|
|
متغيرات مفهوم السيادة والعلاقة الجدلية بين السيادتين الداخلية والخارجية وحال التناقض بتجسيدها عراقياً؟
تيسير عبدالجبار الآلوسي
(Tayseer A. Al Alousi)
الحوار المتمدن-العدد: 8790 - 2026 / 8 / 7 - 19:41
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
السيادة ومقاصد انتهاكها والتغوّل في استهداف صاحب السيادة الفعلي الحقيقي — ألواح سومرية معاصرة دجل الحديث في السيادة وما يغطيه من ادعاءات ومقاصد خطيرة لا تقف عند انتهاك مفهومها نظريا فكريا بل يشي بظاهرة التغوّل في استهداف صاحب السيادة الفعلي الحقيقي بالإشارة إلى الشعب إلى الإنسان المواطن ومصالحه العليا في المديات المنظورة وغير المنظورة.. والكارثة أننا نجدد الدفاع عن معاني السيادة والنداء من أجل تفعيل التمسك بها كلما طفت صرخات الانتهاك بادعاءاتها وأضاليل مبرراتها وذرائعها ولا نجد من تصل إليه مفاتيح قراءتها الموضوعيةي التي لا تعني سوى الانعتاق والتحرر وتفعيل القرار المستقل الحر وتمكين التماسك الاجتماعي من ردع أباطييل الادعاءات المغلفة بكل ما يمرر متاهات الدجل والتخلف وخطاب الخرافة وما تريده من إدامة الاستغلال والابتزاز وفرض التبعية لمآرب تلك المصالح الخارجية التي باعت بلا حتى أي مقابل.. هذه معالجة تتطلع لوقفات متأنية وحوار معها كونها هي الأخرى تحاور وتقترح بأمل الخروج بنتائج في مستوى وطني شعبي ورسمي من دون الوقوع بفخاخ أو سجالات أدركنا بالتجربة حجم تلاعبها ومقاصدها ***
ما درجة وعي المواطن بمعاني السيادة؟ وما وقعها وقيمتها لديه؟ وهل يمتلك العراقي على سبيل القراءة المحددة، اهتماماً فعلياً مباشراً بها؟ وهل للسيادة دور في تفاصيل اليوم العادي للإنسان، كيما نسأله عنها؟ وما أسئلته هو عن السيادة؟ هل تنبع من أولوية في مكانها ومكانتها بتفكيره بخاصة هنا الحديث عندما يخص العراقي؟ وهل يبحث هذا المواطن عن بيئة متطورة، ليحيا فيها عبر منح السيادة أولوية أم أن تفسيراته التي ربما يشيع فيها ردود الفعل الناجمة عن شيوع الأمية والجهل والتخلف [لديه]، ربما تبعده عن البحث في المفاهيم القانونية والسياسية والفلسفية الفكرية للسيادة وأدوارها في مسيرته؟؟
أسئلة عديدة وكثيرة مطروحة في البحث عن مفهوم السيادة بقسميها الداخلي والخارجي؛ لكنها بجميع الأحوال، تدفعنا لإعادة البحث في السيادة وتاريخ المفهوم وتحولاته ومتغيراته ومن ثم تفاصيل انقسامه بوجود وحدة وجودية للمفهوم أو على الأقل ثبات علاقة جدلية مكينة بين السيادتين الداخلية والخارجية ومخرجات تلك العلاقة وانعكاساتها في الحياة اليومية..
يرتبط مفهوم السيادة بقدر تعلقه بخطاب الفكر السياسي الحديث، بالدولة وحجم أو طابع استقلالها من جهة وواقعيا بقراراتها وهوية تلك القرارات من جهة المدخلات والمخرجات وما تخدمه.. وفي ضوء المتغيرات العالمية العاصفة التي شهدها ويشهدها عالمنا بخاصة مع بداية و-أو نهاية كل مرحلة أو حقبة والأحداث الفاعلة المؤثرة فيها كما عند انتهاء الحربين الكونيتين وما رسمته جيوسياسيا أو بانتهاء الحرب الباردة، نقول في ضوء ذلك تقيد السؤال بما يفيد في استكناه متغيرات مفهوم السيادة اليوم ومحدداته ما سيجسد عند بعضهم حال الإيمان اليقيني بالمعنى السلبي لليقين في تبرير اتخاذ نظام أو آخر بكل ما عليه من ملاحظات وتحفظات تمس أهمية انعتاق الشعب وامتلاكه سيادته بمعطياتها الحقيقية التي تستجيب لتطلعاته بعيداً عن إسقاطات الخصوصية والتفرد والحق في مصادرة الإنسان لمآرب تثبيت النظام حتى لو تحطم المعادل الموضوعي القيمي الفعلي لإدراكنا وتعريفنا للسيادة.
والسيادة على أية حال في أحد الرؤى المعنية بتوكيد الجمهورية هي السلطة المطلقة والدائمة للجمهورية ذاتها.. مع الالتفات التام إلى أن مفهوم السيادة الذي ارتبط بالسياسة وطابع السلطة تحوّل لينتقل كما نقرأ بهذا التعريف من يد الملك إلى الشعب وفي وضع بعينه إلى الدستور وتمظهراته وجوديا.
يمكننا تلمّس هذا التحول من كون الأفراد- الجمهور أو الناس كما يقول توماس هوبز؛ تنازلوا في (العقد الاجتماعي) عن حقوقهم الطبيعية كافةً، للحاكم أيّاً كان وصفه؛ ليضعوا السيادة الكاملة بين يديه، وليكون حصرا هو صاحب السيادة لا يملكها وإنما يكتسبها في ضوء عقد بين الأفراد الذين يشكلون الدولة؛ حتى يأتي جان جاك روسو ليضع تقاليد السيادة ومساراتها الوجودية المختلفة في مفهوم، يجعل من (الشعب) بديلا للحاكم بتوصيفاته السياسية المختلفة، بوصفه صاحب السيادة.
إنما جاء تطور خطاب العلوم القانونية والسياسية وعميقا الفكر السياسي الحديث ليؤكد صياغة نوعية جديدة للسيادة كونها (صفة لمن له السلطة)؛ يستمد سلطته من ذاته وليس من أحد وليس له شريك فيها ما يُبقي السيادة بمنطقة أشمل من السلطة إذ أنها السلطة مجرد ممارسة للسيادة بأعمق تجلياتها.. وهنا ظهر الحديث عن سيادة داخلية وأخرى خارجية وعن تكاملهما ووحدتهما بما يؤكد أن الخلل في إحداهما يتسبب في الخلل الكلي الأشمل في السيادة فافتقاد الاستقلالية في المجتمع الدولي بالضرورة يؤشر فقدان السيادة الداخلية.. على أنّنا لا يمكن أن نتحدث مثلما يفهم بعضهم خطأً أن وجود المنظمات الدولية كالأمم المتحدة والمؤسسات عابرة الحدود والجنسية، ينتقص من سيادة الدول ومثلها وجود القانون الدولي وأثره عند الموازنة بينه وبين القوانين الوطنية، إذ أن تلك المنظمات والعهود والاتفاقات وضمنا حتى سلطة القانون الأممي لا تمتلك أدوات تنفيذها من دون الدول الأعضاء والتزاماتها الحرة المستقلة.. ما يؤكد أن السيادة تبقى بمكانها ومكانتها على الرغم من مستجدات القوانين الدولية وسلطتها وأدوارها في نطاق أممي؛ حيث أنّ حديثنا عن السيادة غير حديثنا عن العزلة والفوقية على الآخر في العلاقات البينية التكاملية وما تلبيه على وفق مطالب الأطراف..
هنا سنقرأ أدوار المؤسسات متعددة الجنسية ومنظومة الحقوق والحريات الأممية ومكافحة العنف والإرهاب وجرائمهما بصيغة لا تتعارض ومعطيات السيادة بقسميها طالما ستحقق المصلحة الوطنية ولا تتحول بالأداء إلى ما يتعارض ومطالب داخلية محلية لمآرب خارجية على أساس ممارسة التوازن ومبدأ الأسبقية للطرف السيادي بما لا يصادره ولا يخل بعلويته واستقلاليته.. وسنستذكر أن المتغير العاصف للتكنولوجيا الأحدث ومنطق العولمة بلا اصطباغ بالأحادية قطبية أو غيرها سيؤكد لنا أن من السيادي توظيف تلكم الأمور بحدود السيادي وقراره المستقل بصورة متاحة ممكنة بذات الوقت سينبهنا على مخاطر تنازل (شعب-دولة) أو فئة فيهما عن إرادته السيادية لآخر بأي مبرر، سيعني ذلك وضعا سياديا مختلفا!
وهنا سنجد المثال بارزاً بقدر تعلق الأمر بفئة أو فئات سواء كان اضطرارا أم توهمّاً ووقوعا بفخاخ التضليل بمرجعيات فكر سياسي قد يكون متناقضا مع منطق التمسك بالسيادة وما يعنيه من مصالح مؤسسات الدولة التي ينبغي أن تؤدي فروض السيادة وممارستها بسلامة وصواب إذ أن تلك المؤسسات تولد من رحم الأنظمة القانونية النوعية كالدستور ومنظومته وتجسّد ذلك في الأغراض والمهام والتعبيرات السياسية وما حصل عراقيا على سبيل المثال الذي اخترناه للتطبيق مرَّ بتشوهات الولادة التي انبثقت من احتلال وتناقضات التحول من نظام سياسي استبدادي إلى نظام سادته توجهات كليبتوقراطية حملت رؤيته الأساس جوهريا طبقة كربتوقراط دينية لرجال سياسة لا يفقهون من إدارة الدولة بمستوى العراق شيئا بوقت يلتحفون صبغة رجال دين بقصد إسقاط القدسية والعصمة لحظر الاعتراض على أدائهم وتلكم الطبقة ومنظومتها الفكرية التي انتهكت السيادة تحتمي بعنف ميليشياوي فاشي الطابع فيما لا تخشى ولا تخجل من التعبير عن مرجعيتها بتلك التبريرات المزيفة المربوطة دجلا وزورا وبهتانا بالدين!!
هنا أن تُنتهك السيادة بكينونتها سيادة داخلية عندما لا تكون الدولة وضمنا الشعب بلا إرادة التحكم بمنظومته وقراراته وحماية مصالحه وتوجهاته الضابطة والحارسة ما يدفع لانتهاك السيادة الخارجية؛ خدمة لمن يثير الفوضى والصراعات والأزمات بمختلف الذرائع والحجج..
كل ذلك يحدث ليطعن السيادة بمقتل وليكون مفهومها كما تفرضه الجماعات (الشاذة) على الإجماع الوطني الحر المستقل وصاحب السيادة فتُبتذَل السيادة على الرغم من أنها بنيويا تكوينيا وبصورة دائمة لا تتجسد إلا بكونها سلطة عليا وكلية شاملة، بما يخص حق الطرف الذي يمتلكها في اتخاذ القرارات وإصدار الأوامر الملزمة للجميع بعيداً عن مشاركة أطراف أو اختلاق انقسامات تحيل للفوضى والصراع والتناقض.
وإن لم تكن السيادة كامنة في حماية (استقلالية القرار الديمقراطي لمجتمع أو شعب يُعلي وحدته في اختياره نظامه السياسي المناسب لتركيبته وفي العراق المناسب للتعددية والتنوع وحمل رسائل العمق الفيديرالي والكونفدرالي؛ إن لم تفعل ذلك وترتقي إليه فإنها سيادة منقوصة مشوهة بل منتفية ولا يوجد منها إلا أوجه الادعاء والتعبير عن غياب السيادة الأمر الذي يستدعي (اتحاد) جبهة شعبية ورسمية من كل الأطراف المكونة للمجتمع والدولة كي تفرض إرادتها الوطنية ومنطق السيادة بعيدا عن أهواء فئات شاذة تغولت حتى صارت السلطة ونظامها التخريبي الذي يستمر في إيجاد أسباب التمزق الداخلي وإعدام السيادتين داخليا خارجيا بمنطق بديل هو منطق الخنوع لقوة استبدادية خارجية مثيرة لكل ما يتعارض ومصالح الوطن والناس…
إنني لا أقف بجمود في قراءة مفهوم السيادة سواء كان مطلقا أم نسبيا ولكنني أقف بوجه اختلاق المبررات بظل من يقول إن السيادة مفهوم ((نسبي متغير)) ليمرر ما يخدم مرجعيته الفكرية المثيرة لانتهاك البعد الوطني والاستقلالية فيه وسلامة اتخاذ القرار وطنيا بإرادة شعبية حرة.
وربما اطلع بعضهم على مثل هكذا قراءة للسيادة وأُعجِب بمنطق القراءة التاريخية لجذوره الممتدة لمرحلة موغلة بالقدم في التاريخ البشري عندما وُلِدت دويلات المدينة ومنظومتها وامتلكت إرادتها في اتخاذ القرار السيادي باستقلالية في إدارة شؤونها. وتفاصيل اليوم العادي لمواطنيها مرورا بدويلات الطوائف والطائفية وحتى الدولة القومية المركزية وما تلاها غير أن الموقف العقلاني العلمي السديد لا يمكنه إلا أن يؤكد رفض ذاك التمهيد التاريخي لينحرف في استدعاء تفسيرات شاذة للسيادة تسمح بوضع المرجعية بالتعارض والمصالح الوطنية العليا للدولة وللشعب صاحب السيادة..
إن تسويق تلك المفاهيم اجترار لمفهوم السيادة في القرون الوسطى و-أو في إطار نظرية “الحق الإلهي” والسلطة المطلقة للمرجع من قبيل الحاكم باسم الإله على الأرض الذي يوهم بامتلاكه توكيلا إلهيا لسلطته المطلقة والحصرية لكل ما يُخضِع السيادة لإرادته ويمنعها عن أصحابها الفعليين أي جمهور الناس أو الشعب بمكوناته وهذا ما يعيدنا لحكمة التأسيس الأحدث لمفهوم السيادة انطلاقا من تطور النظم السياسية وولادة مفهوم الشعب والوطن والحق في إدارة الشؤون باستقلالية وحرية وبكامل الحقوق الحصرية.. وندرك أن خير من عبر عن ذلك كان جان جاك روسو الذي قال إن الشعب هو صاحب السيادة وليس الحاكم ولا أي من الأفراد الذين يمتلكون سمات أخرى كسمة أن يكون رجل دين ومن حينها تم فصل الدين وسلطته عن الدولة وإرادة الشعب في تسيير حياته وتفاصيلها بإرادته.. وتم من يومها وقف سطوة الأكليروس الديني والبابوية ووضع المحددات والتعريفات بصورة استعادت المنظومة الفكرية الفلسفية لولادة الحضارة عبر دولة المدينة وتطورها لاحقا..
إن ربط السيادة بالدولة والشعب لا بالحاكم وإدارته سيمنح الشعب إمكان التحكم بقراراته وفرض مطالبه وإشراكه بقوة الفعل والإنتاج وليس بالإخضاع بمنطلقات تشيع السلبية والاتكالية واختلاق من ينوب عنه في القرار بصورة تمرر سطوة الحاكم وربط السيادة به بما يلغي سيادة الشعب على نفسه..
إن الخلل في أي نظام سياسي يتحول سريعا ولو بالتدريج إلى طاقة تخريبية فعلية خطيرة تطعن السيادة الداخلية بمقتل عندما تختلق التشرذم والتمزق والتناحر وتفكك النسيج الاجتماعي بخطى قد تبدو لأول وهلة أنها مجرد مشكلات عابرة كمشكلة تفشي المخدرات وتفكك الأسرة وترك الأمور سبهلل بقدر تعلق الأمر بقوانين حماية الأسرة ومجابهة العنف الأسري ما يخلق أفضل بيئات التحكم بالمجتمع وضبط إيقاعه بإيقاع نشر الخرافة والخنوع بسلبية وبمنطق لماذا أنا وليس غيري عندما يتعلق الأمر بتفعيل المواقف تجاه المجريات وهنا يخبو قرار المساهمة بالشأن العام ويعلو قرار البحث عن المصالح الضيقة الفردية الآنية العابرة وتتسع دائرة الشخصية الاستهلاكية التي لا ترى لأي شيء من قيمة سوى قيمة مقدار المال المتوافر بين كفي المرء الفرد ويصير اللي عنده قرش يسوى قرش ومن دون هو لا شيء..!!
بخلاف ذلك أن نشهد التماسك الاجتماعي ووحدة الشعب والحكم وسيادة قرارهما على كامل التراب الوطني بلا تفريط وبلا انتقاص أو تخاذل ومنح لقوى ومرجعيات خارجية أي شكل للوجود بمساحة إقليم الوطن كاملا.. فهذا وحده ما يمنح قوة بمجابهة أي احتمال لتدخلات خارجية أو امتهان وطعن أو انتقاص من سيادة بلد.. فالسيدة الكاملة القوية تعني أو تُقرأ في ضوء قدرتها على بسط نفوذها على كامل التراب الوطني الذي تحكمه بخلاف ذلك فإن من أبرز مظاهر نقصان تلك السيادة أو انتهاكها يتجسد في حجم الاضطرابات الداخلية وسماحها بأي قدر من التدخلات الخارجية.
وبالتحديد وبدقة وموضوعية تتكامل السيادتان الداخلية بوصفها سلطة الدولة المطلقة على شعبها وترابها الوطني أو إقليمها مع السيادة الخارجية بوصفها الاستقلال التام وعدم الخضوع لدولة أخرى أو إرادتها وهذا التكامل يشكل العلاقة الجدلية المكينة بينهما بأسس تتبادل التأثير طرديا لا عكسيا؛ فالقوة والتماسك عبر وجود جبهة شعبية داخلية قوية تمنح الدولة حصانة و-أو قدرة على فرض إرادتها في الوسط بيئتها الإقليمية والدولية بمسمى الاستقلال في العلاقات الخارجية، وفي ذات الوقت سيكون الحصول على الاعتراف الأممي الدولي سببا قويا لحماية الاستقرار في النظام السياسي وتوفير الأمن والأمان وفاعلية الأداء بحركة التنمية وتوفير الخدمات ومجمل الحقوق والحريات داخليا..
إننا مجددا وتكرارا بقصد تثبيت الموقف من محدد مفهوم السيادة نؤكد أن السيادة الداخلية تعني حصرا احتكار الدولة لسلطة سن القوانين وتنفيذها ولإدارة السكان على أرضها من دون منافس يقاسمها السلطة أو الدور أو أي مفردة توجيهية لفئة من فئات السكان كما تتحكم ميليشيات بأعضائها وببيئاتهم بدءا بعوائلهم وليس انتهاء بمحيط تلك الأسر والعوائل. وهنا تعتمد الدولة في شرعيتها على العمق الشعبي وفاعليته وفي امتلاكه السمو الدستوري حتى في إعادة كتابة الدستور وتعديله في ضوء مستجدات مطالب الشعب وتوفير الأمن والأمان وأسس خطى التنمية المستدامة ومطالبها.. لعلنا هنا نتذكر أن حجم المشاركة بما تمت تسميته انتخابات في العراق تراجعت بعد أول انتخابات وصارت لا تتجاوز بل لا تصل سقف الـ13% وكل الأرقام والادعاءات وصيغ الإحصاء كانت تمرر تعتيما مضللا بقصد الحديث عن شرعية غير متوافرة دع عنكم الحركة الاحتجاجية والانتفاضات الكبرى التي كانت أبلغ مؤشر لسقوط الشرعية عن منظومة مزقت النسيج الوطني وانتهكت سيادته الداخلية..
بالمقابل عند الحديث عن السيادة الخارجية فإننا سنؤكد ثانية إنها دلالة ومؤشر نوعي إلى استقلال الدولة التام في بيئة المجتمعين الإقليمي والدولي وفي حرية الدولة في عقد المعاهدات والاتفاقات والتحالفات وتمثيل مصالح الشعب دون إملاءات خارجية.
وستظل هنا حال العلاقة الجدلية بين السيادتين الأس الوجودي القادر على حماية المواطن من كل مؤثرات سلبية داخلية منها وخارجية..
فهلا تنبهنا عاجلا إلى دور الناس (كل مواطن) وأهمية فعله وانعتاق إرادته واتخاذه قرار المشاركة العامة بصورة ونهج يبني سيادة تحميه وتطلق قدراته في البناء والتنمية وصنع التقدم بمرحلة باتت تتشارك الإنسانية عبر السيادة المكتملة واحترامها تتشارك في صنع الحياة بكل مساراتها..
فانتبهن أيتها السيدات انتبهوا أيها السادة السيادة ليست سلعة وهي لا تقبل أن نضع المسؤولية برقبة مرجع أو وكيل ونوغل في دروب لا تعصمنا من عواصف الزمن وأعاصيره لكنها سرعان من تلقي بنا في لجج الظلام وخسائرنا كلية شاملة بلا عودة من تلك النتائج كما يقول المثل عندما نسلك (درب الصد ما رد)!!!!!!!!!
#تيسير_عبدالجبار_الآلوسي (هاشتاغ)
Tayseer_A._Al_Alousi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
إلقاء أعباء الأزمة الجديدة لعدم تلبية الرواتب على كواهل المو
...
-
معاني ومداليل استمرار صدور صحافة اليسار ومؤشر الاحتفال وقوة
...
-
إضاءة أولية في 14 تموز يوليو العراقية بوصفها ثورة وطنية للشع
...
-
كلمة في أزمة ثقافة التنوير وبعض ما تجابهه من تحديات وضغوط
-
من أجل ردع العدوان على كوردستان والخليج العربي والسير نحو جب
...
-
هوية الثورة للحدث الوطني العراقي 14 تموز بين حقيقته والفهم ا
...
-
نلتقي غدا في بغداد لإعلاء صوت استراتيجية الشعب لمكافحة الفسا
...
-
في اليوم العالمي للاجئين تراجعات محلية وأخرى دولية في الموقف
...
-
من أجل مجتمعنا خال من عناصر خطاب الكراهية وما يثيره من عداء
...
-
في اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف17 يونيوحزيران حجم ال
...
-
في اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال ما واقع تشغيلهم في ال
...
-
بمناسبة اليوم الدولي لضحايا العدوان من الأطفال: ما أوضاع الض
...
-
اليوم العالمي للوالدين الأول من حزيران يونيو تساؤلات بشأن م
...
-
نداء من أجل إعلاء دور التنوع الثقافي وفرض إرادته لتحقيق البد
...
-
غنى محمولات أساطير قاسم الساعدي في أعماله التشكيلية ورسائلها
...
-
تساؤلات غنية بحثت عن فرص نجاح مهمة حصر السلاح بيد الدولة وإن
...
-
التعارض بين الرؤيتين الطبقية والطائفية وآلية الانتهاء من الت
...
-
رسالتي المسرحية السنوية ومحمولاتها الجمالية والفكرية في اليو
...
-
بين نداء تشكيل جبهة شعبية وواقع العقبات هناك ثقة وطيدة بالان
...
-
الحرب والسلام والموقف الاستراتيجي لأية حركة شعبية منهما
المزيد.....
-
الحصول على الماء بالتناوب كل 48 ساعة.. بورتوريكو تبدأ إجراءا
...
-
مأساة مدرسية في تايلاند.. مقتل 7 أشخاص في هجوم مسلح
-
-عشماوي-.. محمد رمضان يعلن اسم مسلسله الجديد
-
الإمارات.. مجموعة -أدنوك- تؤكد استمرارها في تلبية متطلبات عم
...
-
ناشط سوداني يكشف عن شبكة تجنيد مواطنيه في ليبيا للقتال بأوكر
...
-
14 جريحاً في تفجير حافلة جرمانا، وتحقيقات لكشف المسؤولين
-
الموساد يُبعد اثنين من كبار مسؤوليه.. خطة فاشلة لتغيير النظا
...
-
حوادث السير تتضاعف في سوريا خلال عام.. أرقام صادمة عن القتلى
...
-
ترامب ينفي حسم دعمه لفانس في انتخابات 2028: الوقت مبكر للتفك
...
-
حريق غابات يلتهم 100 هكتار قرب مدينة ناربون في فرنسا
المزيد.....
-
حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في
...
/ رياض الشرايطي
-
ابجديات العطاء
/ انتصار كامل جفلان الخشت
-
مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026
/ مجلة سلاح النقد
-
حقوق العصر
/ أحمد التاوتي
-
قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء
/ عدنان رضوان
-
Letters from the East
/ عدنان رضوان
-
العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس
/ فاخر جاسم
-
سياسة حفار الساق
/ د. خالد زغريت
-
الطائفية المتغلغلة في لبنان
/ حسين محمود صالح
-
صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ
...
/ رزكار عقراوي
المزيد.....
|