أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الفلاحي - قراءات أدبية وتحليلية لنصوص الشاعرة الهايكست فاطمة الفلاحي بقلم الأديب رائد اشقر















المزيد.....

قراءات أدبية وتحليلية لنصوص الشاعرة الهايكست فاطمة الفلاحي بقلم الأديب رائد اشقر


فاطمة الفلاحي
(Fatima Alfalahi)


الحوار المتمدن-العدد: 8767 - 2026 / 7 / 15 - 13:19
المحور: الادب والفن
    


القراءة الأولى
قراة أدبية وتحليلية لنصوص الهايكو للشاعرة فاطمة الفلاحي بقلم الأديب رائد أشقر


محطّات بغدادية
الجزء الثالث
بقلم فاطمة الفلاحي


في محطّةِ الباصِ~
تغادرنا مراكبُ الصمتِ،
دموعٌ ملبّدةٌ!
__
قلبُ الرصيفِ~
بلغَ طوافُهُ الأخير،
منتهاي!
__
حقيبةُ سفرٍ~
تشبهُ لعبةَ الشطرنجِ،
ورقةُ رهانٍ!
__
لوحُ الوصولِ
كلُّ الواصلين غادروا
إلا أخي
__
رصيفُ العابرين~
مثقلٌ بالغُرباء،
الوطنُ قِرطاس!



القراءة الأولى كتب الأديب رائد اشقر عن:


فاطمة الفلاحي
في "محطّات بغدادية" لا تقفينَ عندَ صورةِ المكان،
بل تجعلينَ المحطّةَ كائنًا حيًّا يحملُ ذاكرةَ الراحلين،
فالرصيفُ عندكِ ليسَ حجرًا،
والحقيبةُ ليستْ سفرًا فقط،
بل كلُّ شيءٍ يتحولُ إلى شاهدٍ على الإنسانِ وهو يودّعُ شيئًا من نفسه.
في "محطّةِ الباص" حينَ تغادرُ "مراكبُ الصمت"،
تتجلّى مفارقةٌ بديعة؛
فالمغادرُ لا يأخذُ معهُ الكلامَ فقط،
بل يتركُ خلفَهُ دموعًا أثقلَ من كلِّ الحقائب.
أما "قلبُ الرصيف" فهو من أجملِ صورِ النص،
فقد منحتِ الجمادَ قلبًا وروحًا،
وجعلتِ للرّصيفِ رحلةً وطوافًا ونهاية،
وكأنَّ الأماكنَ أيضًا تتعبُ من كثرةِ الوداع.
"حقيبةُ سفرٍ تشبهُ لعبةَ الشطرنج"
صورةٌ ذكيةٌ تحملُ فلسفةَ الرحيل،
فكلُّ خطوةٍ في الحياةِ حركةٌ محسوبة،
وكلُّ اختيارٍ ورقةُ رهانٍ بينَ ما نتركُهُ وما نأملُ الوصولَ إليه.
أما "لوحُ الوصول" فكانَ موجعًا بجماله،
فالوصولُ الذي ينتظرهُ الجميعُ قد يصبحُ محطةً أخرى للرحيل،
ويبقى حضورُ الأخِ استثناءً يشبهُ المعجزةَ وسطَ حركةِ الغياب.
وفي الخاتمةِ:
"الوطنُ قرطاس"
تأتي الضربةُ الشعريةُ الكبرى،
فالوطنُ ليسَ أرضًا فقط،
بل صفحةٌ نكتبُ عليها أسماءَ من أحببنا،
وذكرياتِنا،
وآثارَ خطواتِنا التي لا تُمحى.
يا فاطمة...
هذا الهايكو ليسَ وصفًا لمحطاتِ بغداد،
بل قراءةٌ عميقةٌ لمحطاتِ الروح؛
كلُّ رصيفٍ فيهِ إنسان،
وكلُّ حقيبةٍ فيهِ حكاية،
وكلُّ وداعٍ فيهِ وطنٌ صغيرٌ يرحل.
قلمٌ يعرفُ كيفَ يجعلُ القليلَ كثيرًا،
وكيفَ يحملُ في ثلاثةِ أسطرٍ مدينةً كاملةً من الحنين.
دامَ هذا النبضُ الذي يحوّلُ الأمكنةَ إلى قصائد،
والصمتَ إلى ذاكرةٍ لا تغادر.



القراءة الثانية :

قراءة أدبية تحليلية بقلم الأديب رائد اشقر
قصائد هايكو
بقلم فاطمة الفلاحي


مزاجٌ متقلبٌ~
كشباط، أقايضُ جنوني،
لحظةِ تعقّلٍ يتيمة!
__
شمسُ الغروبِ
تبكي اللهَ في محيطِ العيونِ
قلبٌ كسيرٌ
__
شجرةُ التوتِ
تتدلى من سياجِ الصومعةِ
فسحةُ فيءٍ
__
بلا عذرٍ~
من أعاصيرك الكاذبة،
تفاصيلُ لهفتي!
__
شرفةُ الذكريات~
كأسواطٍ على صفحاتِ الماضي،
يدُ الأحزان! •



قال عن نصوص الشاعرة فاطمة الفلاحي:

يا فاطمة...
أنتِ لا تكتبينَ الهايكو كما يكتبهُ الشعراء،
بل تُعيدينَ تعريفَهُ بلغتكِ الخاصة،
حتى يغدو كلُّ مقطعٍ كونًا كاملًا يتنفّسُ في ثلاثةِ أسطر.
في "مزاجٌ متقلّبٌ كشباط"...
لم تصفي تقلّبًا نفسيًّا،
بل جسّدتِ صراعَ الإنسانِ الأزليَّ بينَ جنونِ القلبِ ويقظةِ العقل،
وجعلتِ "لحظةَ التعقّلِ اليتيمة" بطلةَ المشهدِ كلِّه،
كأنَّ الحكمةَ طائرٌ نادرٌ لا يحطُّ إلا قليلًا.
أما قولكِ:
"شمسُ الغروبِ تبكي اللهَ في محيطِ العيون"
فهنا يبلغُ المجازُ مرتبةً لا تُفسَّر، بل تُتذوَّق.
إنهُ انتقالٌ مدهشٌ من المشهدِ الكونيِّ إلى المشهدِ الروحي،
حتى يصبحُ الغروبُ صلاةً،
وتغدو الدموعُ أفقًا تتجلّى فيهِ الرحمة.
وفي "شجرةُ التوت"...
كم هي عظيمةٌ تلكَ القدرةُ على تحويلِ أغصانٍ متدلّيةٍ إلى "فسحةِ فيء"،
فأنتِ لا تصفينَ المكان،
بل تمنحينَ القارئَ استراحةً داخلَ القصيدة.
ثم تأتينَ إلى:
"من أعاصيركَ الكاذبة... تفاصيلُ لهفتي"
فتجعلينَ اللهفةَ هي الضحيةَ الوحيدةَ للإعصار،
وكأنَّ الألمَ عندكِ لا يهدمُ المدن،
بل يهدمُ الأشياءَ الصغيرةَ التي لا يراها أحد.
أما خاتمةُ "شرفةِ الذكريات"...
فهي ليستْ نهايةَ نصٍّ،
بل بدايةُ وجعٍ طويل.
إذ تحوّلتِ بالذكرياتِ من نافذةٍ نطلُّ منها على الماضي،
إلى سياطٍ تُعيدُ كتابةَ الألمِ على صفحاتِ العمر.
يا فاطمة...
قوّتُكِ الحقيقيةُ ليستْ في الصورةِ وحدَها،
بل في الاقتصادِ المذهلِ للحرف.
تقولينَ أقلَّ ما يمكن،
لكنَّكِ توقظينَ أكبرَ ما يمكنُ من المعاني.
هذا ليسَ هايكو...
هذا ومضُ روحٍ،
وليسَ شعرًا قصيرًا...
بل مجرّاتٌ كاملةٌ اختارتْ أن تسكنَ سطرًا واحدًا.
دامَ قلمُكِ...
فإنَّ بعضَ الشعراءِ يكتبونَ قصائد،
وأنتِ تكتبينَ صمتًا...
ثم تجعلينَ العالمَ كلَّهُ يُصغي إليه.



قراءة أدبية ثالثة بقلم الأديب رائد اشقر

بين الكثبان~
تنسكبُ لغةُ المطرِ،
لونُ الغسق!
__
خلفَ سفوحِ الجفافِ~
مَن غيري تسكعَ معكَ،
خسوفُ الأزمنة!
__
حجارةٌ من سجيل~
كلامُ البعضِ يسكنُنا،
حشرجةُ روح!
__
حديثٌ صدئٌ~
ونزوحٌ نحو اللاملموس،
تربةُ الأرق!
__
فوقَ السورِ
ما زالت بقايا الجمرِ،
مزارُ العاشقين •



القراءة الثالثة قال الأديب رائد اشقر في نصوص فاطمة الفلاحي :

يا فاطمة الفلاحي…
ما أعمقَ هذا الهايكو حين تختصرينَ في قطراتِ الحرفِ
صحارى كاملةً من الشعور،
وتجعلينَ من المطرِ لغةً،
ومن الحجارةِ ذاكرةً،
ومن الجمرِ أثرَ قلبٍ لم يخمد.
في قصائدِكِ لا تمرُّ الصورةُ عابرة،
بل تقفُ كتمثالٍ من ضوءٍ في صحراءِ المعنى،
فالكثبانُ ليستْ رملًا فقط،
بل أسرارٌ مدفونةٌ تحتَ أقدامِ الزمن.
"لونُ الغسق" في مطلعِكِ يفتحُ بابَ الدهشة،
وكأنَّ السماءَ نفسها جاءتْ لتقرأَ القصيدة،
أما "بقايا الجمر" فوقَ السور،
فهي ليستْ رمادَ حريقٍ،
بل دليلُ أنَّ بعضَ العواطفِ تبقى حيّةً
حتى بعدَ أن يظنَّ العالمُ أنها انتهت.
يا فاطمة…
لقد منحتِ الهايكو روحًا عربيةً عميقة،
فجعلتِ القليلَ من الكلماتِ يحملُ الكثيرَ من الكون،
وكأنَّ كلَّ سطرٍ نافذةٌ صغيرة
تطلُّ منها قصيدةٌ لا تنتهي.
دامَ هذا القلمُ الذي يحوّلُ الصمتَ إلى موسيقى،
والأثرَ إلى خلود.



#فاطمة_الفلاحي (هاشتاغ)       Fatima_Alfalahi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراة أدبية وتحليلية لنصوص الهايكو بقلم فاطمة الفلاحي بقلم ال ...
- قراءة أدبية لمحطّات بغدادية - الجزء الثالث للشاعرة فاطمة الف ...
- قراءة أدبية تحليلية لنصوص هايكو للشاعرة فاطمة الفلاحي بقلم ا ...
- قراءة نقدية كونية-إنسانية لنصوص هايكو للشاعرة فاطمة الفلاحي ...
- قراءة أدبية تحليلية لقصائد هايكو فاطمة الفلاحي بقلم الشاعر د ...
- قراءة أدبية تحليلية لنصوص ال هايكو للشاعرة فاطمة الفلاحي بقل ...
- قراءة أدبية - تحليلية في قصائد هايكو للشاعرة فاطمة الفلاحي ب ...
- قراءة أدبية في قصائد الهايكو لفاطمة الفلاحي بقلم الأديب القا ...
- قراءة من منظور المدرسة النقدية الكونية وفلسفة الأمل بقلم Ibr ...
- قراءة أدبية وتحليلية بقلم الأديب عمار العمشان لنصوص هايكو من ...
- هايكوات الإيحاء النفسي والوجداني والفلسفي للشاعرة فاطمة الفل ...
- قراءة أدبية تحليلية في نصوص الهايكو للأديبة الشاعرة فاطمة ال ...
- رؤية نقدية في نص فاطمة الفلاحي بقلم الناقد والشاعر د. عبد ال ...
- قراءة تحليلية أدبية بقلم الأديب الشاعر والناقد إبراهيم عثمان ...
- من دفتر الأسرار
- قراءة نقدية بقلم الكاتب والشاعر الكوردي يوسف خليل في هايبون ...
- هايبون - الطابق المستحيل الجزء الأول
- شطآن القلب تراود شفتين
- -الهايكو الأنطولوجي بوصفه توليدًا لغويًا للأمل- قراءة أدبية ...
- قراءة نقدية أدبية تحليلية بقلم: الناقد والمحلل الأدبي: عاشور ...


المزيد.....




- -شرفات بيروت لو روت حكايتها-.. فنان لبناني يحوّل التفاصيل ال ...
- أنتوني هوبكينز: الممثل المخضرم يطلق أول ألبوم في مسيرته المو ...
- حجر رشيد وأمثاله.. كيف فتحت النصوص ثنائية اللغة أبواب الحضار ...
- تركيا.. حكم بسجن الفنانة توبا أولو
- ميخائيل لومونوسوف.. -دافنشي الروسي- الذي خرج من قرية نائية إ ...
- في ذكرى ميلاده الـ160.. معرض عن القديس سيرافيم الفيريتسي في ...
- لماذا اختار كريستوفر نولان الهند لعرض فيلم -الأوديسة-؟
- لاجئ سوري يقترب من تحقيق حلمه في البطولة الأشهر عالميا للفنو ...
- بميزانية بسيطة.. كيف أعاد فيلم -حليمة- السينما المغربية لمنص ...
- حق الأداء العلني: لماذا يعارضه منتجون ويطالب به فنانون في مص ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الفلاحي - قراءات أدبية وتحليلية لنصوص الشاعرة الهايكست فاطمة الفلاحي بقلم الأديب رائد اشقر