أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - احمد الكافي يوسفي - توتّر ذكرى الجمهورية بين الأمس واليوم (1957 و2021/2026)














المزيد.....

توتّر ذكرى الجمهورية بين الأمس واليوم (1957 و2021/2026)


احمد الكافي يوسفي

الحوار المتمدن-العدد: 8776 - 2026 / 7 / 24 - 22:14
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


احمد الكافي يوسفي، باحث في الفلسفة بين الحداثة والحداثة المغايرة
في يوم 25 جويلية 1957، انتقلت تونس من الملكية إلى الجمهورية، من حكم السلالة وتأدية الرعايا للولاء والطاعة للبايات، إلى نظام جمهوري.
ويوم 25 جويلية 2021، تحررت تونس من حكم السلالة الخوانجية بعد غزوها ومحاولة إخوانتها والسيطرة عليها. فالجمهورية تعني أن الشأن العام هو شأن عمومي، لا شأن ديني ولا شأن عائلي.

يا شعب تونس العظيم، اليوم في سنة 2026 تتكالب عليك السلالات من كل حدب وصوب، استجابة لنداء المستعمر عبر غرفه المغلقة. فإما أن تدافع عن جمهوريتك في وجه الغزاة، تجار الربّ، وتجار الحرية والديمقراطية، أدوات الغرب الاستعماري، وإما أن تعود إلى الوراء الأسود.

إن مغادرة عشرية السواد ليست معطى، بل هي مسار كفاح لا يتوقف على رئيس أو وزير أو مواطن أو عاملة من عاملات الفلاحة. إنه مسار شعب قدّم دمه ضد الفاسدين من عائلات نهبت الدولة، وجماعات دينية تسعى إلى مشروع العثمنة.

فترسيخ استقلال البلاد وسيادة الشعب التونسي لن يكون إلا بالقضاء على "الإرث البالي"، إرث الجماعة والعائلة. فلا سيادة إلا للشعب، وليس للجماعات الدينية أو العائلات المافياوية. لا سلالة في النظام الجمهوري، سواء كانت ثيولوجية (دينية) أو طبيعية (بيولوجية). لا "سيادة مشتركة في هذا البلد"، "وإرادة الشعب مقدّسة". "يجب أن ننعم بسيادتنا كاملة دون مشاركة". هناك تونس واحدة، وهي تونس الحقيقية، لا تونس المتخيَّلة ( دولة عميقة مافيات خوانجية غرفة مغلقة): تونس الجمهورية المدنية الدستورية الشعبية، لا تونس "الدينوقراطية" (حكم الدين) ولا "العائلوقراطية" (حكم العائلة)، بل الديمقراطية التي يحكم فيها الشعب.

الجمهورية هي مسار كفاح شعبي بوجه مكشوف، لا علاقة له بالغرف المغلقة. انتهى زمن إنشاء جمهورية تحت حماية غربية، مهما كانت الدولة التي ترعاها. انتهى زمن جمهوريات الموز التي تتلقى أوامر الأجنبي، ويحتلها المحتل.

كما انتهى زمن الباي الذي يحميه المستعمر، انتهى أيضا زمن العائلة التي يحميها المستعمر، سواء كان شرقيا (عثمانيا) أو غربيا وانتهى زمن الجماعة الدينية التي تحكم باسم الرب في لباس مدني. انتهى زمن السلطة التي يهددها المستعمر بالانهيار إذا حاولت الخروج عن اتفاقياته ومصالحه.

بالأمس، تم سحب السلطة التنفيذية من محمد الأمين باي، واليوم تم سحبها من العائلات والجماعات الدينية.
بالأمس، تقرّر إلغاء الامتيازات والإعفاءات والحصانات التي كان يتمتع بها أفراد الأسرة الحسينية الحاكمة في البلاد، واليوم تم إلغاء تلك الامتيازات التي تمتعت بها العائلات والجماعات الدينية، وفق القانون.

تم تحرير السلطات من سلطة الجماعة الدينية وشيخها، وسلطة العائلات المافياوية، لترتبط بالشعب.
تحرير تونس من التداول الإخواني والعائلي على السلطة عبر منطق اقتسام "الكعكة".
تحرير الانتخابات من منطق المال والدين: أحزاب المقرونة واحزاب الحكم باسم الدين: من ينتخب الخوانجية يدخل الجنة!
تم تحرير التعبير من هيمنة شيوخ الخيمات الدعوية، وشيوخ التسفير، وشيوخ التجارة بالدين، وشيوخ جهاد النكاح، وشيوخ الفتاوى القروسطية المعولمة التي تدعو الأجنبي للتدخل.

تم تحرير المعارضة من "البزنس" والأموال و"سوروس" والدعم الخارجي بالمليارات، وتم كشف الشخصيات مزدوجة الجنسية التي تُعيَّن حسب طلب السفارات والدول الأجنبية، كما تم تعيين الجولاني في سوريا.

ختاما، ذكرى الجمهورية هي ذكرى ملك الشعب، لا ملك العائلة والجماعة. هي شأن الشعب، لا شأن العائلة والجماعة. إنها ذكرى الدولة التي تعمل من أجل الصالح العام، لا من أجل صفقات العائلات وتعويضات الجماعة الدينية.

ولا يمكن أن يحتفل بشأن الشعب إلا الشعب نفسه. فليس من شأن الاحتفال بشأن الشعب أن يكون شأن العائلات والجماعات الدينية، بل هو شأن شعبي خالص. قد يتجرا على هذه الذكرى "أصحاب الرايات الحمراء" رايات الغرف المغلقة وههنا يصدق عليهم قول الله سبحانه وتعالى:


"فذرهم يخوضوا ويلعبوا، حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون."

هناك يوم الرب، ويوم الشعب. كما أن ثمّة يوما موعودا ربانيا، فثمة يوم موعود شعبي. وكما أن الرب يحاسب، فالشعب أيضا يحاسب. فحاسبوا أنفسكم قبل أن يحاسبكم الشعب، ويحاسبكم الرب. والى لقاء جمهوري جديد.



#احمد_الكافي_يوسفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التوتر بين سيادة الدولة وسيادة اللوبيات: كيف تنتج بعض النخب ...
- جمهوريات الديليستاج والبلاكاوت: كيف تُدار السيادة من الغرف ا ...
- الجرح والمنعرج في التجربة الايرانية : رشد الجنوب الديكولونيا ...
- الاهانة الايرانية: لحظة كوبرنيكية جنوبية مضادة للمركزية
- هل من رشدية مغايرة : مائوية ابن رشد
- الخيانة المزدوجة: من -المجاهدين- الذين باعوا الإسلام إلى -ال ...
- جدائل المقاومة أو في جدليّة -الجديلة- الكرديّة المضادة للإره ...
- -أرى ترامب يمتطي حصانا-.. صورة بونابرت تعود في القرن الواحد ...
- المقاومة المُترحّلة والدّيسمبريون الدّيكولونياليّون - نحو اب ...
- -الفيلسوف- عبد العزيز العيّادي حسب عبارة الفيلسوفة انجل كريم ...
- توتّر الألوان وسياسة الشارع التونسي
- توتّر الفلسفة واليومي: انغراسا ومروقا
- الكولينياليّة والديكولونياليّة من خلال شخصية المُقاوم التونس ...
- في تلوّث مُقاومة التلوّث- أو في تمزّق الوعي الايكولوجي
- الميتافيزيقا وتوتّراتها: قراءة فلسفية في الحرب الروسية-الأوك ...
- الفلسفة بما هي نقد المافيات


المزيد.....




- روسيا للغرب.. قصف كييف للمدنيين جريمة حرب
- مسؤول إيراني ينتقد الرقابة الإعلامية ويحذر من إضعاف الثقة ال ...
- سوريا.. احتراق سيارة ووفاة سائقها بعد سقوطها من تلة الجندي ا ...
- -تذاكر مجانية إلى جهنم-.. -مقر خاتم الأنبياء- في إيران يعلن ...
- السودان.. تحرير 74 مختطفا أجنبيا من شبكة اتجار بالبشر في الخ ...
- مبادرة -PURL- وحقيقة تصريح ترامب عن معرفة بوتين بالمصدر الحق ...
- -لم يقلق من حصار مستمر منذ 12 عاما-.. الخارجية بحكومة صنعاء ...
- فنزويلا.. إنقاذ 3 أشخاص من تحت الأنقاض بعد 28 يوما من الزلزا ...
- مستهزئا بالقرار.. ترامب يعلق على إلغاء كندا احتفالا مشتركا ل ...
- إسبانيا تعلن حالة الطوارئ مع استمرار حرائق الغابات وإجلاء عش ...


المزيد.....

- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - احمد الكافي يوسفي - توتّر ذكرى الجمهورية بين الأمس واليوم (1957 و2021/2026)