أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رواء الجصاني - رواء الجصاني: مرة اخرى .. لمـاذا، ولمن، تمثال للجواهري على ضفاف دجلة ؟!















المزيد.....

رواء الجصاني: مرة اخرى .. لمـاذا، ولمن، تمثال للجواهري على ضفاف دجلة ؟!


رواء الجصاني

الحوار المتمدن-العدد: 8771 - 2026 / 7 / 19 - 04:56
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


مرة اخرى .. لمـاذا، ولمن، تمثال للجواهري على ضفاف دجلة ؟!
- رواء الجصاني (*)
-----------------------------------------------------------------------------
غصت وسائل، ومنصات اعلامية كثيرة، خلال الايام القليلة الماضية، باراء وملاحظات، رصينة وسواها، حول مشروع تمثال / نصب الجواهري ضمن حدائق "كورنيش" شارع ابي نؤاس، على نهر دجلة وسط بغداد، والتي راحت تكتمل متطلبات اتمامه وافتتاحه رسميا قريبا كما هو متوقع، وعسى ان يكون ذلك بمناسبة ذكرى رحيله السنوية التاسعة والعشرين التي ستصادف بتاريخ 2026.7.27 ..
لقد تنوعت الرؤى، والتقيمات للنصب بين الحرص من مثقفين واكاديميين ومختصين كرماء، وغيرها انفعالية وعاطفية وعامة.. وما علينا هنا بـملاحظات ومساهمات "اللمازين" واالنهازين، واربابهم.. كما فضلّ ذوات أخرون التريّث في اعلان واشاعة ما يجيش عندهم بهذا الشأن، لحين االانتهاء من ختاميات المشروع من جوانبه الاخرى، الضرورية، ولعلّـنا كنا من بين اولئك المتريثين.. ومع ذلك دعونا نعود لنحو عام من الان لاستعادة بعض الخلاصات ذات الصلة، كتبت فور البدء بالفكرة والاجراءات التنفيذية، وقد تم نشرها في وسائل اعلام عديدة اوائل ايلول 2025 تحديدا..
لقد جاء في تلكم الخلاصات التي حملت عنوان " تمثال للجواهري على ضفاف دجلة !… لماذا، ولمـن"؟! :ان ذلك االتوجه والسعي، الثقافي والرسمي: لفتة مميزة، ومعبرة، خاصة وانها جاءت في اوقات وظروف، بالغة التعقيد والتجاذبات المتقابلة التي تشهدها البلاد والامة العراقية.. كما ان ثمة طموحٌ بان يكون التنفيذ متناسبا مع اهمية صاحب العلاقة، الوطنية والثقافية – الجواهري- وما تتجمع عنده، من سمات وعوالم، ونبوغ، عراقي وعربي، وانساني استثنائي، وبأجماع او يكاد، من مختلف الاوساط المعنية، العامة والخاصة، التي تحترم، وتستوعب، وتقدر التاريخ والرموزية والعبقرية، والوعي والمعرفة وشؤون الادب والفكر..
كما اضافت الخلاصات نفسها في الاستطرادات اللاحقة: برغم صعوبة التفاؤل بان يكون الطموح والمرتجى متكامل الاركان، فنيا وموقعا واهتماما وتميزا، ها نحن نسهم بما يفيد على تلكم الطريق، لا سيّما وان القرار اللافت والمهم يأتي متأخرا.. ومن ضمن دلالاته، ان ثمة مؤشرات اخرى جديدة تقود للتفاؤل بعافية للعراق الذي يستحق بعد تداعيات انظمة الحروب والاستبداد والمعاناة والخيبات والعوق والاحتراب لعقود طويلة.. نقول ذلك ونستبق من “سينابز” و"يدعي" ولا نقول اكثر، فنوثق: ان الامر ليس نصبا او تمثالا جماليا فحسب،، ولكنه ايضا اعتراف من القادرين باهمية التنوير في دفع عجلة الاستقرار والتقدم المرتجاة لعراق عريق، كما اسلفنا القول .. اذ هكذا يعلمنا التاريخ، والحاضر، في البلدان الطموحة، ولدى الشعوب المتطلعة، ونعني الاهتمام والتقدير لعظمائها ورموزها ونبغائها: شعراء وعلماء وفلاسفة ومفكرين..
ولعل جوهر الغاية من هذه الكتابة، ووجهات النظر انها قد تفيد في الاتمام الافضل لهذا القرار الوطني بامتياز، ونبدأ من التقدير اولا، فالاعتراف باهمية ودأب ومبادرة الفنان القدير، البارع، نداء كاظم، الذى رسى العمل على عاتقه.. ونقول وبعيدا عن التدخل برؤاه وكفاءاته: أن العمل الذي سيخلّـد الرمز، والمبادرين له، ومنجزيه، موجهٌ للمتلقين العامة، وليس للنخبة او قطاع محدد، ومن هنا تأتي ملاحظتنا الرئيسة والاهم، وهو ان يكون ذلك الحال مأخوذا بعيّـن الاعتبار في تنفيذ التمثال/ النصب..
وبتوضيح اكثر – اضافت خلاصاتنا قبل عام: ينبغي الاعتراف باننا لسنا من المتخصصين بمجالات الابداع الفني، ومدارسه ولكننا نظـنّ بان “الكلاسيكية” و”الواقعية” هي الاكثر قدرة على انجاز العمل لاظهار “كارزمية” الجواهري، وتقريبه للمتلقين العامين، وهم الاغلبية التي راح الشاعر الخالد منبرا لهم وصوتاً انسانيا نابضا بحبهم، وتبني حقوقهم وتطلعاتهم، والدفاع عنها واعلائها: شعرا ونثرا، ورؤى ومواقف وطنية، ومعاناة متعددة الاشكال والازمنة.. وبايجاز اكثر نرى بأن الاكثر تفضيلا هو نموذجا تمثالي الشاعرين الكبيرين ببغداد: المتنبي للنحات المبدع محمد غني حكمت، ورديفه، اسماعيل فتاح الترك، صاحب تمثال الرصافي، وللمزيد نرفق في نهاية هذه الكتابة صورتي ذينك التمثالين.. ونستبق من جديد فنقول انها ليست دعوة باية حال من الاحوال للتقليد او الاستنساخ، ولكنها بعض اثارة وتوضيح لما نتمنى ان يكون مفيدا امام المبدع نداء كاظم، وهو مقبل على انجاز العمل المميز والمجهد في آن واحد.
وبالارتباط مع الفقرة السابقة اكدت خلاصاتنا ان هناك في مدينتي اربيل والسليمانية انجاز ابداعي مشهود له للفنان البارز سليم عبد الله، ايضا للجواهري الكبير، بنسختين، أقيمتا ونُصبتا هناك منذ ربع قرن بالتمام والكمال (عام 2000 تحديدا) ولكن ثمة تقييمات اخرى حامت وتحوم حول العمل، وخلاصتها هي ان تلك الرؤية الابداعية للمنجز الابداعي لم تأخذ بعين الاعتبار الجمهور المعني في التعرف على الجواهري، صاحب “انا العراق” و” افروديت” و”اتعلم ام انت لا تعلم” و"يا آبن الفراتيّن” و “آمنت بالحسين" و”قلبي لكرستان” و”المقصورة” و”فلسطين الدامية” و”سجى البحر” .. مع اشهار رمزيته وشخصيته واستثنائيته، وبعض افكاره، وعوالمه، كما اسلفنا.. وللتوضيح الاكثر نرفق ايضا صورة لذلك المنجز الابداعي لسليم عبد الله في نهاية هذه الكتابة ..
ومن جديد ومرة اخرى واخرى، واحترازا ممن قد يلوم او يعتب، او “يعيب” التدخل في شؤون يختص بها موهوبون كبار، نحاتون مميزون بشهادات قريبين وبعيدين، نستبق ذلك فنقول انها وجهات نظر ربما تعكس وتنقل اراء شعبية على الاقل، لاغلبية مجتمعية، متعلمين وغيرهم، تريد ان تعرف الجواهري الاقرب لهم:عراقيا وطنيا، شاعرا، عبقريا، عبر “الواقعية” وليس “التجريدية” او”الرومانسية” .. فالعمل المعني – التمثال – وطني بامتياز، و”الجمالية” هنا يبــرع في اظهارها، وتشابك ادائها وابهارها: الفنانون الكفـؤ، لا غيرهم..
ان من المؤكد - بزعم كاتب هذه الخلاصات" ثمة صعوبة، بل وصعوبات، في التمكن من ارضاء الكثيرين بوجهه النظر اعلاه، في اتمام عمل قادر على جمع رموزية الجواهري الخالد، الوطنية والشعرية والثقافية والفنية والجمالية، كلها في تمثال او نصب واحد، وهنا تكمن الابداعية والكفاءة المشهود لها للفنان نداء كاظم، والذي ربما هو آخــذٌ اصلا بعين الاهتمام ما تتضمنه الكتابة هذه، ويقينا انه سيعنى بها بما لا يخــلّ برؤيته الجمالية واسلوبه الفني البارع والسائد عنده من عقود..
وباختصار جديد نقول اننا توخيّنا، ونتوخى، في وجهة، او وجهات، النظر هذه، التأكيد بأن العمل المقبل ليس ابداعا خاصاً، وشخصيا فقط، انما هو اضافة لذلك: شأن عام موجه لمختلف المتلقيـن، من ابسطهم وعيا ومعرفة، الى أوسطهم، وحتى النخب الثقافية والسياسية، وهم فئات متفاوتة الاحجام والاعداد، وهنا نميل الى اهمية الاغلبية منهم.. فالنصب والتمثال لن يكون لفترة زمنية بهدف الاطلاع، بل لا بــدّ وان يؤخذ بنظر الاعتبار انه سيرسخُ في الذاكرة الجمعية، الاحاسيس الاجتماعية، ولازمنة مديدة كما هو مُراد ومطلوبٌ ان لم نكن خاطئين في تقديرنا.. ونعتمد في هذا التقدير على التفاؤل بمسار الاستقرار الوطني والتوجه الحضاري المأمول..
هذا وقد اختتمتُ خلاصاتي قبل عام: ان هناك تفصيلات اخرى ذات صلة سنؤجل الحديث عنها الى فترة قادمة، لانها تتحمل اركانها مؤقتا، ومنها حجم التمثال الذي نتوقع ان يكون بقياسات الجواهري، وقاعدة النص، ولوحة التعريف، فضلا عن الموقع المناسب على ضفاف “دجلة الخير”.. مع الاشارة والتوثيق الى ان نسخة من تلك الخلاصات ذات الصلة وجهت بكل تقدير للذوات المحترمين: رئيس الحكومة في حينها، محمد شياع السوداني، والى مستشاره الثقافي د. عارف الساعدي، وللهيئة الادارية لاتحاد الادباء والكتاب، وللفنان القدير، نداء كاظم، وكذلك الى د.كفاح الجواهري، نجل الشاعر العظيم، والممثل الرسمي لاسرته..
* رواء الجصاني، رئيس مركز الجواهري للثقافة والتوثيق/ 2025.9.3
-----------------------------------------------------------------------------------------
** مرفقـــات لمزيــد من التوضيــح:
1/ صورة لنصب المتنبي ببغداد، اتمام الفنان البارع محمد غني حكمت..
2/ صورة لنصب الرصافي، اتمام الفنان البارع اسماعيل فتاح الترك..
3/ صورة لنصب الجواهري في مدينتي اربيل والسليمانية، اتمام الفنان البارع سليم عبد الله.



#رواء_الجصاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رواء الجصاني: شعراء عراقيون وعرب، نظموا عن الجواهـري، وله
- ظافر الجناحي يكتب عن زيارة رفيعة، وصور لمعالم الجواهــري الك ...
- رواء الجصاني: الجواهري، حول الاسلام وتضحيات الامام الحسين
- رواء الجصاني/ في حيل صادق الصايـغ...العراقي من هذا الزمان
- ايضا ... في وداع حميد مجيد موسى / ابي داوود
- عن حميد مجيد موسى (ابي داود) .. أتحدث !
- موقف لمركز -الجواهري- من شريط فيديو شعبوي لئيم
- رواء الجصاني/ هل ساعد الزعيم عبد الكريم قاسم، على نجاح الانق ...
- هكذا حال الجواهريّ.. عشية، وبعد، كارثة شباط الاسود 1963
- رواء الجصاني : حديث وتوثيق عن بيت الجواهري، الاول والاخير، ف ...
- رواء الجصاني : بألف دولار من الجواهري، وبريشة محمود صبري، أب ...
- مع.. وضد الاحتفاء بعيد الجيش العراقي
- ‎‏الجواهريّ الفريدُ يرقص في التسعين، محتفلاً بليلة عام جديد
- الجواهري يستلهمُ من السيـدٍ المسيح، ويَستحضرهُ شعرا
- رواء الجصاني: وما زلنا على ضفاف الذكريات // حدث ذلـك في صوفي ...
- عن ذلكم الجواهـري... -مَجمعُ الأضداد-
- الجـواهــري.. حكاية شاعر ومدينة / توثيق: سلوان الناشيء
- رواء الجصاني // التصويت - الابيض- اختيارٌ ثالث بين مقاطعة ال ...
- 27/ عراقيون من هذا الزمان .... جواد ابراهيم الجصاني
- رواء الجصاني : عن بعض متطلبات الاهتمام الرسمي، والمدني، بشؤو ...


المزيد.....




- مصادر ووثائق تكشف لـCNN آخر تفاصيل اتفاق نووي بين السعودية و ...
- مقتل 16 عسكريا أمريكيا منذ بداية حرب إيران
- وزير الدفاع الياباني يدعو إلى رفع الحظر عن بحث الأسلحة النوو ...
- انفجارات تهز كييف وزيلينسكي يلمح إلى تغييرات في الجيش
- مقتل جندي لبناني بانفجار آلية للجيش والاحتلال يواصل هجماته ف ...
- بيان خليجي أوروبي مشترك يدين هجمات إيران ويؤكد حرية الملاحة ...
- غارديان: ترمب سلاح دمار شامل وهو الخطر الأكبر على العالم
- طائرات التزود بالوقود التابعة لسلاح الجو الأمريكي تحلق فوق ا ...
- سوريا.. انتشار أمني واسع في إعزاز بعد اشتباكات مسلحة عنيفة ع ...
- بعد 110 أعوام من الخدمة... راهبات الفرنسيسكان يودعن حلب ويطو ...


المزيد.....

- المناضل الصغير / محمد حسين النجفي
- شموع لا تُطفئها الرياح / محمد حسين النجفي
- رؤية ليسارٍ معاصر: في سُبل استنهاض اليسار العراقي / رشيد غويلب
- كتاب: الناصرية وكوخ القصب / احمد عبد الستار
- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رواء الجصاني - رواء الجصاني: مرة اخرى .. لمـاذا، ولمن، تمثال للجواهري على ضفاف دجلة ؟!