أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الفلاحي - قراءة تفكيكية لنص الشاعر سلام السيد على نهج فلسفة جاك دريدا في قراءة النصوص بقلم فاطمة الفلاحي














المزيد.....

قراءة تفكيكية لنص الشاعر سلام السيد على نهج فلسفة جاك دريدا في قراءة النصوص بقلم فاطمة الفلاحي


فاطمة الفلاحي
(Fatima Alfalahi)


الحوار المتمدن-العدد: 8772 - 2026 / 7 / 20 - 12:05
المحور: الادب والفن
    


• وتنهشُ صورَها.
أتشبَّهُ بها،
وأراها في هيكلي أنا؛

النص أعلاه يعبر عن حالة من التأمل الذاتي العميق والاندماج الوجداني مع ذكرى معينة.
الدلالات الرمزية والشعورية تلمس حضورها في: وتنهشُ صورَها: النهش هو الأكل بأطراف الأسنان (كالعضّ بقوة)، ويدل هنا على الألم النفسي الشديد والذكريات القاسية أو الأفكار التي "تلتهم" العقل وتؤذي الروح وتترك أثراً عميقاً.
ويكمل الشاعر قائلًا: أتشبَّهُ بها.
هي رغبة لا شعورية أو واعية في التماهي مع الشخصية الأخرى أو تلك الذكرى، ومحاكاة أفعالها أو صفاتها كنوع من التقدير أو التأثر البالغ.
وأيضا في عبارته: وأراها في هيكلي أنا: وهنا يرمز "الهيكل" إلى الجسد أو الكيان الداخلي (النفس). والمعنى هو أن الكاتب يرى ملامح تلك الشخصية أو روحها منعكسة ومستقرة في أعماقه وروحه، ليصبحا كياناً واحداً.


• لونًا آخر... لكنه من طيني.
لغةُ الصمتِ والمرايا،
قرابينُ اعتراف،
المقطع هنا يحمل دلالات فلسفية وعاطفية عميقة تمتزج فيها التجربة الإنسانية بالرمزية الشعرية.
مثلًا : عبارة لونًا آخر... لكنه من طيني: يرمز إلى محاولة التجدد أو التغيير في الذات أو الرؤية للحياة.
يعني اقتران التغيير بـ "الطين" يعكس الأصل البشري والتواضع، أي أن التغيير يبقى مرتبطاً بالواقع وجذور الإنسان التي لا يمكنه الفكاك منها.
لغةُ الصمتِ والمرايا:الصمت: يعبر عن حالة التأمل العميق، أو العجز عن التعبير بالكلمات، حيث تكون المشاعر أبلغ وأصدق.
المرايا: تُشير إلى المكاشفة والصدق مع الذات؛ فالمرآة لا تجامل، وتعكس الحقيقة المجردة للإنسان بعيداً عن التصنع.
قرابينُ اعتراف:تشير إلى لحظة البوح والتطهير النفسي. والكشف عن المشاعر الدفينة والاعتراف بالخطأ أو الضعف يعتبر بمثابة تقديم "قربان" أو تضحية في سبيل الوصول إلى السلام الداخلي.




• وإن اختلفَ سنخُ الاستنطاق.
ثمّة جهةٌ لا غيرُها،
أستدلُّ بها عليَّ؛

عبارة عميقة تُشير إلى البحث عن الحقيقة وتجلي الذات، ويمكن تفكيك دلالاتها على النحو التالي:
سنخ الاستنطاق: تشير إلى طبيعة وطريقة استخراج المعنى، (فالسِّنخ هو الأصل أو النوع). ويعني تنوع وتعدد الطرق التي نستخدمها لاستنباط واستخراج الحقائق من الأشياء أو النصوص.الجهة الواحدة للاستدلال: رغم اختلاف الأساليب وتعدد السبل، يظل هناك منطلق واحد ثابت لا يتغير أرجعُ إليه دائماً.
والاستدلال بالذات: استخدام الشاعر سلام السيد هنا النفس أو الوعي الباطن كمرآة ومرجعية أساسية لمعرفة الحقيقة وإدراك الذات.
وخلاصة المعنى:كان الشاعر يريد القول: "رغم تعدد وتنوع طرق استنباط المعاني وفهم الحقائق؛ إلا أن هناك سبيلاً واحداً ثابتاً أرجع إليه، وهو ذاتي ووعيي الباطن، فبه أستدلُّ على حقيقتي وماهيتي."



• عند جانبِ الخفقِ الأيسر،
أجده... والسكنى تترقّب.
هل في صلاةِ الاغتراب
نطقٌ لحكايةِ الحضور،

نصٌّ أدبيٌّ وفلسفيٌّ يعبر عن التأمل في الروح والوجود.عند جانب الخفق الأيسر، أجده: إشارة إلى القلب (مكان العاطفة والروح)، حيث يجد الإنسان ذاته أو الحقيقة التي يبحث عنها.
والسكنى تترقب: انتظار الروح للاستقرار، الطمأنينة، أو المعنى الذي يأوي إليه القلب.
صلاة الاغتراب وحكاية الحضور: الاغتراب هنا ليس غربة مكانية، بل غربة الروح في عالم مادي. والتأمل في هذا الاغتراب (صلاة) يصبح هو السبيل الوحيد لإثبات وجود الذات (الحضور) والشعور بالحياة رغم البعد عن الوطن الحقيقي للروح.

• فأتمايلُ خجلًا،
ملوّحًا: نعم.
المعنى السياقي الشامل:يصف المشهد شخصاً تعرض لموقف أشعره بالحرج الجميل، فبدت عليه علامات الارتباك والتردد (أتمايل خجلًا)، لكنه سرعان ما حسم تردده بإشارة لطيفة وموافقة واضحة (ملوحاً: نعم).



• صمتُ الدربِ الموحش
يهتزُّ له ظلّي المحتضر،
ويشاطرني النداء.

هذا النص يعبر عن حالة نفسية من الغربة، والوحدة القاسية، والتأمل العميق في الفناء. وهنا يصور الشاعر نفسه تائهاً في طريق مظلم ومخيف، حيث ينعكس ألمه الداخلي على الأشياء المحيطة به، محولاً الصمت إلى صوت يناديه، ليجسد بذلك حالة من الضياع والاحتضار الروحي.
يقول الشاعر ويشاطرني النداء: دلالة على تماهيه مع حزنه وعزلته، حتى أصبح ظله كياناً مستقلاً يشاركه الألم، وينادي معه وسط هذا العدم. هو صدى لصوت الشاعر الداخلي الذي يطلب النجدة أو يبحث عن مخرج من واقعه المؤلم.



• أألتمسُ من الغيب
أثرًا،

أرى هذه العبارة تُعبر عن التشكيك المنطقي أو الاستحالة، ومعناها: "هل يمكنني أن أبحث عن دليل أو حقيقة ملموسة في عالم الغيب المجهول؟". تُستخدم العبارة كدليل على أن الأمور المجهولة لا تُدرك بالحواس ولا يُستدل عليها بآثار مادية.
- أألتمسُ: الهمزة للاستفهام الإنكاري أو التعجبي، و"ألتمس" تعني أطلب، أبحث، أو أرجو.
- الغيب: كل ما غاب عن حواس الإنسان ولا يمكنه إدراكه أو الاطلاع عليه.
- أثراً: الدليل، العلامة، أو النتيجة الملموسة.

• أتكئُ عليه...
لوجعي؟»
تُشير هذه العبارة مجازياً إلى البحث عن السند أو "العكاز" العاطفي الذي يعين الإنسان على تحمل آلامه. "أتكئ عليه" تعني أستند وأعتمد، وبإضافتها لـ"لوجعي"، يصبح المعنى: البحث عن شيء، شخص، أو فكرة (كالأمل أو الصبر) يمنحك القوة لمواجهة أزمة أو حزن داخلي



#فاطمة_الفلاحي (هاشتاغ)       Fatima_Alfalahi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة أدبية في قصائد هايكو - سنريو للشاعرة فاطمة الفلاحي بقل ...
- قراءات أدبية وتحليلية لنصوص الشاعرة الهايكست فاطمة الفلاحي ب ...
- قراة أدبية وتحليلية لنصوص الهايكو بقلم فاطمة الفلاحي بقلم ال ...
- قراءة أدبية لمحطّات بغدادية - الجزء الثالث للشاعرة فاطمة الف ...
- قراءة أدبية تحليلية لنصوص هايكو للشاعرة فاطمة الفلاحي بقلم ا ...
- قراءة نقدية كونية-إنسانية لنصوص هايكو للشاعرة فاطمة الفلاحي ...
- قراءة أدبية تحليلية لقصائد هايكو فاطمة الفلاحي بقلم الشاعر د ...
- قراءة أدبية تحليلية لنصوص ال هايكو للشاعرة فاطمة الفلاحي بقل ...
- قراءة أدبية - تحليلية في قصائد هايكو للشاعرة فاطمة الفلاحي ب ...
- قراءة أدبية في قصائد الهايكو لفاطمة الفلاحي بقلم الأديب القا ...
- قراءة من منظور المدرسة النقدية الكونية وفلسفة الأمل بقلم Ibr ...
- قراءة أدبية وتحليلية بقلم الأديب عمار العمشان لنصوص هايكو من ...
- هايكوات الإيحاء النفسي والوجداني والفلسفي للشاعرة فاطمة الفل ...
- قراءة أدبية تحليلية في نصوص الهايكو للأديبة الشاعرة فاطمة ال ...
- رؤية نقدية في نص فاطمة الفلاحي بقلم الناقد والشاعر د. عبد ال ...
- قراءة تحليلية أدبية بقلم الأديب الشاعر والناقد إبراهيم عثمان ...
- من دفتر الأسرار
- قراءة نقدية بقلم الكاتب والشاعر الكوردي يوسف خليل في هايبون ...
- هايبون - الطابق المستحيل الجزء الأول
- شطآن القلب تراود شفتين


المزيد.....




- مصر.. تحرك برلماني لتفعيل -حق الأداء العلني- يثير خلافًا بين ...
- العراق والثقافة.. مسيرة الإبداع في الجمهورية العراقية الأولى ...
- تغاريد تحت القصف.. كيف يوثق الأدب ذاكرة أطفال غزة؟
- -في مرآتي- يحصد جائزة -الكوكب الذهبي- في اختتام الأيام الوط ...
- ارتفاع أسعار تذاكر المهرجانات الموسيقية في روسيا بنسبة 21% خ ...
- بعد التأجيل لأسباب عائلية.. موعد جديد لجنازة الممثل الراحل أ ...
- بوتين يمنح الفنان أوليغ غازمانوف وسام -الاستحقاق للوطن- من ا ...
- من أبرز المجددين في الموسيقى المصرية.. رحيل المؤلف الموسيقي ...
- الفنان السعودي محمد عبده يوجه رسالة بعد ظلم منتخب مصر وخسارة ...
- اكتشاف نحو ثلاثين عملا فنيا خلال ترميم مركز معارض عموم روسيا ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الفلاحي - قراءة تفكيكية لنص الشاعر سلام السيد على نهج فلسفة جاك دريدا في قراءة النصوص بقلم فاطمة الفلاحي