أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - قد يكون مصير الضفة أسوأ من غزة ولكن ليس بسبب المقاومة














المزيد.....

قد يكون مصير الضفة أسوأ من غزة ولكن ليس بسبب المقاومة


ابراهيم ابراش

الحوار المتمدن-العدد: 8780 - 2026 / 7 / 28 - 18:48
المحور: القضية الفلسطينية
    


نعلم أن إسرائيل تعادي كل الشعب الفلسطيني مقاوماَ كان أو مسالماَ وعداؤها لمنظمة التحرير الفلسطينية اشد من عداوتها لحركة حماس وفصائل المقاومة، وان أهدافها الاستراتيجية تتجاوز فلسطين إلى دول عربية أخري ، ولكن تبقى المعركة الرئيسية ما يجري في فلسطين والضفة خصوصا .
وفي هذا السياق نتمنى ألا يكون مصير الضفة الغربية من القتل والدمار والتهجير كمصير قطاع غزة أو أسوأ ولكن إن حدث ذلك فليس بسبب وجود مقاومة .
هناك فروقاً جوهرية بين الوضع في القطاع والوضع في الضفة الغربية، سواء في التجربة السياسية والنضالية التاريخية، أو طبيعة علاقة الضفة بالأردن، أو الثقافة السائدة أو التداخل بين اقتصاد الضفة واقتصاد إسرائيل. يضاف إلى ذلك، رؤية إسرائيل واستراتيجيتها تجاه كل منطقة، والأهم من ذلك كله هو طبيعة التواجد العسكري لفصائل المقاومة؛ حيث تمركزت في القطاع الفصائل المسلحة، والصواريخ، والأنفاق، فضلاً عن سيطرة حركة حماس على القطاع الذي لم يكن يشكل -دينياً وتاريخياً واستراتيجياً- هدفاً ومطمعاً أساسياً لإسرائيل والمشروع الصهيوني والدلالة على ذلك أنها انسحبت منه مرتين: في مارس عام ١٩٥٧ وخريف عام ٢٠٠٥ .
أما الضفة الغربية، فهي هدف استراتيجي محوري لإسرائيل والحركة الصهيونية، اللتين لا تريان أن دولتهما اليهودية يمكن أن تقوم بدون الضفة (يهودا والسامرة حسب زعمهم). كما توجد في الضفة سلطة فلسطينية واتفاقيات موقعة بينهما، وهي سلطة تحظى باعتراف غالبية دول العالم. أضف إلى ذلك، أنه لا توجد في الضفة فصائل عسكرية مسلحة مهيكلة أو صواريخ، ولم يحدث فيها حدث بحجم "طوفان الأقصى" ليبرر لإسرائيل القيام بتدميرها كلياً كما فعلت في القطاع.
ولذلك، فإن ما يجري في الضفة الغربية اليوم -وهو لا يقل خطورة في دلالاته الاستراتيجية عما يجري في القطاع- لا تتحمل مسؤوليته المقاومة الفلسطينية ، والتي تندرج أصلاً في سياق الحق الطبيعي في الدفاع عن النفس والأرض؛ بل هو نتاج سياسة واستراتيجية إسرائيلية ثابتة ومتواصلة منذ عام 1967، كانت ستُنَفَّذ سواء وُجدت مقاومة أو لم توجد وإسرائيل هي السبب الرئيس في تعطيل عملية السلام . وحتى لو أغلق الفلسطينيون في الضفة على أنفسهم أبواب بيوتهم، لَاقْتَحَمَ المستوطنون تلك البيوت الموصدة لطرد أصحابها منها.
بناءً على ذلك، يجب الحذر الشديد من الانسياق وراء الخطاب الذي يروج بأن مقاومة الفلسطينيين لقطعان المستوطنين هي التي ستتسبب في جعل مصير الضفة كمصير قطاع غزة أو أسوأ.
صحيح أن حركة حماس أساءت كثيرا للشعب والقضية بل وتوجد شكوك حول نشأتها وطبيعة علاقتها بإسرائيل ،ولكن لا يجوز أختزال مفهوم مقاومة الاحتلال بحركة حماس أو جعلها عنوانا للمقاومة، فماذا بالنسبة لحركة الجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية؟ وبماذا نفسر إصرار الرئيس أبو مازن على دفع رواتب ومخصصات لأسر شهداء المقاومة وللأسري والجرحى ؟ وبماذا نوصف حوالي ١٠ آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال وعشرات الآلاف من الشهداء داخل فلسطين وخارجها بغير أنهم مقاومون من اجل الحرية ؟
[email protected]



#ابراهيم_ابراش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الضفة الغربية تجري الحرب الوجودية
- سياسة دولة وليس تصرف مستوطنين.
- تصريحات خليل الحية المنفصلة عن الواقع!
- التناقض بين القول بتعزيز صمود الشعب والمطالبة بحل السلطة الف ...
- الانتخابات الفلسطينية بين الاستحالة والممكن
- القيادة الفلسطينية وبراغماتية الضعيف
- هل ستأخذ حركة فتح عبرة من انتخابات 2006؟
- الهروب من ساحة المعركة مع العدو إلى ساحات المواجهة الإعلامية ...
- يدافعون عن أحزابهم ويسيئون لأوطانهم وشعوبهم
- مرسوم الانتخابات الفلسطينية والمفاضلة بين السيئ والأسوأ
- تنشيط الذاكرة الوطنية الفلسطينية
- الخوف من تفكك الرابطة الوطنية الفلسطينية الجامعة
- من قادة الميدان إلى قادة السوشيال ميديا
- الله محايد في الحروب والصراعات السياسية
- حول الاتهامات بالخيانة في الساحة الفلسطينية
- من قيادات الميدان إلى قيادات السوشيال ميديا
- الفصل بين المسارات فلسطينياً : قطاع غزة مقابل الضفة
- ارحموا أهل غزة ولا تحملونهم فوق طاقتهم
- كان يمكن لقطاع غزة أن يكون نواة لدولة فلسطينية اتحادية -فيدر ...
- المرء بما يُنجز وليس بمسماه


المزيد.....




- إيران تهدد بمنع سفن من عبور مضيق هرمز بسبب الأصول المجمدة
- البنتاغون يراجع وجوده العسكري بأوروبا
- عسكرة أوروبا.. التضحية بالصحة والغذاء
- طيران ألماني إلى دمشق وحلب.. ومفاوضات مصرية لاستئناف الرحلات ...
- العثور على فيديو تضمن اعترافات للمشتبه به في اعتداء برلين
- من الرقم 67 إلى الانفجار غضباً .. هل تفهم لغة شباب ألمانيا؟ ...
- القاهرة.. جولة جديدة من مفاوضات غزة
- سوريا.. العثور على رفات أربعة أشخاص في ريف دمشق وتحرك أمني ل ...
- مشاهد جوية لأضرار لحقت بمحافظة كوماموتو عقب أقوى زلزال يضرب ...
- برلماني إيراني: قرار زيلينسكي بضرب السفينة الإيرانية خطأ لا ...


المزيد.....

- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابراهيم ابراش - قد يكون مصير الضفة أسوأ من غزة ولكن ليس بسبب المقاومة