أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رواء الجصاني - هكذا حال الجواهريّ.. عشية، وبعد، كارثة شباط الاسود 1963














المزيد.....

هكذا حال الجواهريّ.. عشية، وبعد، كارثة شباط الاسود 1963


رواء الجصاني

الحوار المتمدن-العدد: 8612 - 2026 / 2 / 8 - 02:47
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


• رواء الجصاني
----------------------------------------------------------------------------------------------------
* قبل ان يطول اغتراب الجواهري إلى براغ كثيراً، حتى حلت كارثة شباط عام 1963 بكل مآسيها التي طالت "أهلاً وصحاباً وديارا" وفي شتى أرجاء البلاد العراقية... وكان لابدّ لشاعر الوطن أن يتخذ موقفاً، فاتخذ، برغم خلافاته ومواقفه العامة والخاصة، التي كانت سائدة في حينها تجاه قيادة السلطة التي طالها الانقلاب، وزعيمها عبد الكريم قاسم، وكذلك من والاه دون تحفظ... وقد وثق الشاعر الكبير عن بعض ذلك في رائيته الموسومة "يا غريب الدار" عام 1962ومن أبياتها:
من لهمّ لا يجارى ولآهات حيارى ولمطوي على الجمر سراراً وجهارا
من لناء عاف اهلاً وصحاباً وديارا تخذ الغربة داراً، إذ رأى الذل اسارا

* وإذ تنادى الالاف من معارضي الانقلاب، سياسيين وأكاديميين، ودارسين وغيرهم، في الخارج، للانتصار إلى أهلهم وبلادهم ضد القمع والارهاب، أفلحت جهودهم في اطلاق لجنة عليا للدفاع عن الشعب العراقي، وليتم اختيار الجواهري رمزاً وطنياً، وثقافياً، أولَ، وبالاجماع، لرئاستها، وقد اتخذت من العاصمة التشيكية براغ مقراً مركزياً لها، وكل ذلك بعيّد فترة وجيزة من طوفان الدم الذي تسببه الانقلاب البعثي المشؤوم..

* وضمت قيادة تلكم "اللجنة العليا" شخصيات وطنية جليلة كان من أبرزها فيصل السامر ونزيهة الدليمي وذنون أيوب ومحمود صبري وصلاح خالص، ثم جلال طالباني بعد اشهر من الانقلاب، لفترة محدودة... ذلك إلى جانب ممثلي وتشكيلات اللجنة في عدد من عواصم ومدن أوروبا بشكل خاص.

* وفي ظلّ رئاسة الجواهري نظمت اللجنة العليا للدفاع عن الشعب العراقي، التي امتد نشاطها – عملياً – حتى مطلع 1965 العديد من النشاطات المهمة كالمؤتمرات والندوات واصدار البيانات وتنظيم حملات ومهرجانات التضامن في بعض البلدان الأوربية، الرأسمالية منها، والاشتراكية آنئذٍ... كما أصدرت اللجنة مجلة فكرية سياسية عامة باسم "الغـــد" لتتولى مهمات توثيق الاحداث وكشف الحقائق ومحاولة صياغة البدائل، لانقاذ البلاد، ووقف نزيف الدماء.

* وخلال تلكم الفترة، كتب الشاعر الكبير قصيدته الذائعة الصيت عن بغداد "دارة المجد، ودار السلام" وما حلّ بها من دمار وانتهاكات وسيول دماء غزيرة. وقد كان لتلك الميمية الهادرة، بحسب المتابعين والمؤرخين، أصداء واسعة في المعتقلات والسجون ولدى عموم الجماهير التي اكتوت بمجازر الانقلاب المشؤوم... وهكذا جاءت أيضاً، وفي خضم تلكم الأحداث ميميته، الاخرى، التأريخية الثائرة عن نضال الشعب الكردي "قلبي لكوردستان".
يا موطن الأبطال بثٌ مؤلم، وألذ اطراف الحديث المؤلمُ
سلّم على الجبل الأشم وعنده من ابجديات الضحايا معجمُ
سفرٌ يضم المجد من اطرافه، ألقاً كما ضم السبائك منجمُ* كما نظم الجواهري في الفترة ذاتها عديداً آخر من القصائد الوطنية و"المقاوِمة" والانسانية... ومنها ملحمته "إلى أطياف الشهداء الخالدين" والتي جاء فيها:
سلاماً وفي يقظتي والمنام، وفي كل ساع ٍ وفي كل عام ِ
تهادي طيوف الهداة الضخام، تطايح هاماً على اثر هام ِ..
حماة الحمى والليالي تعودُ، وخلف الشتاء ربيع جديدُ
سيورق غصنٌ، ويخضر عودُ، ويستنهض الجيل منكم عميدُ

* ومما نذكره للتأرخة هنا ان تلكم القصائد التي أشرنا لها، ضمها إلى جانب شقيقات أخريات ديوان خاص حمل اسم "بريد الغربة" أشرفت على طباعته وتوزيعه لجنة الدفاع عن الشعب العراقي، ذاتها، وقد تبرع الجواهري بكامل ريع الديوان للتضامن مع أهل البلاد، الجاثمة تحت وطأة الانقلابيين وجرائمهم التي أدانتها كل قوى الخير في العالم.

* وإذ لا يتحمل الحديث الموجز هنا، لتفاصيل أخرى عديدة، نعد أن يتم السعيّ لتوثيق مفصل عن تلكم "اللجنة" ودور الجواهري في رئاستها، فضلاً عن تجربتها ونشاطاتها، وكذلك عن التعقيدات التي رافقت عملها، ونأمل أن يتحقق ذلك في فترة قريبة قادمة...

** الصورة المرفقة: الجواهرى واقفا، في احدى فعاليات التضامن العراقية ببراغ، في النصف
الاول من عام 1963، والى يساره: مجيد مسعود، وعلى يمينه فيصل السامر وذوالنون ايوب..



#رواء_الجصاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رواء الجصاني : حديث وتوثيق عن بيت الجواهري، الاول والاخير، ف ...
- رواء الجصاني : بألف دولار من الجواهري، وبريشة محمود صبري، أب ...
- مع.. وضد الاحتفاء بعيد الجيش العراقي
- ‎‏الجواهريّ الفريدُ يرقص في التسعين، محتفلاً بليلة عام جديد
- الجواهري يستلهمُ من السيـدٍ المسيح، ويَستحضرهُ شعرا
- رواء الجصاني: وما زلنا على ضفاف الذكريات // حدث ذلـك في صوفي ...
- عن ذلكم الجواهـري... -مَجمعُ الأضداد-
- الجـواهــري.. حكاية شاعر ومدينة / توثيق: سلوان الناشيء
- رواء الجصاني // التصويت - الابيض- اختيارٌ ثالث بين مقاطعة ال ...
- 27/ عراقيون من هذا الزمان .... جواد ابراهيم الجصاني
- رواء الجصاني : عن بعض متطلبات الاهتمام الرسمي، والمدني، بشؤو ...
- هكذا لجأ الجواهري الى براغ، عام 1961
- نصب/ تمثال للجواهري على ضفاف دجلة.. لماذا، ولمن ؟!
- شخصيات عربية نافــذة، في مواقف من شؤون عراقيــة
- الجواهــري يرثي غائب طعمة فرمان
- ... ونستذكر في مثل هذه الايام من كل سنة هجرية// هكذا، ولذلك، ...
- خلاصات عن بعض فعاليات استذكار السنوية الثامنة والعشرين لرحيل ...
- في سنوية رحيل الجواهري الثامنة والعشرين... يَموتُ الخالدونَ ...
- الجواهري على قارعة الطريق، حيث وُلد وسار، واقامَ نحو قرن.. و ...
- الجواهري.. وثمانية عقود في رحاب العراق ( القسم الثاني والاخي ...


المزيد.....




- استقالة ناشر واشنطن بوست بعد أيام من تسريح ثلث موظفي الصحيفة ...
- لماذا أثار مقترح بإنشاء بنك للأنسجة البشرية والتبرع بالجلد ج ...
- أصفاد وطائرة خاصة: كواليس ترحيل فلسطينيين سرًا من الولايات ا ...
- ماهي اتفاقية خدمات النقل الجوي التي ألغتها الجزائر مع الإمار ...
- من هو جاك لانغ الرئيس المستقيل لمعهد العالم العربي؟
- الجزائر تبدأ إجراءات إلغاء اتفاقية خدمات النقل الجوي مع الإم ...
- نبض أوروبا: هل يصمد رئيس الحكومة البريطاني أمام عاصفة قضية إ ...
- غالانت: نتنياهو كاذب ويطعن جنودنا في ظهورهم
- واشنطن تؤكد استمرار الجهود لتحقيق هدنة بالسودان
- طهران تأمل في مواصلة المفاوضات مع واشنطن.. وتشدد على ثوابتها ...


المزيد.....

- المناضل الصغير / محمد حسين النجفي
- شموع لا تُطفئها الرياح / محمد حسين النجفي
- رؤية ليسارٍ معاصر: في سُبل استنهاض اليسار العراقي / رشيد غويلب
- كتاب: الناصرية وكوخ القصب / احمد عبد الستار
- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رواء الجصاني - هكذا حال الجواهريّ.. عشية، وبعد، كارثة شباط الاسود 1963