سمير الأمير
الحوار المتمدن-العدد: 8783 - 2026 / 7 / 31 - 16:06
المحور:
الادب والفن
الإسمنتيون!
الإسمنتيون تسربوا عبر مسام جلدي
واصلوا رحلتهم في شعيرات دمي
جرَّفوا مروج العشب الندي في شراييني
وصبوا كتلًا خرسانيةً في مداخل أوردتي
باختصارٍ شديد ،كي لا أطيل عليكم:
الإسمنتيون احتلوا قلبي
ورفعوا أعلامهم حوله
ثم أحاطوه بأسلاكهم الشائكة
وأعلنوه منطقة عسكرية،
أصبح محظورًا علي خلاياي
أن تستخدم الأكسچين
ولذا تبحث عنه مرعوبة في حواري دمي
خشية أن ترصدها كاميرات المراقبة
أو المخبرون المستكعون
على نواصي الأنسجة الميتة
ربما تتساءلون عمن يكتب الآن هذه القصيدة؟
وكيف سيتأتى له أن يهربها خارج قضبان ققصه الصدري؟
لا شك أنكم محقون ..
ولا شك أن من يكتب هذا الكلام
ليس سوى شيخٌ هرم
يعاني من تصلب شرايينه
وتيبس مفاصله
ولكنه يرفض أن يصدق
أن هذا هو فعل الزمن،
فيتهم الإسمنتيين الشرفاء
الذين يبنون الطرق المعلقة والكباري العلوية
التي تطل على غرف المعيشة في البنايات القديمة
التي صارت على وشك السقوط!!
#سمير_الأمير (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟