فاطمة الفلاحي
(Fatima Alfalahi)
الحوار المتمدن-العدد: 8755 - 2026 / 7 / 3 - 02:59
المحور:
الادب والفن
قصائد هايكو
بقلم: فاطمة الفلاحي
هجرةٌ~
بلا تأشيرةِ عبورٍ،
طائرةٌ ورقيةٌ!
__
بلا جوازِ سفرٍ~
إلى الضلوع،
هجرةٌ مجانيةٌ!
__
دميةٌ مطاطية~
لا تُجيد التنفس،
وطنٌ ومنفى!
__
بلا بوصلة
أطوي مسافاتِ الترحال
موقعُ القبلة
__
عتمةُ الليل~
يضيقُ بخرمِ أبرةٍ،
الوجعُ الجاثم!
قراءة أدبية تحليلية بقلم القاص د. عبد الرحيم الشويلي
تُقَدِّمُ الشَّاعِرَةُ فَاطِمَةُ الْفَلَاحِي هُنَا تَجْرِبَةً هَايْكُوِيَّةً مُتَمَاسِكَةً، يَجْمَعُ شَتَاتَهَا قَاسِمٌ مُشْتَرَكٌ وَاضِحٌ هُوَ الْهِجْرَةُ الْوُجُودِيَّةُ؛ فَلَيْسَتِ الْمَسَافَةُ عِنْدَهَا جُغْرَافِيَّةً، بَلْ حَالَةٌ نَفْسِيَّةٌ وَرُوحِيَّةٌ تَتَنَقَّلُ بَيْنَ الْوَطَنِ وَالْمَنْفَى، وَالْجَسَدِ وَالذَّاكِرَةِ. وَمَا يُلْفِتُ النَّظَرَ هُوَ قُدْرَتُهَا عَلَى تَكْثِيفِ الْمَعْنَى دُونَ إِفْقَارِ الصُّورَةِ، فَكُلُّ هَايْكُو يَحْمِلُ صَدْمَةً دَلَالِيَّةً تُفْضِي إِلَى تَأَمُّلٍ عَمِيقٍ. كَمَا أَنَّ تَوْظِيفَهَا لِرُمُوزٍ مِثْلَ الطَّائِرَةِ الْوَرَقِيَّةِ، وَالدُّمْيَةِ، وَالْقِبْلَةِ، وَخَرْمِ الْإِبْرَةِ، لَمْ يَأْتِ لِلزِّينَةِ، بَلْ لِصُنْعِ شِعْرِيَّةٍ مُكْتَنِزَةٍ تَتَجَاوَزُ الْمَشْهَدَ إِلَى الرُّؤْيَا. إِنَّهَا نُصُوصٌ تُثْبِتُ أَنَّ الْهَايْكُو الْعَرَبِيَّ يَبْلُغُ ذُرَى الْإِبْدَاعِ عِنْدَمَا يَلْتَقِي اخْتِصَارُ اللُّغَةِ بِاتِّسَاعِ الدَّهْشَةِ.
#فاطمة_الفلاحي (هاشتاغ)
Fatima_Alfalahi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟