رواء الجصاني
الحوار المتمدن-العدد: 8624 - 2026 / 2 / 20 - 02:12
المحور:
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
• رواء الجصاني(*)
-------------------------------------------------------------------
بكل اهتمام وتفاعل، تابع في مركز الجواهري الثقافي، المعني بتأرخة وتوثيق منجز الشاعر الخالد، ردود الافعال الطبيعية، المتوقعة، على مقطع في شريط فيديو شعبوي لئيـم، على ابسط وصف، تطاول فأوغل بالرثاثة، والخبث .. وكذلك واصلنا متابعة المواقف المشرفة لعديد من الهيئات الرسمية والاطـر المدنية، الحريصة، والصحف ووسائل الاعلام الرصينة، دعوا عنكم مختلف الاوساط الشعبية الوطنية..
كما قام المركز، باهتمام بالغ ايضا، ومع كل المعنيين بعطاء الجواهري، وعارفي رمزيته الشعرية، ومكانته الوطنية، والعربية، والانسانية، بمتابعة وحصر مواقف وتفاعل الشخصيات المسؤولة، الحكومية والثقافية، بصفاتها المعنوية والرسمية، وأولها، مع حفظ المواقع والالقاب الذوات المحترمون: رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ووزير الثقافة احمد فكاك البدراني، والامين العام لاتحاد الادباء والكتاب العراقيين، عمر السرايّ، ورئاسة هيئة الاتصالات والاعلام، كما شخصيات بارزة وقديرةاخرى، دانت ذلك الشريط الشعبوي، وتهافته..
ان ما يهم مركزنا جدا ان يوضح في هذه السطور العجلى، فيوجز: ان احترام الامم والشعوب الحضارية لقيّمها ومعالمها وايقوناتها، هو احترام لها قبل كـل هذا وذلـك، وفي ضوئه فأن الحرص الاميـن، القائم والمطلوب، يتأتي من المواقف والاجراءات التي تحول دون تمادي "الشعبوييـن" وطلّاب الشهرة الزائفة، لما ينتجون ويشهرون ويسوقون ..
كما نوجز مرة ثانية فنتوقف عند رؤية نظـنّ بان ثمة اجماع عليها، او يكاد، وهي ان مساعى التجاوز، ومحاولة الاجهاز على الذائقة المجتمعية الانسانية، وتاريخ شخوص البلاد، وتشويهها تسهم فيها مثل تلكم الانتاجات "الشعبوية" تجاريةً كانت، او استجداء الانتشار الرذيل. ولربما تروح ايضا لدوافع اخرى نتحرى عنها، وندقق فيها سوية مع الاكفاء، والقادريـن، ولاسيّما ان هناك توجهات معلنة من جهات مسؤولة، ذات صلة بما نحن بصدده .. منوهين في ذات الآن الى ان الاستخدام العشوائي لمواقع التواصل الاجتماعي، ومنصات الذكاء الاصطناعي، ستتحول الى آفـة فتاكة، اذا ما أستخدمت خلاف ما تهدف اليه فوائد وتقنيات حديثة وعلى مسار وآفاق رحيبة للتطور والعطاء والتنوير..
اخيرا، نوثق دائما بان الجواهري العظيم كان قد احترز، ومنذ مطالع نبوغه، وعلـوّ شأنه، وحـذرّ من مثلما حدث اليوم - ولربما يحدث غـدا- من إسفاف وتفاهات، فكتب وأشاع قبل نحو سبعة عقود، وفي عام 1969 تحديدا، دالية فريدة كان مطلعها الذائع:
"ياأبنَ الفراتيّنِ قد أصغى لكً البلدُ "زعما" بانـكَ فيه الصادحُ الغردُ ..
ثم جاء أوسطُها:
ما ضـرّ منْ آمَنتُ دُنيا بِفكرَتِهِ، إِنْ ضِيفَ صِفــْرٌ إِلَى أَصفـارِ منْ جَحـدوا
* رواء الجصـاني / رئيس مركز الجـواهري للثقافة والتوثيق 202.2.19
#رواء_الجصاني (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟