أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد العرجوني - إسقاط المعنى من إشباع النفس والمُنى














المزيد.....

إسقاط المعنى من إشباع النفس والمُنى


محمد العرجوني
كاتب

(Mohammed El Arjouni)


الحوار المتمدن-العدد: 8792 - 2026 / 8 / 9 - 15:35
المحور: الادب والفن
    


بعض المتلقين ، بعد أن أدركوا بوضوح أن الفرق بين القصيدة وأي نص آخر ينتمي لجنس غير الشعر، يتجلى بطبيعة الحال على المستوى الجمالي الذي تخلقه اللغة من أجل المتعة والإفادة، من غير السقوط في اللهاث وراء معنى القصيدة، وهو لهاث قد ينسيهم الإطار الجمالي. هذا لا يعني أن القصيدة شكل فقط. أبدا. هي شكل ومضمون. إلا أن هذا المضمون قد لا يستشعره من تخونه القابلية على التعامل مع التجريد. تماما كما يجب التعامل مع تجريدية الفنون التشكيلية، أو حتى تجريدية الرياضيات او الفيزياء الكمومية التي قد تلتقي مع فضاء الخيال المنعش للنص الذي يختار جمالية اللغة للتعبير إيحاء على واقع ما. فالشعر إذن استمتاع وفي نفس الوقت إيحاء بمعان. فكما يستمتع الفنان التشكيلي بما ينجزه بالألوان أو بتقنيات أخرى كتعبير عن أحاسيسه في تفاعل مع موضوع ما، وكما يستمتع أيضا عالم الرياضيات بحله لمعادلة ما، وكما يستمتع الفيزيائي الكمومي بتشابك الجزيئات، يستمتع أيضا الشاعر والمتلقي ذو القابلية التجريدية والمتلذذ بالإيحاءات. أما من تجده متحمسا فقط للمعنى، فهذا لن يخرج عن دائرة من أسميهم "بآكلي المعنى" (sensivores). لأنهم مثل آكلي اللحوم (carnivores)، لا يشعرون بالراحة والمتعة، إلا عندما يستشعرون رائحة المعنى، أي رائحة الطعام. فلا يهمهم الطبق وشكله، بقدر ما يرمون نظراتهم في اتجاه المحتوى. حينها فقط، وبنهم، يجدون هدوءهم ، بعد نشوة أو حالة من التجلي، تراهم مثل أولئك "العيساوة" الذين يقطعون إربا إربا الأضحية أو القربان، فيحاولون تمزيع الكلمات بأنيابهم "السربيرية"؛ لأنهم ملهوفون بالمعنى، فلن يهنأ لهم بال إلا مع رضا النفس ولو عن طريق الاغتصاب أي إسقاط المعنى ظلما وتعسفا على النص. أما في حالة عجزهم حتى عن ذلك الإسقاط، لأنهم من نسل منطق لا يؤمن إلا بما هو مباشر، فإنهم لا يعتبرون النص إبداعا وإنما هذيانا فارغا، مادامت اللغة تجنحت وغمرتها سحب الخيال تماما كما هي سحب الإلكترونات، وكلاهما يغمران الأنوية التي تعطي معان للحياة...



#محمد_العرجوني (هاشتاغ)       Mohammed_El_Arjouni#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إدراك الشعر
- قراءة في نص للشاعرة سنيا الفرجاني نص بمثابة -رقاقة ذهبية-1
- تدحرج دلالي على ثلاثة مستويات: قراءة في نص للشاعرة المغربية: ...
- الصفات المحسوسة أو -كواليا- Qualia
- لعبة التخمين أو -حزر فزر- قراءة في نص للشاعرة اللبنانية ميري ...
- سلطة العقل المتطرف
- تشابك الشعر والعلوم
- ومضة بطاقة ذرة قراءة في نص للشاعر المصري أحمد دياب
- نص كمومي، كامل التخصيب. قراءة في نص: عيون للشاعر التونسي: عب ...
- الشمس حارقة في غياب الظل... قراءة في قصيدة سنيا الفرجاني:
- من هو المثقف؟
- من منطق اللغة إلى منطق المتعة
- طغيان مفهوم التأدب في الأدب
- على هامش الجدل الحاصل بعد الإعلان عن جائزة آسية جبار لرواية ...
- قراءة في نص: لا أشجار مثمرة..
- تقييم بانفعالية كاسرة
- السياسة مصالح وليست مبادئ
- الحرب من أجل امتلاك النار la guerre du feu
- هل يظل الوعي حبيس كهف أفلاطون؟
- الفيس بوك يسمح بتسييج أروقة خاصة


المزيد.....




- ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية لأول مرة في الأردن
- -طريق العودة-.. حكايات نزوح السوريين تصل إلى شاشة السينما
- كلاكيت: متى يصبح كلكامش بطلاً في السينما العالمية؟
- المصري ويجز يثير الجدل بأغنية تتضمن كلمات من حديث نبوي
- كيف وُلدت -مغامرات المهندس العجيبة- بالعربية؟
- زهرة المنصوري: -ليته كان هراء!- تُسائل الذاكرة وزمن السيبة ف ...
- لافروف وبدر عبد العاطي يزيحان الستار عن لوحة تذكارية تخليدا ...
- -مع تميم-.. التراث والثقافة سبيل لخلاص الأمم من الأزمات الوج ...
- الحرب بعيون نساء يمنيات.. -المحطة- يفتتح مهرجان الدوحة السين ...
- ملحن مصري شهير في قبضة الأمن ويعترف ببيع مخدرات خام لأصحابه ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد العرجوني - إسقاط المعنى من إشباع النفس والمُنى