عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث
الحوار المتمدن-العدد: 8782 - 2026 / 7 / 30 - 12:08
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
السر الأول، إيران في المرتبة الخامسة عشرة عالميًّا، في البحوث العلمية وبراءات الاختراع.
السر الثاني، لدى إيران ثلاثون ألف عالم في الطاقة النووية، وهي تصنع أسلحتها، وبشكل خاص قوتها الصاروخية، ولا تشتريها بمليارات الدولارات لتصدأ في مستودعاتها.
السر الثالث، لعب ورقة مضيق هرمز ببراعة جعلت العالم كله والشعب الأميركي ذاته في موقف الضد من سياسات ترمب المعتمدة على عنجهية القوة. ودفعت إلى الضغط على أعصاب الإدارة الأميركية الابستينية، باتجاه البحث عن مخرج لمشكلة الملاحة عبر المضيق كي لا يتأزم الاقتصاد العالمي فوق أزماته.
السر الثالث، بغض النظر عن آرائنا بالنظام الحاكم في ايران، إلا أنه لم يصيِّر الدولة مزرعة خاصة له ولشلل المتنفعين والمرتزقة والانتهازيين والسماسرة.
صحيح أن الرؤساء من العلبة ذاتها، لكن أحدًا منهم لم يتعامل مع الدولة كمزرعة ورثها عن الوالد "طيب الله ثراه وقُدِّسَ سره"!!!
السر الرابع، مؤشرات كثيرة تفيد بتحرر الوعي الجمعي في إيران من الفهم القروسطي المتحجر للدين. تخطي هذا الفهم الكارثي، الذي يشوه وعي الإنسان ويلغي عقله، شرط أساس للنهوض والتقدم كما تعلمنا تجارب الأمم المتقدمة.
السر الخامس، صمود إيران وعدم انقسامها على نفسها (سنة وشيعة وبلوش وتركمان وأذريين وفرس...)،
كان لهذا الصمود دوره في احترام القوى الدولية الكبرى لإيران، ورهانها على حماقات الإدارة الابستينية لتوريط أمبركا وهزيمتها في المنطقة. فقد بدأ الخبراء العسكريون المراقبون، ومنهم أردنيون، يتحدثون عن بدء تزويد إيران بتقنيات عسكرية روسية وصينية متقدمة جدا. ومنها على سبيل المثال لا الحصر، تقنية إلكترونية روسية تُضاف إلى الصواريخ الايرانية (لم أحفظ الاسم رغم تكراره على الشاشات أكثر من مرة)، تجعلها عصية على أي محاولة اعتراض. ونرجح أن هذا سبب رئيس يُضاف إلى أسباب "التعقلن" المفاجيء الذي هبط على الابستيني ترمب وأعاده إلى طاولة المفاوضات.
العالم يحترم الأقوياء، خاصة اولئك الذين يحترمون أنفسهم. لا بد أن العالم لاحظ أن المعارضة الإيرانية الكارهة للنظام رفضت ان تكون ألعوبة بيد الصهيواميركي ضد وطنها، وهو ما سيسجله التاريخ لها. رفضت المعارضة الإيرانية أن تدخل عاصمة وطنها محمولة على الدبابات الأميركية، كما فعل غيرها.
#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟