أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادهم ابراهيم - الحرب بين واشنطن وطهران بين التصعيد وطاولة المفاوضات














المزيد.....

الحرب بين واشنطن وطهران بين التصعيد وطاولة المفاوضات


ادهم ابراهيم
(Adham Ibraheem)


الحوار المتمدن-العدد: 8772 - 2026 / 7 / 20 - 20:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحرب بين واشنطن وطهران بين التصعيد وطاولة المفاوضات؟


بعد شهر واحد من توقيع مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة في 17 حزيران/ يونيو، انهارت محادثات السلام، لتعود المواجهة بينهما من خلال تبادل الضربات العنيفة التي قد تؤدي الى حرب مفتوحة .

ومن خلال هذه المواجهة، يبرز مضيق هرمز كأحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم. فالمضيق الذي كانت تمر عبره، قبل الحرب الأخيرة، نحو خُمس تجارة الطاقة العالمية، أُغلق مجدداً من جانب إيران بعد استئناف الأعمال العدائية في المنطقة .

وبحسب بيانات القيادة المركزية الأمريكية، استهدفت الضربات مواقع في بندر عباس، وجزيرة طنب الكبرى، وقشم وبوشهر، إلى جانب أهداف أخرى على طول الساحل الإيراني، باستخدام طائرات مقاتلة وطائرات مسيرة وسفن حربية .

ومع تصاعد العمليات العسكرية الأمريكية، هدد محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني، بأن طهران ستدخل «مرحلة هجوم شامل» إذا استمرت الضربات الأمريكية.

وقد واصلت ايران هجماتها على عدد من دول الخليج والأردن، حتى بلغ الصدام الأمريكي الإيراني مستوى غير مسبوق من الخطورة الأمر الذي زاد المخاوف من اتساع رقعة الصراع، وما قد يترتب عليه من تداعيات خطيرة على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

واعتبرت إيران مضيق هرمز خطاً أحمر، محذرة في الوقت ذاته من أن أي هجمات جديدة على البنية التحتية الإيرانية ستقابل بضربات تستهدف البنية التحتية في المنطقة.

لكن السؤال الأهم اليوم يتعلق بأهداف واشنطن الحقيقية. فمع تزايد الهجمات التي تطال منشآت وبنى تحتية يستخدمها المدنيون، هل تسعى الولايات المتحدة إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية لاجبارها على العودة إلى طاولة المفاوضات ام أن هناك تحرك بري محدود يستهدف جزرًا إيرانية استراتيجية في مضيق هرمز، بهدف تأمين الممر المائي والساحل الجنوبي الإيراني، وهو ما يتطلب، في حال حدوثه، وجود قوات على الأرض.

وفي حال اتجهت المواجهة إلى هذا السيناريو، قد يحاول الحرس الثوري الإيراني توسيع نطاق المعركة عبر تدخل بري من الأراضي العراقية ، بهدف إعادة موازين القوى وفتح جبهات جديدة أمام الولايات المتحدة .

لكن داخل إيران نفسها، يبدو أن هناك انقساماً واضحاً بين جناحين. الأول يمثله الحرس الثوري، الذي يدفع باتجاه التصعيد ورفع كلفة المواجهة ، والجناح الآخر يمثله رئيس الجمهورية ووزير الخارجية، ويدعو إلى العودة إلى مسار المفاوضات .

يحاول القادة الجدد في إيران، على غرار القادة السابقين، الحفاظ على النظام بأي ثمن، مع السعي إلى حماية الحد الأدنى من الامتيازات والمكاسب التي حققتها طهران على مدى عقود . غير أن استخدام ورقة الطاقة من خلال وضع اليد على مضيق هرمز، قد يؤدي إلى تشكيل تحالف دولي أوسع ضد إيران، وربما إلى إشراك دول من حلف الناتو في المواجهة.

كما أن استمرار تهديد إمدادات الطاقة قد يدفع المجتمع الدولي إلى تسريع البحث عن بدائل استراتيجية ، مثل تطوير خطوط أنابيب تنقل النفط والغاز إلى البحر الأحمر أو البحر المتوسط، الأمر الذي قد يجعل مضيق هرمز، على المدى البعيد، أقل أهمية في منظومة نقل الطاقة العالمية مما يحرم ايران من ورقة رابحة في مواجهة الضغوط الأمنية والاقتصادية عليها .

ومع ذلك، تبقى إيران دولة براغماتية في حساباتها السياسية. ولذلك، فإن عودتها إلى محادثات السلام تبدو احتمالاً قائماً بقوة، خصوصاً لتجنب المزيد من الخسائر التي يدفع ثمنها الشعب الإيراني. فالأزمة الاقتصادية والعقوبات التي طالت الطبقات الفقيرة تمثل عاملاً إضافياً قد يدفع القيادة الإيرانية إلى تفضيل التفاوض، في انتصار محتمل للجناح الأكثر اعتدالاً على حساب الحرس الثوري.

وفي هذا السياق، صرح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال منفتحة على إجراء محادثات مع الولايات المتحدة، لكنها لن ترضخ لما وصفه بالإملاءات المسبقة.

غير أن ذهاب إيران إلى طاولة المفاوضات لا يعني بالضرورة التوصل إلى اتفاق نهائي. فالتفاوض، في كثير من الأحيان، قد يكون وسيلة لتأجيل المواجهة، وتخفيف الضغوط الاقتصادية والعقوبات عليها . وفي المقابل، يحتاج الرئيس الأمريكي هو الآخر إلى التفاوض لتعزيز روايته السياسية القائمة على إجبار إيران على العودة إلى الحوار.

لكن هل تنتهي المواجهة فعلاً؟

الراجح أن الإجابة ليست بهذه البساطة. فالأزمات والخلافات بين واشنطن وطهران ما تزال أعمق بكثير من أن تُحل باتفاق سريع أو تفاهم مؤقت. وقد تعود إيران إلى المفاوضات، وقد تهدأ الجبهات لفترة، لكن ذلك لا يعني بالضرورة نهاية الصراع.

وهكذا يضمن النظام بقاءه بينما يدفع الشعب الإيراني الثمن الباهظ من مقدراته ومعيشته .



#ادهم_ابراهيم (هاشتاغ)       Adham_Ibraheem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يسعى الزيدي في قراراته الأخيرة لتغيير النظام ام تجميله
- طوفان الأقصى. . هجوم مباغت أم استدراج مخطط
- حصر السلاح بيد الدولة . . التحدي الأكبر أمام حكومة علي الزيد ...
- البحث عن جودة الحياة
- إطالة حرب الخليج الثالثة بين توازن المصالح وإدارة الصراع
- العالم بين الهيمنة الأمريكية والتغول الايراني
- حرب الخليج الثالثة بين ازمة الثقة وسؤال المنتصر
- هدنة ام استراحة ماقبل العاصفة
- هل تتحول الحرب في ايران الى حرب استنزاف طويلة
- هل إيران في مرمى البنتاغون
- عن أي سيادة يتحدّثون في العراق
- الطائفية في خدمة المخططات الخارجية
- ترشيح المالكي واعتراض ترامب حين ينكشف فشل النظام السياسي الع ...
- هل حان وقت التغيير في إيران
- من شرق أوسط جديد إلى عالم جديد
- الخوف السياسي..كيف يدار العالم بالقلق
- قرار القضاء العراقي بين سندان القانون ومطرقة الفساد
- هل يشهد العراق انقلابًا سياسيًا
- اهمية التغلب على الصراعات التاريخية
- الملف غير التقليدي لمبعوث ترامب الجديد إلى العراق


المزيد.....




- الكويت تصعّد دبلوماسيًا ضد إيران وتستدعي سفيرها
- فيديو مزعوم لـ-نشر إيران دبابات على حدود العراق وسط توتر مع ...
- هيغسيث: منحنا إيران كل الفرص للتفاوض.. وسنضربها بعشرة أضعاف ...
- ماذا نعرف عن احتجاجات -حزب شعب الصراصير- في الهند؟
- ترامب خلال لقائه جوزيف عون: العلاقات مع لبنان جيدة وسنعمل عل ...
- ترامب يهدد بالتحرك ضد عرقلة الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر ...
- علييف: باكو استضافت اجتماعا بين ممثلين عن روسيا وألمانيا دون ...
- ترامب: مستعد للتحدث مع حزب الله 
- ترامب: لن نغادر المنطقة قبل استكمال تدمير قدرات إيران
- التصعيد مستمر لليوم العاشر على التوالي.. ضربات أمريكية وردود ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادهم ابراهيم - الحرب بين واشنطن وطهران بين التصعيد وطاولة المفاوضات