أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عزالدين مبارك - الإله القادر لا يمكنه الإضرار بعباده














المزيد.....

الإله القادر لا يمكنه الإضرار بعباده


عزالدين مبارك

الحوار المتمدن-العدد: 8793 - 2026 / 8 / 10 - 23:30
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هل الإله يحاسب هؤلاء على نفاقهم بضربهم بالزلزال لقتلهم لأنه يعلم أن هناك من كذب عليهم وقال لهم بأن هناك إله طلب منهم عبادته وهو لم يطلب بذلك؟ فليس هناك علاقة موضوعية بين النصوص الدينية ووجود إله أبدا. فالمؤمنون يؤكدون بأن كل ما يقع للناس هو قضاء وقدر ولا دخل للبشر فيه " مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {التغابن:11}" ، "قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَىٰنَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ"(التوبة 51)، "وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ( الفرقان2)". وحسب هذه الآيات فالإله هو من يتحكم في كل شيء يقع في الكون وهو بالتالي المتسبب والآمر بوقوع الزلازل والكوارث والفياضانات والأوبئة والفقر والمجاعات فما هو هدفه من ذلك وهو عمل مضر بالبشر فهل انعدمت من قلبه الرحمة والشفقة وغابت عنه الحكمة؟ أم هو إله عابث ويريد الإنتقام من البشر (عباده المؤمنون الصالحون) حتى يتلذذ ويملأ وقت فراغه الطويل. فالإله القادر لا يمكنه القيام بفعل شرير وعبثي أبدا مثل الزلازل والكوارث والأوبئة والأمراض والمجاعات لأنه بإمكانه عدم فعل ذلك في رمشة عين أليس هو من قال " إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ( يس 82). وهذا التناقض بين القدرة والعبث حسب نص القرآن لا يمكن موضوعيا ومنطقيا القبول به وتوصيف الإله به مما يؤكد أن القرآن ليس من خلق إله قادر وعليم ورحيم وحكيم وبالتالي هو صناعة بشرية وأن ما يقع في الكون من زلازل وكوارث ومجاعات وأوبئة وجرائم وغزو وسبي وحروب هي نتيجة التحولات والتفاعلات والصراعات والتشكلات على مسوى المادة والكون والأرض والنفس البشرية والمجتمعات البشرية كذوات لها عقل وإرادة حرة. فلا شيء يتحكم فيه إله القرآن المزعوم والمتخيل من طرف بشر لهم مصلحة في ذلك ومن يدعي غير ذلك نطلب منه تقديم دليل واضح وجلي وتبيان العلاقة بين هذه الأحداث والإله بالإجابة عن الأسئلة كيف أمر بذلك وكيف حرك الزلازل وكيف صنع الأوبئة وما هي الأدوات التي استعملها والمدخلات التي ساعدته في ذلك وليس قال وقالوا. كما نريد اختبار إله القرآن لإدعائه القدرة الكاملة وأنه يمكنه الخلق المباشر بسرعة البرق بأن يصنع لنا أمام العامة قلم رصاص فقط حتى نؤمن به ونصدقه دون تردد.



#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نظرية التطور لا تبحث في وجود خالق من عدمه
- الزواج مسؤولية مجتمعية لتحقيق هوية ثابتة وتطور متوازن
- الأعراب والعثمانيون وتونس
- هل الأديان مرض نفسي ولماذا؟
- هل يمكن الوثوق في مراجعات التنظيمات الإسلامية؟
- التاريخ الأسود للتنظيم الإسلامي في تونس
- الأمازيغ وظلم التاريخ
- المعارضة التونسية تفقد خيمتها
- الرئيس تبون كشف عمق المؤامرة على تونس والجزائر
- النبي محمد كصناعة لدور تاريخي
- المواقع الإجتماعية خطر داهم على الشباب العربي
- عبثية دعوات العودة لزمن العشرية السوداء
- لماذا فشلت النهضة وغابت التنمية الشاملة في عهد قيس سعيد؟
- شباب تونس الذكي لا ينساق وراء غوغاء المعارضة
- الإحتجاجات العبثية للمعارضة التونسية
- الرش
- الدكتاتورية الدينية أشد خطرا من الدكتاتورية المدنية لماذا؟
- لقد انتهى زمن المغامرات في تونس
- تجميع الصناديق هل يحل المشاكل الهيكلية لنظام الضمان الإجتماع ...
- التصميم الذكي للكون خرافة


المزيد.....




- كنائس فلسطين: اعتداءات إسرائيل على المسيحيين يهدد وجودهم
- رفات يهود مقابل أسرى لبنانيين؟ طرح إسرائيلي جديد يدخل المفاو ...
- اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس توجّه رسالة إلى كنائس العالم ب ...
- عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى وسط قيود مشددة على ال ...
- عاجل | الرئيس الإيراني: أجريت لقاء جيدا جدا مع المرشد الأعلى ...
- استُغل ضد عبدول السيد.. هل تظاهر مسلمون في ميشيغان للمطالبة ...
- رفات اليهود مقابل الأسرى.. صفقة إسرائيلية تثير الجدل في لبنا ...
- الشابندر يكشف رسائل -الشرع- ويحذر من -السلاح المنفلت- والفتن ...
- إسرائيل تعرض على بيروت صفقة لنقل رفات اليهود المدفونين في لب ...
- -صندوق البريد الرئاسي-.. ترامب يعين محاميا يهوديا مساعدا له ...


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عزالدين مبارك - الإله القادر لا يمكنه الإضرار بعباده