أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سناء الشعلان - العشق بصوت مزهري خالقي... - جزء من رسالة شخصية-(1)














المزيد.....

العشق بصوت مزهري خالقي... - جزء من رسالة شخصية-(1)


سناء الشعلان

الحوار المتمدن-العدد: 8777 - 2026 / 7 / 25 - 02:42
المحور: الادب والفن
    


"... بتُّ أفكّر جدياً في تعلّم الكردية؛لعلّي أعرف كيف تسلّل ذلك السّحر إلى قلبي يوم سمعت رجلاً ساحراً يتحدّث الكردية في أوّل زيارة لي للسليمانية،فذقتُ في لحظة واحدة معنى الجمال واللذة والرجولة وشهقات الجبال وخليط رائحة رذاذ الأمطار والحنطة والأرض المبتلّة والعجين الخامر وطلع الأشجار.لم أكن أعرف ذلك الرجل،ولا زلت لا اعرف من كان،ولكن رجولته المضمّخة بالكردية سحرتني،عندها حصلت على موهبة رائعة واستثنائية،وهي سماع الكردية بقلبي،وهي هبة لم أحصل عليها من قبل.في كردستان جرّبت أن أسمع بقلبي،وأرى بأذني،وأتنفّس بعيني،وقد نجحت في كلّ ذلك.
عندما كنتَ تترجم لي في أوّل زيارة كلّ كلمة من الكردية إلى العربية كنت أفرح كلما همست لي بكلمة في أذني،فهي كانت تداعب توقّعي،وتشبه فهمي،فأعلم علم العارفين أنّي قد حصلت على هدية كردستانية عجيبة.
ومن جديد تكرّرت تلك المعجزة الغريبة ،يوم أعطيتني مجموعة عملاقة من الأغاني الكردية ولاسيما أغاني السيد مزهري خالقي.،شعرت حينها أنّ هذه الهدية تحمل إليّ دهشتي من جديد،في ليلة وصولي إلى الأردن،أخذت الأقراص في نزهة مسائية في سيارتي،وانطلقت في البعيد،وكان ما توقعّت،لقد كان ذلك الصوت الجميل الحنون امتداداً لكلّ مراقص روحي ودهشتي الفردوسية في كردستان...
سمعت أغانيه الواحدة تلو الأخرى،لكن تلك الأغنية،أعني أغنية " أذكرك دائماً"هي من أعادتني إلى تجربة المتعة من جديد،ذلك الصوت الحزين الجميل الغريق المغرق استحضر كلّ الأشياء في لحظة،كان تميمتي ضد انشطار نفسي،وكان ضياعي في ذاتي،وكان حقيقتي التي لا أعرف لها اسماً إلاّ أنّي أعبد هذا الصوت الجميل،وأعبد هذه الأغنية الرائعة.
عندما قلت لي يا سيد إدريس إنّ السيد مزهري هو من ألّف هذه الأغنية بنفسه لم أعجب؛لأنّ هذه الكلمات يجب أن تكون خارجة من أعماق حرقة من شدا بها كي تكون بهذا الكمال وبهذه اللوعة،إنّها اغنية ملتاعة لا تخرج إلاّ من بين الرّوح والجسد والتفجّع.
أنا لا أحبّ هذه الأغنية لأنّها جميلة بكلّ المعاني فقط،بل أحبّها إن لم أكن أعشقها؛لأنها قادرة في لحظة على أن تختزلني في اللااختزال،وأن تراقصني،أن تصفعني،أن تبكيني،أن تحضنني،أن تقبلني،وأن تمسّد على شعري.
هذه الأغنية تشبه صوت حبيبي الذي لا أعرف من يمكن أن يكون،ومتى سأقابله،ومتى سأعشقه،ومن يكون،تشبه كلماته التي لا أعرف ما جدوى أن يقولها،هذه الأغنية فيها من رائحة أمي المضخمّة بعبق البرتقال القروي،وبعيدة مثل حدود الغرباء،وباردة مثل ليل الجبال،وشاهقة مثل أمنيات لا تتحقّق.
هذه الأغنية باردة وحارة في آن،خشنة وزلقة في لحظة،وممكنة ومستحيلة في كلّ الأوقات.
عندما أخبرتني عن ملابسات كتابة هذه الأغنية،شعرت بأنّي كنت يوماً هناك في الجبال أرحل مع السيد مزهري،وأغنّي معه للرحيل والغربة،ومدينة اسمها سنا،أليس هذا هو اسم مدينته التي رحل عنها؟لعلّي كنت في زمن آخر مدينته التي رحل عنها؛فأنا سناء وهي سنا.لعلّي كنت آخر طفلة رمقته يبتعد دون أن تعرف معنى الرّحيل،لعلّي كنت شجرة بلّوط توكّأ عليها قبل الفراق...
أنا أؤمن بأنّني كنت امتداد لحظة،وإلاّ كيف تكاثر هذا الحزن والوجد في نفسي بمجرد سماع صوته؟!
كم جميل أنّ السيد مزهري خالقي قد أبدع هذا النّص الجميل،والغناء الآسر،فأسرني أنا سليلة الصحراء حيث الحداء الذي تسرقه الرمال،وتسعى به نحو العدم...
قدري أن أعشق كردستان،وأن تظلّ روحي معلقة هناك بين الأشجار،وفي تمائم النّماء،وعلى صدور الحوامل والأرامل والمنتظرات...
أنا أعشق الرّجل عندما يكون قصيدة،ولذلك أكنّ كلّ التقدير للسيد مزهري؛فهو رجل قصيدة في زمن الرجال المراثي...".

الهوامش:
(1) جزء من رسالة شخصية موجهة للصديق إدريس كريم في جامعة السليمانية.
(2) ترجمة أغنية" أذكرك دائماً" لمزهري خالقي .الترجمة بقلم السيد إدريس كريم.


بيرت دةكةم
أذكرك دائما قصيدة : مةزهةر خالقي
: مةزهةر خالقي ئةرِيَنج : بابةك
لةندةن :1993
لة هةرلايةك ,يا لة كويَ بم
إن كنت من اي جهة أو من أي مكان

لة هةندةران ,ياكو ديل بم
أن كنت من الغربة او إن كنت أسيرا
تؤتؤي دلَم ثرِ ئةوينة
طيات قلبي مليئة بالعشق
بيرت لة دلَ زؤر بة تينة
ذكرك في القلب متينة
دةضمة هةوراز لاي هةوران
سأذهب الى التل والغيوم
هاوار ئةكةم لاي ثةريان
أصرخ عند الملائكة

ئاي كة بيري ,طيان كةبيري تؤ ئةكةم آه من ذكري، آه اني اذكرك
طيانة بيرت دةكةم,قوربان بيرت دةكةم
يا حياتي أذكرك، سيدتي أذكرك
خؤشةويستي من لةطةلَ تؤ
إن حبي معاكِ
بةرهةمي ذيان و خةباتة
نتاج الحياة والثورة
وةك بةهاري كوردةواري
مثل ربيع الأكراد
ثرِ طولَ و لافاوي سةختة
مليئة بالأزهار و الفيضانات الشاقة
جاريَ بة طولَ ,جاريَ بة دلَ
مرة بالزهرة، ومرة بالقلب
يادو بيري تؤم مةبةستة
قصدي هو اني اذكرك وأفكرك
هيواي سةربةستي و ئةوينم
يا امنية حريتي و إشتياقي
بةرهةمي زام و برينم
نتاج جرحي و ألمي
كة من كوردم رِاهاتووم
كأني كردي متدرَّب من زمان
دةميَ لة شاخ يا لة شار بم
أعيش مدة في الجبال و مدة في المدينة
دةبيَ بزانيت ئازيز
ينبغي ان تعرفي يا سيدتي
دةبيَ ئةو رِؤذة لة لات بم
حتما سأكون عندكِ في اليوم الذي
ئاسؤي طشتي كورد رِووناكة افق الكوردي يضيئ
با ئةم بةشة نا بةشيَكي تر
لا في هذا الجزء او ذاك
وةرة دلَ ثرِ لة هيوا كةين تعال كي نملي القلوب من التفاؤل
با ئةمرِؤ نا رِؤذيَكي تر
لا في هذا اليوم وانما في يوم آخر
خؤشةويستيمان ثيرؤزة
حبنا مقدس كثيرا

وةرة شاد بين زوو لة يةكتر
تعال كي نسعد كل منا من الآخر



#سناء_الشعلان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإنترنت والكتابة الإبداعيّة
- الرّواية والاستشراف
- الذين لا ينامون
- البطل الهامشيّ في -هذيان ميّت-
- التّجريب في الرّواية الأردنية
- الأسطورة والأجناس الشّفاهيّة الجمعيّة
- الذين لايموتون -في رحيل محيي الدين زنكنة-
- الإصدارات الأدبيّة المشتركة بين الأدباء
- الزّمن والكتابة والإبداع
- التّعلّم وفق القرائن والمجموعات
- الإعلام والإبداع والمجتمع
- الإبداع والحضارة
- الإبداع والانتحار
- الجائزة والمبدع
- الإبداع على الإبداع
- أكذوبة قصيدة النّثر
- مبدعون دون صداقاتمدن بلا سكّان: النّظرة التشاؤميّة في الرّوا ...
- صوت الشّباب في الرّواية العربيّة
- الفنتازيا في الرواية العربية في مواجهة الواقع
- التّجريب ورحلة البحث عن فضاء جديد


المزيد.....




- -لمواجهة التدمير الإسرائيلي-.. اليونسكو تدرج آثار صور وجبل ع ...
- -تسليطٌ للضوء على المخيمات الفلسطينية-.. انطلاق مهرجان جرش ف ...
- رحيل -موثق الهوية الجزائرية- المخرج السينمائي محمد الأمين مر ...
- مهرجان فينيسيا السينمائي الـ83: حضور فلسطيني وعربي لافت وتكر ...
- مترجم إيطالي: اللغة العربية تُعلّم التواضع والمثابرة
- أبرز أفلام الخيال العلمي في 2026.. لماذا عاد المستقبل لقيادة ...
- أشبه بفتح مقبرة فرعونية.. كنز بصري يوثق تاريخ الإسكندرية
- نصف قرن من -البث المباشر من عمّان-.. حين يصبح برنامج إذاعي ص ...
- بيت المدى يستذكر القاص والمسرحي جليل القيسي (صور)
- -بروكوفييف 135-.. عرض موسيقي مبتكر في ذكرى المؤلف الكبير


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سناء الشعلان - العشق بصوت مزهري خالقي... - جزء من رسالة شخصية-(1)