أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير الأمير - السيد الخميسي ..الرحيل إلى ذاكرة الوطن














المزيد.....

السيد الخميسي ..الرحيل إلى ذاكرة الوطن


سمير الأمير

الحوار المتمدن-العدد: 8712 - 2026 / 5 / 21 - 19:47
المحور: الادب والفن
    


السيد الخميسي ...الرحيل إلى ذاكرة الوطن

فقدت مصر والأدب المصري واحدا من كتابها ومثقفيها الملتزمين بقضايا تقدمها وحريتها ،هو الشاعر والروائي والمثقف الوطني ابن المدينة الباسلة السيد الخميسي
لقد كان هذا الأديب والمثقف العضوي يعي جيدا أن كل النصوص الأدبية ليست سوى وسائل ساعية لتشكيل نص أكثر شمولا وعمومية منها جميعا وهو نص الحياة في هذا الوطن الذي أدرك منذ شبابه قضاياه عبر معاناته مع أهل مدينة بورسعيد في فترات المواجهة مع العدوان الثلاثي ومن قبل ذلك ما انعكس على طبيعة الحياة في طفولته أيام الاحتلال الإنجليزي ،لكن ذروة المعاناة كانت بعد حرب ١٩٦٧ التي أدت إلى التهجير ورحيل كل سكان مدن القناة عن مدنهم وحواريهم وأملاكهم ومصانعهم ،مما شكل خصوصية للأدب وطبيعته المقاومة في منطقة القناة ولذلك نجد في أدب السيد الخميسي ومجايليه هذا الانعكاس المباشر للقضية الوطنية وتلك الرغبة المحمومة في استنهاض الناس ودعوتها لتبني المواقف الداعمة لمقاومة المحتل في فترة الستينيات واستمرار هذا التوجه حتى بعد عودة المهجرين وسياسة الانفتاح ثم توقيع معاهدة كامب ديفيد وخروج مصر من الصراع المسلح مع العدو الصهيوني
ورغم أنني تعرفت على السيد الخميسي والأصدقاء من مدن القناة ومنهم طبعا الكابتن غزالي والريس زكريا رحمة الله عليهما في نهاية التسعينيات إلا أنني لاحظت هذا الحضور الغريب لذكريات المقاومة وشعرها وفرقها كأولاد الأرض وغيرها ،كما حدثنا السيد الخميسي عن الطقس المسرحي الشعبي المسمى بالضمة،وعن ذكريات حرق تمثال أو "عروسة تمثل "اللنبي" كطقس من طقوس الاحتفالات الجماهيرية ،

ولعل هذا الإصرار على الربط بين الإبداع وحركة الجماهير كان سببا أيضا في عدم تركيز السيد الخميسي على نوع أدبي واحد فقد كتب الشعر الفصيح كديوان "الرقص الغجري" وديوان "نصغي ويقول الموج " والشعر العامي كديوان " طرح الحروف" ورواية "البشاروش" ذات النفس التاريخي الطويل والمسرح كمسرحية "سيف المتنبي"

ومما أدهشني أنني حاولت أن أتذكر متى كانت أول مرة التقيت فيها بالشاعر السيد الخميسي فلم أستطع ،هل كان ذلك في دمياط في صحبة أنيس البياع ؟ أو ربما في مؤتمر براس البر سنة ١٩٨٧ بصحبة سمير الليل ومحمد العتر وعيد صالح؟ ، غير أنني أعتقد أيضا إن لم تخني الذاكرة أننا قضينا خمسة أيام معا في مؤتمر سوهاج سنة ٢٠٠٥ لقد صرنا صديقين حميمين هكذا بلا مقدمات وكأن هذا كان حالنا منذ زمن بعيد ، ورغم قلة اللقاءات إلا أنني طبعا كنت أتصل به دائما لقلقي الدائم عليه في مرضه ووحدته،وكنت اعرف كم كان يعاني صعوبة الحياة وكيف سقط وتعرض لعمليات في العظام ،
ولذلك حين جاء استقبلني في أحد مؤتمرات بورسعيد وهو يتكئ على عصاه الطبية وقال لي "لقد جئت من أجلك يا سمير ،لا من أجل المؤتمر" شعرت بسعادة كبيرة وبذنب كبير أيضا ..
رحم الله الصديق الشاعر والمثقف الوطني السيد الخميسي
فقد كان من هؤلاء الذين وهبوا جل إبداعهم لرفعة مصر وتقدمها والذين دافعوا في أدبهم عن أحلام شعبها في العدالة والتقدم



#سمير_الأمير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سائق الباص
- شعر العامية و المقاومة ...بين جماليات الفن وأفكار الأيدولوچي ...
- قراءة في ديوان -أشعار عرب الدغايمة- للشاعر سمير الأمير بقلم ...
- صنعَ اللهُ إبراهيم- للكاتبة نجمة أغسطس
- لفحات أغسطس ... أنثروبولوچيا الفقر
- حوار حول التعليم والثقافة مع العالم الدكتور محمد غنيم رائد ز ...
- طه حسين والديموقراطية وأمسيات الجريون
- صلاة القلق....صلاة باطلة
- تلك الجائزة
- فن الحياة في الشقوق
- فصل من رواية - المزاحمية - لــــ - سمير الأمير -
- ديوان -ترانزيت- للشاعرة رنا عبد السلام
- حكايات من جنازة بوتشي بين الصدام والتعايش المشترك
- يا إلهي
- دواعي السعادة... قصة قصيرة
- لايوجد أقل من ذلك!!
- ما اسم هذه القرية؟ قصة قصيرة
- الرقابة وسنينها...
- أزمة السويس ( من بحث الدكتور كريم عبد العزيز غازي المقدم لقس ...
- أزمة السويس ( من بحث الدكتور كريم عبد العزيز غازي المقدم لقس ...


المزيد.....




- كتاب -سورية الثورة والدولة- يفكك تحولات دمشق بعد سقوط النظام ...
- مهرجان كان: فيلم -توت الأرض-.. عن معاناة العاملات الموسميات ...
- من مخطوطة في العشق
- باريس تستضيف فعالية موسيقية فرنسية لبنانية لدعم الأزمة الإنس ...
- معرض الدوحة للكتاب.. الكَمْلي يستحضر قرطبة وسمرقند ليُجيب عن ...
- الممثلة التونسية درّة زروق تنشر صوراً لها -بين الماضي والحاض ...
- -لا رقيب بعد اليوم-.. دلالات الخطاب الثقافي السوري الجديد من ...
- الفنون والثقافة تنافسان الرياضة في إبطاء الشيخوخة
- الصدر الرجالي المكشوف.. هل يصبح أكثر إثارة من الفساتين الجري ...
- -2026 عامي الأخير-.. حسام السيلاوي يعلن اعتزال الغناء


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير الأمير - السيد الخميسي ..الرحيل إلى ذاكرة الوطن