|
|
حاتم عباس بصيلة سكينة اللون بين خضرة الأرض وحضور الروح
هاشم معتوق
الحوار المتمدن-العدد: 8782 - 2026 / 7 / 30 - 14:13
المحور:
الادب والفن
حاتم عباس بصيلة سكينة اللوحة وحضور الروح
من قضاء الهندية، تلك المدينة التي يشقها النهر من وسطها، وتطوقها البساتين من كل الجهات، يمكن أن نبدأ قراءة عالم حاتم عباس بصيلة التشكيلي فالهندية ليست مجرد مكان جغرافي يستقر على ضفاف الماء، وإنما فضاء تتآلف فيه عناصر الطبيعة والإنسان والذاكرة في صورة واحدة. إنها مدينة الاخضرار في المكان والمساحة، لكنها، قبل ذلك وبعده، مدينة الاخضرار في النفس؛ فخضرة البساتين ليست لونًا يملأ العين وحدها، وإنما إحساس يتسرب إلى الروح، والنهر ليس مجرى للماء فحسب، بل مجرى للذاكرة والحكايات والأيام التي عبرت ولم تغادر. في مثل هذا المكان تتكون عين الفنان الأولى، وتتشكل حساسيته تجاه الضوء واللون والظل والماء والشجر والبيوت والناس، وتصبح المدينة بما فيها من نهر وبساتين وطرقات وبيوت وأصوات ووجوه جزءًا من تكوينه الداخلي، حتى حين يبتعد عنها تظل حاضرة فيه بوصفها ذاكرة لا بوصفها صورة. ومن هنا تبدو تجربة حاتم عباس بصيلة، في ضوء لوحاته، أقرب إلى محاولة لاستعادة ذلك العالم الأخضر الذي لم يعد مجرد طبيعة تحيط بالمدينة، بل أصبح طبيعة ثانية تسكن الإنسان نفسه فالأخضر الذي يحيط بالهندية يتحول في تجربته إلى أخضر روحي، إلى معنى للخصب والحياة والحنين والامتداد، وإلى إحساس داخلي بالمكان يظل يرافق الفنان حين ينتقل من المشهد الواقعي إلى فضاء اللوحة. وإذا كان النهر يتوسط الهندية ويقسمها ويصل في الوقت نفسه بين ضفتيها، فإن هذه المفارقة تبدو حاضرة بطريقة ما في أعمال بصيلة فالماء يفصل ويوصل، والمدينة تتوزع حوله لكنها تستمد منه جزءًا من معناها، وكذلك الإنسان في لوحاته يبدو دائمًا في حالة عبور بين مكان وزمان، بين ماضٍ وحاضر، بين واقع وذاكرة، وبين ما يراه وما يتخيله. إن الفنان الذي نشأ في مدينة تطوقها البساتين من كل الجهات لا يمكن أن يتعامل مع اللون باعتباره عنصرًا زخرفيًا محضًا، لأن اللون بالنسبة إليه ذاكرة مبكرة، إحساس متجذر في العين منذ الطفولة، ولهذا تأتي ألوانه مشبعة بالحياة حتى عندما يبتعد عن الطبيعة المباشرة ويتجه إلى العمارة والشخصيات والحكاية. وفي أعماله المعروضة هنا نرى كيف يتحول المكان من جغرافيا إلى لغة، وكيف تصبح العمارة ذاكرة، والنافذة انتظارًا، والباب عبورًا، والقوس إيقاعًا، والجسد امتدادًا للمكان، واللون حاملًا لعاطفة لا تستطيع الكلمات وحدها أن تقولها. فالمدينة عند حاتم عباس بصيلة ليست شوارع وبيوتًا وأبوابًا ونوافذ، وإنما كائن حي تتراكم في جسده الأزمنة، ويعيش في تفاصيله الإنسان بكل ما يحمله من حب وخوف وحلم وحنين واغتراب. ولعل هذا هو المدخل الأهم إلى لوحاته، إذ إننا لا ينبغي أن ننظر إليها باعتبارها صورًا لموضوعات متفرقة، بل بوصفها أجزاء من ذاكرة واحدة تتخذ أشكالًا متعددة، مرة في صورة مدينة كثيفة تتداخل فيها العمارة مع الإنسان، ومرة في شارع يبدو كأنه يخرج من حلم قديم، ومرة في تجمع بشري يتحول فيه الخط إلى حركة وحياة، ومرة في امرأة تجلس أمام الماء والليل وفي يدها فنجان، فتتحول اللحظة اليومية البسيطة إلى مشهد من الانتظار والغياب والتأمل. وفي اللوحة الأولى خصوصًا، يبدو البناء المعماري شديد الكثافة، تتجاور فيه الأقواس والنوافذ والجدران والألوان، وكأن المدينة بأكملها قد انضغطت داخل فضاء واحد، فلا نرى عمارة منفصلة عن عمارة، ولا شخصية منفصلة عن المكان، بل نشاهد نسيجًا بصريًا تتداخل فيه الأشياء حتى تصبح المدينة نفسها شخصية مركزية في العمل. وهذه الكثافة لا تبدو اعتباطية، لأن الذاكرة بطبيعتها كثيفة إنها لا تحفظ الأشياء في أماكن منفصلة، وإنما تستعيدها دفعة واحدة، فيتجاور الماضي مع الحاضر، والبيت القديم مع الوجه القديم، والشارع مع الرائحة والصوت والضوء. ومن هنا فإن عمارة بصيلة ليست عمارة هندسية فقط، وإنما عمارة الذاكرة، حيث تتحول التفاصيل إلى إشارات، وتصبح النوافذ والأبواب والأقواس مفردات في لغة تشكيلية تستعيد المكان من داخله. وفي هذه العلاقة بين العمارة والإنسان تتضح واحدة من أهم خصائص التجربة، فالإنسان لا يبدو ساكنًا في المدينة بقدر ما يبدو جزءًا من بنائها، خطوط الملابس تلتقي بخطوط الجدران، والأجساد تتجاور مع الأقواس، والألوان التي تكسو الشخصيات تتردد في الأبنية، وكأن الإنسان والمدينة قد خرجا من مادة واحدة. وهذه الوحدة بين الإنسان والمكان تبدو ذات صلة عميقة بالبيئة التي ينتمي إليها الفنان، حيث النهر والبساتين والمدينة ليست عناصر منفصلة، وإنما شبكة واحدة من الحياة؛ الماء في الوسط، والخضرة في الأطراف، والإنسان بينهما، ولذلك يصبح المكان في الوعي أكثر من جغرافيا، يصبح حالة من الانتماء. ومن هنا نفهم لماذا لا تبدو خضرة الهندية في تجربة بصيلة مجرد لون طبيعي يمكن نقله إلى اللوحة، وإنما تتحول إلى معنى أوسع إنها خضرة في العين وخضرة في الذاكرة وخضرة في النفس، وهي التي تجعل الطبيعة تتحول من منظر إلى شعور. وحين يبتعد الفنان عن رسم الطبيعة مباشرة، فإن أثرها يظل حاضرًا في طريقته في بناء اللون وفي إيقاع الأشكال وفي العلاقة بين المساحات، وكأن البساتين التي تطوق المدينة قد تحولت من مكان خارجي إلى فضاء داخلي يسكن اللوحة. أما اللون عند بصيلة فهو أحد أكثر مفاتيح تجربته وضوحًا، فهو لا يستخدم الأحمر والأزرق والأصفر والبرتقالي والبنفسجي والأسود من أجل الزينة، وإنما يجعل منها نظامًا عاطفيًا يحدد مزاج العمل ويصنع توتره الداخلي. الأحمر يحمل حرارة الحياة والانفعال، والأزرق يفتح فضاء الروح والماء والبعد، والأصفر يستعيد الضوء والدفء، والأسود يمنح الأشكال صلابتها ويضيف إليها شيئًا من الغموض، بينما تتداخل الألوان كلها لتصنع نسيجًا بصريًا كثيفًا يذكّر بأن الفنان لا يرى العالم بلون واحد، وإنما يرى الأمكنة كما تختزنها الذاكرة. وإذا كان اللون هو نبض اللوحة، فإن الخط هو هيكلها، فالخطوط السوداء القوية التي تحدد الأشكال تمنح الأعمال شخصية واضحة، لكنها في الوقت نفسه تؤدي وظيفة تعبيرية، فهي تتحرك وتلتف وتفصل وتجمع وتمنح الأشياء حضورها، حتى إن اللوحة الخطية بالأبيض والأسود تكشف عن قدرة الفنان على بناء المشهد من الخط وحده، فتظهر الشخصيات في حركة وتجمع وكأننا أمام ذاكرة شعبية أو مشهد مسرحي عابر، حيث لا يحتاج الفنان إلى كثافة اللون لكي يصنع الحياة، لأن الخط نفسه يتحول إلى حياة. وهذه القدرة على الانتقال بين الخط واللون تكشف أن تجربة بصيلة أوسع من أن تختزل في أسلوب واحد، فهي تستفيد من التعبيرية في حرارة اللون، ومن التجريد في تفكيك الشكل وإعادة تركيبه، ومن التراث في العمارة والملابس والزخارف، ومن السرد في بناء المشهد، ومن الشعر في الإيحاء والرمز، لكنها لا تستسلم لأي اتجاه من هذه الاتجاهات، بل تعيد صياغتها داخل لغة خاصة. ولعل التراث في تجربته لا يظهر بوصفه ماضيًا مغلقًا، وإنما بوصفه ذاكرة قابلة للحياة، فهو لا ينقل العمارة القديمة نقلًا حرفيًا، ولا يستعيد الشخصيات كما هي في الواقع، بل يعيد بناءها بحيث تصبح جزءًا من حاضر بصري جديد. ولذلك فإن السؤال النقدي الأهم ليس هل يرسم حاتم عباس بصيلة التراث، وإنما كيف يعيد الفنان إنتاج التراث داخل حساسية معاصرة، وكيف يحول ما هو ماضٍ إلى شيء قابل للحضور من جديد. وفي اللوحة الرابعة، تتغير اللغة البصرية دون أن تتغير الروح، فنرى امرأة تجلس في فضاء ليلي، تمسك فنجانًا، والماء يمتد خلفها، وفي البعيد يظهر بناء، بينما يقف رجل عند الحافة، وبين الشخصيتين مسافة مائية ونفسية في الوقت نفسه. هنا ينتقل الفنان من ذاكرة المدينة إلى ذاكرة العاطفة، ويصبح الفنجان علامة على لحظة تأمل، ويصبح الليل فضاء للداخل، ويصبح الماء حاجزًا بين حضورين، ويصبح الرجل الواقف في البعيد صورة للانتظار أو الغياب. إن اللوحة لا تحكي لنا قصة محددة، وهذا جزء من جمالها، لأنها تترك الباب مفتوحًا أمام المتلقي ليصنع حكايته الخاصة، فالعمل الفني الحقيقي لا يقدم إجابة نهائية، وإنما يوقظ الأسئلة. وهكذا تتحول لوحات حاتم عباس بصيلة إلى حكايات بلا كلمات، حكايات عن المكان والإنسان والوقت والغياب والحنين، ويصبح الفنان أشبه بمن يحفظ ما تخشى الذاكرة أن تفقده. إن أعماله يمكن أن تُقرأ بوصفها أرشيفًا للروح؛ فهو لا يحفظ شكل البيت وحده، وإنما يحفظ إحساس البيت، ولا يرسم المدينة وحدها، وإنما يرسم ما فعلته المدينة في الإنسان، ولا يستعيد الطبيعة بوصفها منظرًا، وإنما يستعيد أثرها الداخلي، ولهذا فإن الهندية، بنهرها الذي يتوسطها وبساتينها التي تطوقها، تبدو في هذه القراءة نقطة البداية العميقة لفهم عالم بصيلة، لأن المدينة التي عاشت على الماء والخضرة تمنح الفنان منذ البداية حساسية خاصة تجاه المكان، وتجعله يرى اللون بوصفه ذاكرة، والماء بوصفه زمنًا، والخضرة بوصفها حياة، والمدينة بوصفها جسدًا، والإنسان بوصفه ثمرة لهذا كله. ومن هنا يمكن القول إن تجربة حاتم عباس بصيلة ليست مجرد تجربة في الرسم، وإنما تجربة في استعادة المكان من النسيان، وهو لا يرسم الماضي لكي يعيده كما كان، بل يستعيده لكي يمنح الحاضر ذاكرة، ولا يرسم الهندية لكي يصفها، وإنما يحمل شيئًا من روحها إلى اللوحة يحمل النهر الذي يتوسطها، والبساتين التي تطوقها، والاخضرار الذي يملأ المكان، ثم يحول هذا الاخضرار إلى حالة داخلية، إلى اخضرار في النفس، إلى ذاكرة لا تذبل مهما ابتعد الإنسان عن المكان. وفي زمن تتشابه فيه المدن وتتسارع فيه الحياة وتفقد الأمكنة شيئًا من خصوصيتها، تأتي تجربة بصيلة لتؤكد أن الفنان يستطيع أن يحفظ للمكان روحه، وأن يجعل من اللوحة بيتًا ثانيًا للذاكرة، وأن يحول اللون إلى شهادة، والخط إلى أثر، والعمارة إلى حكاية، والإنسان إلى ذاكرة تمشي بين الجدران. لهذا فإن حاتم عباس بصيلة لا يرسم المكان كما تراه العين فقط، بل يرسمه كما بقي في الروح ومن نهر الهندية وخضرة بساتينها يبدأ المشهد، لكن نهايته الحقيقية تقع في الداخل، حيث تصبح خضرة المكان خضرةً في النفس، وتتحول المدينة من جغرافيا إلى ذاكرة، ومن ذاكرة إلى فن.
#هاشم_معتوق (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
عطاف سالم جمالياتُ اللون بوصفه ذاكرةً، واللوحةُ بوصفها كائنا
...
-
روبرت ويلسون نحو مسرحٍ يرى الزمن ويكشف الإنسان
-
تاداشي سوزوكي المسرح الذي يبدأ من الجسد وينتهي إلى الإنسان
-
عرش بغداد المدينة بين استعادة الذاكرة وتشكيل الفضاء الإنساني
...
-
يوجينيو باربا الأنثروبولوجيا المسرحية وجماليات الإخراج
-
يونس العزاوي: الجسد... مرآة الروح وصوتها الخفي قراءة في جمال
...
-
عدنان الصائغ الشعر بوصفه سيرةً للإنسان قراءة في ديوان توقيعا
...
-
جيرزي غروتوفسكي إعادة اكتشاف الإنسان عبر المسرح قراءة في فلس
...
-
أريان منوشكين Ariane Mnouchkine ومسرح الشمس Théâtre du Solei
...
-
ويليام بتلر ييتس (William Butler Yeats): شاعر الأمة الأيرلند
...
-
فيصل لعيبي من جماليات الرمز إلى تشكلات الوعي الحضاري.
-
خاسينتو بينافينتي Jacinto Benavente رائد المسرح الإسباني الح
...
-
أناتول فرانس الإنسان أولًا... والأديب الخالد
-
كنوت هامسون سيد الجوع والقلق والوعي الإنساني
-
كارل شبيتلر أسطورة الشعر والبحث عن معنى المصير
-
هنريك بونتوبيدان ملحمة الإنسان في العصر الحديث
-
حسنين العزاوي سيمياء الهوية وإيقاعات الزمن بين المرجعية الرا
...
-
كريم سعدون الوجه بوصفه أثراً روحياً
-
الحرب في مخيلة فيصل لعيبي الدخان شاهداً على المصير الإنساني
-
سيبيليوس وفنلندا قصة أمة كتبتها الموسيقى
المزيد.....
-
فرقة -BTS- تعلن عدم ترشيح أعمالها لجوائز غرامي العام المقبل
...
-
فستان مارلين مونرو وسيارة جيمس بوند.. أغلى مقتنيات الأفلام ا
...
-
ماذا تقول الثقافة اليهودية في سلوكه؟.. سيناتور أمريكي يثير
...
-
تتارستان ترمم مسجدا وكنيسة خشبيين من أقدم معالمها المعمارية
...
-
من الأدب إلى السياسة.. هذه الكتب رافقت أوباما في صيفه هذا ال
...
-
فيلم نولان يرفع مبيعات -الأوديسة- لهوميروس في روسيا بنسبة 19
...
-
تريتياكوف يستعيد علاقته التاريخية ببولينوف.. لوحات الجليل وا
...
-
-سوريون أم لبنانيون؟-.. الخارجية اللبنانية تتدخل لتصحيح -خطأ
...
-
بعد حل العقبات القانونية.. الفيلم الروسي -المعلم ومارغريتا-
...
-
نساء يحملن أباريق الشاي..فنانة تحوّل تفاصيل البيوت بالمغرب ل
...
المزيد.....
-
تصاوير لية الظمأ
/ السمّاح عبد الله
-
ثلاثاءات عابر سبيل
/ السمّاح عبد الله
-
ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو
...
/ سلسبيل كريبع
-
قناديل الحكمة
/ د. خالد زغريت
-
حكاياتْ تَكاد تُنسى
/ فلاح العيفاري
-
وعي ـ قصص قصيرة جدا
/ حسين جداونه
-
ديوان 23 الحاوي والعصفور
/ منصور الريكان
-
كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م
...
/ حميد عقبي
-
كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة
/ حسين جداونه
-
رسالة الى عام 3026
/ ايه رياض الجبوري
المزيد.....
|