عدنان سلمان النصيري
الحوار المتمدن-العدد: 8753 - 2026 / 7 / 1 - 16:53
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
كلَّمَا ضَجَّ الشَّارِعُ بِالغَضَب... انْطَلَقَت الكَامِيرَات قَبْلَ الملَفَّات!
حيث تُفْتَح الشَّاشَات عَلَى مَشَاهِدَ مُثِيرَة: آليَّاتٌ مُدَرَّعَة، قُوَّاتٌ مُسَلَّحَة، صِيَاحُ مُرَافِقِينَ، وَاعْتِقَالُ شَخْصٍ يُقَدَّمُ لِلنَّاسِ وَكَأَنَّهُ المَعْرَكَةُ الأَخِيرَةُ ضِدَّ الفَسَاد.
فَيَتَنَفَّسُ البَعْضُ الصُّعَدَاء، وَيُعْلِنُ بانفلات عاطفي : «بَدَأَ الإِصْلَاح!»
لَكِنَّ السُّؤَالَ الَّذِي يَنْبَغِي أَلَّا يَغِيبَ:
هَلْ مَشْهَدُ الاِعْتِقَالِ هُوَ النَّتِيجَةُ... أَمْ بَدَايَةُ الحِكَايَة؟
فِي كُلِّ دَوْلَةٍ تُرِيدُ كَسْبَ الرَّأْيِ العَام، يُصْبِحُ الإِعْلَامُ مَشْرُوعًا مُوَازِيًا لِلْعَمَلِ الحَقِيقِيّ. وَأَحْيَانًا... يَكُونُ العُنْوَانُ أَكْبَرَ مِنَ المُحْتَوَى.
تَظْهَرُ الدَّبَّابَاتُ وَالمُدَرَّعَاتُ وَكَأَنَّ الدَّوْلَةَ تُخَوِّضُ حَرْبًا فَاصِلَةً، تذكرنا بمجابهات الحرب في الجبهات وعلى الحدود ... بَيْنَمَا يَبْقَى السُّؤَالُ الحَقِيقِيُّ مُعَلَّقًا:
هَلْ جَفَّ مَنْبَعُ الفَسَاد... أَمْ أَنَّنَا نُشَاهِدُ فَصْلًا جَدِيدًا مِنْ إِخْرَاجٍ إِعْلَامِيٍّ مُتْقَن؟
إِنَّ الشُّعُوبَ لا تَحْتَاجُ إِلَى مَشَاهِدَ مُثِيرَةٍ...
بَلْ تَحْتَاجُ إِلَى نَتَائِجَ تَبْقَى بَعْدَ انْطِفَاءِ الكَامِيرَات.
فَلَا تَدَعُوا العُنْوَانَ يَقُودُكُمْ...
وَابْحَثُوا دَائِمًا عَمَّا بَعْدَ المَشْهَد.
فَالإِعْلَامُ المَأْجُورُ للسلطة، يَسْتَطِيعُ صُنْعَ بُطُولَةٍ فِي دَقِيقَة…
و يحشد باستقطاب العقول المهرولة في ركوبِ عواطفها.. وهِزال تفكيرها..
أَمَّا الحَقِيقَةُ.. فَلَا تُقَاسُ بكل هذه الفعاليات (الاكشن) و بِعَدَدِ الكَامِيرَات، بَلْ بِمَا ينتج عنه فعلا وحقيقيا عَلَى أَرْضِ الوَاقِع.. وساعة نرى، أن كل قصور الحيتان على ضفاف نهر دجلة والمناطق الخضراء قد اخليت واستثمرت للصالح العام، وقد سيق كل المفسدين، بحملة واحدة الى سوح العدالة، والاحتكام تحت طائلة القانون في أخطر التهم بحق الوطن والناس، وفق أول سؤال في لائحة الاتهام والتجريم : من أين لك هذا؟!!!
وهكذا.. لا نمتلك الا ان نقول : لك الله ياعراق من كل نِفاق، وتسييس سلطةٍ أفّاق!
الكاتب عدنان النصيري
#عدنان_سلمان_النصيري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟