أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الفلاحي - قراءة أدبية لمحطّات بغدادية - الجزء الثالث للشاعرة فاطمة الفلاحي بقلم القاص د. عبد الرحيم الشويلي وقراءة للدكتور ممدوح جبر














المزيد.....

قراءة أدبية لمحطّات بغدادية - الجزء الثالث للشاعرة فاطمة الفلاحي بقلم القاص د. عبد الرحيم الشويلي وقراءة للدكتور ممدوح جبر


فاطمة الفلاحي
(Fatima Alfalahi)


الحوار المتمدن-العدد: 8763 - 2026 / 7 / 11 - 18:32
المحور: الادب والفن
    


محطات بغدادية:

في محطّةِ الباصِ~
تغادرنا مراكبُ الصمتِ،
دموعٌ ملبّدةٌ!
__
قلبُ الرصيفِ~
بلغَ طوافُهُ الأخير،
منتهاي!
__
حقيبةُ سفرٍ~
تشبهُ لعبةَ الشطرنجِ،
ورقةُ رهانٍ!
__
لوحُ الوصولِ
كلُّ الواصلين غادروا
إلا أخي
__
رصيفُ العابرين~
مثقلٌ بالغُرباء،
الوطنُ قِرطاس!


قراءة أولى :
يقول الدكتور القاص عبد الرحيم الشويلي:
هَايْكُواتٌ بِطَعْمِ العَسَلِ... وَبَغْدَادُ تُعَطِّرُ دَهْشَتَهَا
تَكْتُبُ الشَّاعِرَةُ فاطمة الفلاحي الهايكو كما لو أَنَّها تُقَدِّمُ لِلقارئِ قِطَعَ بِسْكُويتٍ فاخرة، مَحْشُوَّةً بِالعَسَلِ، وَالفُسْتُقِ، وَالفَراوِلَةِ، مُعَطَّرَةً بِذاكِرَةٍ عِراقِيَّةٍ آسِرَةٍ؛ صَغِيرَةُ الحَجْمِ، عَظِيمَةُ الأَثَرِ، فَما إِنْ يُلامِسَها الذَّوْقُ حتّى تَتَفَتَّحَ طَبَقاتُها الدَّلالِيَّةُ عَلَى مَهَلٍ. في «مَحَطّاتٍ بَغْدادِيَّةٍ» يَتَحَوَّلُ الرَّصِيفُ إلى قَلْبٍ نابِضٍ، وَلَوْحُ الوُصولِ إلى مَرْثِيَّةٍ مُؤَجَّلَةٍ، وَحَقِيبَةُ السَّفَرِ إلى رُقْعَةِ شِطْرَنْجٍ وُجودِيَّةٍ، فِيما تَخْتَزِلُ الشَّاعِرَةُ الوَطَنَ في وَمْضَةٍ تُعادِلُ مَجَلَّداتٍ مِنَ الحَنينِ. إنَّها لا تَكْتُبُ المَشْهَدَ، بَلْ تُقَطِّرُ رُوحَهُ قَطْرَةً قَطْرَةً، حتّى يَغْدُو كُلُّ هَايْكُو لُؤْلُؤَةً مَصْنُوعَةً بِإِبْرَةِ الدَّهْشَةِ وَخَيْطِ الحِكْمَةِ. هٰذا الاقْتِصادُ اللُّغَوِيُّ المُتْرَفُ، وَالصُّورَةُ الَّتي تُصيبُ القَلْبَ قَبْلَ العَيْنِ، يَكْشِفانِ عَنْ شَاعِرَةٍ تَمْتَلِكُ حِسَّ الهايكو الحَقِيقِيَّ، حَيْثُ تَتَعانَقُ البَساطَةُ مَعَ العُمْقِ، وَيُولَدُ الجَمالُ مِنْ أَقْصَى دَرَجاتِ التَّكْثِيفِ. إنَّها نُصوصٌ لا تُقْرَأُ فَحَسْبُ، بَلْ تُتَذَوَّقُ كَما تُتَذَوَّقُ الحَلْوَى الفاخِرَةُ؛ وَكُلُّ وَمْضَةٍ مِنْها تَتْرُكُ في الرُّوحِ مَذاقًا لا يُغادِرُ الذَّاكِرَةَ.
د. عبد الرحيم الشويلي
القاهرة


قراءة أدبية ثانية
بقلم الدكتور ممدوح جبر، يقول فيها:

الاديبة فاطمة الفلاحي
كيف يمكن لبضعة اسطر قصيرة ان تحمل كل هذا القدر من الوجع والذاكرة والاسئلة المعلقة بين وطن ورحيل؟
وهل كانت محطات بغداد في نصك اماكن عابرة ام انها محطات الروح نفسها وهي تراقب خساراتها بصمت؟
في كل ومضة من هذه الهايكوات يطل مشهد صغير لكنه يفتح افقا واسعا من التأويل
ففي محطة الباص لا تغادر المركبات وحدها بل تغادر معها اشياء لا ترى وذكريات لا تحملها الحقائب ودموع لا تجد لغة تكفيها
وفي قلب الرصيف يتحول المكان الجامد الى كائن يطوف حتى يبلغ منتهاه وكأن الرصيف هو الآخر يحمل تعبه الخاص ويعرف معنى الانتظار
اما صورة حقيبة السفر فقد جاءت مدهشة وعميقة
فهل السفر حقا خطوة نحو المجهول ام لعبة مصائر تتحرك فيها الارواح كما تتحرك قطع الشطرنج بين الربح والخسارة؟
ثم تأتي الومضة الاكثر وجعا
كل الواصلين غادروا الا اخي
فاي اختصار للفقد هذا؟
واي غصة تسكن هذه العبارة حتى يبدو الغياب اثقل من كل الرحلات والموانئ والطرق؟
وهنا يتحول لوح الوصول من بشارة لقاء الى شاهد على انتظار لا يكتمل
ثم يجيء الختام كطعنة شعرية هادئة
رصيف العابرين مثقل بالغرباء الوطن قرطاس
فهل صار الوطن ورقة تحمل اسما فقط بينما توزعت روحه بين المنافي والارصفة؟
وهل الغربة في المكان ام في ذلك الشعور الذي يجعل الانسان يحمل وطنه معه ولا يستطيع الوصول اليه؟
في هذه المحطات لم تكتبي عن بغداد وحدها بل عن الانسان حين يصبح الانتظار جزءا من تكوينه وعن الوطن حين يتحول من جغرافيا الى جرح ومن عنوان الى حنين
بورك قلمك الذي استطاع ان يختصر مدنا كاملة في ومضات وان يجعل من الصمت والرصيف والحقيبة ابوابا واسعة على الوجع والجمال معا



#فاطمة_الفلاحي (هاشتاغ)       Fatima_Alfalahi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة أدبية تحليلية لنصوص هايكو للشاعرة فاطمة الفلاحي بقلم ا ...
- قراءة نقدية كونية-إنسانية لنصوص هايكو للشاعرة فاطمة الفلاحي ...
- قراءة أدبية تحليلية لقصائد هايكو فاطمة الفلاحي بقلم الشاعر د ...
- قراءة أدبية تحليلية لنصوص ال هايكو للشاعرة فاطمة الفلاحي بقل ...
- قراءة أدبية - تحليلية في قصائد هايكو للشاعرة فاطمة الفلاحي ب ...
- قراءة أدبية في قصائد الهايكو لفاطمة الفلاحي بقلم الأديب القا ...
- قراءة من منظور المدرسة النقدية الكونية وفلسفة الأمل بقلم Ibr ...
- قراءة أدبية وتحليلية بقلم الأديب عمار العمشان لنصوص هايكو من ...
- هايكوات الإيحاء النفسي والوجداني والفلسفي للشاعرة فاطمة الفل ...
- قراءة أدبية تحليلية في نصوص الهايكو للأديبة الشاعرة فاطمة ال ...
- رؤية نقدية في نص فاطمة الفلاحي بقلم الناقد والشاعر د. عبد ال ...
- قراءة تحليلية أدبية بقلم الأديب الشاعر والناقد إبراهيم عثمان ...
- من دفتر الأسرار
- قراءة نقدية بقلم الكاتب والشاعر الكوردي يوسف خليل في هايبون ...
- هايبون - الطابق المستحيل الجزء الأول
- شطآن القلب تراود شفتين
- -الهايكو الأنطولوجي بوصفه توليدًا لغويًا للأمل- قراءة أدبية ...
- قراءة نقدية أدبية تحليلية بقلم: الناقد والمحلل الأدبي: عاشور ...
- اغتراب الطين وسطوة الذاكرة- بقلم الشاعر والأديب عاشور مرواني ...
- هايبون - الحب قبل أن يُخلق


المزيد.....




- وكالة أنباء عمان: عمان وإيران اتفقتا على مواصلة المباحثات ال ...
- -رولينغ ستونز- تطلق ألبومها الـ25 بمشاركة بول مكارتني ونجوم ...
- من السقا وياسمين إلى العوضي ومي.. هل البطولة المشتركة رهان آ ...
- رئيس الوزراء اللبناني يشكر أردوغان على إهدائه الترجمة التركي ...
- الممثل السوري بشار إسماعيل: أحب وأدعم الرئيس الشرع ولو اتهمت ...
- -كنت العين التي قاومت المخرز-.. نقيب الفنانين السوريين مازن ...
- من النزوح إلى المسرح.. كيف تحولت حكايات الناجين من غزة ولبنا ...
- الروايات الإعلامية تجبر على نقل مشهد مختلف من إيران
- مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي.. فنان وشم يطرح حلًا لمن لا ...
- خميس مليانة تحتضن الطبعة الأولى للأيام الوطنية للفيلم القصير ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الفلاحي - قراءة أدبية لمحطّات بغدادية - الجزء الثالث للشاعرة فاطمة الفلاحي بقلم القاص د. عبد الرحيم الشويلي وقراءة للدكتور ممدوح جبر