أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - موعد مع وحدة الهدف: العراق هَمُّنا














المزيد.....

موعد مع وحدة الهدف: العراق هَمُّنا


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 8791 - 2026 / 8 / 8 - 21:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يقضي الإنسانُ لياليًّ وأياماً، ساهراً مكباً، يخططُ القيام بعمل ما، أو الإقدام على الدخول في مشروعٍ مُعيَّن، تتزاحم الأفكار حتى يفقد الوعي، ويقع تحت سطوة الإعياء، فتتناثر الخطط وكأن شيئاً لم يكن، حينها وفي فجوةٍ من فجوات زمن اللا تفكير، تلعب الأقدار لعبتها معه.
على حين غُرةً، تجري الرياح بما تشتهي السُفن، دون تخطيط الربان، ويحدثُ ما ليس بالحسبان، فيصل الإنسان إلى برٍ لم يكن خطط الرسو فيه، فبالرغم من كونه فكر ودبر، وصبر وسهر، للوصل إلى غاية ما، إلا أنها جائته تمشي على إستحياء وهو واقفٌ يترقب.
فلا يُدرى حينها، أكان التخطيط والسهر مجرد تدريب على الصبر، أم أنَّ الأقدار شاءت أن تمنحهُ ما هو خيرٌ مما تمنى؟ هكذا نحن في هذا الوطن المتخم بالجراح؛ نخطط، ونحلم، ونبني أوهاماً من الأمنيات، لكن العراق يبقى هو السَفينة، ونحن في ركابها نحاور الأقدار وننتظر المرفأ.
إنَّ وحدة الهدف ليست مجرد شعار يتردد على الألسن في المحافل، ولا هي عبارة تُزيّن بها المقالات والخطابات، بل هي البوصلة الوحيدة التي تستطيع توجيه شراع هذا الوطن إلى العافية. لقد أرهقتنا الفرقة، وتنازعتنا الأهواء، واستهلكت طاقاتنا التفاصيل الصغيرة التي لا تُسمن ولا تُغني من جوع، ونسينا أن الحلم الأكبر— العراق بكل أطيافه وتاريخه— يحتاج منا شجاعة الرؤية ووحدة الموقف.
حين ندرك أنَّ "العراق هَمُّنا" الأكبر والوحيد، تتضاءل أمامنا كل الاختلافات الفرعية، وتتلاشى الصغائر. يصبح النجاح الفردي ناقصاً إن لم يصب في مصلحة الجميع، وتصبح الأحلام الشخصية ضيقة إن لم تتسع لربوع بغداد، والفيحاء، والرافدين، والشمال الأشم.
إن الأقدار وإن فاجأت بمساراتها، فإنها لا تخذل أمّة أجمعت على حب أرضها. واليوم، ونحن نقف في هذه اللحظة الفارقة من التاريخ، لم يعد أمامنا خيار سوى أن نلتقي عند "وحدة الهدف"؛ أن نعمل معاً، نزرع الأمل، ونشيد المستقبل، ليكون العراق دائماً فوق كل اعتبار، والغاية التي لأجلها تهون وتصغر كل المصاعب.
فالعراق لم يكن يوماً مجرد جغرافيا نعيش عليها، بل هو الهوية التي نلوذ بها، والهمّ المشترك الذي يحمل كل مواطن في صدره وجعه وأمله. إن هذا الوطن الذي عبر العصور محمولاً على أكتاف أبنائه، لا يمكن أن ينكسر أمام التحديات ما دامت الإرادة حية، وما دام الوعي بضرورة التكاتف هو المحرك للجميع.
ومن هنا، فإن البداية الحقيقية لكل إصلاح وترميم في جسد الوطن تبدأ من الإيمان الشديد بأن المصير واحد. فلا مكان للتردد، ولا وقت لتبديد الجهود في معارك جانبية؛ فالهدف الأسمى يتطلب منا عملًا دؤوباً، وصدقاً في التوجه، وإيثاراً للمصلحة العامة على كل ما سواها من مكاسب زائلة.
بقي شيء...
إننا حين نضع "العراق هَمُّنا" نصب أعيننا، نفتح الباب لغدٍ أفضل؛ غدٍ يستعيد فيه الوطن عافيته وارادته التاريخية، وتستقر فيه السفينة على بر الأمان والاستقرار. وليست هذه أمنية مستحيلة، بل هي واقع ننسجه اليوم بأيدينا، متسلحين بالإرادة الصلبة والأمل الذي لا يخبو.



#حيدر_حسين_سويري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -منريد الخبز والماي ... بس سالم ابو عداي-
- بغضُ مِنْ ذكرى ٣ آب (أغسطس) ٢٠٢£ ...
- أزمة السيولة وتأخير الرواتب في العراق: بين الواقع والحلول ال ...
- اغتيال الخوف
- صرخة نحو المفارقة: عندما يفرّ الإنسان من -الوطن- بحثاً عن -ا ...
- صوتٌ لا يُقبر: عندما يُقلق الضريحُ عرشَ الطغاة
- انتبه... أنا هنا
- اعترافات ساحر: مرآة الوجوه المظلمة
- أنوار العشق الإلهي: حين يكون الحبُّ طريقاً للخلود
- المارد الصبور يخرج عن صمته: هل انتهى عصر -الضبط الاستراتيجي- ...
- صَخْرَةُ البَارّ... وَعَاصِفَةُ الجَوْر
- بين وهم -أهل السلطة- وحقيقة المقاومة: تفكيك مغالطة إدارة الح ...
- بين ساحات الوطن وفنادق الرياض: عندما ينقلب المنطق وتضطرب الم ...
- كرة القدم بين المستطيل الأخضر ومحاكمة التاريخ: قراءة في انقس ...
- الذكاء الاصطناعي بين إغراء النمو وكابوس البطالة: هل نصنع الا ...
- جدران السياسة وسهم المنون: قراءة في ثنائية السلطة والرحيل ال ...
- ازدواجية المعايير الدولية: لماذا يُحاكم الإسلام بجرائم الأفر ...
- النصل والملعب الاخضر
- تصعيد بلا سقوف: قراءة في سيناريوهات المواجهة المباشرة بين إي ...
- وقفة مع السيد علي السيستاني2


المزيد.....




- ترامب وإيران.. صفقة هرمز أو عودة الحرب
- الدفاع الروسية: إسقاط 360 طائرة مسيرة أوكرانية خلال 12 ساعة ...
- رحيل الرجل الذي آمن بـ-البرغوث- أولاً.. والد ميسي يودع الحيا ...
- رغم تقدم مفاوضات عُمان.. الحرس الثوري يحسم مصير هرمز: لن يُف ...
- ألمانيا ـ إصلاح التقاعد معركة كسر عظم لا تحتمل التأجيل
- الخارجية البلغارية تستدعي سفيرة أوكرانيا عقب سقوط طائرة مسير ...
- انفجار خط غاز في مصر يدفع لإجراءات طارئة وإغلاق محطات مياه
- دراسة: السكر قد يكون أحد العوامل الرئيسية في تطور الدماغ الب ...
- البث العبرية: قائد القيادة المركزية الأمريكية وصل إسرائيل لإ ...
- فيدان: تركيا تخطط لإجراء مناورات عسكرية مشتركة مع  السعودية ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - موعد مع وحدة الهدف: العراق هَمُّنا