أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - حين يخطئ الإلهام موعده














المزيد.....

حين يخطئ الإلهام موعده


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 8782 - 2026 / 7 / 30 - 18:49
المحور: الادب والفن
    


يقولون إن الإلهام ابنُ الليل...
أما أنا، فأعرفه ككائنٍ نهاريّ، يفتح عينيه مع الشمس، ويكتب على جدار الضوء أولى كلماته.
لكنني، بدافع الفضول وربما الشك، قرّرتُ أن أختبر الليل.
أعددتُ الشاي الذي لا أحبّه، ثم القهوة التي أعرف أنها ستؤجل نومي، ثم كوب نعناعٍ مغلي كأنني أستدعي روحًا متمنّعة.
جلستُ أمام الحاسوب، أراقب الصفحة البيضاء كمن يراقب بابًا مغلقًا.
فتحتُ فكرةً قديمةً تسكنني منذ سبعة أشهر.
زمنٌ يكفي لولادة حياة، لكنه لم يكفِ لولادة نصّ.
قلت: الليلة ستولدين.
حاولتُ أن أدفعها نحو قصة، ثم نحو قصيدة.
كلما أمسكتُ بها، تسرّبت كالماء.
أدركتُ أن الكتابة كالولادة ليست قرارًا
كانت تتفكّك كلما اقتربتُ منها، كأنني أقبض على ماء.
هو زمنٌ داخليّ، لا يخضع للساعة المعلّقة على الجدار.
الليل لا يصنع المعجزة، كما أن النهار لا يضمنها.
نحن فقط نتهيّأ… وننتظر.
وقفتُ عند النافذة.
اقتربَ الفجر، فضّيًا ومحايدًا، لا ينحاز لفشلي ولا يسخر منه.
مروحة السقف تدور، والزمن يدور معها، وأنا ثابتة في مكاني، كأن الحركة وحدها لا تكفي كي يحدث شيء.
سألتُ نفسي:
أأصعد إلى السطح؟
أم أرقص مع مطرٍ لا يهطل في الصيف؟
ثم ابتسمتُ: حتى الرقص يحتاج شريكًا، وأنا أحاور غيابًا.
عند الثامنة وعشر دقائق صباحًا، أغلقتُ الحاسوب.
لا قصة اكتملتْ، ولا قصيدة ولدتْ.
وقبل أن أتمدد على فراشي، لاحظتُ سطرًا وحيدًا ظلّ في أعلى الصفحة، لم أمسحه:
"أتعجّب ممّن يقول إن الإلهام لا يأتي إلا في الليل."
توقّفتُ لحظة، كأنني أدركتُ شيئًا واحدًا:
لكنني أدركتُ شيئًا واحدًا:
الإلهام لم يخنّي…
أنا فقط حاولتُ أن أستقبله في غير ساعته.



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين كانت أم كلثوم شاهدةً على الحكاية
- ꧁ عَرِيُ العَزَاءِ وَسُلْطَةُ الوَهْمِ꧂ قِرَاء ...
- الدراسة النقدية للناقد علي سلطان لقصة ( حين يحضرون ) للكاتبة ...
- - في العمق - حوار شفاف بين الأديبة العراقية فوز حمزة والناقد ...
- منطقة محظورة
- قراءة في المجموعة القصصية صباح كهرماني للقاصة فوز حمزة للناق ...
- حين يسبق الجمال الذاكرة
- أنا بخير ما دامت مخاوفي بخير
- تراجيديا الرصيف المفقود: دراماتيكية العبور والانفصام الوجودي ...
- حين يُصابُ الحرفُ بالعشق قراءة في جدلية البوح والعجز في قصيد ...
- عبد السادة البصري: (( الضربة الأخيرة .. خاتمة لرسم عالمٍ مغا ...
- علي سلطان: قراءتي النقدية عن عمل (غمامة حب) .. للكاتبة فوز ح ...
- الهوية الممزقة في (رياح خائنة) للروائية فوز حمزة للناقد داود ...
- تأويلية النص الموازي في (رذاذ زهرة الأروكيد) للكاتبة فوز حمز ...
- قراءة نقدية أكاديمية لقصة «كذبة أنقذت المساء» – فوز حمزة للن ...
- قراءة اكاديمية تحليلية نقدية لرواية الكاتبة فوز حمزة (رياح خ ...
- حوار لصالح مجلة أنا أجراه الأستاذ إبراهيم كمال
- الكاتبة فوز حمزة و إتقان السرد الواقعي للقصة القصيرة.
- قراءة في رواية الأديبة فوز حمزة للأستاذ علاء الأديب
- مع رواية رايح خائنة د. تهاني محمد


المزيد.....




- فرقة -BTS- تعلن عدم ترشيح أعمالها لجوائز غرامي العام المقبل ...
- فستان مارلين مونرو وسيارة جيمس بوند.. أغلى مقتنيات الأفلام ا ...
- ماذا تقول الثقافة اليهودية في سلوكه؟.. سيناتور أمريكي يثير ...
- تتارستان ترمم مسجدا وكنيسة خشبيين من أقدم معالمها المعمارية ...
- من الأدب إلى السياسة.. هذه الكتب رافقت أوباما في صيفه هذا ال ...
- فيلم نولان يرفع مبيعات -الأوديسة- لهوميروس في روسيا بنسبة 19 ...
- تريتياكوف يستعيد علاقته التاريخية ببولينوف.. لوحات الجليل وا ...
- -سوريون أم لبنانيون؟-.. الخارجية اللبنانية تتدخل لتصحيح -خطأ ...
- بعد حل العقبات القانونية.. الفيلم الروسي -المعلم ومارغريتا- ...
- نساء يحملن أباريق الشاي..فنانة تحوّل تفاصيل البيوت بالمغرب ل ...


المزيد.....

- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - حين يخطئ الإلهام موعده