أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الفلاحي - -الهايكو الأنطولوجي بوصفه توليدًا لغويًا للأمل- قراءة أدبية تحليلية بقلم الأديب الشاعر ابراهيم عثمان














المزيد.....

-الهايكو الأنطولوجي بوصفه توليدًا لغويًا للأمل- قراءة أدبية تحليلية بقلم الأديب الشاعر ابراهيم عثمان


فاطمة الفلاحي
(Fatima Alfalahi)


الحوار المتمدن-العدد: 8685 - 2026 / 4 / 22 - 15:25
المحور: الادب والفن
    


"الهايكو الأنطولوجي بوصفه توليدًا لغويًا للأمل" قراءة أدبية تحليلية بقلم الأديب الشاعر ابراهيم عثمان

نصوص الهايكو - البعضُ الكثير
بعض غياب~
يرتلني آياته،
طريق المنتهى!
••
بعض المساءات~
استبدت بمنابت الروح،
عفرات شغب!
•••
بعض الذكريات~
تجمدت في أوردتي،
هاجسي المكسور!
••••
بعض الأمنيات~
أعلنت استحواذك على عمري،
قصيدة نثر!
•••••
بعض النظرات~
تعبث بمشاعري،
موجة غاضبة!
••••••
بعض الملامح~
دخيلة على وجوهنا،
وشوم منقوشة!
فاطمة الفلاحي


الهايكو الأنطولوجي بوصفه توليدًا لغويًا للأمل
تمهيد
لم يعد الهايكو، في هذا السياق، شكلًا شعريًا مستوردًا من تقاليد الشرق الأقصى، بل تحول إلى بنية لغوية مُعاد تأويلها داخل أفق عربي وجودي، حيث تتجاوز اللحظة الطبيعية العابرة لتصبح لحظة انكشاف أنطولوجي.
إن ما تقدمه نصوص فاطمة الفلاحي، في مجاراتها لـ"البعض الكثير"، ليس محاكاة شكلية، بل هو تحوير جوهري ينقل الهايكو من كونه وصفًا إلى كونه فعلًا وجوديًا.
من الهايكو الطبيعي إلى الهايكو الأنطولوجي
تقليديًا، يقوم الهايكو على:
لحظة حسية+ تكثيف لغوي+ مفارقة هادئة
لكن في هذا المشروع، يتحول إلى:
لحظة انكشاف داخلي
تكثيف دلالي مفتوح
مفارقة وجودية مولِّدة للأمل
فاللغة لم تعد تعكس العالم، بل تخلقه من جديد داخل الذات.

النص بوصفه حدثًا أنطولوجيًا
1. الغياب كلغة بديلة للكينونة
بعضُ الغيابِ
يرتلني آياتِه،
كأنَّ العدمَ
يبحثُ عن اسمي فيَّ
الغياب هنا لا يُفهم كفقد، بل كـبنية لغوية منتجة للذات.
إن العدم، بدل أن يكون نفيًا، يتحول إلى فضاء بحث، حيث يبدأ الأمل بوصفه إمكانية انبثاق من اللاشيء.
2. المساء كتربة خفية للأمل
بعضُ المساءاتِ
تستبدُّ بمنابتِ الروح،
ثم تتركُ فيها
بذرةً لا تُرى
القمع الوجودي لا يؤدي إلى الانغلاق، بل يُعيد تشكيل الداخل.
المساء هنا ليس زمنًا، بل حالة أنطولوجية تُنتج الأمل في صورة بذرة كامنة.
3. الذاكرة كقابلية للانبثاق
بعضُ الذكرياتِ
تجمدت في أوردتي،
لكنّها
كلما نزفتُ، أزهرت
الذاكرة لا تُختزن، بل تتجدد عبر الألم.
إنها ليست ماضياً، بل مستقبلاً مؤجلاً داخل الجسد.
4. الأمل كعلاقة لا كامتلاك
بعضُ الأمنياتِ
تعلنُ استحواذك على عمري،
فأكتشف
أنني أنا المُستحوَذ عليه
هنا ينقلب منطق التملك:
الأمل لا يُمتلك، بل يُخضع الذات لعلاقة وجودية مع الآخر. إنه انكشاف، لا رغبة.
5. الآخر كمحرّك أنطولوجي
بعضُ النظراتِ
تعبثُ بمشاعري،
فتوقظ فيَّ
موجةً لم أولدها
الذات ليست مكتفية بذاتها، بل تُستثار من الخارج.
الآخر ليس كيانًا منفصلًا، بل شرط إمكان لظهور الذات.
6. الهوية كأثر متحوّل
بعضُ الملامحِ
دخيلةٌ على وجوهنا،
لكنها
تكتبُ ملامحنا الحقيقية
الهوية هنا ليست جوهرًا ثابتًا، بل أثرًا يُعاد تشكيله باستمرار عبر ما يبدو "دخيلًا".
وهنا يتجلى الأمل بوصفه قابلية دائمة لإعادة التكوين.
ثالثًا: نحو تعريف الهايكو الأنطولوجي
يمكن تعريفه كما يلي:
الهايكو الأنطولوجي هو وحدة لغوية مكثفة، تُحوِّل اللحظة الشعورية إلى حدث وجودي، حيث تتولد إمكانية الأمل من داخل التوتر بين الذات والعالم.
اللغة كمولِّد للأمل
في هذا الأفق: اللغة لا تصف الأمل ولا تعكسه، بل تُنتجه.
الأمل هنا ليس موضوعًا، بل حركة لغوية تُعيد تشكيل العلاقة بين الإنسان ووجوده
خاتمة:
إن الهايكو الأنطولوجي، كما يتبدّى في هذه النصوص، لا يكتفي بتكثيف التجربة، بل يعيد تأسيس العلاقة بين اللغة والوجود.
ففي كل ومضة، يولد الأمل لا كخلاص نهائي، بل كـإمكانية مفتوحة داخل هشاشة الكينونة.
ابراهيم عثمان الجزائر



#فاطمة_الفلاحي (هاشتاغ)       Fatima_Alfalahi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة نقدية أدبية تحليلية بقلم: الناقد والمحلل الأدبي: عاشور ...
- اغتراب الطين وسطوة الذاكرة- بقلم الشاعر والأديب عاشور مرواني ...
- هايبون - الحب قبل أن يُخلق
- قراءة الأديب الشاعر والهايكست إبراهيم عثمان – الجزائر في نصو ...
- نصوص هايكو - الجزء الأول انصاف حلول
- نصوص هايكو - فارق توقيت
- قراءة في مرايا -الاكتمال-: حين يصبح الصدى كينونة بقلم: عاشور ...
- هايبون - -الاكتمال الجزء الأول-
- نصوص هايكو - متاهات
- نصوص هايكو - ماراثون العمر
- قراءة كونية إنسانية في -رسائل منسية (ج2)- لفاطمة الفلاحي بقل ...
- نصوص هايكو - رسائل منسية ج2
- نصوص هايكو - رسائل منسية
- الاقتراب نصوص هايكو
- نصوص هايكو الجزء الثالث
- نصوص - معتقل التقاليد
- نصوص هايكو - ظلمة
- نصوص هايكو - متتالية
- نصوص هايكو - رحلة قراءاتي
- نصوص هايكو- شاعر حالم


المزيد.....




- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الفلاحي - -الهايكو الأنطولوجي بوصفه توليدًا لغويًا للأمل- قراءة أدبية تحليلية بقلم الأديب الشاعر ابراهيم عثمان