عدنان سلمان النصيري
الحوار المتمدن-العدد: 8777 - 2026 / 7 / 25 - 17:24
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
ما أغرب الحروب.. حين تعجز الصواريخ عن الحسم، وتبحث الإمبراطوريات عن بعرةٍ ترجّح الميزان!
منذ اندلاع الصراع، تمسك دونالد ترامب بخطته، رافضًا التراجع قيد أنملة عن رؤيته لإعادة رسم خارطة المنطقة. وفي المقابل، تمسكت إيران، بقيادة الحرس الثوري، باستراتيجية النفس الطويل، مراهنةً على استنزاف الإرادة قبل استنزاف الترسانة.
ورغم شدة الضربات والدعم العسكري للحلفاء، لم يتحقق الحسم الذي رُسمت له الجداول الزمنية. كما أن الانسحاب من شبكة القواعد المنتشرة في قلب المنطقة ظل خيارًا بالغ التعقيد سياسيًا وعسكريًا.
لهذا، بدا أن الهدنة لم تعد خيارًا إنسانيًا فحسب، بل مخرجًا يحفظ ماء الوجه ويؤجل الاعتراف بفشل تحقيق الأهداف المعلنة. لذلك، ظل خطاب ترامب يتأرجح بين التصعيد والدعوة إلى التهدئة، وبين التهديد وفتح أبواب الوساطات.
ومع تضاؤل الخيارات، عاد الحديث عن وسطاء لم يكونوا في صدارة المشهد. وهنا برز العراق مجددًا، بعد زيارة رئيس وزرائه إلى واشنطن، ثم إلى طهران، في تحرك يوحي بمحاولة فتح نافذة تفاهم تخفف الاحتقان، لأن استقرار العراق يظل مرتبطًا، إلى حد كبير، باستقرار المنطقة.
قد تنجح هذه المساعي في فرض هدنة، ولو غير معلنة.. لكنها، إن حدثت، لن تعني أن العقدة الأساسية قد حُلَّت.
فالملف النووي الإيراني سيبقى شوكةً في خاصرة أي تهدئة.. ويا دار، ما دخلكِ شر!
الكاتب/ عدنان النصيري
#عدنان_سلمان_النصيري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟