أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الفلاحي - هايكوات الإيحاء النفسي والوجداني والفلسفي للشاعرة فاطمة الفلاحي بقلم سلام السيد














المزيد.....

هايكوات الإيحاء النفسي والوجداني والفلسفي للشاعرة فاطمة الفلاحي بقلم سلام السيد


فاطمة الفلاحي
(Fatima Alfalahi)


الحوار المتمدن-العدد: 8705 - 2026 / 5 / 14 - 13:50
المحور: الادب والفن
    


في المقهى~
تعثرت به بمقعد،
صدفة البداية!

على طاولة المقهى~
تحلو ثرثرة الحروف،
بعض حديث!

خلف الزجاج~
كعصفور مبلل يومئ،
نافذة الليل!

ليل ديجور~
لايدرك سرية الأحلام،
يقظة وحُلم!
فاطمة الفلاحي


هايكوات الإيحاء النفسي والوجداني والفلسفي للشاعرة فاطمة الفلاحي
بقلم سلام السيد

مقدمة:
تقوم هذه الهايكوات على التقاط اللحظة العابرة وتحويلها إلى مساحة تأملية تتجاوز ظاهر اليومي نحو عمقه النفسي والرمزي. فالمشهد البسيط لا يُقدَّم بوصفه حدثًا مكتملًا. بل بوصفه نافذة على توتر الداخل الإنساني. حيث تتقاطع المصادفة بالقدر. واللغة بالصمت. والحلم باليقظة. ومن خلال هذا الاشتغال المكثف. تتحول التفاصيل الصغيرة إلى علامات دالة على أسئلة أوسع تتعلق بالوجود والعلاقة والوعي.

في المقهى~
تعثرت به بمقعد،
صدفة البداية!

تفتح هذه الهايكو فضاء اللقاء من باب المصادفة. حيث يتحول (التعثّر). إلى لحظة تأسيس رمزية. كأن البداية لا تأتي من قصدٍ واعٍ بل من انزلاقٍ خفيف يوقظ احتمالات العلاقة ويعيد ترتيب المصير في لحظة غير محسوبة.

على طاولة المقهى~
تحلو ثرثرة الحروف،
بعض حديث!

هنا تتراجع الشخصيات لصالح اللغة ذاتها. فتصير الحروف كائنات حيّة تتبادل الألفة. بينما يبقى الكلام ناقصًا. مشبعًا بما لا يُقال. عبارة (بعض حديث). تكشف هذا النقص المقصود. حيث يظل المعنى أكبر من حدود التصريح.

خلف الزجاج~
كعصفور مبلل يومئ،
نافذة الليل!

في هذا المشهد تتكثف الصورة البصرية في دلالة وجدانية عميقة. فالعصفور المبلل يتحول إلى رمز للهشاشة والانتظار. بينما تغدو النافذة حدًّا فاصلاً بين الداخل والخارج. بين الأمان والانكشاف. والإيماءة هنا لغة صامتة تختصر شعورًا لا يمكن قوله.

ليل ديجور~
لا يدرك سرية الأحلام،
يقظة وحُلم!

يتحول النص الأخير إلى تأمل فلسفي في حدود الإدراك. حيث يتداخل الحلم باليقظة دون فاصل واضح. ويبدو الليل عاجزًا عن كشف سرية الأحلام. لتبقى الذات معلّقة بين حالتين لا تكتمل إحداهما دون الأخرى.

ختاما:
تكشف هذه الهايكوات عن كتابة تعتمد الاقتصاد اللغوي بوصفه طريقًا إلى الكثافة. وتحوّل التفاصيل اليومية إلى رموز مشحونة بالدلالة. فهي لا تسعى إلى الإغلاق المعنوي. بل إلى فتحه على احتمالات متعددة. حيث يتجاور النفسي بالوجداني. والبصري بالفلسفي. في تجربة شعرية تترك أثرها أكثر مما تفسره.



#فاطمة_الفلاحي (هاشتاغ)       Fatima_Alfalahi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة أدبية تحليلية في نصوص الهايكو للأديبة الشاعرة فاطمة ال ...
- رؤية نقدية في نص فاطمة الفلاحي بقلم الناقد والشاعر د. عبد ال ...
- قراءة تحليلية أدبية بقلم الأديب الشاعر والناقد إبراهيم عثمان ...
- من دفتر الأسرار
- قراءة نقدية بقلم الكاتب والشاعر الكوردي يوسف خليل في هايبون ...
- هايبون - الطابق المستحيل الجزء الأول
- شطآن القلب تراود شفتين
- -الهايكو الأنطولوجي بوصفه توليدًا لغويًا للأمل- قراءة أدبية ...
- قراءة نقدية أدبية تحليلية بقلم: الناقد والمحلل الأدبي: عاشور ...
- اغتراب الطين وسطوة الذاكرة- بقلم الشاعر والأديب عاشور مرواني ...
- هايبون - الحب قبل أن يُخلق
- قراءة الأديب الشاعر والهايكست إبراهيم عثمان – الجزائر في نصو ...
- نصوص هايكو - الجزء الأول انصاف حلول
- نصوص هايكو - فارق توقيت
- قراءة في مرايا -الاكتمال-: حين يصبح الصدى كينونة بقلم: عاشور ...
- هايبون - -الاكتمال الجزء الأول-
- نصوص هايكو - متاهات
- نصوص هايكو - ماراثون العمر
- قراءة كونية إنسانية في -رسائل منسية (ج2)- لفاطمة الفلاحي بقل ...
- نصوص هايكو - رسائل منسية ج2


المزيد.....




- يا صاحب الكرش الكبير
- عبد الرحمن أبو زهرة.. رحيل فنان قدير وجدل سياسي لا ينقطع
- هل يجرؤ العالم على المشاهدة؟.. 6 أفلام عربية تنتزع الأضواء ف ...
- ظهور أول للملاكمة الجزائرية إيمان خليف في مهرجان كان السينما ...
- ست صور تروي قصة الثورة الثقافية في الصين قبل 60 عاماً
- هل راح المغني!؟
- تغريد النجار: كيف نحكي للطفل عن دمية ضاعت عام 1948 وحروب في ...
- الشاعر الفلسطيني محمود مفلح: الصهاينة دمروا قريتي بالنكبة ول ...
- مأزق التمثيل الفلسطيني والمصير الوطني
- سوريا.. الشرع يستقبل الفنان السوري جمال سليمان في قصر الشعب ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الفلاحي - هايكوات الإيحاء النفسي والوجداني والفلسفي للشاعرة فاطمة الفلاحي بقلم سلام السيد