أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير الأمير - سائق الباص














المزيد.....

سائق الباص


سمير الأمير

الحوار المتمدن-العدد: 8709 - 2026 / 5 / 18 - 12:09
المحور: الادب والفن
    


كان الباص يسير في شارع خلف القرية وكان على السائق أن يدور لليمين ليقطع شارعا عرضيا يوصله للطريق العام الذاهب للمدينة
لكنه فجأة ترك مقعده ومقود الباص وأمسك بصندوق التذاكر وراح يخبطه في سقف الباص ويصيح "تذاكر يا حضرات ..الأجرة يا حضرات"
كنت أجلس في أول مقعد على اليمين فامتلأت رعبا حين وجدت الباص يسير دون سائق،والناس لا تكترث أو كأنهم لم يلحظوا أن السائق المشغول بجمع الأجرة قد ترك مقعده ،
بسرعة قفزت على مقعد القيادة وتعاملت مع الباص كأنه سيارتي الصغيرة محاولا إيقافه ريثما ينتهي هذا المجنون من جنونه ،حمدت الله لأني وجدت الأمر ممكنا وتمكنت من إيقاف السيارة قبل أن تحدث مصيبة فالسيارة كانت على وشك أن تبلغ شارعا ضيقا لا يتسع لنصف عرضها،كل هذا والسائق مشغول بجمع الأجرة والركاب لا يشعرون بشيء على الإطلاق،كانوا يتبادلون النكات والحكايات ويقهقهون ويمتعضون بحسب كل نكتة وحكاية
انتظرت أن يلحظ السائق أو المسافرون ما حدث ولكنه استمر في السير لنهاية العربه وخبط الصندوق في السقف واستمر الناس في الثرثرة فقررت أن أواصل قيادة السيارة ،نظرت إلى الأرقام فوق ناقل الحركة ففرحت لأنها تشبه الأرقام في سيارتي تماما فعدت قليلا للخلف بينما أنظر في الشوارع على اليسار لأتخير منها ما يوصلني للطريق العام، وجدت واحدا غير ممهد فدخلت فيه ولكنني بعد حوالي خمسين متراً فقط وجدته مغلقا بكومة من "أنقاض بيوت قديمة "
وكان علىّ أن أعود للخلف معتمدا على المرآتين محاذرا أن أهدم البيوت على رؤوس ساكنيها ،تمكنت من العودة للشارع الخلفي وأطفأت المحرك ،بانتظار أن يعود السائق إلى مقعده ،أو أن يكتشف الناس خطورة ما فعله ويطالبون بسائق آخر،أو بكمساري يساعده على أقل تقدير ، وصحوت من نومي قبل أن أعرف إن كان الناس قد أدركوا خطورة ما حدث أم أنهم مازالوا في مقاعدهم يثرثرون ويقهقهون



#سمير_الأمير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سائق الياص
- شعر العامية و المقاومة ...بين جماليات الفن وأفكار الأيدولوچي ...
- قراءة في ديوان -أشعار عرب الدغايمة- للشاعر سمير الأمير بقلم ...
- صنعَ اللهُ إبراهيم- للكاتبة نجمة أغسطس
- لفحات أغسطس ... أنثروبولوچيا الفقر
- حوار حول التعليم والثقافة مع العالم الدكتور محمد غنيم رائد ز ...
- طه حسين والديموقراطية وأمسيات الجريون
- صلاة القلق....صلاة باطلة
- تلك الجائزة
- فن الحياة في الشقوق
- فصل من رواية - المزاحمية - لــــ - سمير الأمير -
- ديوان -ترانزيت- للشاعرة رنا عبد السلام
- حكايات من جنازة بوتشي بين الصدام والتعايش المشترك
- يا إلهي
- دواعي السعادة... قصة قصيرة
- لايوجد أقل من ذلك!!
- ما اسم هذه القرية؟ قصة قصيرة
- الرقابة وسنينها...
- أزمة السويس ( من بحث الدكتور كريم عبد العزيز غازي المقدم لقس ...
- أزمة السويس ( من بحث الدكتور كريم عبد العزيز غازي المقدم لقس ...


المزيد.....




- -كانال+- توقف التعاون مع 600 عامل سينما بعد توقيعهم عريضة ضد ...
- المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: التقت الفرق ا ...
- من الذكاء الاصطناعي إلى غبار غزة.. نشاط الصالون الثقافي بمعر ...
- بحرينية ترصد آلاف الأعمدة الصخرية الشاهقة بالصين بمشهد كأنه ...
- إشارة سينمائية ساخرة من بقائي إلى ترامب: لا تعترف بالهزيمة ا ...
- اقتلاع للأحجار وزحف عشوائي.. سور تعز التاريخي يواجه خطر الان ...
- معركة -ذات الفنون- والمقدس الثقافي
- محمد رمضان يطالب وزيرة الثقافة بـ-اعتذار رسمي لصعيد مصر-
- -المفترس الأقوى-.. فيلم ناجح أم مجرد إعادة تدوير للإثارة؟
- من نص إلى فيديو بجودة سينمائية.. ثورة -فيدو كلو- الجديدة في ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير الأمير - سائق الباص