فاطمة الفلاحي
(Fatima Alfalahi)
الحوار المتمدن-العدد: 8681 - 2026 / 4 / 18 - 22:11
المحور:
الادب والفن
نصوص هايكو - الجزء الثاني
شمس الصباح~
تسكب ظلالها فينا،
لون السراب!
—
مسرح المدينة،
ينتهي بنقطة،
فاصل لا شيء
—
بورتريه~
تروي عطش الحجر،
رياح الخبايا!
—
سنبلة مائلة~
ترصد تمتمات عاشق،
لهفة احتراق!
فاطمة الفلاحي
القراءة:
هذه النصوص تلتقط روح الهايكو لكنها لا تكتفي باللحظة العابرة، بل تدفعها نحو أفق تأملي كثيف، حيث تتحول الصورة إلى سؤال وجودي مبطن. فاطمة الفلاحي تنجح في مزج البساطة الشكلية بالعمق الدلالي، خصوصًا في صور مثل "لون السراب" و"فاصل لا شيء"، حيث يتكثف الإحساس بالفراغ والمعنى المؤجل. إنها كتابة هايكو تميل إلى التفلسف دون أن تفقد شفافيتها الشعرية.
الجزء الثاني:
----
ظل غيمة~
تفر الأقمار نحو صخب ماطر،
جزيئات الليل!
…..
يومًا ما~
قرأت كفك، فوجدتك قومي،
لجة اغماضاتي!
….
النجوم~
يمارسن الطواف حول روحك،
سحابة ضياع!
…..
أعراف القبيلة~
تمردتُ زلفى عليها،
قرابين العشق!
…..
قواميس العشق~
تعيد مجدها العتيق،
أرجوحة النبض!
فاطمة الفلاحي
القراءة :
هذه النصوص تشتغل على تفجير لحظة الهايكو من داخلها، فلا تكتفي بالومضة الطبيعية كما في الأصل الياباني، بل تحوّلها إلى ومضة وجدانية–صوفية كثيفة.
فاطمة الفلاحي هنا لا تكتب “مشهدًا”، بل تكتب “اهتزازًا داخليًا”؛ حيث تتحول الغيمة إلى ظل نفسي، والكف إلى قدر، والنجوم إلى طقس روحي.
اللافت هو هذا الانزياح عن البساطة نحو شِعرنة الفكرة:
الهايكو عندها ليس اختزالًا للطبيعة، بل تكثيفٌ للعشق ككونٍ رمزي.
باختصار:
نصوص قصيرة في الشكل، لكنها مشحونة برؤية تتجاوز الهايكو نحو أفق صوفي–أنطولوجي.
يقلم إبراهيم عثمان
#فاطمة_الفلاحي (هاشتاغ)
Fatima_Alfalahi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟