أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير الأمير - دواعي السعادة... قصة قصيرة














المزيد.....

دواعي السعادة... قصة قصيرة


سمير الأمير

الحوار المتمدن-العدد: 7717 - 2023 / 8 / 28 - 18:36
المحور: الادب والفن
    


ارتدى ملابسه بسرعة، لم يكترث لكون القميص الذي تناوله متسخا وبائسا جدا، قدَّر أنها إن أفلتت الموعد الذي حددته للسفر سينتابها القلق، وأراد أن يثبت أنه مهتم براحتها،
منذ أكثر من ثلاثين عاما يحاول ذلك ويفشل في كل مرة، فيصيبه الفتور والملل ويسعى في الأرض بعيدا، لكنه في كل مرة يعود ويكرر الحماقات التي أصبحت تزعجها :
- "أقول لك كبرت، كل النساء هكذا، لم لا تستوعب؟"
كل هذا دار في رأسه وهو يقترب بالسيارة من سلم العمارة ويكاد يجعل السيارة تصعد السلم، تمنى لو استطاع أن يُنبت للسيارة أقداما،
لا يريد لها أن تتألم ، السعادة كانت تطفر من وجهها لمجرد إحساسها أنها مسافرة للحفيدة وللأبن في الاسكندرية، منذ شهرين وهي تجمد لهم في الثلاجة ما يحبون من أطعمة،
في الطريق راح يمازحها:
" ما رأيك لو قبلت أمرأة أخرى في غيابك؟ "،
لم تأبه وردت كعادتها: " افعل ما يحلو لك ولكن حاول أن ترفع رؤوسنا"
صمت وهو يتذكر كيف استطاعا معا أن يربيا ثلاثة أبناء، أحدهما يعمل مهندسا معماريا في واحدة من أكبر شركات البناء بسويسرا، والثاني يعمل أستاذا لطب الأطفال بجامعة الإسكندرية ويشهد له أطباء العالم بالبراعة ويدعونه لإلقاء المحاضرات في معظم دول العالم تقريبا، والثالث مبرمجا في شركة كبرى بالإمارات
شعر بسعادة حين وجد المقعد الأمامي للميكروباص شاغرا، وأسر لنفسه "هكذا يمكن أن تضع حقائبها وتواصل رحلتها دون عناء"، حين اعتدلت في جلستها لاحظ أن ظهر الكرسي مفتوحا بشكل قد يؤلم ظهرها ،
بحث عن السائق ليضبطه، ولما لم يجده، فتح الباب وبحث هو عن مقبض الضبط، تأكد بعد أن جعلها تجرب عدة بدائل أن الوضع أصبح مثاليا،
لملم طرف ثوبها وأغلق باب الميكروباص، ودلف الى سيارته جلس خلف المقود لمدة خمس دقائق ينظر إليها،
انتظر أن تبتسم له مودعة، كانت تحدق بعيدا وكأنه غادر واختفى منذ أغلق باب الميكروباص،
لم يجد أي داع للشعور الذي داهمه، فصرفه فورا وأدار المحرك.



#سمير_الأمير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لايوجد أقل من ذلك!!
- ما اسم هذه القرية؟ قصة قصيرة
- الرقابة وسنينها...
- أزمة السويس ( من بحث الدكتور كريم عبد العزيز غازي المقدم لقس ...
- أزمة السويس ( من بحث الدكتور كريم عبد العزيز غازي المقدم لقس ...
- حجاب الشاعر أحمد الشهاوي
- قصص - أمانى فؤاد - : سرد الدفاع عن المرأة والحياة
- أبناء -ناصر- يلقنون البروفيسور الصهيوني درسا في جامعة ادنبره
- جاليري 68: عمر قصير.. لماذا؟. الجزء الخامس والأخير.. ترجمة س ...
- ما اسم هذه القرية؟
- جاليري 68 – عدو للتراث الأدبي؟ الجزء الرابع من دراسة اليزابي ...
- طموحات -جاليري ٦٨ الجزء الثالث من دراسة /اليزابيث ...
- جاليري ٦٨(الجزء الثاني)
- جاليري ٦٨... اليزابيث كندل
- الحنان.. قصة قصيرة
- يا إلهي.... شعر/سمير الأمير
- طاهر أبو فاشا
- ꧁قصائد على الذائقة꧂
- -الكارثة التي تهددنا-*
- الأرزقية المتخلجون.. والصحراء التي تكبر في كل اتجاه


المزيد.....




- -حذر زواره وأصدر مرسوما جديدا-.. لماذا أعلن ترمب الحرب على ا ...
- ألمانيا.. مديرة مهرجان -بايرويت للموسيقى- تحذر من الانزلاق ن ...
- الموت يُغيّب فيلسوف الموسيقى العراقية فاروق هلال
- بيت المدى يستذكر شاعر القصة وراهب المسرح جليل القيسي
- حين يحرر التلفزيون كلام السلطة.. صراع الرواية الرسمية في إير ...
- رسميا.. الاتحاد المصري يعلن عن الأندية الممثلة لمصر في دوري ...
- متحف-محمية بيترغوف يطلق عرضا صوتيا يروي تاريخ حديقة ألكسندري ...
- فندق -أم كلثوم- في -بغداد- إلى الإزالة وتعهد بالحفاظ على هوي ...
- الرواية... السلاح الآخر للاستعمار
- نقابة الفنانين في لبنان تدين إلغاء حفل محمد إسكندر بسوريا: ن ...


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير الأمير - دواعي السعادة... قصة قصيرة