أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير الأمير - ما اسم هذه القرية؟














المزيد.....

ما اسم هذه القرية؟


سمير الأمير

الحوار المتمدن-العدد: 7462 - 2022 / 12 / 14 - 17:46
المحور: الادب والفن
    


قصة /سمير الأمير

كنت في طريق عودتي ليلا من الزقازيق للمنصورة، فجأة استغربت الطريق ولكني واصلت السير، وجدتني غارقا في حواري قرية لم أعهدها من قبل رغم أنني استخدمت الطريق عشرات المرات..
لابد أنني غفوت وأنا أقود السيارة فانحرفت الي طريق جانبي، وواصلت السير متشككا في نفسي ومتعشما أن يكون نفس الطريق، قلت هو نفسه ولكن المعمار الذي، يتبدل كل يوم هو ما يعطيني انطباعا أنني تائه،
كان أذان الفجر يصدر من عدة مساجد في نفس الوقت وبدا أن كل من سألتهم من السالكين في الدروب لا يسمعون سؤالي..
أين أنا وكيف أجد الطريق للمنصورة؟
بعد الصلاة راحوا يفتحون دكاكينهم تباعا، أوقفت السيارة قبالة مطعم به رجل وامرأته يتحدثان بينا يلقي بأقراص الطعمية في طاسة زيت كبيرة تشبه بركة الطين من شدة سواد زيتها وجنباتها.."صباح الخير ياعمنا.. ما اسم هذه القرية؟ واين الطريق للمنصورة؟"
ابتسم الرجل دون أن يرد.. وراحت امرأته تتبرم كأنني معتوه، حاولت أن أكرر السؤال الذي، التصق مع كل محاولة بسقف حلقي ولما يئست من ردهم ركبت السيارة وانطلقت بحثا عن بشر يحترمون الغرباء..
رأيت "لودر" قادما من الجهة المقابلة فركنت علي جانب الطريق ونزلت وحين مر أمامي صحت.. "مااسم هذه القرية ياأسطي؟، وأين أجد طريقي للمنصورة؟
لم يعرني الرجل أدني اهتمام وواصل سيره مكتسحا كل محاولاتي في طريقه
وبعدها كان الذاهبون الي الحقول بصحبة بهائمهم يمرون علي وأسألهم ولا يجيبون، حتي تمنيت ألا يكون هذا الذي يحدث حقيقة وأن يكون كابوسا ينتهي حين أستيقظ، لكن يبدو فعلا أن" ليس كل ما يتمناه المرء يدركه"
كانت الناس تتزايد بشكل مضطرد وينظرون إلي باعتباري كائنا فضائيا هبط عليهم بسيارته من كوكب آخر.. رغم أنهم لو أمعنوا النظر لوجدوا أنها من نوع "سكودا فليشا" الألماني الذي يصنع في جمهورية التشيك_تلك التي كانت جزءا من تشيكوسلوفاكيا، وساعتها كانوا سيعرفون أنني (بلدياتهم) باعتباري أعيش علي نفس الكوكب ولكني فقط ضللت طريقي فوجدتني عالقا في قريتهم...
لم يكن أمامي سوي الانفجار في الجمع الغفير الذي تحلق حولي..
"ياعالم ياكفره.. غريب تائه يسألكم أين هو وكيف يعود لبلده؟، فتنظرون اليه متبلدين ولا ينطق أحدكم بكلمة ولا تخفق قلوبكم تعاطفا معه، والله العظيم انتم كفرة ولاد دين....
إنني أبصق عليكم واحدا واحدا يا حقراء، لم أسمع بهذا في حياتي، قرية بأكملها لا تأبه لغريب؟" ورحت أكبش، من التراب تحت قدمي والقيه في وجوههم فينسلون عائدين من حيث جاءوا حتي اختفوا تماما، وتوقفت أنا عن محاولة الوصول لأي نتيجة، وقررت أنه ربما من الأجدى أن أنام متيقنا تماما أنني عندما أصحو ولو بعد سنين سوف أجد طريقي اليكم يا أحبابي وسوف أحكي لكم ما حدث، وها أنا أفعل، أو يهييء لي أنني أفعل.. لا يهم!



#سمير_الأمير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جاليري 68 – عدو للتراث الأدبي؟ الجزء الرابع من دراسة اليزابي ...
- طموحات -جاليري ٦٨ الجزء الثالث من دراسة /اليزابيث ...
- جاليري ٦٨(الجزء الثاني)
- جاليري ٦٨... اليزابيث كندل
- الحنان.. قصة قصيرة
- يا إلهي.... شعر/سمير الأمير
- طاهر أبو فاشا
- ꧁قصائد على الذائقة꧂
- -الكارثة التي تهددنا-*
- الأرزقية المتخلجون.. والصحراء التي تكبر في كل اتجاه
- تشريح جثث النصوص الأدبية في الميادين العامة
- النقد بين الثقافة العامة وقاعات الدرس الأكاديمي
- كؤوس النبيذ الأحمر
- الناقد كمثقف عضوي والناقد كجاموسة
- مشيخة -حارة عتلم-
- مهرجان المنصورة المسرحي
- دواعي السعادة
- النداء
- بلا طائل.... سمير الأمير
- العجز


المزيد.....




- “مركز اللغة الفرنسية يوجد في حوض نهر الكونغو” تصريح ماكرون ي ...
- الفنانة الفلسطينية إليانا تطلق أغنية -Illuminate- الرسمية لك ...
- انطلاق فعاليات الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينما ...
- تاريخ يرويه رئيس.. شكري القوتلي من القصر إلى السجن والمنفى
- مهرجان كان السينمائي ينطلق بحضور نخبة من النجوم العالميين وس ...
- فيلم لم يقصد تصويره.. كيف حول مخرج -الحياة بعد سهام- الفقد إ ...
- محسن رضائي يوجه تحذيرا للعرب والمسلمين باللغة العربية
- نجوم الفن السابع يلتقون في مهرجان كان السينمائي بدورته التاس ...
- يحدث في اتحاد الكتاب العرب
- توقيف مغني الراب Moewgli في تونس بتهمة التورط بقيادة شبكة “ف ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير الأمير - ما اسم هذه القرية؟