عدنان سلمان النصيري
الحوار المتمدن-العدد: 8768 - 2026 / 7 / 16 - 18:50
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
هل لاحظتم؟ كلما جاء مسؤول جديد... سبقتْه آلةُ الدعاية، لا آلةُ الإنجاز.
فجأةً، تبدأ الحكايات تُنسج على عجل.. مرةً يقولون إنه مُستهدف بالاغتيال، ومرةً يصورونه وكأنه يخوض حربًا كونية مع الفساد، حتى يخيل للناس أن الرجل صار بطلًا.. قبل أن يخوض أول معركة حقيقية.
إنها اللعبة القديمة.. "الثعلب فات.. وبذيله سبع لفات!"
يصنعون له سيفًا من خشب، ويُجلسونه على حصانٍ محشوٍّ بالتبن، ثم يطلبون من شعبٍ أنهكته الوعود.. أن يصفق لمعركةٍ لم تبدأ بعد.
بل يحاولون أن يزرعوا له أسنانًا من فولاذ، قبل أن تسقط أسنانه اللبنية، ليلتهم بها مراحل الإصلاح دفعةً واحدة.. وكأن الفساد الذي تراكم عشرات السنين، سيهرب من أول مؤتمر صحفي، أو من أول استعراض إعلامي.
ثم يأتوننا بأسطورة طائر الفينيق.. ويقولون: لقد نهض من تحت الرماد!
لكنهم ينسون أن الطائر.. ما زال يحمل على جناحيه بعض(ريش الحرام) الأولي ، ولم يحن بعد موعد تبديله بريشٍ يستطيع أن يحلّق به، وسط غربانٍ ما زالت تعشش فوق أسوار السلطة، وتقتات من جيفة الفساد نفسه.
لهذا.. دعوا الأيام تتكلم، فهي وحدها القادرة على كشف الحقيقة، أما الإعلام المأجور.. فقد اعتاد أن يصنع الأبطال قبل أن يصنعوا الإنجازات.
فالسياسة لا تُقاس بحجم الهتاف.. بل بما يبقى من أثرٍ..بعد أن يصمت التصفيق.
الكاتب/ عدنان النصيري
#عدنان_سلمان_النصيري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟