أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - كِتاب الأشرار والطغاة والمستبدين(8) لا بديل عن القوات المسلحة الوطنية














المزيد.....

كِتاب الأشرار والطغاة والمستبدين(8) لا بديل عن القوات المسلحة الوطنية


عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8776 - 2026 / 7 / 24 - 12:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يقول مكيافيلي، ونرى أنه على حق هذه المرة، عندما يطلب أحدهم من جاره أن يأتي للدفاع عنه بقواته، فهذه القوات تسمى قوات مُعاوِنَة، وهي عديمة الجدوى مثل المرتزقة. قد تكون هذه القوات جيدة في حد ذاتها، لكنها دائمًا مصدر خطر على من يستعيرها. فإذا خسرت المعركة فإنك تكون قد هُزِمت، وإذا كسبتها فإنك أيها الأمير تبقى أسيرًا لتلك القوات. ويستحضر مكيافيلي أمثلة تتضمن أسماء قادة ومناطق قديمة غير مألوفة لأذن القارئ، ونحن بدورنا نعفيه من مشقة إقحامه بها.
يرى مكيافيلي أن من يعتمد على القوات المُعاوِنَةِ، كأنما لا يريد أن ينتصر. وخطورتها تزيد قليلًا على خطورة القوات المرتزقة، فبوجودهم سيكون الخراب شاملًا، ذلك لأنهم متحدون دائمًا، وولاؤهم للآخرين وليس للأمير. وهي على كل حال تحتاج إلى وقت وفرصة مناسبة حتى تتمكن من الإضرار بالأمير، وذلك لأنها لا تُشكل تكوينًا واحدًا ولأنها تستلم رواتبها من الأمير ومرتبطة به.
خلاصة القول عند مكيافيلي بهذا الشأن، إذا كان قُصارى الخطر المتمثل في القوات المرتزقة يكمن في جبنها وتخاذلها عن القتال، فإن خطورة القوات المعاوِنَة تنبع من شجاعتها.
الأمير المُحَنَّكُ إذن، عليه تجنب هذين النوعين من القوات. فهو يفضل الهزيمة على يد قواته الخاصة على النصر بأيدي قوات الآخرين. ويُفترض أنه لا يعتقد بأن ما تحققه القوات الأجنبية نصرًا حقيقيًّا.
باختصار، استخدام قوة الآخرين غير مُجدٍ، وقد يعوقك، أو يشل حركتك، أو يشكل عبئًا عليك.
ويضيف مكيافيلي في السياق، إن من أهم أسباب انهيار الإمبراطورية الرومانية كان استئجار قوات مرتزقة. مُذَّاك بدأت القوات الرومانية تضعف، ولم تلبث الأمبراطورية أن سقطت عنها مزاياها جميعها وذهبت إلى المرتزقة.
وينهي مكيافيلي كلامه بهذا الموضوع، بتأكيد أن لا سلامة لأمير يحتمي بقوات مسلحة غير قواته الوطنية. فبدونها، يتوقف مصيره على حُسن الطالع فقط، وسيظل بلا وسيلة للدفاع بها عن نفسه حين تضطرب الأحوال.
ويستحضر قول أحد الحكماء دون ذِكر اسمه: "لا يوجد ما يُزعزع عند البشر أكثر من ولايات تدعمها الشُّهرةُ ولا تدعمها قواتها الوطنية". ويعرف مكيافيلي أهم شروط هذه الأخيرة، أي القوات الوطنية، ويعني تشكُّلِها من الرعايا أو المواطنين أو من أتباع الأمير. وأي قوات غير هذه أُجَرَاء مرتزقة، أو من القوات المُعاوِنَةِ. (يتبع).



#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيمان العجائز
- أولوية العقل في تفسير الكتب المقدسة
- المعجزات
- كِتاب الأشرار والطغاة والمستبدين (7). المرتزقة
- النبوة بمنظور سبينوزا وعند فلاسفة مسلمين
- عفوًا يا وزارة الثقافة في ديرتنا الأردنية
- سبينوزا يفند أكذوبة شعب الله المختار
- كِتاب الأشرار والطغاة والمستبدين (6) نصائح ميكافيلية للأمير
- الفساد
- قضية مُختلف بشأنها في موروثنا
- أنموذجات من لامعقول السياسات الرسمية العربية
- أسطورة خروج بني اسرائيل من مصر
- كِتاب الأشرار والطغاة والمستبدين (5) شرعنة استخدام القوة
- رهان الكيان على تبعية الأنظمة
- أداء منتخبنا في المونديال
- الجريمة والعقاب
- كِتاب الأشرار والطغاة والمستبدين (4) السيطرة على الدول المُس ...
- كِتاب الأشرار والطغاة والمستبدين (3) نصائح جهنمية
- مكمن اللغز !
- الأخوة كارامازوف ملحمة روائية وعبقرية استثنائية


المزيد.....




- حاكم مقاطعة كيروف: مقتل 6 أشخاص وإصابة 26 آخرين في هجوم صارو ...
- ترامب و-روساتوم- وآفاق المشروع النووي السعودي
- عامل حياتي قد يسرّع شيخوخة الدماغ
- بالفيديو.. لحظة انتزاع السلاح وإطلاق النار في مواجهات قرية ت ...
- أغسطس 2026.. شهر استثنائي بعرض فلكي نادر
- أول -تاكسي طائر- يحلق فوق العاصمة الكازاخستانية (فيديو)
- ماسك: على الغرب تقديم -تنازلات لروسيا- وعدم الخلط بين -التمن ...
- -نظارات المتحرشين- تضع ميتا في مأزق.. إنستغرام يبدأ حملة حظر ...
- الجيش الإسرائيلي يستعد لعملية واسعة في الضفة الغربية (فيديو) ...
- مقتل إسرائيلي وأربعة فلسطينيين بإطلاق نار في الضفة الغربية و ...


المزيد.....

- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطوي الطوالبة - كِتاب الأشرار والطغاة والمستبدين(8) لا بديل عن القوات المسلحة الوطنية