوء في عينيكِ…
والماء في حضوركِ…
والكهرباء في ابتسامتكِ التي ترفع الـ"ڤولتية" من دون مولدة ولا أمبيرات ولا جباية ولا اشتراك شهري..!

أنا يا سيدتي كمواطن من الدرجة العاشرة، أخشى أن تبتسمي أثناء جلسة مناقشة ملف الكهرباء، فيعلن الوزير المستجوب فورا أن العراق حقق الاكتفاء الذاتي من الطاقة النفسية..!

ولانكِ عمليا ثروة قومية، ومصدرا بديلا للطاقة، لذى اقترح على مجلس النواب الموقر، وحفاظا على المال العام، أن تُدرج إطلالتكِ رسميا ضمن مشاريع الطاقة المتجددة، فهي حتى هذه اللحظة المشروع العراقي الوحيد الذي ثبت أنه يعمل 24 ساعة بلا انطفاء ولا صيانة ولا تخصيصات استثمارية او موازنات انفجارية…!

كما أقترح استحداث مادة جديدة في النظام الداخلي للمجلس تنص على:

(تُرفق صورة سيادة النائب مع كل قانون مثير للجدل، وكل قرار لا يحظى بقبول شعبي، وكل خبر نيابي ثقيل على قلب المواطن… ضمانا لاستقباله بروح رياضية عالية، ومنعا لأي حالة تشنج سياسي أو شعبي).

وإذا استمرت الإطلالات بهذا المستوى، فقد نصل إلى مرحلة لا يحتاج فيها البرلمان إلى ناطق رسمي أصلا… صورة واحدة تكفي، والشعب يوافق على جدول الأعمال كله دون أن يقرأه..!


والله لا يرجعنا لايام "ام حسين" …



#كمال_الموسوي (هاشتاغ)       Kamal_Mosawi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوبر هاتريك
- حوار مع الدكتور الفنان يحيى إبراهيم
- عندما تكلم القيصر بصوته الحقيقي
- اخر خيوط الكاشان
- رحيل السيدة الاولى
- من دمشق.. هنا القاهرة
- كاشان عراقي
- رحلتي مع فنجان قهوة لمدة عام
- لا تسوي حلاوة بجدر مزروف
- حالة من الهستريا والدنيا مطر
- الثورة الروحانية لمدير الشركة في موسم الحج
- لماذا يتفوق الموظف الكسول في تجنب العمل
- دليل البقاء على قيد الحياة في جحيم المكتب
- رغيف خبز العباس من يدي حبيبتي -اثوب-
- احتضنت يدكِ حد الغفوة
- مع سلاسينية
- اقتباسات من رسل الغرام
- شموستي التي تشرق بعد منتصف الليل
- الظلم آفة لقتل الابداع
- رسل الاوجاع تهاجمني


المزيد.....




- بعد 3 عقود من الغموض.. انطلاق محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل ...
- مسبح وشلال وقاعة سينما.. هكذا يعيش لامين جمال في قصره الفاخر ...
- لاس فيغاس: بدء محاكمة زعيم عصابة سابق متهم بتدبير مقتل مغني ...
- 8 غرف و6 حمامات وسينما.. تفاصيل فيلا محمد صلاح في طرابزون
- الفيلم الذي تنتظره قد يدمرك رقميا.. قراصنة يستغلون هوس -أودي ...
- راغب علامة يعود إلى دمشق بعد 15 عاماً.. زيارة تفتح باب الحفل ...
- من رسائل الغربة إلى قصائد غزة.. محطات في حياة الشاعر أحمد بخ ...
- ترقب بدء محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل مغني الراب توباك شاك ...
- توصيات المدونين ترفع الطلب على كتب جان بول سارتر في روسيا
- من ميخائيلوفسكوي إلى موسكو.. معرض يستعيد عالم بوشكين بأكثر م ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - كمال الموسوي - حين تتحول جلسة البرلمان إلى أزمة خدمات عاطفية