أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الفلاحي - قراة أدبية وتحليلية لنصوص الهايكو بقلم فاطمة الفلاحي بقلم الشاعر الدكتور ممدوح جبر والأديب رائد أشقر














المزيد.....

قراة أدبية وتحليلية لنصوص الهايكو بقلم فاطمة الفلاحي بقلم الشاعر الدكتور ممدوح جبر والأديب رائد أشقر


فاطمة الفلاحي
(Fatima Alfalahi)


الحوار المتمدن-العدد: 8766 - 2026 / 7 / 14 - 16:30
المحور: الادب والفن
    


قصائد هايكو
بقلم:

في زاويةِ إبهامي~
عشعشَ عنكبوتٌ،
حريةٌ مُصادَرة!

__
يومٌ مشمسٌ~
والمظلةُ في حقيبتي،
مسدسٌ ثمين!

__
أغصاني المتكسرةُ~
ترفضُ حكايا الرمادِ،
خيانةُ مشاعر!

__
الشاطئُ في قلبي~
ما زالَ يحنُّ إليكِ،
أرضَ اليباب!

__
رفيقُ العزلةِ~
تعطَّلَ الصمتُ،
منتصفُ المسافةِ!

__
على ناصيةِ الإلهامِ~
يثيرُ هدنةَ الإعصارِ،
قلمُ رصاصٍ!


قراءة أدبية تحليلية بقلم د. ممدوح جبر يقول فيها :

الشاعرة فاطمة الفلاحي
كيف تستطيعين أن تضعي عالما كاملا في مساحة من الومضة؟
في هايكوك لا تكتبين المشهد فقط، بل تتركين للقارئ مهمة اكتشاف الزلزال المختبئ خلف الهدوء
"في زاوية إبهامي
عشعش عنكبوت
حرية مصادرة"
أي مفارقة هذه التي تجعل من موضع صغير في الجسد سجنا لمعنى واسع؟
وكأن العنكبوت لم يبن خيطه حول الإصبع فقط، بل حول مساحة الحركة والاختيار داخل الروح
ثم تأتي صورة:
"يوم مشمس
والمظلة في حقيبتي
مسدس ثمين"
فتفتحين بابا لسؤال عميق
هل ما نحمله للحماية قد يصبح أحيانا سجنا للخوف؟
وهل الاستعداد الدائم للعاصفة يحرمنا من الاستمتاع بالشمس؟
أما أغصانك المتكسرة التي ترفض حكايا الرماد، فهي إعلان أن الانكسار ليس نهاية الشجرة، وأن بعض الأرواح حتى بعد الاحتراق ترفض أن تتحول إلى بقايا
وفي:
"الشاطئ في قلبي
ما زال يحن إليك
أرض اليباب"
تلتقي الأضداد في صورة واحدة
كيف يبقى البحر عطشا؟
وكيف يحمل القلب شاطئا لا تزوره الأمواج؟
هذه هي براعة الهايكو حين تجعل المستحيل ممكن الحضور
أما "قلم الرصاص" في خاتمة النص فهو أجمل انقلاب؛ فبينما تعصف الأعاصير وتضج الفوضى، يأتي القلم لا ليحاربها بل ليمنحها معنى
فهل الإبداع هو الهدنة الوحيدة التي يستطيع الإنسان أن يعقدها مع عواصفه الداخلية؟
فاطمة
في هذه الومضات القصيرة لا تكتبين الطبيعة فقط، بل تكتبين الإنسان وهو يختبئ خلف الأشياء الصغيرة
عنكبوت
مظلة
غصن
شاطئ
صمت
وقلم
كلها تتحول بين يديك إلى مرايا للروح
هايكو يثبت أن قلة الكلمات ليست نقصا...
بل أحيانا هي الطريق الأقصر إلى أعماق لا تصل إليها القصائد الطويلة

القراءة الثانية :

قراءة أدبية وتحليلية بقلم الأديب رائد أشقر


فاطمة الفلاحي
ما أدهشَ هذه الهايكو حينَ تختصرُ بحورًا من المعنى في قطراتٍ قليلة،
فالكلماتُ هنا لا تمشي على السطر،
بل تحلّقُ في المسافةِ بينَ الظاهرِ والمخفي.
في "زاويةِ إبهامي" لا نرى عنكبوتًا فقط،
بل نلمسُ سؤالَ الحريةِ حينَ تُحاصرُها تفاصيلُ صغيرة،
وكأنَّ الكائنَ الهشَّ يصبحُ مرآةً لقيودٍ أكبرَ تسكنُ الإنسان.
أما "المظلةُ في حقيبتي" فهي دهشةٌ شعريةٌ بامتياز،
شيءٌ يبدو عاديًّا يتحولُ إلى رمزٍ للحمايةِ والاستعداد،
إلى يقظةِ روحٍ تعرفُ أنَّ النجاةَ تبدأُ قبلَ هطولِ المطر.
وفي "أغصاني المتكسرة" نسمعُ صوتَ روحٍ رفضتْ أن تتحولَ إلى رماد،
فحتى الانكسارُ عندكِ لا ينتهي بالموت،
بل يصبحُ بدايةَ تمردٍ على الخذلان.
أجملُ ما في نصِّكِ أنَّ الطبيعةَ ليستْ خلفيةً للمشهد،
بل كائنٌ حيٌّ يشاركُ القلبَ حنينَهُ وصمتهُ وأسئلتَهُ.
"الشاطئُ في قلبي" صورةٌ تختصرُ مسافةَ الغياب،
فالقلبُ قد يحملُ بحارًا كاملة،
ويبقى ينتظرُ قطرةَ حضور.
يا فاطمة...
لقد منحتِ الهايكو روحًا عربيةً شفافة،
فكلُّ مقطعٍ يشبهُ نافذةً صغيرةً تُطلُّ على كونٍ واسع،
حيثُ يتحولُ العنكبوتُ إلى سؤال،
والمظلةُ إلى أمان،
والقلمُ إلى إعصارٍ يوقظُ هدنةَ الصمت.
هذه ليستْ قصائدَ قصيرة،
بل أرواحٌ كاملةٌ ارتدتْ ثوبَ الاختصار.
دامَ هذا القلمُ الذي يعرفُ كيفَ يضعُ محيطًا كاملًا في قطرةِ حبر.


لكليكما ينحني قلبي



#فاطمة_الفلاحي (هاشتاغ)       Fatima_Alfalahi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة أدبية لمحطّات بغدادية - الجزء الثالث للشاعرة فاطمة الف ...
- قراءة أدبية تحليلية لنصوص هايكو للشاعرة فاطمة الفلاحي بقلم ا ...
- قراءة نقدية كونية-إنسانية لنصوص هايكو للشاعرة فاطمة الفلاحي ...
- قراءة أدبية تحليلية لقصائد هايكو فاطمة الفلاحي بقلم الشاعر د ...
- قراءة أدبية تحليلية لنصوص ال هايكو للشاعرة فاطمة الفلاحي بقل ...
- قراءة أدبية - تحليلية في قصائد هايكو للشاعرة فاطمة الفلاحي ب ...
- قراءة أدبية في قصائد الهايكو لفاطمة الفلاحي بقلم الأديب القا ...
- قراءة من منظور المدرسة النقدية الكونية وفلسفة الأمل بقلم Ibr ...
- قراءة أدبية وتحليلية بقلم الأديب عمار العمشان لنصوص هايكو من ...
- هايكوات الإيحاء النفسي والوجداني والفلسفي للشاعرة فاطمة الفل ...
- قراءة أدبية تحليلية في نصوص الهايكو للأديبة الشاعرة فاطمة ال ...
- رؤية نقدية في نص فاطمة الفلاحي بقلم الناقد والشاعر د. عبد ال ...
- قراءة تحليلية أدبية بقلم الأديب الشاعر والناقد إبراهيم عثمان ...
- من دفتر الأسرار
- قراءة نقدية بقلم الكاتب والشاعر الكوردي يوسف خليل في هايبون ...
- هايبون - الطابق المستحيل الجزء الأول
- شطآن القلب تراود شفتين
- -الهايكو الأنطولوجي بوصفه توليدًا لغويًا للأمل- قراءة أدبية ...
- قراءة نقدية أدبية تحليلية بقلم: الناقد والمحلل الأدبي: عاشور ...
- اغتراب الطين وسطوة الذاكرة- بقلم الشاعر والأديب عاشور مرواني ...


المزيد.....




- سطو جريء في فيينا.. سرقة -عقد الملكة نازلي- التاريخي في وضح ...
- الممثلة التونسية سوسن معالج: -السينما والصورة والكلمة الحرة ...
- بوق الجلاد لن يمثل الضحية.. -أبو أصيل- يحاكم فناني نظام الأس ...
- الفنانة السورية فايا يونان تعلن خطوبتها: -أجمل من أي صورة رس ...
- زاخاروفا تعليقا على حفل كاني ويست: أبواب روسيا مفتوحة لجميع ...
- التربية السورية توضح آلية تدريس اللغة الكردية.. تفاعل متباين ...
- من ساحات الحرب إلى عامه الـ105.. حكاية بطل روسي شهد قرنا من ...
- -كأن شيئاً لم يكن-.. قراءة في تجربة مسرحية مصرية تمزج بين تش ...
- السعودية حاضرة بقوة.. 10 آلاف شاب من 191 دولة يشاركون في مهر ...
- المجري بيتر ناداس.. رحيل كاتب جعل الذاكرة جسداً والتاريخ حيا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الفلاحي - قراة أدبية وتحليلية لنصوص الهايكو بقلم فاطمة الفلاحي بقلم الشاعر الدكتور ممدوح جبر والأديب رائد أشقر