أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير الأمير - شعر العامية و المقاومة ...بين جماليات الفن وأفكار الأيدولوچيا














المزيد.....

شعر العامية و المقاومة ...بين جماليات الفن وأفكار الأيدولوچيا


سمير الأمير

الحوار المتمدن-العدد: 8605 - 2026 / 2 / 1 - 12:07
المحور: الادب والفن
    


شعر العامية و المقاومة بين جماليات الفن وأفكار الأيديولوچيا

يقول الدكتور "جابر عصفور": إن شعر العامية كان ولا يزال هو شعر المقاومة بكل المقاييس،."
فهل يكفى كلام الدكتور جابر عصفور صاحب مقولة( زمن الرواية) للدلالة على مشروعية سؤالنا عن العلاقة بين شعر العامية والمقاومة.. لنقرأ معا شهادة شاهد من أهللها :-
يقول الشاعر"طاهر البرنبالي" فى شهادة منشورة فى جريدة الوفد "يحفل تاريخ شعر العامية المصرية بصفحات ناصعة من النضال الوطني السياسي والاجتماعي منذ شاعر الثورة العرابية عبدالله النديم ومروراً ببيرم التونسي وفؤاد حداد وصلاح جاهين ووصولاً إلي عبدالرحمن الأبنودي وسيد حجاب وسمير عبدالباقي وأجيال لاحقة تحاول جاهدة ترك بصماتها علي صفحات التاريخ الوطني والإبداعي".
ويستطرد ،"هذه معركتنا نحن شعراء العامية التي يجب أن نواصلها بحماس وجدية برغم كل الحصار المفروض علي إبداعنا وأن نبتكر أشكالاً جديدة للتواصل مع الجمهور مثلما فعل شاعرنا سمير عبدالباقي علي سبيل المثال بنشره "الشمروخ""
ربما تجاوزت قليلا فى نقل كلمات الشاعر طاهر البرمبالى ولكنى وجدت كلمته دليلا حياً على ما يمكن أن نطلق عليه المساحة المشتركة فى وجدان شعراء العامية فى مصر، إذ لم ألتق فى حياتى بشاعر لا يفكر بهذه الطريقة اللهم إن كنا نتحدث عن هؤلاء الشعراء الذين أنتجتهم سنوات الهزيمة كجزء من الهزيمة نفسها هؤلاء الذين انسحبوا إلى داخل ذواتهم أو هكذا خيل لهم لأنهم لو كانوا قد تفهموا أنهم ذوات تاريخية أو أن ذواتهم هى ذوات فى موضوع أكبر هو الوطن لكنا ضممناهم إلى قراءتنا هذه دون ادنى تردد
من هنا أجد انه من الضرورة بمكان أن نتفق ولو مؤقتاً على تعريف شعر المقاومة وقد قلت (مؤقتاً)لأنه من رابع المستحيلات أن نتفق على تعريف دائم لشعر المقاومة، أعنى أننى أرغب فقط فى تثبيت مفهوم قد نغيره بمجرد خروجنا من باب القاعة التى نتحاور فيها حول الموضوع ولأننى لست منظراً وقد تعلمت أن طرح الأسئلة هو أفضل الطرق لاختصار رحلة البحث عن إبرة يعتقد انها سقطت فى كومة القش، إذ ربما تكون الإبرة على وشك أن تخرق عيوننا ولا نراها كوننا نفكر فى الخديعة الكبرى التى يمثلها الحجم الهائل لكومة القش
ولنبدأ بالأسئلة البسيطة التى لا نحب أن نضبط متلبسين بها لأننا تربينا على أن المثقف هو ذلك الذى يقول كلاماً كبيراً لا يدعى فهمه إلا خاصة الخاصة...
هل القصيدة التى كتبها الشاعر لحبيبته وعبرت عن وجدانه دون اغتراب وجعلته أكثر فهماً لمشاعره ولإنسانيته ،هل يمكن أن نطلق عليها قصيدة مقاومة أم لا ؟
هل قصيدة تصب جام الغضب والشتائم على أم رأس أمريكا واسرائيل دون أن تضيف شيئاً حقيقياً لقائلها ولسامعها رغم أنها تطرح من الإجابات أكثر مما تطرح من الأسئلة وتوهم المستمعين أن الشاعر مسح بكرامة العدو الأرض بينما يظل الدمُ ينزف هناك بعيداً عن القاعات التى تضج بالتصفيق للشاعر الهمام- هل مثل تلك القصيدة هى قصيدة مقاومة أم لا؟
إننى هنا لا أصدر أحكاما قيمية وتنميطية تفضى فى النهاية إلى الاعتقاد أننى أسعى لجعل الشعراء جميعاً يكتبون هتافات شعارية ضد الظلم والاحتلال، إذ لا شك عندى أن المقاومة الابداعية شىءُُ مختلف تماماً، فقصيدة الحب التى تعيد صياغتنا لنصبح اكثر انسانية وجمالاً هى عندى فى طليعة شعر المقاومة بينما القصيدة الهتافية التى تستهلك الأحبال الصوتية لشاعرها وتصدع رؤسنا بصوتها العالى هى قصيدة تجعلنا أكثراغتراباً عن واقعنا وتصب فى النهاية فى صالح أعدائنا كونها تضبب رؤيتنا وتزيف وعينا أو تعوضنا عن الانتصار الحقيقى وذلك بسحق العدو ورجمه بالصور والمحسنات البديعية التى لا تضيف لنا سوى الوهم والزيف والشعور بالقوة بينما نظل فى الحقيقة قابعين عند أول درجات السلم هذا إن لم نكن قد نزلنا درجات فى الدرك الأسفل للتخلف ..
اعتذر طبعاً لعدم الالتزام بطرح الأسئلة فقط ، فأنا أيضا قد تلوثت بتلك الرغبة التى تجرفنا جميعا فى الوطن العربى إلى الهاوية.. أعنى الرغبةَ فى فى اعتلاء المنصة والشروع التام فى الكلام ولم لا؟ ألم استمع إلى احمد فؤاد نجم أكثر من فؤاد حداد لكون الأول كان بالنسبة لجيلى كقرص الاسبرين الذى ينهى صداع الرأس فى الحال بينما ظل الثانى عصياً على الذين يمارسون الشعر فى أوقات الفراغ وانا طبعاً أولهم/ (ففؤاد حداد) لم يقدم لنا المسكن ولكنه كان يدعونا معشر الشعراء إلى أن نمسك بأيدينا مبضع الجراح ونشق صدورنا كى نتأمل القلوبَ وننزع منها حظ الزيغ وبما أن الأمر ظل صعباً علينا حتى الأن فعلينا أن نتقبل حقيقة أن الكلام يتكاثر على حساب الشعر بما أن الشعر هوعملية كشف وصياغة مستمرة للوجدان كى يظل بمنأى عن الهزيمة والاستلاب وهنا تكمن المقاومة.. هل أوضحت أن الشعرَ الحقيقى هو فعل وليس كلاما بمعنى أن الكلام يعمل عند الشعر وليس العكس، هل يحق لنا هنا أن نسأل إن كان ما لدينا شعراً أم مجرد كلام( ربما موزون ومقفى)



#سمير_الأمير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في ديوان -أشعار عرب الدغايمة- للشاعر سمير الأمير بقلم ...
- صنعَ اللهُ إبراهيم- للكاتبة نجمة أغسطس
- لفحات أغسطس ... أنثروبولوچيا الفقر
- حوار حول التعليم والثقافة مع العالم الدكتور محمد غنيم رائد ز ...
- طه حسين والديموقراطية وأمسيات الجريون
- صلاة القلق....صلاة باطلة
- تلك الجائزة
- فن الحياة في الشقوق
- فصل من رواية - المزاحمية - لــــ - سمير الأمير -
- ديوان -ترانزيت- للشاعرة رنا عبد السلام
- حكايات من جنازة بوتشي بين الصدام والتعايش المشترك
- يا إلهي
- دواعي السعادة... قصة قصيرة
- لايوجد أقل من ذلك!!
- ما اسم هذه القرية؟ قصة قصيرة
- الرقابة وسنينها...
- أزمة السويس ( من بحث الدكتور كريم عبد العزيز غازي المقدم لقس ...
- أزمة السويس ( من بحث الدكتور كريم عبد العزيز غازي المقدم لقس ...
- حجاب الشاعر أحمد الشهاوي
- قصص - أمانى فؤاد - : سرد الدفاع عن المرأة والحياة


المزيد.....




- هذه السيدة نقلت ثقافة وتعليم اليابان إلى سلطنة عمان
- من خيال إلى حقيقة.. هل جسد فيلم -هوستل- ما جرى في جزيرة إبست ...
- رحيل الفنان المغربي عبد الهادي بلخياط
- -شبكات-.. فشل فيلم ميلانيا ترمب و-لوحة فارغة- تباع بآلاف الد ...
- -سرديات تحت الاحتلال-... افتتاح معرض -رام الله آرت فير- بمشا ...
- أشهر خمسة انتهازيين في السينما العالمية
- فيندرز رئيسا للجنة التحكيم: هل يطلق مهرجان برلين النار على - ...
- رحيل عبد العزيز السريّع أحد رواد المسرح الكويتي
- تطورات قضية مقتل الفنانة هدى الشعراوي.. اعترافات الخادمة بار ...
- تذكرة واحدة بلندن.. فشل فيلم ميلانيا ترمب يثير سخرية المنصات ...


المزيد.....

- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير الأمير - شعر العامية و المقاومة ...بين جماليات الفن وأفكار الأيدولوچيا