أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سناء الشعلان - الجائزة والمبدع














المزيد.....

الجائزة والمبدع


سناء الشعلان

الحوار المتمدن-العدد: 8744 - 2026 / 6 / 22 - 09:40
المحور: الادب والفن
    


هل نقول الجائزة والمبدع ؟أم نقول المبدع والجائزة؟ أم نقول نقول الجائزة والمبدع والإعلام؟ أم نقول الجائزة والمبدع حكايا التحكيم والانتقاء؟ أيّاً كانت الإجابة فلا بدّ من الوقوف طويلاً عند قصة الجوائز طويلاً،وإن كان من الصّعب أن نستطيع أن نعطي حكماً عامّاً وقاطعاً ونهائياً وعادلاً حول مصداقية هذه الجوائز، كما أنّه من الصّعب عملياً لا نظريّاً أن تضبط أيّ جائزة مصداقيتها بشكل كامل؛ لأنّ عنصر الإنسان الذي يلعب دور أساسي في التحكيم وإدارة الجائزة هو عنصر متحرك وقلق، ويصعب ضبطه بشكل معوّل عليه تماماً خارج حدود الضّابط الذاتي والأخلاقي.
ولكن نظرة سريعة على واقع الجوائز ومقدار دعمها واستعراض الأسماء المبدعة التي أحرزت تلك الجوائز، يجعلنا نطمئن إلى أنّها في الغالب استطاعت أن تؤّدي الدّور الرّيادي الذي وُجدتْ من أجل الاضطلاع به، وهو دور البحث عن المواهب الجديدة، ودعمها فضلاً عن تكريم المبدعين المبرزين، وإن لم يخلُ المشهد من تجاوزات واحتيالات وإنحيازات تحرم موهوبين ومبدعين من حق التكريم والدّعم والإبراز، وتعطي حقوقهم إلى أناس مرتزقة متطفلين على المشهد الثقافي والإبداعي وفق خارطة المصالح والمحسوبيات والشلليّة والعصابات والمصالح المشتركة.
ويبقى القول إنّ الكثير من الأسماء المبدعة المهمة في المشهد العربي قد كانت انطلاقتها والتعريف بها ودعمها من جوائز عربية شاركوا فيها، وفازوا بجوائزها، إذ قدّمتهم وقدّمت أعمالهم عبر ماتملك من أدوات إعلامية ومالية داعمة قوية .

والأصل أنّ الفكرة الأساسية من أيّ جائزة هي التعريف بالأديب وتكريمه ثم دعمه مالياً ومعنوياً وإعلامياً،وهذا الأساس هو ما يجعل في الغالب الجوائز تجنح إلى الحياد،وتسمو بالعمل المتميز وبالأديب المبدع بحق، وخير دليل على ذلك أنّ كثيراً من المبدعين الذين أثبتوا أنفسهم وكرّسوا مواهبهم في أعمال استثنائية كانوا أساساً قد انطلقوا من بعض الجوائز التي امتازت عبر عطائها بالحياد والموضوعية والنزاهة،ولذلك استطاعت أن تحقّق أهدافها النبيلة ،وأن تنتزع الاحترام والمشروعية والتقدير من المبدعين والمؤسسات والحكومات على حد سواء. ولكن ذلك لا ينفي وجود الغثّ والفاسد ،واستبعاد العمل المميز،وتحيد المبدع وتهميشه ومحاربته لأسباب شخصية أو كيدية، وفق مفهوم العصابات والشللية وخارطة المصالح المشتركة التي توجد- شئنا أم أبينا- في أيّ مشهد ثقافي، ولكن أولئك سرعان ما يسقطون في الظّل، ويبقى الخلود للعمل المميّز، ويلاقي المبدع التكريم والتقدير في نهاية المطاف؛لأنّ الإبداع هو المعيار الحقيقي والثابت للمبدع،وألف لجنة تحكيم غير نزيهة لن تستطيع أن تخنقه أو تخلقه أوتصنع مبدع حقيقي من إنسان خامل الموهبة ولو أعطته ألف جائزة وقلّدته ألف تكريم.
ولكن ذلك لا ينفي حقيقة أنّ الكثير من الجوائز العربية لا تزال واقعة على خارطة المصالح والمحسوبيات والشللية والضّغوط السّياسية والتابوهات وغيرها من المحدّدات والقيود التي تنأى بالتحكيم عن الموضوعية والعدالة.ولا أعتقد أبداً أنّ هناك مشهد إبداعي محلي عربي يخلو من المواهب والأقلام والقامات الروائية التي لا يمكن أن تنتخب أسماء قادرة على المنافسة،والفوز بأرقى الجوائز. ولكن استعراضنا للأسماء التي تفوز، وللجان التحكيم وللعلاقات الداخلية والخارجية للمرشحين للجائزة وللجان التحكيم ولدور النشر وللجهات الراعية وللجهات المنظمة ومقرّ الجوائز يقودنا إلى قراءة لسبب انتخاب أسماء للفوز دون أخرى، ولسبب إقصاء أسماء دون أخرى، وبالتالي لسبب فوز أسماء وأعمال دون أخرى.
ومن هنا لا نزال نحلم بجائزة عربية ليست كبيرة فقط بالإعلام المحيط بها وبالميزانيات المرصودة لها، بل بمقدار الحيادية والاحترام والموضوعية الذي تحظى به، وحتى ذلك الوقت لنا أن نتخبّط في أسباب كثيرة ،منها الإقصاء والانتخاب والفوز
ويبقى القول إنّ الجائزة محفّز نفسي قوي،وداعم مادي محمود،وهي بكلّ تأكيد قوة إعلامية جيدة لاسيما في مشهد إعلامي عربي مأسور للشللية والتكتلات والتجمعات التي يصعب اختراقها في الغالب.فالجوائز أداة ذكية لانتخاب الأعمال المميزة لاسيما بين صفوف الأقلام الشابة،كما أنهّا وسيلة طيبة للتعريف بالأديب، وأرض لفضاءات جديدة من التواصل مع القارىء والمثقف والناقد و الإعلامي.



#سناء_الشعلان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإبداع على الإبداع
- أكذوبة قصيدة النّثر
- مبدعون دون صداقاتمدن بلا سكّان: النّظرة التشاؤميّة في الرّوا ...
- صوت الشّباب في الرّواية العربيّة
- الفنتازيا في الرواية العربية في مواجهة الواقع
- التّجريب ورحلة البحث عن فضاء جديد
- الاتّجاهات المعاصرة في الأدب العربيّ الحديث
- أدب اليوتوبيا والبحث عن العالم المثالي
- أدب اللامعقول في عالم غير مفهوم
- أدب الخيال العلمي
- أدب الأطفال الرّقميّ إلى أين؟
- مسرحنا يشبهنا
- مشهديّة الجوائز العربيّة
- من الرّحلة في الجغرافيا إلى الرّحلة في الإنسان والذّات -رؤية ...
- منابع التّخييل في الأدب العربيّ


المزيد.....




- بقائي: جولة سويسرا أحرزت تقدمًا والملفات الفنية مستمرة
- بقائي لـ-إرنا- عقب انتهاء مفاوضات سويسرا: تقرر أن تواصل الو ...
- من زارايسك الأثرية.. روسيا تبدأ رحلة تحضيرية نحو -المعرض الث ...
- في ذكرى ميلاده.. -الليل الطويل- يعيد حاتم علي إلى شاشة صالون ...
- انتهاء المفاوضات الأمريكية الإيرانية والمحادثات الفنية ستستم ...
- إسحاق دار: أعتقد أن ملف احتياطيات اليورانيوم يمكن حله من خلا ...
- الخارجية الإيرانية: انتهى عمل فرق التفاوض في هذه المرحلة لك ...
- د. سناء الشعلان: -نعيش زمن الانتحار الجماعيّ... ولا أحد يملك ...
- العمودالثامن: البحث عن وزير للثقافة
- الحرب الباردة المجهولة.. الفيلم الرابع.. -معارك سرية-


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سناء الشعلان - الجائزة والمبدع